تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيرت صباح اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 العديد من الملفات والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…
البناء:
أولوية المرحلة الثانية لغزة على السلاح… وضغط في لبنان… وتصعيد في إيران
معارك يمنية عنيفة في حضرموت.. والجنوبي يعلن سياق الانفصال وقصف سعودي
ضغط أميركي وحكومي على تقرير الجيش الخميس حول نهاية المرحلة الأولى
كتب المحرر السياسي
كشفت مصادر متابعة لمسار تطبيق اتفاق وقف النار في غزة، عن اتجاه محسوم لأولوية البدء بتطبيق المرحلة الثانية على المطالبة الإسرائيلية المدعومة أميركياً بنزع سلاح المقاومة تحت التهديد بالحرب، فمصير خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحك مع غياب خريطة طريق واضحة لنزع السلاح، في ظل تمسك المقاومة بربط مصير سلاحها بالأفق السياسي للقضية الفلسطينية وقيام الدولة، وما لم يتم تشكيل القوة الدولية وإدخالها إلى قطاع غزة، وتسليم إدارة جديدة برعاية مصرية الشؤون الحياتية اليومية، سوف يبقى اليوم التالي في غزة يوماً لحركة حماس وقوى المقاومة، بما يشير إلى فشل أميركي إسرائيلي، مقابل فرضية تقول بأن تشكيل القوة الدولية ونشرها بالتراضي مع حماس والمقاومة، ولو اقتضى ذلك دوراً محورياً لتركيا، رغم ما يتضمنه من إزعاج للحسابات الإسرائيلية التي حملها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يبقى أقل ضرراً من بقاء الوضع على حاله، أو إعلان فشل خطة ترامب والعودة إلى الحرب التي لم تنجح في كل جولاتها السابقة ورغم وحشيتها بإنهاء المقاومة وسلاحها.
في المنطقة معارك ضارية بين قوات المجلس الرئاسي المدعوم مباشرة من السعودية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم بصورة غير مباشرة من الإمارات، وفيما يصرح قادة المجلس الرئاسي بأنهم يخوضون معركة استعادة حضرموت والمهرة، أعلن المجلس الجنوبي أنه بدأ سياق الانفصال وإعلان دولة الجنوب المستقلة، وكشف حجم التدخل السعودي الجوي في المواجهات محاولة للحسم السريع، بينما تبدو كلفة الحرب انكسار فرص التوافق والاحتكام للحوار مع المجلس الجنوبي الذي يملك حيثية شعبية حقيقية في الجنوب، وفتح الطريق نحو مواجهة أشدّ تعقيدا إذا أرادت السعودية والمجلس الرئاسي منع الانفصال بالقوة.
لبنانياً، ترقب لما سوف يحدث في جلسة الحكومة، الثامن من الشهر الحالي يوم الخميس المقبل، حيث يفترض أن تقدم قيادة الجيش اللبناني تقريرها عن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح وموقفها من الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني وجنوب الأولي، كما يدعو رئيس الحكومة نواف سلام، في ظل مساعٍ محمومة أميركية وحكومية للضغط على قيادة الجيش لإعلان إنهاء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة بسط السيادة وحصر السلاح، مع إنجاز الجيش لتسلّم مواقع حزب الله جنوب الليطاني، بخلاف ما كان قد تم الاتفاق عليه بين قيادة الجيش والحكومة باعتبار نهاية المرحلة الأولى مشروطة لانتشار الجيش على المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية، وهذا لم يتحقق بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء هام من الأراضي الحدودية، ومواصلة الاعتداءات الإسرائيلية بما في ذلك منع الأهالي من العودة إلى قراهم، والمعضلة التي طرحتها قيادة الجيش هي أنه في ظل رفض حزب الله التعاون مع أي مسعى يخص سلاحه شمال الليطاني يمثل إعلان بدء المرحلة الثانية شمال الليطاني مشروع مواجهة مع الحزب، بينما يطلب من الجيش عدم الدخول بمواجهة مع الاحتلال، ويصبح التعامل مع المقاومة بالقوة مقابل التعامل مع الاحتلال بالتفاوض مأزقاً أخلاقياً ووطنياً يصعب تحمّل تبعاته.
