الإثنين   
   09 02 2026   
   20 شعبان 1447   
   بيروت 03:05

بعد القبة.. إنهيار مبنى سكني مأهول في باب التبانة شمال لبنان

سقط مبنى قديم في شارع سوريا في منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس، بعد ظهر اليوم، ما استدعى توجّه فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان فورًا.

وتمكّنت فرق الإسعاف، بالتعاون مع أهالي منطقة باب التبانة، من إخراج ثلاثة أشخاص أحياء من تحت الأنقاض، وسط مناشدات لفرق الإطفاء بالتوجّه إلى الموقع، نتيجة اندلاع نيران في محيط المبنى المنهار.

المزيد من التفاصيل مع مراسلنا فادي منصور.

وأعلن وزير الصحة اللبنانية، ركان ناصر الدين، أن حصيلة الانهيار الأولية لمبنى سكني في مدينة طرابلس بلغت ثلاثة ضحايا و5 جرحى، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل أعمال رفع الأنقاض.

وأكد الوزير أن جميع الجرحى الذين أصيبوا نتيجة انهيار المبنى سيتم علاجهم على نفقة وزارة الصحة بالكامل، داعيًا الجهات المعنية إلى تسريع جهود الإنقاذ والإسعاف لتقديم الدعم اللازم للمتضررين.

المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة اصدر بيان جاء فيه:”وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أعطى توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين نتيجة انهيار المبنى في منطقة التبانة في مدينة طرابلس شمال لبنان على نفقة الوزارة مئة في المئة”.

وتابع:”إن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة يتابع منذ لحظة حصول الحادث، بالتنسيق مع الجهات الاسعافية المعنية، تطورات أعمال رفع الانقاض التي لا تزال مستمرة لإنقاذ الذين لا يزالون عالقين تحت الانقاض”.

وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، مجريات انهيار المبنى، وتلقّى تباعًا التقارير المتعلّقة بعمليات رفع الأنقاض وإنقاذ من كان داخل المبنى.

وطلب الرئيس عون من جميع الأجهزة الإسعافية الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى والمباني المجاورة التي جرى إخلاؤها تحسّبًا لأي طارئ.

من جهته، أصدر رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بيانا أعلن فيه التضامن والمؤازرة مع أبناء مدينة طرابلس الفيحاء في مواجهة الحرمان .
وجاء في البيان الآتي :” نشاطر الشمال وفيحاءه طرابلس التي شرّعت قلوب أبنائها ومنازلهم للجنوب وللبقاع ، وأصبحت في لحظة العدوان وذروة تصاعده جهتهما وقلبهما الخافق إحتضاناً وتضامناً وإنتماء وطنياً أصيلاً تضامننا وقوفنا الى جانبهم ومواساة ذوي الضحايا والجرحى والمتضررين جراء انهيار المبنى في باب التبانة في مدينة طرابلس .

وأضاف الرئيس بري : “إننا في هذه اللحظات التي تتهاوى فيها الأبنية الآيلة للسقوط جراء الحرمان والإهمال الواحدة تلو الأخرى من القبة إلى باب التبانة ندعو كافة السلطات والوزارات المعنية الى إعتبار ملف ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة إلى السقوط في طرابلس قضية وطنية بإمتياز ، فلم يعد جائزا التلكؤ في معالجتها تحت أي ظرف من الظروف على الإطلاق لجهة التدعيم والترميم وتأمين الإيواء والتعويض للعائلات المتضررة بأقصى سرعة” .
وختم الرئيس بري الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.

على صعيد آخر وبالشأن المتصل بانهيار المبنى في باب التبانة دعا رئيس مجلس نبيه بري الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية إلى وضع كل إمكاناته التطوعية والإغاثية بتصرف أبناء طرابلس لا سيما المتضررين منهم والذين فقدوا منازلهم والمساهمة في اعمال الاغاثة .

