السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:42

الهيئة الوطنية لحقوق الانسان في اليمن تدين استهداف شبكات الاتصالات في مديريتي كتاف والبقع بمحافظة صعدة

بيان ادانة صادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بشأن الجريمة الجديدة لطيران العدو السعودي باستهداف شبكات الاتصالات في مديريتي كتاف والبقع بمحافظة صعدة

تُدين الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الجديدة التي ارتكبها طيران العدو السعودي اليوم باستهداف شبكات الاتصالات في مديريتي كتاف والبقع بمحافظة صعدة، بـ 9 غارات جوية متتالية.

إنها ليست غارة عابرة… إنها 9 غارات مُتعمَّدة على هدف مدني محمي دولياً.

أقدم طيران العدو السعودي على شن 9 غارات جوية استهدفت أبراج وشبكات الاتصالات في مُديريتي كتاف والبقع، ممَّا أدى إلى تدميرها وخروجها عن الخدمة، وعزل آلاف المُواطنين عن العالم، وقطع وسيلة تواصلهم الوحيدة للاستغاثة وطلب النجدة.

إن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن استهداف شبكات وأبراج الاتصالات المدنية يُعد جريمة حرب مُكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، فالاتصالات ليست هدفاً عسكرياً، بل هي شريان حياة للمدنيين، تُستخدم للتواصل، ولطلب الإسعاف، وللوصول إلى الخدمات الطبية والإنسانية.

إن استهداف الاتصالات بـ 9 غارات ينفي أي ادعاء بالخطأ، ويؤكد القصد الجنائي والنية المبيتة لعزل المدنيين عن العالم، وقطع صوتهم، ومنع وصول حقيقة الجرائم إلى الرأي العام، وهي سياسة تكميم ممنهجة يمارسها العدو لإخفاء جرائمه.

إن هذه الجريمة تأتي في سياق حرب إبادة مُمنهجة على مُقوِّمات الحياة في اليمن، فبعد استهداف منازل المدنيين في الشرية ببني حشيش وقتل 22 شهيداً وجرح 30، واستهداف المُسعفين، وقصف سوق الحضَّارة بالوازعية، وقصف المُزارعين في الطلح بسحار، وقصف آبار المياه في همدان، وقطع شبكة الاتصالات في الحشاء بالضالع، يأتي العدو اليوم ليقطع الاتصالات في كتاف والبقع… إنه تدمير مُمنهج لكل ما يُبقي المدني على قيد الحياة: البيت، والسوق، والمزرعة، والماء، والاتصال.

إن قطع الاتصالات عن المناطق المدنية يُعرِّض حياة آلاف المدنيين للخطر المُباشر، خاصَّةً المرضى والجرحى الذين لا يستطيعون طلب الإسعاف، والأسر التي لا تستطيع الاستغاثة عند وقوع الغارات، مما يجعل هذه الجريمة جريمة قتل غير مُباشر بحق المدنيين.

نحمِّل النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجريمة، ونؤكد أنها موثقة لدينا وستُضاف إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العدوان أمام المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادُم.

ندعو الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمات المجتمع المدني إلى إدانة هذه الجريمة، والخروج عن حالة الصمت المُخزي، والضَّغط لوقف استهداف البنية التحتية المدنية في اليمن، ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مُستقلة ومُحايدة للتحقيق في جرائم العدوان السعودي بحق الشعب اليمني، والوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المُستخدمة في تدمير مُقوِّمات الحياة.

الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والخزي والعار للمعتدين.

المصدر: بيان