الأحد   
   31 08 2025   
   7 ربيع الأول 1447   
   بيروت 21:24

السيد الحوثي: ما قدمناه يأتي في إطار الموقف العملي بمواجهة العدو واستهدافه وتكبيده الخسائر واستمرار العمليات

أكّد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أنّ العدو الإسرائيلي استهدف يوم الخميس الماضي ورشة لحكومة التغيير والبناء، ما أسفر عن استشهاد مجموعة من الوزراء والعاملين في الحكومة.

وتوجه السيد الحوثي بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء وذويهم، ولكل رفاقهم في المؤسسات الرسمية، وللشعب اليمني العزيز، مؤكداً أنّ شهداء الاعتداء الإسرائيلي هم شهداء اليمن كل اليمن، وأن القائمة الكاملة للشهداء تضم وزراء عاملين في المجالات المدنية.

وأضاف أنّ العدو الإسرائيلي، بإجرامه ووحشيته، يستهدف حتى الأطفال والنساء والمدنيين العزّل، وأن جريمة استهداف الوزراء والعاملين المدنيين تضاف إلى رصيده الإجرامي في المنطقة، وهو رصيد يقوم على القتل والإجرام في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران ومختلف أقطار الأمة. ووصف العدو الإسرائيلي بأنه مجرم متوحش يثبت وحشيته وعدوانيته بكل ممارساته الإجرامية التي لا تخضع لأي التزامات أو مواثيق أو ضوابط.

وشدد السيد الحوثي على أنّ الجريمة الصهيونية تؤكد أهمية الموقف اليمني الواعي المستند إلى الثوابت والقيم والأخلاق الدينية والإنسانية، معتبراً أنّ العدو الإسرائيلي يشكل خطراً على الأمة كلها، وأن جرائمه اليومية في فلسطين وقطاع غزة تتطلب موقفاً مسؤولاً.

وأوضح أنّ الشعب اليمني انطلق في هذا الموقف باعتباره جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، ومن أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية والأخلاقية، مؤكداً أنّ الجهاد في سبيل الله والقضية العادلة يفرضان التضحية. وأضاف: “التضحية الكبيرة في سبيل الله لا تؤثر على موقف بلدنا لا رسمياً ولا شعبياً، بل تزيدنا ثباتاً وعزماً ويقيناً وصموداً وتماسكاً”.

وبيّن أنّ الشعب اليمني وطّن نفسه منذ البداية على التضحية، مدركاً عظمة الموقف وشرفه وضرورته، وأن المصلحة الحقيقية لليمن والأمة تكمن في الموقف الحر المستقل الرافض للاستعباد. وقال إن المخطط الصهيوني يستهدف استعباد الأمة كلها، وهو ما لا يمكن أن يقبله يمن الإيمان الذي آمن بأنه لا إله إلا الله، ورفض أن يكون عبداً إلا لله سبحانه.

ولفت السيد الحوثي إلى أنّ هذا المخطط ليس مجرد مبالغة أو انفعال بل حقيقة مؤكدة، فالمناهج الصهيونية تقوم على ثقافة الاستباحة والسيطرة والاستعباد، والكيان الصهيوني منذ تأسيسه بني على هذا الأساس. واعتبر أنّ المعركة اليوم أقدس معركة وأعظم موقف، والتضحيات فيها ليست خسائر بل هي في سبيل الله وخير مما يخسره الآخرون.

وأكد قائد أنصار الله أنّ الخسائر الحقيقية تقع على من قبلوا بالاستباحة والاستعباد، إذ يقتلهم العدو ويحتل أوطانهم بلا أي رد. وأضاف: “نحن في موقف عظيم مشرف استجابة لله وفي إطار الجهاد، ولكل تضحية فيه قيمة وأثر عظيم في نصرة القضية وتحقيق نتائج في المعركة”.

وأشار إلى أنّ مقام الشهادة مقام مقدس وفوز حقيقي، وأن المسار في سبيل الله مسار شرف وكرامة وعزة. وأوضح أنّ الشعب اليمني يفتخر بما يقدمه لله وفي سبيله، مقابل من راهنوا على الخنوع والاستكانة، مؤكداً أنّ الشعب اليمني أبى أن يكون متفرجاً على الجرائم الوحشية وعلى تدنيس المسجد الأقصى وانتهاك حرماته.

وأكد أنّ الشعب اليمني يعظم المقدسات الإسلامية ويدرك خطورة ما يسعى إليه العدو لتجريد الأمة من هويتها، وأن أخطر ما يرمي إليه هو تفريغ الأمة من مضمونها الإنساني والديني.

وأوضح أنّ ما يقدمه اليمن عملياً يتجلى في مواجهة العدو واستهدافه بالصواريخ والطائرات المسيّرة والحظر البحري، وهو مسار ثابت وتصاعدي، إلى جانب نصرة الشعب الفلسطيني في كل المجالات الممكنة.

وأشار إلى أنّ المعركة المقدسة ضد العدو تُخاض عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً، ولكل ميدان فرسانه ورجاله. وأكد أنّ الشعب اليمني بكل فئاته متجه في هذا الموقف العظيم، وأن الأعمال الشعبية الواسعة التي يقوم بها لا مثيل لها في أي بلد.

وأضاف أنّ الشعب يخوض هذه المعركة في أعلى مستويات النفير، بما يكشف وعيه ومصداقية انتمائه الإيماني، وأنه لا يتراجع ولا يضعف مهما فعل العدو. وأوضح أنّ ما يهتف به الشعب في المظاهرات الأسبوعية مناصرة لفلسطين موقف ثابت لا رجعة عنه، وأن الموقف الصلب مستمر على كل المستويات.

وأكد أنّ المعركة الأمنية رديفة للعسكرية، وأن الأجهزة الأمنية حققت نجاحات كبيرة في تحصين الجبهة الداخلية بدعم شعبي واسع، من خلال وثيقة الشرف القبلي والمظاهرات. وشدد على أنّ الشعب لن يسمح بأي خيانة أو اختراق يخدم العدو.

وأوضح أنّ الأجهزة الأمنية ماضية في مهامها وحققت نجاحات مهمة، والأيام القادمة ستشهد نجاحات إضافية في إفشال مخططات العدو ضد المؤسسات الرسمية والأوساط الشعبية.

واعتبر السيد الحوثي أنّ هذه النهضة المباركة والتحرك الجهادي الواسع موقف ثابت وامتداد لأصالة الشعب الإيمانية، مؤكداً أنّ مسار الشعب ثابت لا يتأثر بحجم المعركة أو التحديات أو الحملات الإعلامية.

وختم بالتأكيد على أنّ موقف الشعب هو الثبات والاستمرار والثقة بنصر الله الموعود، وأن اليمن يعيش اليوم ذروة العزة الإيمانية، بعيداً عن الخزي الذي يعيشه المتخاذلون والمستسلمون والموالون للأعداء.