فيما فتح العام الجديد أيامه الأولى على تصعيد عسكري إسرائيلي بسلسلة غارات تركّزت على شمال الليطاني ترجمة لقرار أميركي – إسرائيلي تمخض عن لقاء ترامب – نتنياهو بفتح ملف سلاح حزب الله على كامل الأراضي اللبنانية ونقل الثقل العسكري الإسرائيلي من جنوب النهر إلى شماله، تتجه الأنظار إلى جملة استحقاقات داهمة سترسم ملامح المرحلة المقبلة التي تُنذِر بتوترات عسكرية على الحدود وقلق أمني في الداخل وتجاذبات سياسية حول السلاح وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية وقانون الفجوة الماليّة فضلاً عن مشروع قانون الموازنة العامة والمطالب الشعبية والحياتية التي بدأت تتوسّع إيذاناً بانتقالها إلى الشارع في وقت ليس ببعيد، وفق ما تشير أكثر من جهة نيابية ونقابية ووظيفية لـ»البناء» في ظلّ تراخٍ الحكومة عن معالجة الأزمات الأساسية والتركيز على ملف سلاح حزب الله دون الغوص بملفات أساسية مثل تحرير الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الإعمار وإيواء النازحين وإعادتهم إلى قراهم ومدنهم، إلى جانب أزمة النازحين السوريين وتداعياتها الوجودية على لبنان، والكهرباء والمياه والضمان والرواتب وغيرها من الملفات الحياتية والاجتماعية التي تهمّ الناس.
ومن هذه الاستحقاقات الداهمة جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره حول إنجاز مهمة الجيش في جنوب الليطاني على أن يقرّر مجلس الوزراء الخطوة التالية وما إذا كان سيعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الانسحاب ووقف العدوان الإسرائيلي أم لا؟ بخاصة أن قائد الجيش سيلحظ في تقريره وفق معلومات «البناء» أنه أنجز مهمته في المناطق المحرّرة أما المنطقة المحتلة على طول الشريط الحدودي فلم يستطع الدخول إليها ما يعيق إنجاز مهمة الجيش مئة في المئة ويحول دون إعلان مجلس الوزراء بسط سيطرة الدولة على كامل منطقة جنوب الليطاني، ما يفتح المجال أمام الحكومة لربط الانتقال إلى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والمراحل الأخرى من حصر السلاح بيد الدولة، بوقف الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.
وأشار مصدر وزاري لـ»البناء» إلى أن مجلس الوزراء سيناقش المرحلة الأولى من خطة الجيش وسيقف عند رأي قائد الجيش واقتراحاته، وقدراته وإمكانيّة الانتقال إلى المرحلة الثانية أم الانتظار لتوافر الظرروف المناسبة، لكن التوجّه حتى الآن إعلان الحكومة انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش بحصر السلاح بيد الدولة وفق قراري 5 و7 آب الماضيين، والانتقال إلى المرحلة الثانية مع ضرورة تنفيذ «إسرائيل» لموجباتها في اتفاق 27 تشرين الثاني لا سيما الانسحاب من النقاط المحتلة في الحرب الأخيرة ووقف الاعتداءات واستمرار التفاوض على تسوية الملفات الخلافية واستعادة الأسرى.
