أشار الشيخ مؤمن مروان الرفاعي، في بيان، إلى أنه في “مثل هذا اليوم عدنا مع وفد من ضيوفنا الذين وفدوا إلى بلدتنا ببنين العكارية”.
وقال الرفاعي: “بعد جولة تفقدية في ربوع الصمود والعزّة والكرامة في شوارع ومناطق الضاحية، شاركنا في تقديم التعازي لآل النابلسي بالشهيد محمد عفيف النابلسي وزوجته. ولما التقينا، كان كلّ منّا يعزّي الآخر ويواسيه، وكأننا أفراد بيت واحد فرّقتنا أيام قاسية. التقينا بعد وقت على حزن وأسى ومصاب نحاول تكذيبه بعواطفنا، لكن الوقائع والحقيقة، فضلاً عن إيماننا وتسليمنا بقضاء الله، كانت تُحتّم علينا قبول الواقع كما هو، والنهوض من تحت ركام التضحيات إلى أمل التعافي وإعادة بناء الذات للمستقبل بما تبقّى من إخوة وأخوّة وقوة وعزم وتصميم وإرادة، لأننا أبناء أمّة تأبى الضيم والذل والهوان، ولا نرضى إلا العزّة والكرامة والسيادة والحرية والاستقلال”.
وأضاف: “سنة مرّت، وها نحن نتعافى شيئاً فشيئاً، ويخيّم على مجتمعنا الصبر والحِلم والوعي والبصيرة. لكن إلى من يراهن على سقوطنا نقول: اتقِ ثورة الحليم إذا ثار. نحن أصحاب كرامة؛ كرامتنا قبل كل شيء. كرامتنا لا نسمح لأحد أن يهدرها من أجل أن يبني لنا بيتاً أو بلداً وقد هُدِم من أجل كرامتنا. وإلى المقاومة وقيادتها نقول: نحن معكم ومنكم وأمامكم، يدنا بيدكم، ومسارنا ومسيرتنا ومصيرنا واحد. ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين”.
وختم الرفاعي مؤكداً: “ثقوا بالله وبوعده بالنصر، وسنشهد بإذن الله نصراً عزيزاً عظيماً، وستعود المنطقة إلى زمن المتغيرات. والمتغيرات في منطقتنا تصنعها خيارات شعوبنا وأهلنا ولمصلحتهم، لا لمصلحة الاستكبار الصهيو–أميركي”.
المصدر: الوكالة الوطنية
