واصل الكيان الإسرائيلي اعتداءاته على جنوب سوريا، حيث استهدفت قوات الاحتلال قرية عابدين ومحيطها في ريف درعا الغربي بقذائف المدفعية ورشاشات الطيران المروحي، ما أدى إلى أضرار مادية في المنطقة والأراضي الزراعية، وسط حركة نزوح محدودة للأهالي نحو البلدات والقرى المجاورة، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي والمسير التابع للاحتلال في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
وكانت آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال قد توغلت، أمس الأحد، في قرية عابدين انطلاقاً من ثكنة الجزيرة، ما دفع الأهالي إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة لمنع توغلها مجدداً، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه السكان وإطلاق قنابل مضيئة في أجواء منطقة حوض اليرموك، قبل انسحابها من المنطقة.
كما انسحبت قوات الاحتلال من تلة المغر غربي قرية عابدين، بعد أن كانت قد نصبت خياماً فيها خلال ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد.
وأكد قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في جنوب سوريا، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال أطلقت النار وقصفت محيط قرية عابدين بقذائف المدفعية، كما استهدفت القرية ومحيطها من طائرة مروحية باستخدام الأسلحة الرشاشة.
وأوضح الهاجر أن القصف لم يسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية، إلا أنه تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأهالي، ما أدى إلى نزوح محدود لبعض العائلات إلى البلدات المجاورة، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على نقل وتأمين ورعاية العائلات النازحة، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر التابع للاحتلال.
من جانبها، أدانت سوريا بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، وما نتج عنها من ترويع للمدنيين، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً جديداً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، إن استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
ودعت الجمهورية العربية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك بما يصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
المصدر: وكالة سانا
