السوداني في طهران… الاستمرار في ارتكاب الجرائم في غزة هو قرار بتوسيع الحرب – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

السوداني في طهران… الاستمرار في ارتكاب الجرائم في غزة هو قرار بتوسيع الحرب

السوداني: نحن في خط الدعم الأول لغزة
السوداني: نحن في خط الدعم الأول لغزة

في توقيت بالغ الأهمية، حلّ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوادني ضيفاً على الجمهورية الإسلامية الايرانية، وذلك في رسالة واضحة للعدو الذي يرسل تهديداته للبلدين المنخرطين في جبهة واحدة دفاعاً عن غزة في طوفانها ضد كيان العدو الاسرائيلي.

وفي السياق، ثمّن الامام السيد علي خامنئي، اليوم الاثنين خلال لقائه السوداني والوفد المرافق له، “المواقف الجيدة والقوية للعراق حكومةً وشعباً على صعيد دعمه لأهالي غزة”.

وأكد الامام “ضرورة ممارسة العالم الإسلامي المزيد من الضغط السياسي على أمريكا والكيان الصهيوني لارغامهما على وقف مجازر غزة”، لافتاً إلى أن “العراق، كدولة مهمة في المنطقة، يمكن أن يلعب دوراً مميزاً في هذا المجال ويخلق مساراً جديداً في العالمين العربي والإسلامي”.

كما أشار سماحته إلى الوضع المأساوي في غزة “الذي ادمى قلوب كل الأحرار في العالم من هذه الجرائم والفظائع”، مؤكداً أنه منذ الأيام الأولى لهجمات الكيان الصهيوني، كل الدلائل كانت تشير إلى التورط الأميركي المباشر في إدارة هذه الحرب، وإن أسباب الدور المباشر لأمريكا في توجيه جرائم الكيان الصهيوني أصبح أقوى وأوضح”.

وعن هذا الدور، أوضح الامام أنه “إذا لم تكن هناك مساعدات عسكرية وسياسية من أمريكا، فإن الكيان الصهيوني كان لا يمكنه الاستمرار في جرائمه”.

لكن الامام أكد أنه “رغم كل المجازر التي تنفذ في غزة، فإن الكيان الصهيوني هو الخاسر الحقيقي حتى الآن، لأنه لم يتمكن من استعادة سمعته المهدورة ولن يتمكن من ذلك في المستقبل ايضاً”.

من جهة ثانية، تطرق الامام الخامنئي إلى “التعاون الثنائي بين إيران والعراق في المجالين الاقتصادي والأمني”، قائلاً إنه “يجب الاهتمام بمواصلة السعي إلى تنفيذ الاتفاقيات بنفس الحافز الأولي وعدم التباطؤ”.

السوداني: نحن في خط الدعم الأول لغزة

وفي هذا اللقاء الذي حضره رئيس الجمهورية السيد ابراهيم رئيسي، أبدى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، “ارتياحه الكبير للقاء مع الامام الخامنئي”، واصفاً عملية طوفان الأقصى بأنها “عملية بطولية أدخلت الفرحة في نفوس كل أحرار العالم”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه “نشعر جميعاً بحزن عميق بسبب المجازر الوحشية في غزة، والذي يُعد انتقاماً جماعياً من أبناء هذه المنطقة الصغيرة”.

خام1

وتابع قائلاً إن “العراق حكومة وشعبا وكذلك التيارات السياسية الداخلية هي في خط الدعم الأول للشعب المظلوم في هذه المنطقة، وقد بذلت الحكومة العراقية جهوداً سياسية واسعة النطاق لوقف الجرائم في غزة”.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي “صمت المحافل الدولية والمتشدقين بالدفاع عن حقوق الإنسان إزاء هذه الجرائم”، مؤكداً أن “جهودنا اولاً تصب في مجال وقف القصف على غزة، وفي الخطوة التالية إرسال المساعدات الغذائية والدواء لأهل غزة، وفي اجتماعنا مع رئيس الجمهورية السيد رئيسي تم اتخاذ الترتيبات اللازمة في هذا الصدد”.

كما أكد رئيس الوزراء العراقي على “الإرادة الجادة لحكومة بلاده في توسيع العلاقات مع إيران وتنفيذ الاتفاقيات”.

رئيسي للسوداني: ايران والعراق اعلنا مواقفهما المشتركة تجاه القضية الفلسطينية

من جهته، الرئيس السید ابراهیم رئیسي وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي اليوم الاثنين، أشار إلى “الموقف المشترك بين ايران والعراق تجاه قضية فلسطين ومظلومیة الشعب الفلسطيني”، قائلاً إن “ايران والعراق اعلنا مواقفهما المشتركة تجاه القضية الفلسطينية”.

