أوضح المكتب الإعلامي لوزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ما تناولته إحدى الصحف، وقال في بيان: “طالعتنا صحيفة الأخبار بمقال بعنوان “الحكومة لا تحسم الخلاف بين شحادة ومكي”، والذي تضمّن الكثير من المغالطات، وفي هذا الإطار يهمنا ان نوضح ما يلي:
أولاً، ان الوزير شحادة يكنّ كل الاحترام للوزير مكي ويعي اولوية وضرورة التعاون في كافة الملفات المشتركة، بدءاً بالتحول الرقمي في القطاع العام.
ثانياً، وفي الحديث عن التضارب، لا يوجد تضارب بين وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية بل تكامل بموضوع التحول الرقمي في القطاع العام. وللتذكير أيضاً، فإن مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR) هو أيضاً وزارة دولة، أي أنه غير مُنشأ بقانون مقرّ في مجلس النواب، اي ان وضعه القانوني لا يختلف عن وضع وزارة دولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ثالثاً، وفي الحديث عن آلية التنسيق، فمنذ شهر آذار 2025، تغيّرت آلية تنسيق التحوّل الرقمي في القطاع العام، ولم تعد هذه المهمة منوطة بوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية كما كان مقرراً في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2021، وبات التنسيق تتولاه لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، شكلت بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء لتنسيق التحوّل الرقمي في القطاع العام.
كما يعمل الوزير كمال شحادة انطلاقاً من مبدأ أن التحوّل الرقمي في القطاع العام هو مسؤولية الحكومة مجتمعة وكل وزير ضمن نطاق وزارته.
وعلى هذا الأساس، تعاون بشكل وثيق مع كل الوزارات المعنية بالتحول الرقمي. وبالتالي، لا توجد أي محاولة لـ”الاستحواذ” على ملف التحوّل الرقمي، لأن هذا الملف يخضع أساساً لتنسيق اللجنة التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري.
رابعاً، إن مسؤولية اللجنة الوزارية تقتصر على التحوّل الرقمي في القطاع العام. كما ان “الاستراتيجية” التي أشار إليها المقال، فهي استراتيجية التحوّل الرقمي في القطاع العام التي أُعدّت عام 2019 ونُشرت عام 2022.
وهنا يجب توضيح بعض النقاط:
أ – هذه الاستراتيجية محصورة بالقطاع العام.
ب - شكّلت الأساس الذي انطلقت منه وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي (MITAI) عند بدء عملها.
ت – أصبحت قديمة وغير مواكبة للتطورات، إذ لا يمكن لأي استراتيجية رقمية أن تبقى صالحة لمدة سبع سنوات من دون تحديث.
ث – التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية تفرض إعداد استراتيجية جديدة بالكامل، تشمل الدولة ككل، ولا تقتصر على القطاع العام.
خامساً، إن إشارة الوزير شحادة إلى المرسوم الذي أقر مشروع قانون إنشاء وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كانت في محلها ومنسجمة مع الأصول القانونية، لأن هذا المرسوم، تماماً كما هو الحال بالنسبة إلى المرسوم الذي أنشأ وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR)، ينظم عمل مكتب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
سادساً، لم تكن هناك معارضة نيابية واسعة لمشروع قانون وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بل اقتصر الأمر على مطالبة عدد من النواب، مشكورين، بإحالته إلى اللجان النيابية المشتركة.
وفي الختام، يتمنّى مكتب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من كافة وسائل الإعلام توخّي الدقة والحذر في ما خصّ أي من المعلومات المتعلقة بهذا الملف لعدم الالتباس، ونتمنّى على الصحيفة المذكورة عدم محاولة الدخول في “البازار السياسي” خصوصاً بين الوزارات لأن التضامن الحكومي هو الركيزة الأساسية التي تستند عليه حكومتنا”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