وصدر عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام البيان التالي:”

“أتقدم أولا بأصدق التعازي الى اهالي ومحبي ضحايا الكارثة الأليمة التي حلت بطرابلس وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل.
وفوز ابلاغي بهذه الفاجعة الجديدة طلبت من رئيس الهيئة العليا للإغاثة الذي كان يرافقني في جولتي الجنوبية ان يتوجه مباشرة من النبطية الى طرابلس لتنسيق اعمال الاغاثة. كما طلبت من مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء ان ينتقل بدوره فورا الى طرابلس. واتصلت بوزير الداخلية الذي كان اوعز الى مدير الدفاع المدني بالتوجه أيضا الى المدينة. كما اتصلت بوزير الصحة بهدف تجنيد كل إمكانيات الدولة للتصدي لتداعيات هذه الكارثة الإنسانية.
واعود وأؤكد ان الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الايواء لكل سكان المباني المطلوب اخلائها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فورا، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين.
اما هوية هذه الأبنية وعددها ودرجة الخطر الذي تشكله على شاغليها، فهذا امر تحدده بالدرجة الاولى السلطات المحلية.
وامام حجم هذه الكارثة الانسانية التي هي نتيجة سنوات طويلة من الإهمال المتراكم واحتراما لارواح الضحايا، فإنني اهيب بكل العاملين في السياسة، في طرابلس او خارجها، ان يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا امر معيب. وانا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرا في هذه القضية.”

من جهته، أعرب وزير العدل عادل نصار، في بيان، عن “بالغ الحزن والأسى على إثر الكارثة الأليمة و المفجعة المتمثّلة بانهيار المبنى في منطقة باب التبانة، متقدِّماً بأحرّ مشاعر التضامن مع الأهالي ومتمنّيا الشفاء العاجل للمصابين والرحمة للضحايا”.

وتواصل نصار مع المدّعي العام الإستئنافي في الشمال هاني الحجار طالبًا “فتح تحقيقات فورية لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة”.

ولقد عاود الحجار الإتصال بالوزير نصار مؤكداً له مباشرة الإجراءات.

مداخلة لوزير الصحة د. ركان ناصر الدين على قناة المنار

مداخلة للنائب فيصل كرامي على قناة المنار

وأفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، في بيان، أنه وبتوجيهات من محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، وعلى إثر انهيار أحد المباني في مدينة طرابلس، توجّهت فورًا فرقة متخصصة من فوج إطفاء مدينة بيروت إلى عاصمة الشمال للمشاركة في أعمال رفع الأنقاض وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، استجابةً للحاجة الإنسانية والطارئة الناتجة من هذا الحادث المؤسف.

وأضاف البيان أن المحافظ عبود كلّف قيادة فوج الإطفاء بإرسال فريق من عناصر الإطفاء والإنقاذ المجهّزين بالمعدات والآليات اللازمة، للمساهمة إلى جانب الجهات المعنية والإدارات المحلية في طرابلس، وتقديم الدعم الفني واللوجستي لفرق الإنقاذ العاملة في موقع الانهيار.

وشدّد المحافظ عبود على وضع كامل إمكانيات بلدية بيروت بتصرّف بلدية طرابلس، تأكيدًا على روح التضامن والتعاون بين المحافظات والمدن اللبنانية في مواجهة الحالات الطارئة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الجهوزية والاستجابة السريعة للكوارث، والتأكيد على الدور الوطني للأجهزة المختصة في حماية الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب المواطنين في مختلف المناطق المتضرّرة.

من جهته، توجّه النائب طوني فرنجية بالتعزية إلى أهالي ضحايا المبنى السكني المنهار في منطقة باب التبانة في طرابلس، معتبرًا أنهم “شهداء الإهمال”، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.

وأكد، في مداخلة عبر قناة “الجديد”، أن “بيوتنا في زغرتا مفتوحة لكل أهلنا المتضرّرين في طرابلس”، مطالبًا الدولة بـ”الحفاظ على حياة الناس وكرامتهم”، وقال: “لا تعليق أمام هذا الحادث. تراكمات الإهمال لسنوات بحق أهالي طرابلس وكل مناطق الأطراف نعيش نتائجها اليوم”.

بدورها، كتبت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عبر منصة “إكس”: “ما حصل اليوم في طرابلس موجع ومقلق، ويذكّر بحجم الهشاشة التي تعيشها عائلات كثيرة في المدينة. قلوبنا مع العائلات المنكوبة ومع أهالي الضحايا في هذا اليوم الأليم”.

وأضافت: “فرق وزارة الشؤون الاجتماعية كانت ولا تزال حاضرة في طرابلس، وستبقى إلى جانب الأهالي لمساندتهم والوقوف معهم في مواجهة هذه الكارثة المؤلمة. طرابلس تستحق أن تكون سلامة الناس فيها أولوية دائمة، لا مجرّد استجابة بعد كل فاجعة”.

المصدر: قناة المنار