السبت   
   26 09 2026   
   14 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 22:33

هيئة حقوق الإنسان في صنعاء تدين استهداف منشآت مدنية في تعز وصعدة وإب وتطالب بتحقيق دولي

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في صنعاء الغارات السعودية التي استهدفت مشاريع ومنشآت مدنية في محافظات تعز وصعدة وإب خلال الساعات الماضية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني و«جرائم حرب مكتملة الأركان»، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل.

وقالت الهيئة، في بيان، إن الطيران السعودي شنّ غارتين على عزلة الأحكوم في مديرية حيفان بمحافظة تعز، استهدفت إحداهما، بشكل مباشر ومتعمّد، مشروع مياه الأكبوش الذي يزوّد آلاف الأسر بالمياه الصالحة للشرب. واعتبرت ذلك استهدافًا ممنهجًا للبنية التحتية المدنية ولحق الإنسان في الحياة والماء.

وأضافت أن الطيران السعودي شنّ ثلاث غارات على مديرية قطابر بمحافظة صعدة، ووصفتها بأنها استمرار لترويع السكان وتدمير مقوّمات الحياة.

وفي محافظة إب، أدانت الهيئة استهداف جسر الدليل على خط سمارة، مؤكدة أنه شريان مدني حيوي يخدم آلاف المسافرين والمرضى والطلاب يوميًا، ولا صلة له بأي أهداف عسكرية. واعتبرت استهدافه تعبيرًا عن «الإفلاس والعجز العسكري والأخلاقي» للنظام السعودي، ودليلًا إضافيًا على فشل العدوان في الميدان ولجوئه إلى قطع الطرق وتجويع السكان ومحاصرتهم.

وأكدت الهيئة أن استهداف مشروع المياه المدني يمثّل، وفق بيانها، جريمة حرب بموجب المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر تدمير المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.

وأدانت التصعيد الذي قالت إنه يجري في ظل «صمت دولي وأممي مخزٍ»، متهمة الأمم المتحدة ومبعوثها بالتواطؤ وتقديم حماية مصالح المعتدين على حماية المدنيين.

وحمّلت الهيئة النظام السعودي وتحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وعن تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن، وطالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في استهداف المنشآت المدنية.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وإدانة هذه الجرائم، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق، مناشدة أحرار العالم والمنظمات الحقوقية إدانة الانتهاكات والوقوف إلى جانب الشعب اليمني.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد أن «دماء اليمنيين ومقدّراتهم ليست رخيصة»، وأن استهداف مشاريع المياه لن يكسر إرادة الصمود، بل سيزيدها قوة وثباتًا.

المصدر: موقع المنار