وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة شهر محرم الحرام ورأس السنة الهجرية لهذا العام.
وقال ان “حركة أمل وحزب الله” ضمانة جذرية ليس للطائفة الشيعية فحسب بل “للبنان السيادي ولبنان الكيان”، ومع احترامنا للجميع إلا أن حركة أمل وحزب الله هما العامود الفقري للطائفة الشيعية والمصالح اللبنانية، والعهد أن نحمي لبنان ونقوم بخدمة هذا الوطن وسلمه الأهلي وصيغته التوافقية، وفاءً لله ونبيه وأهل بيته، ونزولاً منّا على مواثيق الإسلام والمسيحية، وتقرباً بالإمام الحسين وأهل بيته وما يلزم للنهوض بمحبة وشراكة وسيادة بلد التضحيات والمقاومة لبنان”.
واضاف: “لأن مواثيق الامام الحسين لا تقبل إلا الحقّ، فإننا نشكر الآباء الأوائل على أصل إصرارهم على كيانية لبنان رغم تحفظّنا الشديد على صيغة الامتيازات الطائفية، ولأن التجربة مفتاح التطوير، أقــول وبكل صراحة: لقد آن الأوان لتطوير النظام والهيكل السياسي وتأكيد التوافق السياسي كصيغة حاكمة في السلطة السياسية، ولأن بعض طوائف هذا البلد تأبى صيغة المواطنة بسبب مشكلة العدد فنحن معه ومع كل ما يمنع أي قلق وهواجس، لكن لا بدّ من تأمين الصيغة السياسية التوافقية كأساس وظيفي بهيكل السلطة السياسية وطبيعة قرارتها الأساسية، لأن التجربة أثبتت أن التفرّد والاستبداد السياسي كارثة وطنية بل هو نار تكاد تحرق لبنان. وموقفنا اليوم وللأبد أننا نريد العيش معاً بكل قوة ضمن صيغة توافقية، بعيداً عن الظلم والاستبداد والارتهان السياسي وخدمة الخارج”.
واردف: “سيادياً لا يمكن التخلي عن المقاومة لأن البديل السياسي أو الأمني ليس جاهزاً، لأن من منع الجيش طيلة عشرات السنوات من الدفاع الوطني لا يمكن ائتمانه على الحدود الوطنية والدفاع السيادي بل لا يمكن ائتمانه على أعراضنا ودمائنا وأرضنا، هذا بكل صراحة ووضوح.”
وتوجه”بكلمة لأهل الجنوب والضاحية والبقاع: لا شيء يفي بتضحياتكم، ولا بقداسة قرابينكم، ولا بعظمة عطائكم وسخائكم إلا اللهُ ورسوله محمد وأهل بيته، ومن له حظٌ في هذا الوطن الممتحن يمنحه الله فرصة تقبيل التراب الذي جُبل بدمائكم والذي دُستم عليه، وللشهداء الأعاظم أقول: أنتم الحقيقة ونحن الوهم، وكفى بكم شرفاً أنكم روح هذه الأرض، وأنكم قرابين بقاء لبنان، وللجرحى الأكابر: يكفيكم فخراً أنكم نسخة أبي الفضل العباس فينا، ولا قداسة أعظم من قداسة جراحكم وخدمة أقدامكم، وللثكالى والأيتام وعوائل الشهداء أقول: لا شيء في هذه الدنيا يساوي صبركم وإيثاركم وشهامتكم العظيمة ، ولا شرف فوق شرفكم، ونعاهد الله أن نكون الخدم على أعتاب دياركم يا أعظم الشرف وأكرم النفوس وأكبر المضحين في سبيل الله وفي سبيل هذا الوطن. نعم سيعود الجنوب أفضل مما كان، وكذلك الضاحية والبقاع، ولن نسمح لأي فريق أو سلطة أو جهة أن تمنعنا من ذلك، وزمن الحصار والخنق المالي انتهى، ولن نقبل بقتلنا من جديد، وزمن التقية السياسي تمّ دفنه”.