أما الاستحقاق الثاني فهو الاجتماع الثالث للجنة الميكانيزم في الناقورة والذي سيُبنى وفق مصادر دبلوماسية لـ»البناء» على مقتضى قرارات مجلس الوزراء اللبناني حيال مسألة خطة الجيش وقرار حصر السلاح بيد الدولة. وتضيف المصادر أنّ خطر استمرار الضربات الإسرائيلية لا يزال قائماً وقد يتوسّع ويشتدّ بالتزامن مع مسار المفاوضات في لجنة الميكانيزم بعد إدخال عضو مدني في الوفد اللبناني وآخر في الوفد الإسرائيلي، وبالتالي هناك فرصة جدية لإنجاح المفاوضات وتخفيف حدة التوتر ومنع وقوع حرب من جديد، لكن بحال فشلت المفاوضات فإن العودة إلى التصعيد حتميّ وقد يؤدي إلى توسع الحرب بين «إسرائيل» ولبنان.
ووفق معلومات «البناء» فإن الأسبوع المقبل سيكون حافلاً بالحراك الدبلوماسي الخارجي الغربي الأميركي والأوروبي والعربي باتجاه لبنان لاستئناف المبادرات والاقتراحات حول سلاح حزب الله ولجم التصعيد على الحدود والحؤول دون تدحرج الوضع إلى الأسوأ. ووفق معلومات «البناء» فإن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي ستحضر اجتماع الميكانيزم في التاسع من الشهر الحالي، وقد يعود مدير المخابرات المصرية لاستكمال الاقتراحات المصرية بمسألة السلاح، فضلاً عن دور قطري بالتنسيق مع السعودية وفرنسا على هذا الصعيد.
وعلمت «البناء» أيضاً أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيقوم بجولة على المرجعيات السياسية لمواكبة الحراك الدبلوماسي لبلاده، على أن تصله التوجّهات من وزارة الخارجية الأميركية والإدارة الأميركية بما خصّ لبنان خلال أيام لترجمتها على أرض الواقع. ويهدف الحراك الدبلوماسي وفق معلومات «البناء» إلى الدفع باتجاه فتح ملف سلاح حزب الله شمال الليطاني، وسيكون هناك موقف موحّد بدعم الحكومة وقراراتها لإنهاء ملف السلاح وتقديم الدعم المالي والتسليحي للجيش ليكون قادراً على استكمال مهمته في شمال الليطاني وكامل الأراضي اللبناني لاحقاً، إلى جانب الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وأشار رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح تلفزيوني إلى أنّ «المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها «إسرائيل»، وفي مطلع العام نستكمل الخطة».
ورداً على سؤال عن تداعيات «المضيّ في نزع سلاح حزب الله»، أشار سلام إلى أنّ «هذا سلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لـ»إسرائيل»، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية»، موضحاً أنّه «لا يوجد خطر اقتتال داخلي». وأوضح سلام «أننا نعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها».
بدوره، أشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أنه «من المفترض أن يعلن قائد الجيش انتهاء المرحلة الأولى من الخطة في الجلسة المقبلة في 8 الحالي»، مشدداً على أن «مصلحة الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها». ولفت إلى أنّ «الجيش لديه حاجات كثيرة والدعم شحيح جداً وعلى الرغم من المبلغ الذي يتقاضيه فهو يقوم بعمله».
إلى ذلك، وجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رسالة تعزية وتبريك في ذكرى إحياء أربعين القائد الجهادي الكبير السيد هيثم الطبطبائي (السيد أبو علي) ورفاقه الشهداء، مؤكداً أنه «في مواجهة قوى الباطل والعدوان كتب الله أنّ النصر لعباده المؤمنين الذين يصدقون عهدهم معه ويبذلون وجودهم من أجل نصرة دينه والمظلومين من عباده».
ولفت النائب رعد إلى أن «شهداء المقاومة الإسلامية الذين قضوا في مواجهة العدوّ الصهيوني المدعوم من قوى الكفر والنفاق الدولي هم أعلام صدق ورايات تحرير ومنارات عز وكرامة»، متوجّهاً إلى عوائل الشهداء والجرحى والأسرى بالقول «هنيئاً لكم هذا الطريق الذي تؤكدون فيه الولاء لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام». وختم رعد رسالته بدعوة العوائل ليكونوا على يقين أنّ صبرهم وشهادة وجهاد أبنائهم كلّ ذلك هو زادهم وعدتهم للنصر في الدنيا والفوز بالآخرة».
