اشار عضو لجنة التربية النيابية النائب ايهاب حمادة الى ان “العدو الصهيوني أقدم اليوم على ارتكاب جريمة مروّعة بحق المدنيين تُضاف إلى سجله الإجرامي الحافل بالمجازر والإرهاب وقتل الأبرياء والنساء والأطفال، واستهداف المسعفين والطواقم الطبية والإعلاميين، إذ استهدف بدم بارد عائلة في النبطية الفوقا، ما أدى إلى ارتقاء أربعة شهداء، من بينهم مديرة مدرسة يوسف سلمان شمعون للروضات المربية إسبرنزا فخري غندور، متذرعًا بأنها تشكل خطرًا وتهديدًا له لتبرير قتله المتعمّد للمدنيين الآمنين”.
واعتبر “إن استمرار العدو الإسرائيلي بقتل المدنيين ونسف القرى وتدمير المنازل وارتكاب المجازر، في خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى السلطة اللبنانية بعدما تنازلت عن حقوق لبنان السيادية، ووفرت للعدو الذريعة من خلال اتفاق الإطار للادعاء بأنه يحظى بشرعية البقاء على أرض الجنوب ومواصلة استهداف الأهالي الآمنين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم وأرزاقهم. كما منحته صك براءة من دماء اللبنانيين، وفتحت له الباب للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض إملاءاته وشروطه بالقوة والتهديد.
واكد “ان على السلطة اللبنانية وأركانها النظر بعين المصلحة الوطنية، وأن تتخلى عن الكيدية السياسية والحسابات الضيقة، لأن المراهنة على أبناء الوطن أنفع وأجدى من المراهنة على غريب يدعم عدونا ويساعده في قتل شعبنا والاعتداء على وطننا. وإن التمسك بعناصر القوة وفي مقدمتها وحدة اللبنانيين هو السبيل الأجدى لحماية لبنان وصون سيادته والدفاع عن شعبه في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر”.
الى ذلك نعى المكتب التربوي لحركة أمل – إقليم الجنوب، في بيان “بأسمى آيات الفخر والاعتزاز، وبتسليمٍ مطلق بمشيئة الله وقضائه، إلى أهلنا في الجنوب ، وإلى الأسرة التربوية والتعليمية في لبنان، قامةً من قامات العطاء والجهاد التربوي: المديرة والمربية الفاضلة الشهيدة اسبيرينزا فخري غندور والتي ارتقت شهيدةً مظلومة إثر غارة صهيونية غادرة، لتختم مسيرةً زاخرة بالتضحية بأرقى أوسمة الشرف والشهادة”.
أضاف البيان :”شهيدتنا العزيزة كانت مثالاً للمربية الرسالية، حملت أمانة التربية بكل صدق، وآمنت بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن. فكرّست حياتها لتنشئة أجيال واعية، متسلحة بالعلم والقيم، مؤمنة بكرامة الإنسان وحريته ومتمسكة بالحق في مواجهة الظلم والاحتلال.
وقال: لقد كانت الشهيدة نموذجاً يُحتذى في الإدارة الحكيمة والرسالة الإنسانية السامية، قادت سفينة التربية بحبٍّ وإخلاص، فغرست في نفوس أجيالنا قيم العلم والأخلاق والوطنية، وكانت طوال مسيرتها مدرسةً في البذل والتفاني لا تعرف الكلل.
وإذ تقدم من عائلة الشهيدة الغالية ومن زملائها وطلابها بأحر التعازي والمواساة، اكد أن دماءها الزكية التي روت تراب الجنوب الطاهر ستبقى منارةً تضيء درب الأحرار وشاهدا جديدا على التضحيات الغالية لحفظ الوطن وفي قلبه الجنوب من براثن شياطين الارض. رحم الله فقيدتنا وأسكنها فسيح جناته”.
ونعى الحزب السوري القومي الاجتماعي – منفذية النبطية مديرة المدرسة ببيان جاء فيه: “بمزيد من الحزن والأسى، تنعى منفذية النبطية في الحزب السوري القومي الاجتماعي مديرة مدرسة يوسف سلمان شمعون للروضات، المربية الفاضلة الأستاذة إسبيرينزا محمد فخري غندور قانصوه، زوجة عضو المجلس الأعلى الأمين وسام قانصوه، التي ارتقت شهيدة مع والدتها ظهر اليوم إثر غارة صهيونية غادرة استهدفت سيارتهما في بلدة النبطية الفوقا.”. وقالت “إن هذا العدوان الإجرامي الجديد يضاف إلى السجل الحافل بالانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدا مجددا طبيعته العدوانية واستخفافه بالقوانين والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، وضاربا عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والأخلاقية.
