الجمعة   
   16 01 2026   
   26 رجب 1447   
   بيروت 11:57

ماكرون: لتغيير قواعد الردع العسكري

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا تقع ضمن مدى صواريخ «أوريشنيك» الروسية، داعيًا إلى تطوير منظومة صاروخية مماثلة وامتلاك سلاح جديد من شأنه تغيير قواعد الردع العسكري.

وقال ماكرون، في كلمة ألقاها أمام ضباط عسكريين في القاعدة الجوية الاستراتيجية بمدينة إيستر: «نحن في مرمى هذه الصواريخ، وعلى الأوروبيين، ولا سيما فرنسا التي تمتلك تقنيات متقدمة، أن يمتلكوا هذا السلاح الجديد الذي سيغيّر قواعد اللعبة على المدى القصير». وأضاف أن باريس تعمل على دفع هذا المشروع بالتعاون مع ألمانيا والمملكة المتحدة، معتبرًا أن امتلاك مثل هذه القدرات سيعزز الوزن السياسي لأوروبا ويسهم في بناء نظام ردع نووي أوروبي أكثر فاعلية.

ويأتي تصريح ماكرون عقب إعلان وزارة الدفاع الروسية استخدام صاروخ «أوريشنيك» في 12 يناير لاستهداف منشأة لصيانة مقاتلات “إف-16” في مدينة لفوف الأوكرانية.

وفي هذا السياق، رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الهدف من استخدام هذا السلاح هو ممارسة الضغط على الحلف لوقف دعمه لأوكرانيا، فيما اعتبرت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبير أن “الهجوم يعكس عدم استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعي نحو السلام”.

في المقابل، شكك خبراء عسكريون في قدرة فرنسا على تطوير نظير لصاروخ “أوريشنيك” خلال فترة زمنية قصيرة. وأشارت قناة “ستارشه إيدا” العسكرية الروسية إلى أن الترسانة النووية الفرنسية لم تعد مكتملة، بل باتت تقتصر على ما يُعرف بـ”ثنائية نووية غير مكتملة”.

وأوضحت القناة أن فرنسا لا تزال تعتمد على غواصات استراتيجية تحمل صواريخ M51، وعلى مقاتلات «رافال» كمنصات لإطلاق صواريخ نووية من طراز ASMP، في حين سحبت جميع صواريخها الباليستية البرية من الخدمة منذ عام 1994. ورغم استمرار برامج التطوير، بما في ذلك اختبارات صاروخ M51 العامل بالوقود الصلب، فإن تصميم صاروخ باليستي جديد من الصفر يُعد مهمة شديدة التعقيد.

وأشار التقرير إلى أن حتى الولايات المتحدة، التي تمتلك بنية تحتية صاروخية متقدمة، تواجه تأخيرات كبيرة وتجاوزات في الميزانية ضمن برنامجها لتطوير صاروخ عابر للقارات يُطلق من البر، رغم توافر الخبرات والموارد. وبناءً على ذلك، فإن محاولة فرنسا اللحاق بروسيا في هذا المجال قد تستغرق وقتًا طويلًا وتواجه عقبات تقنية ومالية جسيمة.

المصدر: روسيا اليوم