ميدانياً، استأنف العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، حيث شن سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان. وأتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقياً عدداً من الصواريخ من نوع جو ـ أرض. كما تعرّض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية إسرائيلية. وأدّت الغارات على منطقة “تبنا” في الزهراني، إلى إقفال الطريق المؤدية إلى بلدة تفاحتا بالأحجار والأتربة بسبب قربها للطريق. وعملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها. أما بقاعاً، فشن الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي غارة استهدفت أطراف بلدة عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي. وحلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء بعلبك وصور.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي «استهداف موقع تدريب لوحدة «قوة رضوان» ومبانٍ عسكرية».
وأفادت قناة «المنار» عن «سقوط محلقة إسرائيلية بالقرب من أحد المنازل أثناء تجسّسها عليه في حي «عين الكبيرة» في مدينة بنت جبيل». كما أفادت بأنّ «محلقة إسرائيلية معادية استهدفت محيط «باب التينة» في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة الخيام».
من جهتها، أعلنت قوات «اليونيفيل»، عن تعرّض قواتها لاعتداءين من مواقع الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا.
وذكرت أنّ جنود اليونيفيل «رجحوا أنّ إطلاق النار جاء من موقع تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في كلتا الحالتين، وأرسلت اليونيفيل طلباً «لوقف الرمي بالنار» عبر قنوات الاتصال الخاصة بها. وكانت اليونيفيل قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقاً عن الأنشطة في تلك المناطق، وفقاً للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق».
وأكدت انّ «الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701». داعية «الجيش الإسرائيلي لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
على صعيد آخر، برز ما صرّح به نائب رئيس الحكومة طارق متري، حول العلاقات بين لبنان وسورية، مشيراً الى أنّه «لا بدّ لأجهزتنا الأمنيّة التحقّق ممّا أُثير بشأن مخطّط لضبّاط بالنّظام السّوري السّابق»، مشدّداً على أنّه «إذا صحّ أنّ هناك تحرّكات واسعة لضبّاط برموز النّظام السّابق، فهذا يستدعي التحرّك».
وأوضح في تصريح لقناة «الجزيرة»، أنّ «ما يقلقنا هو أن تُستخدم الأراضي اللّبنانيّة منطلقاً لعمليّات تهدّد سورية»، مشيراً إلى «أنّنا حريصون على ألّا يشوب علاقتنا بسورية أي اضطراب، لا سيّما في الجانب الأمني».
وأفادت قناة «الجديد» بأنّ «القضاء الفرنسي طلب التحرّي عن وجود ضباط في النظام السوري السابق على الأراضي اللبنانية لتوقيفهم وتسليمهم»، مشيراً إلى أنّ «مذكّرات التوقيف تمّ تعميمها على الأجهزة الأمنية لكن حتى الآن لم يتم العثور عليهم».
وأشار وزير العدل عادل نصار، في تصريح إلى أنّ «القضاء اللبناني لا يتردّد في تنفيذ أي استنابة قضائية ترده تشمل أي مطلوب مهما كان».
إلى ذلك تتكشف فصول جديدة في فضيحة «الأمير الوهمي»، أبو عمر، وأسماء شخصيات وقعت في شركه، مع توسّع التحقيقات واتخاذ المسار القضائي مجراه بعيداً عن الضغوط السياسية للفلفة الملف وفق معلومات «البناء»، مقابل توجيهات وتعليمات مراجع عليا في الدولة للمسؤولين المعنيين في الأمن والقضاء بالذهاب في المسار القضائي في الملف حتى النهاية لكشف ملابسات القضية وخفاياها لكونها تهدد السيادة والأمن القومي للدولة.