وإذ تقدمت المنفذية بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الأمين وسام قانصوه وعائلة الفقيدة الكريمة وذويها، سألت للراحلتين الرحمة ولعائلتهما الصبر والسلوان، مؤكدة أن دماء الشهداء ستبقى منارة للحق وعنوانا للصمود في وجه العدوان. للفقيدتين الرحمة، ولذويهما جميل الصبر وحسن العزاء”.
ونعت رابطة معلمي التعليم الرسمي في لبنان مديرة مدرسة سلمان شمعون للروضات في النبطية الفوقا المربية الفاضلة اسبيرينزا غندور قانصوه التي ارتقت شهيدة الغدر إثر غارة غادرة استهدفتها بطائرة مسيرة خلال عودتها من اداء مهامها التربوية. وقالت إن الشهيدة لطالما كانت رمزًا للعطاء والتفاني، تقود رسالتها التربوية بحكمة وحب، فكانت قدوة في أخلاقها وتعاملها مع الجميع بإخلاصها لوطنها وأبنائها. واضافت إن استشهادها خسارة فادحة للمدرسة والمجتمع، ولكنها ستبقى حية في قلوبنا .
وتابعت: للعدو الغاشم نقول أن هذه الأعمال الدنيئة التي لا تمت للإنسانية بصلة لن تثنينا عن مقاومتنا لكم بالعلم والتربية حتى الرمق الأخير .
ونعى أمين السر السابق لرابطة أساتذة التعليم الثانوي النقابي محمد قاسم، في بيان “المربية الفاضلة الزميلة العزيزة السيدة اسبرينزا غندور مديرة مدرسة يوسف شمعون الرسمية، التي اغتالها العدو الصهيوني، وهي في طريق عودتها من مهامها التربوية التي كانت تؤديها بجدارة مميزة وحس تربوي ووطني سمته الكرامة والاخلاق الوطنية” .
وقال :”هذا الاستهداف الدموي المجرم دليل اضافي وفاضح لهمجية هذا الكيان ووحشيته وارتكابه المجازر واستعداده للتخلص من البشر والحجر لتثبيت احتلاله وزرع الرعب والقتل والترهيب في نفوس اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا، ما يدل ان هذا العدو لا يأبه بإتفاقات “إطار “ولا إتفاقات “وقف اطلاق النار” وتأكيد من هذا العدو ببقاء احتلاله للأرض الجنوبية ورفضه الانسحاب وعودة اهل الجنوب النازحين الى بلداتهم وممتلكاتهم مما يؤكد مجددا اهمية وضرورة مقاومة هذا الاحتلال مهما كانت التضحيات حتى دحره عن التراب الجنوبي المقدس واستعادة تجربة تحرير بيروت عام ١٩٨٢ والجنوب عام ٢٠٠٠ والعام ٢٠٠٦ كأدلة واضحة ان تلازم القرار السياسي والمقاومة قادران على تحقيق التحرير الكامل ووقف هذه الاستباحة المتكررة لارواح اللبنانيين”.
وقال :” لقد دفعت الزميلة الشهيدة عنا ضريبة الصمود والتحدي والتشبث بالأرض والكرامة الوطنية والتحقت بالشهداء الذين سبقوها على هذا الدرب ، وهذا يحملنا امانة الاهداف التي من أجلها سقطت ومن معها شهداء.فعهد منا ان نحافظ على هذه الأمانة”. واضاف قاسم :”السلام والرحمة لروحها وللارواح الطاهرة والشريفة والنبيلة للذين استشهدوا معها، واسمى مشاعر الأسى والحزن، ممزوجة بالفخر والاعتزاز بصمودها والتزامها وحسها الوطني المقاوم. لعائلتها الكريمة ولزوجها العزيز وللهيئة التعليمية في في مدرسة سلمان شمعون ولمحبيها ومعارفها وعموم اهالي النبطية احر مشاعر الأسى والحزن على فراقها المبكر” .
