قام وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين برعاية وحضور حفل الإعلان عن الإنتهاء من مشروع توسيع وإعادة تأهيل المستودع المركزي للمعدات والمستلزمات الطبية في الكرنتينا في خطوة أساسية لتعزيز الجهوزية الوطنية للطوارئ وصمود سلسلة الإمدادادت الصحية في لبنان، وذلك بالتعاون بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية وبدعم كريم من حكومة اليابان.
حضر الحفل سفير اليابان في لبنان السفير يوكوتا كينجي، وممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر، مدير المستودع المركزي للمعدات والمستلزمات الطبية توفيق العشي وعدد من شركاء القطاع الصحي.
ويشكّل المستودع مركزاً رئيسياً للمخزونات الطبية الخاصة بالطوارئ ولتوزيع الإمدادات الصحية الروتينية، دعماً للمستشفيات والمرافق الصحية في مختلف أنحاء لبنان، ومن شأن توسعته تعزيز قدرة لبنان على تخزين وإدارة وتوزيع المعدات والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة بسرعة وفعالية خلال حالات الطوارئ والعمليات التشغيلية الاعتيادية والروتينية.
وبموجب المشروع، إتسعت مساحة التخزين في المستودع إلى 2300 متر مكعب وأضيف إليه طابقان مع تعزيز القدرات التشغيلية لدعم الإدارة الفعالة للمواد والمعدات الطبية الأساسية. ويأتي تطوير المستودع المركزي للمعدات والمستلزمات الطبية في الكرنتينا ضمن مبادرة صحية أوسع أُطلقت عام 2025 ترتكز على أعمدة ثلاثة تتمثل بتوسعة المستودع المركزي وربطه بمستودعات المستشفيات الحكومية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية لتتبّع حركة الإستهلاك والحاجات، إضافة إلى دعم بنوك الدم في المستشفيات الحكومية.
ناصر الدين
وفي كلمته، شدد وزير الصحة على أن “استكمال المستودع يعكس التزام الوزارة المستمر بتحديث البنية التحتية الصحية في لبنان وتعزيز الصمود الوطني”.
وقال: “أمام الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة والممنهجة على القطاع الصحي والمسعفين والفرق الصحية والمستشفيات الحكومية والخاصة، نرى أنفسنا أمام مسؤولية كبيرة لناحية الإلتزام بتقديم الخدمات الصحية على أكمل وجه والإصرار على توصيل هذه الخدمات وإبقاء المستشفيات فعالة لتقديم الخدمات للأهالي الصامدين في بلداتهم وقراهم”.
أضاف” أن مشروع توسعة المستودع دليل على هذا النهج الذي تلتزم به الوزارة، ومؤشر واضح على أن لبنان قادر على إحراز التقدم بالرغم من الظروف الصعبة الراهنة”. وأوضح أن المشروع “يقوم على ثلاثة ركائز”، لافتًا إلى أن “توسعة المستودع إلى 2300 متر مكعب تتلازم مع ربط المستودع بمستودعات عشر مستشفيات حكومية من أصل 33 مستشفى، إضافة إلى دعم مراكز التبرّع بالدم في 16 مستشفى حكوميًا، على أن يتم في مراحل لاحقة ربط كل المستشفيات الحكومية بهذا المستودع ودعم مراكز التبرع بالدم في كل هذه المستشفيات”.
وتابع وزير الصحة العامة مؤكدًا أن” هذا المشروع المتكامل يعكس الجهد الإصلاحي الذي تقوم به الوزارة، من خلال تعزيز الجهوزية للطوارئ، وتحسين الأنظمة اللوجستية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال الأزمات”. وثمّن عالياً “الشراكة المستمرة مع منظمة الصحة العالمية وحكومة اليابان، اللتين يشكل دعمهما ركيزة أساسية لقطاع الصحة في لبنان”.
أبو بكر
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر “ان هذا التسليم يمثل محطة مهمة في جهودنا المشتركة لتعزيز النظام الصحي في لبنان وضمان الوصول في الوقت المناسب إلى الإمدادات الطبية الأساسية خلال حالات الطوارئ. وبفضل الدعم الثابت من حكومة اليابان والتعاون الوثيق مع وزارة الصحة العامة، أصبح هذا المستودع اليوم رصيداً وطنياً استراتيجياً من شأنه تعزيز الجاهزية، وتحسين إدارة سلسلة الإمدادات، والمساهمة في إنقاذ الأرواح.”
أضاف: “هذا المستودع ليس مجرد منشأة للتخزين، بل هو استثمار في الصمود والاستمرارية والأمن الصحي للنظام الصحي اللبناني. ومع شركائنا، نواصل بناء أنظمة أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية وخدمة المجتمعات عند الحاجة إليها”.
كينجي
وأكد سفير اليابان لدى لبنان، يوكوتا كينجي، التزام اليابان المستمر بدعم القطاع الصحي في لبنان وجهود التعافي طويلة الأمد. وقال: “تواصل اليابان التزامها بدعم الشعب اللبناني من خلال مبادرات مستدامة تعزز القدرات المؤسساتية وتحسن الخدمات الأساسية. ويمثل استكمال هذا المستودع خطوة عملية نحو تعزيز قدرات لبنان على الاستجابة للطوارئ وضمان وصول المساعدات الطبية الحيوية إلى المحتاجين بكفاءة وأمان”.
فواز
وكان رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة العامة هشام فواز قد قدم عرضًا تقنيًا حول المشروع تحدث فيه عن المراحل المنجزة وما سيتم تنفيذه في المرحلة المقبلة.
بيان
وأوضح بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية أن” مشروع توسعة المستودع يستند إلى الشراكة الطويلة الأمد بين حكومة اليابان ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة في دعم النظام الصحي اللبناني، بما في ذلك جهود إعادة تأهيل وتحديث البنية التحتية الصحية بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020″.
وأكدت المنظمة وشركاؤها في البيان أن” تعزيز أنظمة سلاسل الإمدادات الطبية والبنية التحتية التي تعزز الجهوزية للطوارئ يبقى أمراً أساسياً لضمان الوصول العادل إلى الرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والطوارئ الصحية المستقبلية”.