واستمع مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل إلى الأمير الوهمي (مصطفى الحسيان) فيما تواصلت التحقيقات في الملف لدى مديرية المخابرات مع الشيخ خلدون عريمط الموقوف على ذمة التحقيق ومع الشيخ خالد السبسبي الذي حضر أمس للاستماع إلى إفادته. وأفاد مصدر قضائي بأن من المرجح أن يحدد القاضي الحجار لاحقاً جلسات مواجهة بين الحسيان والشيخ خلدون عريمط وعدد من الشهود. وفي وقت سابق، ذكرت مصادر قناة الجديد أن «لائحة الذين سيتّم استدعاؤهم طويلة، ويُتوقع الاستماع الى إفادات الرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق ميشال فرعون وغيرهم.
وأعلنت قيادة الجيش، في بيان، أنّه «في سياق متابعة مجريات ملف المدعو «أبو عمر»، قامت مديرية المخابرات في الجيش بسلسلة تحقيقات، وبنتيجتها، أحالت ملف التحقيق مع موقوفَين على القضاء المختص بناء على إشارة النيابة العامة التمييزية».
وأفيد أمس عن إخلاء سبيل الشيخ خالد السبسبي بعدما تمّ الاستماع لإفادته في مديرية مخابرات الجيش في قضية أبو عمر، على أن يمثل مجدداً أمام المحققين متى طُلب منه ذلك».
وفيما أصدر عدد من النواب من بينهم حسن مراد وأحمد الخير وفؤاد مخزومي بيانات تنفي علاقتهم بالملف، صدر عن السيدة بهية الحريري البيان التالي: «توضيحاً للحقيقة دون زيادة أو نقصان، أعلن أنه خلال تقبّل التعازي مع العائلة بوفاة زوجي، أبلغني الرئيس فؤاد السنيورة بأنّ شخصاً يدعى «الأمير أبو عمر» يرغب في الاتصال هاتفياً لتقديم واجب العزاء. وبالفعل، تلقت السيدة بهية الحريري اتصالاً من المدعو أبو عمر عبر هاتف الرئيس فؤاد السنيورة. وانطلاقاً من معرفتي بالمملكة العربية السعودية، وبأنها تعتمد القنوات الرسمية ولا تتعاطى عبر ايّ مسارات غير رسمية، قمتُ بإبلاغ سعادة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، السيد وليد البخاري، بالاسم ومضمون الاتصال. وقد أفادني بوضوح بعدم وجود أيّ اسم وشخص بهذا الوصف. وكانت السيدة بهية الحريري أول من أخطر السفير بوجود اتصال كهذا. والحقيقة أنّ هذا الاتصال كان الأول والأخير ولم يسبقه أو يعقبه ايّ شكل من اشكال التواصل مع هذا الشخص. لذلك اقتضى التوضيح».
اللواء:
عدوان إسرائيلي متجدِّد عشية جلسة الكابينت لمناقشة عملية عسكرية في لبنان
سلام يُطلق ورشة إعادة الإعمار مؤكِّداً على حصر السلاح.. «واليونيفيل» تتَّهم جيش الاحتلال بإستهداف جنودها في العرقوب
ثلاثة استحقاقات محلية في الواجهة، غبَّر عليها العدوان الاسرائيلي المستمر، والذي سجل أول انتهاكاته بعد ظهر أمس، من دون أن تتمكن الوعود الدبلوماسية، بلجم هذا العدوان والاحتكام الى قواعد وقف النار في 28 ت2 2024:
1 – اجتماع «الميكانيزم» في 7 ك2 الجاري في الناقورة، في اطار المهام المنوطة بها.
وترددت معلومات أن الاجتماع سيُعقد على مستوى عسكري، وليس مدنياً..
2 – جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، والتي ستُعقد الخميس المقبل للنظر في جملة قضايا من بينها الاستماع الى تقرير الجيش اللبناني في ما خص حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، وذلك بعد عيد الميلاد لدى الطائفة الارمنية الذي يصادف الثلثاء المقبل.
