بدأت السعودية تنفيذ عملية عسكرية وأمنية واسعة تهدف إلى إنهاء النفوذ الكامل للفصائل الموالية للإمارات في مدينة عدن، والتي تُعد المعقل الأخير والأبرز لتلك الفصائل في جنوب اليمن، وذلك بعد تحشيدات عسكرية واستقدام تعزيزات مكثفة، تزامنت مع وصول مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف المدعوم من السعودية، فلاح الشهراني، وفق مصادر يمنية.
وتداول ناشطون وإعلاميون في عدن مقاطع فيديو توثق لحظة الانتشار الكثيف لقوات «درع الوطن» المدعومة من السعودية أثناء اقتحامها الأحياء الحيوية في المدينة.
وأظهرت المشاهد سيطرة هذه القوات على مديرية كريتر بالكامل، وتأمين محيط قصر المعاشيق، في خطوة أنهت عمليًا الوجود العسكري الفعلي لجماعة المجلس الانتقالي السابق المدعوم من الإمارات في قلب عدن.
وجاءت هذه التطورات بعد 24 ساعة فقط من وصول الشهراني إلى المدينة، حيث كشف مصدر محلي عن عقده اجتماعًا مع قادة الانتقالي المتبقين، مقدمًا لهم ما وصفته المصادر بـ«وعود براقة» بصرف المرتبات ودعم الجنوب، في خطوة وصفها مراقبون بأنها «حقنة تخدير».
وفي السياق ذاته، شدد فلاح الشهراني على ضرورة خروج القوات العسكرية من عدن وبقية المدن، وتولي الأجهزة الأمنية مهام تأمينها.
وقال في تصريحات تلفزيونية من عدن، أمس الأربعاء، إن التشكيلات العسكرية وُجدت للقتال في ظروف طارئة، مشيرًا إلى أنه بعد استتباب الأمن يجب أن تخرج جميع القوات العسكرية—في إشارة إلى قوات المجلس الانتقالي السابق المدعوم من الإمارات—من محيط عدن والمحافظات إلى معسكراتها، لتطبيع الحالة الأمنية، على أن تتولى القوات الأمنية إدارة المحافظات لضمان الاستقرار.
وكان الشهراني قد وصل إلى عدن يوم الاثنين الماضي، وقالت قوات «درع الوطن» إن وصوله يأتي ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة.
يُذكر أن المحافظات الجنوبية والشرقية شهدت منذ 2015 إنشاء العديد من التشكيلات المسلحة، غالبيتها تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، الذي فقد نفوذه العسكري مؤخرًا عقب سيطرة القوات المدعومة من السعودية على هذه المناطق، ثم عاد وحل نفسه.
المصدر: المسيرة نت + الجزيرة نت
