وجّه رئيس مجلس النواب اليمني، يحيى علي الراعي، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس النواب المصري، هشام بدوي، بشأن الأنباء المتداولة عن عقد جلسة طارئة للبرلمان المصري، بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتفويضه باتخاذ إجراءات للدفاع عن النظام السعودي.
وأعرب الراعي، في الرسالة، عن قلقه من أي توجهات قد تؤدي إلى انخراط مصر في تحركات عسكرية تخدم السياسات السعودية في اليمن، داعياً القاهرة إلى عدم الانجرار إلى تصعيد عسكري جديد، والتركيز على دعم الحل السياسي.
وقال الراعي إن السعودية شنت عدواناً وحصاراً على اليمن لأكثر من 12 عاماً، وتنصلت من تنفيذ خارطة الطريق والتفت على التفاهمات والجهود السياسية الرامية إلى إحلال السلام، فضلاً عن تشديدها الحصار بما أوصل بعض المناطق إلى مستويات من المجاعة.
كما اتهم السعودية بإنهاء مرحلة خفض التصعيد عبر استهداف مطار صنعاء وشن غارات جوية على مناطق يمنية عدة، طالت البنى التحتية والمنشآت المدنية، فضلاً عن دعم وتمويل جماعات مسلحة وصفها بالتكفيرية.
وأكد رئيس مجلس النواب اليمني أن مطالب الشعب اليمني تتمثل في الوقف الفوري للعدوان، وإنهاء الحصار، واحترام سيادة اليمن وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، محذراً من أن انخراط مصر في أي تحرك عسكري ضد اليمن سيشكل خطراً على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.
وشدد الراعي على رفضه زج مصر في مواجهة عسكرية إلى جانب السعودية، معتبراً أن مثل هذا المسار لا ينسجم مع الدور التاريخي للقاهرة في دعم وحدة اليمن واستقراره، وداعياً القيادة المصرية إلى اتخاذ موقف يحول دون تصعيد الصراع في المنطقة.
واختتم الراعي رسالته بالتأكيد على أهمية الدور المصري في دعم القضايا العربية وإيجاد حل سياسي عادل وشامل للأزمة اليمنية، بعيداً عن أي تحركات من شأنها زيادة التوتر وعدم الاستقرار.
المصدر: وكالة يونيوز
