الأربعاء   
   09 09 2026   
   27 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:06

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 9-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

سعرُ برميلِ النفطِ يتجاوزُ المئةَ دولار، وبراميلُ البارودِ المشتعلةُ من مضيقِ هرمز إلى مضيقِ بابِ المندب، ومن الضفةِ وغزةَ إلى سوريا ولبنان ستزيدُ من لهيبِ الأسعار، طالما أن بنيامين نتنياهو عازمٌ على خوضِ معركتِه الانتخابيةِ بجر الاميركي الى مستنقع النار..
لكن النارَ التي أشعلها الإيرانيون بالقواعدِ والبوارجِ والسفنِ الأميركيةِ في الأردنِ وهرمزَ وبحرِ عُمان، فرضت على إدارةِ ترامب الأخذَ بعينِ الاعتبارِ حجمَ هذا الردِّ الإيرانيِّ القاسيِ والسريعِ على استهدافاتِ القواتِ الأميركيةِ لناقلاتِ النفطِ الإيرانية. أما مصافي أرامكو السعوديةُ وسفنُها، فتحت النيران اليمنية اللاهبة، ردًّا على العدوانِ والحصار، وهو ما يصعّبُ على الأسواقِ القدرةَ على استيعابِ جنونِ الأسعار..
فالأسعارُ هذه ناخبٌ أساسيٌّ في صناديقِ الاقتراعِ الأميركية، وتكادُ تحرقُ ما تبقّى من أوراقِ ترامب، الذي أراد خوضَ لعبةِ عضِّ الأصابعِ مع الإيرانيين. وإن كان الإيرانيون يتألمون من الحصارِ الظالمِ عليهم، لكنهم بلا شكٍّ أكثرُ صبرًا واحتمالًا من الأميركيين، مهما كانت التداعيات. والفيصلُ هو لاعبُ الوقتِ الذي يضيّقُ على ترامب الخيارات..
لكن خيارَه الدائمَ يبقى دعمَ التغوّلِ الصهيونيِّ بلا أيِّ حدود، من غزةَ والضفةِ إلى لبنان. على أن الفرقَ بين مختلفِ الجبهاتِ هو تخلّفُ أداءِ السلطةِ على الجبهةِ اللبنانية، والدليلُ عنوانُ النبطيةِ الذي يُرفعُ للتهويلِ والتضليل، من قبل الاحتلال والسلطةِ التي تجاريهِ بعد ان وهبت أرضَها تدريجيًّا له بالمجان. وبعدَ مناطقِها التجريبيةِ التي أسقطَها العدوُّ مع اتفاقِ إطارِها، عادت لتجرّبَ من جديد بدماءِ أبنائها وسلامةِ مناطق جديدة.
ومعها كثرت العراضاتُ المنبريةُ، والرقصُ على جرحِ أهالي النبطية، فكثيرٌ من الإسفافِ الوطنيِّ والسياسيِّ والإعلامي، مع محاولاتٍ متكررةٍ لزجِّ هيبةِ الجيشِ اللبناني، ومع أن الجيشَ متواجدٌ في النبطيةِ وكاملِ منطقتِها، إلا تلكَ التي طلبت منه السلطةُ إخلاءَها أمامَ تقدّمِ قواتِ الاحتلالِ الإسرائيلي.
واليومَ أعلن الرئيسُ جوزيف عون أن الانتشارَ الأمنيَّ في النبطيةِ متصلٌ بالتزاماتِ الدولةِ اللبنانيةِ وموقعِها التفاوضيِّ مع «إسرائيل». فهذا الانتشارُ إذًا ليس مرتبطًا بمسؤوليةِ الدولةِ تجاهَ أبنائها وواجبِها بالدفاعِ عن أرضِها؟ وليس مرتبطًا بموقعِها السياديِّ على منطقةٍ لبنانيةٍ بوجهِ الاحتلالِ الإسرائيلي؟ وإنما بموقعِها التفاوضيِّ التشاركيِّ مع الإسرائيلي، كما قال رئيسُ الجمهورية..
إنه إفلاسٌ بالمفهومِ الوطنيِّ والخطابِ السياسي، وهو الإفلاسُ الممتدُّ من الكهرباءِ والطرقاتِ التي يقطعُها العسكريونَ وأساتذةُ الجامعةِ والموظفون، رفضًا لوعودِ السلطةِ الكاذبة، وصولًا إلى زوطرَ وكفرمانَ والنبطيةِ والمنصوريِّ وبني حيّان، حيث مفاوضاتُ السلطةِ الخائبة.

المصدر: موقع المنار