الأربعاء   
   07 01 2026   
   17 رجب 1447   
   بيروت 05:41

النفط يتجاهل أزمة فنزويلا وترامب يعلن استثمارات بمليارات الدولارات

تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد أن حدّت وفرة المعروض العالمي من تأثير المخاوف المرتبطة باضطراب الإمدادات، على خلفية التطورات السياسية والعسكرية في فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنحو 50 سنتاً، أو ما يعادل 0.8%، لتصل إلى 60.26 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتاً، أي بنسبة 0.9%، مسجلاً 56.8 دولاراً للبرميل، وسط تقلبات خلال التعاملات الآسيوية المبكرة نتيجة تقييم المستثمرين لتداعيات الأوضاع في فنزويلا.

وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا، مشيراً إلى أن الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي لا يزال سارياً بالكامل. وأوضح أن شركات نفط أميركية كبرى ستتوجه إلى البلاد لبدء استثمارات بمليارات الدولارات، مشدداً على ضرورة إنجاز العمل المتعلق بإعادة تشغيل قطاع النفط هناك.

ورغم خطورة التطورات السياسية، أفادت مصادر في شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) بأن الإنتاج وعمليات التكرير لم تتأثر حتى الآن، ما خفف من المخاوف بشأن حدوث صدمة فورية في الإمدادات. ويرى محللون أن وفرة المعروض العالمي تقلل من تأثير أي تعطل محتمل في الصادرات الفنزويلية، مع الإشارة إلى أن المخاطر قصيرة الأجل “غامضة لكنها متواضعة”.

من جهة أخرى، أثار التدخل الأميركي شكوكاً حول مستقبل حقوق شركات النفط الأجنبية في فنزويلا، خصوصاً الصينية والروسية، التي تمتلك مطالبات بمليارات البراميل بموجب اتفاقيات قائمة.

ويملك التحالف النفطي أوبك بلس، الذي أعلن مؤخراً تثبيت مستويات الإنتاج، دوراً في دعم استقرار الأسعار، فيما يراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في إيران وما قد تسببه التوترات الجيوسياسية من تأثير على أسواق الطاقة.

ويشير تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن فنزويلا تمتلك احتياطياً نفطياً ضخماً يبلغ نحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل خُمس الاحتياطيات العالمية تقريباً، إلا أن العقوبات الدولية والأزمة الاقتصادية العميقة أدت إلى تراجع إنتاج النفط إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، ما يعادل 1% فقط من الإنتاج العالمي.

المصدر: رويترز