3 – التقرير العسكري والميداني في اطار خطة حصر السلاح، لا سيما ما تم انجازه جنوب الليطاني، وكتكريس لما تحقق، وما هو منتظر في المرحلة المقبلة، باستثناء النقاط الخمس التي ما تزال تحتلها اسرائيل.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان النقاش سيعود مجددا حول ملف قانون الانتخابات النيابية في الوقت الذي بدت الاصوات تتقاطع حول التأجيل التقني مع العلم ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يرغب في انجاز هذا الإستحقاق في موعده الدستوري.
واشارت هذه المصادر الى ان هذا الملف بحد ذاته سيكون محور تباين نيابي في الفترة المقبلة، معتبرة ان وزير الداخلية سيضع مجلس الوزراء قريبا في أجواء تحضيرات هذا الإستحقاق.
الى ذلك، أفادت ان إتصالات تجنيب لبنان الحرب ستتكثف في الأيام المقبلة وسط معطيات تفيد ان اطمئنان رئيس الجمهورية بشأن إبعاد شبح الحرب مرده الى مجموعة إتصالات يقودها شخصياً.
ومع عودة الحركة السياسية الى الساحة المحلية، تتصدر مسألة الانتخابات النيابية الواجهة، لجهة الخطوات العملية واللوجستية، إذا ما استقر الرأي على اجرائها انطلاقاً من القانون المعمول به حالياً مع تأكيد الرئيس نواف سلام على إجراء الانتخابات في موعدها.
وفي المواقف الرسمية ما يجري في لبنان والمنطقة، أعلن الرئيس سلام أن الحكومة تواصل جهودها الرامية لمنع أي تصعيد ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، مؤكداً عدم دخول لبنان في سياسة المحاور الاقليمية.
وأعلن الرئيس سلام أن المرحلة الاولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها اسرائيل، وفي مطلع العام ستستكمل الخطة.
ورداً على سؤال حول سلاح حزب الله، قال الرئيس سلام: هذا سلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطة اقتتال داخلي.
إعادة الإعمار
إعمارياً، اجتمع الرئيس سلام مع رئيس مجلس الانماء والاعمار محمد قباني والمسؤولين عن المجلس، وطالب بالاسراع في تحديد الدفعة الاولى من المشاريع ذات الأولوية، والتي سيموّل تنفيدها من قرض البنك الدولي (250 مليون دولار)، في اطار الجهود لاعادة الاعمار، وذلك قبل منتصف ك2 الجاري، تمهيداً للبدء بتلزيم المشاريع الضرورية فور تحديدها في أقرب وقت ممكن.
وانتهى عام التوترات السياسية والامنية في لبنان، لتدخل البلاد في العام الجديد مرحلة جديدة مماثلة بعد استمرار التصعيد الاسرائيلي عبر غارات عنيفة على مناطق الجنوب والبقاع الغربي، والتهديدات بعمل عسكري، وسط معلومات ان إسرائيل تنشر قوات النخبة على الحدود مع لبنان وتقارير عبرية عن اتجاه تصعيدي. وأفاد موقع صحيفة «معاريف»: بأن الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مستوى الجهوزية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية (حزب الله) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية مساءً :ان مجلس الوزراء الامني المصغّر (الكابينت) سيجتمع الخميس لمناقشة عملية عسكرية في لبنان.
واذا كانت ليلة رأس السنة انتهت بأقل قدر من الحوادث وفي ظل إجراءات امنية صارمة، فإن المرتقب ان تعمل لجنة الميكانيزم خلال اجتماعها الاسبوع المقبل على وقف أو تقليل الاعتداءات الاسرائيلية، بإنتظار وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان الى بيروت لتفعيل عمل اللجنة كما وعدت فرنسا سابقاً. لكن ذكرت قناة «الجديد» مساءً ان لو دريان لن يزور لبنان الاسبوع المقبل، وانه لن يشارك في اجتماع الميكانيزم بسبب رفض اميركي لمشاركة سياسي مدني فرنسي أسوة بالاميركي واللبناني والاسرائيلي . وعندما يزور لبنان سيطرح مستقبل وضع جنوبي نهر الليطاني بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل نهاية العام الحالي، وضرورة تطبيق شروط صندوق النقد الدولي.