وقال رئيسي “نعتقد أنه ينبغي وقف القصف ووقف إطلاق النار، وتقديم العون والمساعدة لاهالي غزة المظلومين والأقوياء في أسرع وقت ممكن”، متابعاً “هذه جريمة بشعة وجريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية وقتل أطفال، ينفذها اليوم الکیان الصهيوني بدعم من الأمريكیین وبعض الدول الأوروبية”.

مؤتمر

وأوضح رئيسي أن “الکیان الصهيوني قد انهار، والأميركيون يريدون إبقاءه واقفاً على قدميه، ولا يمكن التعويض عن هذا الفشل المشين والذریع للکیان الصهيوني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

وفي السياق، أضاف “نتعاون وندعم أي إجراء يتم على مستوى الدول الإسلامية، والدول الإقليمية والدولية لمنع الكيان الصهيوني والهیئة الأمريكية الحاكمة من مجزرة وقتل شعب غزة الأبرياء والمظلومين والأقوياء”.

وقال آیة الله رئيسي “للأسف فإن الولايات المتحدة تقدم الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والمساعدات المالية للکیان الصهيوني من أجل إرتکاب القتل والأعمال الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، وهي في الواقع تشجع هذا الکیان”.

هذا ووصف ادعاء الأميركيين بتقدیم المساعدة إلی غزة وإعلان وقف إطلاق النار”بالكذب التام”، قائلاً “هذا الادعاء لا يتوافق مع ما يفعله الأمريكيون، هم یفتحون عملياً أيدي الکیان الصهيوني على القتل والمجزرة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي”.

وأشاد رئیس الجمهوریة “بمواقف رئيس الوزراء العراقي الطيبة تجاه القضية الفلسطينية”، معرباً عن أمله في أن “يتم تمهيد الطريق أمام تعاون الدول الأخرى حتى نتمكن من تنفيذ سلسلة من الإجراءات لمنع الکیان الصهيوني من ارتكاب هذه الجرائم”.

من جهة ثانية، أكد الرئيس الايراني “اتخاذ خطوات جيدة بين ايران والعراق في مجال العلاقات الاقتصادية”.

وأضاف أن “تطوير العلاقات التجارية مع بناء المدن الصناعية على حدود البلدين والتعاون بين البلدين في اتجاه الإنتاج يعد من الخطوات التي تم اتخاذها في مجال القضايا الاقتصادية”.

وأعرب عن تقدیره للحكومة العراقية على جهودها في مشروع تنفيذ خط سكة حديد شلمجة-البصرة “الذي يُعد من أهم الممرات والطرق التي يعود إنشاءها بفوائد كثيرة  على البلدين”.

السوداني: قرار عدم توسيع الحرب هو في أيدي مرتكبي الجرائم بحق أهل غزة

 رئيس الوزراء العراقي أعلن، في إشارة الى دعوة وزير الخارجية الامريكي أنطوني بلينكن الى عدم تطور الحرب في المنطقة، أن “قرار عدم جر المنطقة الى حرب شاملة هو في أيدي مرتكبي الجرائم بحق أهل غزة”.

سود

بدوره، أوضح الضيف العراقي أن زيارته الجمهورية الاسلامية “تهدف إلى المزيد من تعزيز العلاقات بين بلاده والعراق”، معتبراً أن “أهم ما ناقشه مع الرئيس الايراني هي القضية الفلسطينية والمجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد كيان الاحتلال القاتل للأطفال”.

وأكد السوداني الموقف المبدئي الثابت الذي يتخذه العراق حول هذه القضية و”حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الحرية وتشكيل بلد مستقل عاصمته القدس الشريف”، ووصف الأزمة الأخيرة في فلسطين بأنها “كانت نتيجة للجرائم التي ارتكبها الصهاينة ضد أبناء الشعب الفلسطيني العزل”.

هذا وقد وصل رئيس الوزراء العراقي صباح اليوم الاثنين الى طهران في زيارة رسمية، وكان في استقباله رئیس الجمهوریة آیة الله السيد ابراهیم رئیسي.  وجرى الاستقبال الرسمي له في قصر سعد اباد التاريخي بطهران. واستعرض رئيسي والسوداني حرس الشرف خلال مراسم الاستقبال، بعد عزف النشيد الوطني للبلدين.

المصدر: مواقع إخبارية