السبت   
   26 09 2026   
   14 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 21:34

اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: الوفاء للسيدين الشهيدين بالتمسّك بكرامة الإنسان وحقوق العاملين

جدّد اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام، في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، تمسّكه بلبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، وبوحدة اللبنانيين وحقهم في العيش الكريم، مؤكدًا حق العاملين في القطاع العام في أجر عادل يحفظ كرامتهم، وحق مؤسسات الدولة في أن تكون مؤسسات للخدمة العامة، لا ساحات للإهمال والاستنزاف.

وقال اللقاء، في بيان، إنه يقف في هذه المناسبة أمام «مدرسة في الوفاء والثبات والالتزام بقضايا الناس والوطن والأمة»، معتبرًا أن مرور عامين على غياب السيدين الشهيدين لم ينهِ حضورهما، وأن بعض الرجال يتركون برحيلهم عهدًا في الأعناق وطريقًا لا تنتهي معالمه عند حدود الشهادة.

وأضاف أن حضور السيدين في وجدان اللبنانيين وأحرار العالم تجاوز حضور القائد إلى حضور الفكرة المؤمنة بأن لبنان لا يُحمى بالاستسلام، وأن فلسطين ليست قضية حدود، والقدس ليست عنوانًا في بيان، وأن كرامة الإنسان لا تتجزأ بين أرض محتلة وبيت فقير ومؤسسة عامة منهكة وعامل يُطلب منه الصبر إلى ما لا نهاية.

وأكد اللقاء أن استعادة المعاني التي آمن بها الشهيدان تعني التأكيد على أن الإنسان هو القضية، وأن الدفاع عن الوطن يبدأ بالدفاع عن كرامة أهله، وأن السيادة لا تكتمل حين يُترك العامل والموظف والمتقاعد أسير العوز والانهيار.

ورأى أن من أرادوا للشهادة أن تكون خاتمة المسيرة، ولاغتيال القادة أن يُسكت صوتهم، واجهوا انتقال هذا الصوت من جيل إلى جيل، ومن ساحات المقاومة إلى كل ساحة يُرفع فيها الحق في مواجهة الظلم.

واعتبر أن غياب السيد نصر الله عن الأنظار لا يمحو حضوره من ذاكرة أمة حملت فلسطين في قلبها، وشعب أدرك أن الكرامة لا تُمنح، ومقاومة جعلت من الصبر فعلًا، ومن الثبات موقفًا، ومن التضحية طريقًا.

وفي استذكاره للسيد هاشم صفي الدين، أشار اللقاء إلى أنه حمل أمانة الاستمرار، وكان حضوره امتدادًا لمسيرة تقوم على الفكرة والعقيدة والإرادة، بما يتجاوز ارتباطها بالأشخاص.

وأضاف أن الشهيدين اجتمعا في الشهادة كما اجتمعا في الطريق، مؤكدًا أن أثر القادة الحقيقيين لا يُقاس بعدد السنوات التي عاشوها، بل بالقلوب التي أيقظوها، والعقول التي أناروها، والأمل الذي تركوه للأجيال.

وشدّد اللقاء على أن «الكرامة لا تتجزأ»، فلا كرامة للبنان مع الاحتلال والعدوان، ولا كرامة للعامل حين يتحوّل راتبه إلى رقم عاجز أمام الأسعار. وأكد أن المعركة النقابية من أجل حقوق العاملين في القطاع العام هي أيضًا معركة لصون لبنان والدولة ومؤسساتها، وحماية الإنسان الذي تقوم الدولة لخدمته.

وختم بتجديد العهد على الوفاء لفلسطين ولبنان والإنسان، ولكل شهيد جعل من حياته طريقًا إلى الحرية والكرامة.

المصدر: موقع المنار