ملف | الكيان الصهيوني – ايران.. الحرب الأولى!! – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

ملف | الكيان الصهيوني – ايران.. الحرب الأولى!!

msg855814333-40384
علي علاء الدين

القلق الصهيوني من إمكانية التوصّل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، أتى في وقت تحدّثت فيه تقارير عبرية عن اضطرار شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان)، إلى تحديث تقديرها عن الوضع الاستراتيجي لإيران، فرأت أنّه تحسّن منذ بداية السنة الفارسية الحالية (21 آذار)، بصورة مدهشة، وبطريقة باغت فيها الواقع الشرق الأوسطي الكيان الصهيوني، وهذه “ليست أخبار جيّدة” لها.

الجيش الايراني

وكانت أمان قدّمت، قبل ذلك، وتحديداً، في مطلع السنة (الميلادية) الحالية تقديراً للقادة، زُعِم فيه أنّ إيران تدخل إلى سنة 2023 في “زاوية دخول سلبية”، بسبب “الإحتجاجات”؛ وصعوبة الاتصالات مع الغرب؛ وغضب الإدارة الأميركية على طهران بسبب استمرار تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية؛ ونقلها طائرات مسيّرة إلى روسيا.

انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 4+1

التقارير الصهيونية لفتت إلى أنّ هذا التغيير الحاد في التقدير استند إلى تطوّرات مركزية عدّة:
• الاحتجاجات ضعُفت كثيراً.
• الحلف بين إيران وروسيا توثّق، لدرجة أنّ إيران تأمل الحصول من الكرملين على طائرات حربية حديثة وأنظمة دفاع جوّي تُحسّن حماية مواقعها النووية.
• حدوث تحوّلات في مقاربة دول الغرب تجاه إيران، حيث بدأ تقدّم حقيقي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حول اتفاقٍ محدود في مجال النووي.
• توقيع إيران والسعودية على اتفاق مصالحة بعد قطيعة سبع سنوات، بوساطة الصين. مصر انضمت لاحقاً، وحتى شريك إيران، الرئيس السوري بشار الأسد، عاد إلى أحضان الجامعة العربية.

أمان يفتتح فرعا جديدا لايران
الكلام العبري عن الخطر الإيراني، ترافق مع إجراءات عملية في مواجهة هذا التهديد، حيث كشفت تقارير إعلامية صهيونية عن قيام لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الصهيوني (أمان)، بإنشاء “فرع إيراني جديد” هو الفرع 54، المسؤول عن “متابعة” عشرات الجنود والضباط، وآلاف الطائرات بدون طيار والصواريخ، من أجل إعداد الجيش الصهيوني للحرب الجديدة.

الاستخبارات العسكرية الصهيونية
الاستخبارات العسكرية الصهيونية

والفرع مسؤول أيضاً – بحسب التقارير- عن “تزويد الجيش بالبنية التحتية المعرفية في ما يخص قدرات إيران العسكرية وأنظمتها الاستراتيجية”، وهو مسؤول أيضاً عن “البحث عن العناصر المسيطرة في إيران، من المستوى الأعلى وصولاً إلى مشغّلي القوّة في النهاية”.

وفي التفاصيل التي كُشفت في الكيان الصهيوني عن الفرع الجديد، قيل إنّه مؤلّف من 30 شخصاً فقط، ثلثهم من الضبّاط. كما نُقل عن أحد هؤلاء الضباط قوله إنّ “ما نقوم بجمعه وبحثه حالياً حول حرس الثورة الإيراني يؤثّر بشكل مباشر على بناء قوّة الجيش الصهيوني، والخطة الجديدة متعدّدة السنوات التي حدّدها رئيس الأركان، كبوصلة لتشكيل قوّة الجيش الصهيوني في السنوات المقبلة”.

وتعليقاً على هذه التقارير، رأى مُعلّقون أنّ الكيان يستكمل – عبر هذا الفرع – مخطّط الحرب التي لم يتخيّل أحد أنّها ستأتي، حرب الكيان الصهيوني – إيران الأولى.

صاروخ فتاح

خيارات الصهاينة بين السيئ والأسوأ
إهتمام المستوى الإعلامي في الكيان المؤقت بمستجدات الملف النووي الإيراني عُبّر عنه في قراءات قدّمها خبراء ومُعلّقون، رأوا فيها أنّ كلام الإمام السيّد علي الخامنئي، عن امتناع إيران عن امتلاك سلاح نووي هو بسبب قرارها فقط، أتى في توقيت ليس صدفة، من أجل نقل رسالة إلى الغرب، بأنّ إيران هي دولة حافة نووية، وأنّ البديل عن الإتفاق معها هو مواجهة عسكرية، لذلك فإنّ الخيار الوحيد حالياً هو توقيع اتفاق نووي جديد سيكون جيّداً لإيران وسيّئاً جداً للكيان الصهيوني.

وأضاف مُعلّقون أنّ كلام (السيّد) الخامنئي يدلّ على ما يجري في الكواليس، من سعي من قبل إدارة بايدن للوصول إلى اتفاق مرحلي مع إيران قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية. وينبع مصدر السوء بالنسبة للكيان الصهيوني من إمكانية تحوّل إيران إلى دولة نووية، إذ وفقاً لرئيس قسم الدراسات في حركة “الأمنيين”، أور يسّاخر، الذي أعدّ مع رئيس لواء الأبحاث في “أمان” سابقاً، العميد احتياط يوسي كوبرفاسر، ورقة موقف تفصّل لماذا تُعدّ إيران النووية خطراً وجودياً على الكيان المؤقت، فإنّ سلاحاً كاسراً للتوازن يمكن أن يمنح (إيران) ميزة مزدوجة:
• وسيلة ردع، أو “بطاقة تأمين” على شاكلة مظلة نووية فوق القوّات الإيرانية والموالية لها.
• وسيلة هجومية يمكن أن تُشكّل تهديداً وجودياً أعلى على إسرائيل كجزءٍ من خطة إيران لتدميرها.

وحذر يسّاخر من أنّه “لا يمكن العمل ضدّ دولة نووية، لا ضدّ إيران البعيدة، ولا ضدّ من هي قريبة من إسرائيل، على شاكلة البنى التحتية في غزة ولبنان”. وأضاف يسّاخر إنّ “إسرائيل لا يمكنها المجازفة بأن يكون لإيران إمكانية الوصول إلى قنبلة نووية “، لافتاً إلى أنّه حالياً كلّ الخيارات المتاحة أمام الكيان الصهيوني سيّئة، لأنّه مطروح عليها الاختيار بين سيّء وأسوأ، فشنّ هجوم هو خيار سيء، وإيران نووية خيار أسوأ.

المصدر: موقع المنار