الأحد   
   18 10 2026   
   6 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:32

البرلمان المصري يواصل غدًا بحث تفويض السيسي بإرسال قوات إلى السعودية وسط تحفظات نيابية

يواصل مجلس النواب المصري، في جلسة عامة تُعقد عند الواحدة ظهر غد الاثنين، مناقشة طلب تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات عسكرية إلى السعودية، بعدما قرّر رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، استمرار المناقشات، في ظل طلب نحو 300 نائب التحدّث والاستيضاح بشأن تفاصيل القرار.

ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن مصادر برلمانية أن رئيس المجلس عرض طلب التفويض بإرسال قوات للدفاع عن السعودية في مستهل جلسة سرية عُقدت اليوم، وأن النواب الذين طلبوا الكلمة يسعون إلى الحصول على مزيد من المعلومات ومناقشة القرار والتعليق عليه.

وبحسب المصادر، تحفّظ ثلاثة نواب على التصويت، هم محمد عبد العليم داوود عن حزب «الوفد»، ومحمود سامي عن الحزب «المصري الديمقراطي»، وضياء الدين داوود. واستندوا إلى أن الدبلوماسية هي المسار الأول لحل الأزمة، وأن الرئيس حافظ خلال الفترة الماضية على استقرار البلاد، ما يستدعي مواصلة النهج الدبلوماسي بدلًا من إرسال قوات إلى الخارج.

كما أفادت المعلومات الواردة بامتناع نواب من حزبي «الوفد» و«المصري الديمقراطي» عن التصويت، واشتراط الحزبين الاطلاع على التفاصيل كاملة قبل الموافقة على تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات إلى الخارج.

في المقابل، كان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن»، النائب أحمد عبد الجواد، أول المؤيدين لإرسال قوات إلى السعودية، وتلته أحزاب «حماة الوطن» و«الجبهة الوطنية» و«الشعب الجمهوري»، التي تمثّل، إلى جانب «مستقبل وطن»، الأغلبية البرلمانية.

وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، طبقًا للمادة 152 من الدستور، تكون بأغلبية ثلثي الأعضاء، في جلسة سرية عاجلة تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وبموجب المادة 152 من الدستور، فإن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، فيجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة مجلسي الوزراء والدفاع الوطني.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد ترأس، صباح اليوم في قصر الاتحادية، اجتماعًا لمجلس الدفاع الوطني، بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، إن المجلس استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، ولا سيما ما وصفه بـ«تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها السعودية الشقيقة».

وأضاف أن المجلس قرّر «الوقوف التام والتضامن الكامل» مع السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين شعبي البلدين، اللذين وصفهما بأنهما «قلب الأمة العربية»، وتأكيدًا لارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

وأعلن المجلس تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية وتكثيفها، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في المنطقة وتسوية أزماتها سلميًا.

المصدر: موقع المنار