وداخلياً، فلم يتم بعد تحديد موعد لجلسة تشريعية لمجلس النواب لمناقشة مشروعي قانوني الحكومة حول الفجوة المالية وتعديل قانون الانتخاب. وعلمت «اللواء» من مصادر نيابية ان مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب وصل الى لجنة الشؤون الخارجية النيابية قبل شهر، وعكفت فوراً على دراسته وكان آخر اجتماع قبل نحو اسبوعين، لكنها لم تتوصل الى قرار بشأنه.
وقال رئيس اللجنة النائب فادي علامة لـ «اللواء»: ان اللجنة ناقشت المشروع بحضور وزيري الداخلية احمد الحجار والخارجية يوسف رجّي لكن لم نتوصل الى توافق، وكان يُفترض بالوزيرين وضع تقرير عن آلية تنفيذ التعديلات في مشروع القانون ورفعه الى اللجنة لنتخذ القرار، حول تعديل نص المادة 123 من القانون المشار إليه والمراسيم التطبيقية الخاصة بها وحول توزيع النواب في الاغتراب طائفياً على القارات وامور اخرى بينها عدم معرفة اسباب الحكومة لعدم تطبيق القانون الحالي النافذ كما قال بعض النواب لكن لم يصلنا التقرير، فقررت اللجنة إحالة المشروع الى لجنة الدفاع والداخلية والبلديات لدرسه واتخاذ القرار كونها اللجنة المختصة.
بدوره قال رئيس لجنة الدفاع والداخلية النائب جهاد الصمد لـ«اللواء»: حتى الان لم نطلع على مشروع القانون بسبب انشغالنا بدرس مشروع قانون موازنة العام 2026 في لجنة المال النيابية، وإن شاء الله سأدعو الاسبوع المقبل اعضاء اللجنة الى الاجتماع لبدء البحث بالمشروع ونبني على الشيء مقتضاه.
موقف لحزب الله اليوم
واليوم، يعلن حزب الله على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم موقفاً من تجدد الاعتداءات، وما بعد لقاء فلوريدا بين الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل.. وموقف الحزب مما يجري..
سنة باردة وهادئة أمنياً
أمنياً، يسجل للحكم والحكومة والقوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي والدفاع المدني والصليب الاحمر تمرير السنة الجديدة بنجاح أمني يسجل لهذه الاجهزة رغم الطقس البارد والمثلج.
وفي هذا الاطار، قام الرئيس عون بجولة على مراكز ومقار هذه القوى، بدأها بمقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، حيث كان في استقباله وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، واعضاء مجلس الامن المركزي، وقادة الوحدات والقطع، وكبار الضباط في المديرية العامة.
وشدد الرئيس عون خلال وجوده في غرفة العمليات المركزية واتصاله مع الوحدات السيّارة، على اهمية العمل الذي يقوم به عناصر قوى الامن الداخلي في الحفاظ على الامن والاستقرار، وطلب التشدد في قمع مخالفات اطلاق النار ابتهاجاً، والتي تعرّض حياة المواطنين للخطر، مشيراً الى ان العمل يجري ايضاً كي يتشدد القضاء في انزال العقوبات اللازمة بحق المخالفين نظراً الى خطورة هذا العمل وتداعياته المميتة.
وتحدث الوزير الحجار مشيداً بالجهود التي يقوم بها من اجل النهوض بالبلد، واكد ان قوى الامن الداخلي تقوم بواجبها من اجل الحفاظ على الامن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.
وبعدها، تحدث الرئيس عون الى الموجودين في غرف العمليات في المناطق فقال: انتم تقضون الاعياد في الخدمة، ولكنكم تسهرون وتعملون كي يستطيع اللبنانيون ان يعيّدوا بأمان وأنا على ثقة انكم ستكونون على قدر المسؤولية وستنفذون مهامكم بإخلاص، وآمل ان تنقضي ليلة رأس السنة من دون اي حوادث بفضل جهودكم.
