استنكر رئيس جمعية “الإصلاح والوحدة” في لبنان الشيخ ماهر عبدالرزاق “الدعوات المطالبة بإلغاء قانون مقاطعة العدو الإسرائيلي وفتح أبواب التعامل والتطبيع معه”، ولفت الى أن “خطورتها تكمن في مضمونها ، إذ تأتي في مرحلة حساسة يتعرض فيها لبنان لعدوان إسرائيلي متواصل، من قتل وتدمير واحتلال وانتهاك لسيادته”.
وتساءل الشيخ عبدالرزاق السبت “بأي منطق وطني أو أخلاقي تُطرح الدعوة إلى إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، بينما يواصل العدو اعتداءاته على أرضنا، ويحتل أجزاءً من وطننا، ويهدد أمن أهلنا؟ وهل أصبح المطلوب أن نفتح أبواب التطبيع مع من لم يغلق أبواب العدوان علينا؟ إن هذا الطرح مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا وإسلاميًا، ويتناقض مع معاني السيادة والكرامة والوفاء لدماء اللبنانيين وتضحياتهم”.
وأضاف الشيخ عبدالرزاق “من المؤسف أن تصبح بعض الأصوات أكثر انشغالًا بإزالة الحواجز القانونية أمام التعامل مع العدو من انشغالها بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية. فهل المشكلة في القانون الذي يمنع التعامل مع المعتدي، أم في المعتدي الذي ينتهك أرضنا وحقوقنا؟”، واكد أن “رفض التطبيع ليس مجرد موقف سياسي، بل هو موقف وطني وأخلاقي وإسلامي، يستند إلى مبادئ العدالة والكرامة ورفض الظلم”، مشددا على أن “القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية تفرض علينا الوقوف إلى جانب المظلوم، لا التهاون مع الظلم، وحماية حقوق المعتدى عليهم، لا مكافأة المعتدي سياسيًا”.
وقال الشيخ عبدالرزاق إن “أخطر ما يصيب الأوطان ليس العدوان الخارجي وحده، بل أن تفقد بوصلتها الوطنية والأخلاقية في مواجهته”، وتابع “لا تجعلوا من دماء أهلنا وجراح وطننا ثمنًا لأي تطبيع، ولا تمنحوا المعتدي ما عجز عن انتزاعه بالقوة”، وتابع “لبنان اليوم بحاجة إلى من يرفع عنه العدوان، لا إلى من يرفع القوانين التي تحظر التعامل مع المعتدي وبحاجة إلى وحدة وطنية تحمي أرضه وشعبه، لا إلى دعوات تزيد جراحه وانقسامه”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
