الجمعة   
   29 08 2025   
   5 ربيع الأول 1447   
   بيروت 20:14

الولايات المتحدة تفرض رسوماً جمركية على الطرود الصغيرة القادمة من الخارج

ألغت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، الإعفاءات من الرسوم الجمركية المخصصة للطرود الصغيرة الواردة من الخارج، في خطوة أثارت مخاوف لدى قطاع الأعمال وتحذيرات من ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين.

وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ القرار جاء نتيجة استغلال الشحنات منخفضة القيمة للتحايل على الرسوم الجمركية وتهريب المخدرات، بعدما كانت الطرود التي لا تتجاوز قيمتها 800 دولار معفاة من الرسوم.

وبموجب القرار الجديد، ستُفرض على الطرود إمّا رسوم مماثلة لتلك المطبّقة على البلدان المصدِّرة، أو رسوم ثابتة تتراوح ما بين 80 و200 دولار للسلعة، مع الإبقاء على إعفاء بعض السلع الشخصية والهدايا.

وقال مستشار ترامب للشؤون التجارية، بيتر نافارو، للصحافيين إن سد هذه “الثغرة” سيسهم في الحد من تدفق “المخدرات وغيرها من السلع الخطيرة والمحظورة”، إلى جانب تحقيق إيرادات إضافية للولايات المتحدة.

لكن فترة الشهر التي سبقت توقيع القرار أثارت قلقاً واسعاً، حيث أعلنت خدمات البريد في عدة دول، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا والهند وأستراليا واليابان، أنها لن تقبل إرسال معظم الطرود المخصّصة للولايات المتحدة. كما اتخذت خدمة البريد الملكي البريطاني خطوة مماثلة، لكنها أعلنت الخميس عن خدمات بديلة لزبائنها الراغبين في شحن منتجات إلى الأراضي الأميركية.

وأشار “الاتحاد البريدي العالمي” التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى أن 25 من مشغّلي البريد في الدول الأعضاء علّقوا خدماتهم البريدية إلى الولايات المتحدة.

من جهته، قال نافارو الخميس: “على مكاتب البريد الأجنبية أن تضبط إجراءاتها في ما يتعلق بمراقبة وضبط استخدام البريد الدولي لأغراض التهريب والتهرب من الرسوم الجمركية”.

ويؤكد مسؤولون أميركيون أن خمسة في المئة فقط من شحنات الطرود الصغيرة المعفاة من الرسوم تصل عبر الشبكة البريدية، فيما يمر أغلبها عبر خدمات البريد السريع. غير أن التغيير أحدث حالة من الإرباك وأثار قلقاً واسعاً لدى الأعمال التجارية الصغيرة.

وحذّر الأستاذ في “جامعة كورنيل”، لي تشين، من أن الخدمات البريدية بحاجة إلى وقت لتطوير أنظمة مناسبة لجمع الرسوم، قائلاً: “ليست المسألة مجرد كبسة زر”. وأضاف: “من جهة المستهلكين، ستكون هناك تأخيرات محتملة، إذ يتعيّن حالياً على جميع الطرود المرور عبر الجمارك، كما قد ترتفع الأسعار إذا قررت المؤسسات تحميل المستهلكين كلفة الرسوم”.

وأشار تشين إلى أن التأثير سيكون “أكبر بكثير” على الشركات الصغيرة، في وقت تستطيع فيه الشركات الكبرى امتصاص الصدمات بشكل أفضل. ويشمل ذلك منصات مثل “شي إن” و”تيمو” الصينية، اللتين تضررتا بفعل إلغاء واشنطن الإعفاء الجمركي على المنتجات الصينية هذا العام.

ولفت تشين إلى أن هاتين المنصتين قد تضطران إلى رفع الأسعار، لكنه شدّد على أنهما لا تعتمدان بشكل كامل على السوق الأميركية.

المصدر: أ.ف.ب.