الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 03:57

وفاة رضيع بسبب البرد في غزة وتحذيرات من كارثة بسبب المنخفض الجوي

توفي رضيع فلسطيني عمره سبعة أيام في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بسبب البرد القارس، في مؤشر مأساوي على الانهيار الإنساني الذي يعيشه النازحون داخل خيام مهترئة لا تقيهم المطر ولا الرياح، وسط منخفض جوي جديد يضرب القطاع ويحوّل كل ليلة إلى معركة للبقاء.

وأكد الدفاع المدني في غزة أن “كل منخفض جوي يتحول إلى كارثة حقيقية بسبب منع الاحتلال إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار”، مشيرًا إلى أن “آلاف الخيام تضررت كليًا أو جزئيًا، فيما يعيش المواطنون في بيوت متصدعة وخيام ممزقة دون أمان أو كرامة”، وفق تعبير المتحدث محمود بصل.

وأوضح الدفاع المدني أن “فلسطينيين اضطروا لنصب خيامهم على شاطئ البحر بعد تدمير أحيائهم السكنية، في وقت تواصل فيه الرياح العاتية والأمطار إغراق مناطق الإيواء”، بالإضافة إلى تضرر مئات الخيام وتلف محتوياتها، ما أجبر عائلات كاملة على المبيت في العراء.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول الماضي، تنصل الاحتلال من التزاماته بإدخال مواد الإيواء والبيوت المتنقلة ومواد البناء، ما جعل آثار كل منخفض جوي مضاعفة، كما حدث نهاية ديسمبر حين غرقت مئات الخيام في خان يونس وانهارت مبانٍ متضررة، مخلفة ضحايا جدد فوق ركام الحرب.

ما يجري في غزة ليس كارثة طبيعية بل جريمة سياسية بغطاء أميركي، حيث توفر واشنطن الحماية والدعم للاحتلال الذي يمنع الإيواء ويُبقي الناس تحت المطر والبرد، في سياسة عقاب جماعي تستخدم الطقس سلاحًا إضافيًا ضد المدنيين، في واحدة من أبشع صور الشراكة الأميركية في حصار غزة وتجويع أهلها وتعريضهم للموت البطيء.

المصدر: موقع المنار+الصحافة الفلسطينية