تواصل السلطات السريلانكية مكافحة ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في أجزاء من العاصمة كولومبو اليوم الأحد، بعد أن خلّف إعصار “ديتوا” القوي دمارا كبيرا، وأودى بحياة 159 شخصا على الأقل في جميع أنحاء البلاد.
وقال مركز إدارة الكوارث إن الجزء الشمالي من كولومبو يواجه فيضانات كبيرة، مع استمرار ارتفاع منسوب المياه في نهر كيلاني.
وأضاف أن عدد القتلى وصل إلى 159 شخصا، مع فقدان 203 آخرين، بعد أسبوع من الأمطار الغزيرة الناجمة عن إعصار “ديتوا” الذي ابتعد عن سريلانكا السبت.
وقال مسؤول في مركز إدارة الكوارث “على الرغم من أن الإعصار قد تركنا، فإن الأمطار الغزيرة عند المنبع تغمر الآن المناطق المنخفضة على طول ضفاف نهر كيلاني”.
وأعلن الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي حالة الطوارئ السبت للتعامل مع آثار الإعصار، ودعا المجتمع الدولي لتقديم مساعدات.
وكانت الهند أول من استجاب، إذ أرسلت إمدادات إغاثية ومروحيتين مع طاقم لتنفيذ مهام الإنقاذ، في حين قالت اليابان إنها سترسل فريقا لتقييم الاحتياجات الفورية وتعهدت بتقديم مزيد من المساعدة.
وقال مركز إدارة الكوارث إن عديدا من الطرق في المقاطعة الوسطى الأكثر تضررا ظلت مقطوعة، رغم تراجع الأمطار في جميع أنحاء الجزيرة.
وأدى الطقس المتطرف إلى تدمير أكثر من 20 ألف منزل وإرسال 122 ألف شخص إلى ملاجئ مؤقتة تديرها الدولة، كما احتاج 833 ألف شخص آخرين إلى مساعدة الحكومة بعد نزوحهم بسبب الفيضانات.
وتم نشر قوات من الجيش والبحرية والقوات الجوية إلى جانب عمال مدنيين ومتطوعين للمساعدة في جهود الإغاثة.
وأفاد مسؤولون بأن نحو ثلث البلاد لا يزال من دون كهرباء أو مياه بسبب انهيار خطوط الكهرباء ومرافق تحلية المياه، كما تعطلت اتصالات الإنترنت.
ويعد الإعصار “ديتوا” الكارثة الطبيعية الأكثر دموية في سريلانكا منذ عام 2017، عندما أودت فيضانات وانهيارات أرضية بحياة أكثر من 200 شخص وشردت مئات الآلاف.
المصدر: الفرنسية