العدوان يتجدَّد في اليوم الثاني من السنة الجديدة
وفي أول خرق، خطير ومؤشر عما سيحدث في المستقبل، شنت الطائرات الاسرائيلية غارات قبيل ظهر أمس، شملت مرتفعات الريحان والمنطقة الواقعة بين أنصار والزرارية وتبنا، امتداداً الى عين التينة في البقاع الغربي.
ووسَّع العدو عدوانه بغارات على منطقة تبنا في وادي زفتا وعزة وكفروة بقضاء الزهراني، ثم غارات متتالية على جبل وأطراف بلدة مشغرة وعين التينة في البقاع الغربي.
وبلغ عدد الغارات نحو عشر غارات على مناطق الجنوب. وادت الغارات الاسرائيلية على منطقة تبنا في الزهراني إلى اقفال الطريق المؤدية إلى بلدة تفاحتا بالاحجار والاتربة وقد عملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها.
وزعم الجيش الإسرائيلي انه «استهدف مجمع تدريب لوحدة قوة الرضوان ومباني عسكرية ومخازن اسلحة وبنى تحتية لحزب الله في مناطق في جنوب لبنان».
تزامناً مع الغارات، حلّقت ثلاث طائرات حربية إسرائيلية على ارتفاع منخفض جدا فوق مناطق بعلبك وصولا الى البقاع الشمالي. وجابت طائرات حربية سماء منطقة صور.
وصباحا، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة على حفارة في بلدة عيتا الشعب..ومساءً نفذت قوات العدو عملية تفجير في محيط تلة الحمامص، جنوب مدينة الخيام.
وانشغل كيان الاحتلال صباح امس بمزاعم عن حدث امني مقابل الحدود مع لبنان، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «أنه قام بتفعيل صفارات الإنذار في برعم شمال البلاد والحدث قيد الفحص.ومتابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة برعام على الحدود اللبنانية فقد تم إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه يتم فحص نتائج الاعتراض» .
واكد الاعلام العبري ان ما جرى ليس إطلاقاً صاروخياً من الأراضي اللبنانية.
ولاحقاً اوضح جيش العدو: ان صفارات الإنذار التي دوت في «برعام» قرب الحدود مع لبنان هي تشخيص خاطئ. وكشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، «أنه وبعد تحقيق أولي أجرته القوات الجوية التابعة للاحتلال، اتضح أن الهدف المشتبه به الذي تم إطلاق الصاروخ الاعتراضي نحوه في برعام كان سربًا من الطيور».
وذكر مصدر مقرب من حزب الله لوكالة «رويترز»: ان لا صلة للحزب» بواقعةٍ على الحدود تسببت في إطلاق صفارات الإنذار بإسرائيل.
وأعلنت «اليونيفيل» في بيان عن «تعرض جنودها امس، لإطلاق 15 طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا»، وقالت: «بعد أقل من 20 دقيقة، أفاد جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها بتعرضهم لإطلاق نحو 100 طلقة من رشاشات على مسافة 50 مترا تقريبا. ولم تسفر أي من الحالتين عن أضرار أو إصابات».
ورجحت أن «إطلاق النار جاء من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في الحالتين»، مشيرة إلى أنها «أرسلت طلبا لوقف الرمي بالنار عبر قنوات الاتصال الخاصة بها».
ولفتت إلى أنها «أبلغت جيش الدفاع الإسرائيلي مسبقاً عن الأنشطة في تلك المناطق، وفقا للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق».وأوضحت أن «هذه الحوادث تقع بشكل متكرر، مما ينذر بظاهرة مقلقة»، معتبرة أن «الهجمات على قواتها أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.وجددت دعوتها لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى «وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
المصدر: صحف
