الأحد   
   25 10 2026   
   13 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:40

المشاط: السعودية تنصّلت من خارطة الطريق ومعادلة «الحصار بالحصار» جاءت استجابةً لمطالب اليمنيين

اتهم رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط النظام السعودي بالتنصّل من تعهّداته والانقلاب على خارطة الطريق وتشديد الحصار، مؤكّدًا أن تطبيق معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» جاء استجابةً لمطالب الشعب اليمني بإنهاء العدوان والحصار واستعادة ثرواته الوطنية.

وفي كلمة وجّهها إلى الشعب اليمني وأبناء الأمة الإسلامية، بعد مرور أكثر من 100 يوم على انطلاق «معركة رفع الحصار»، اعتبر المشاط أن المرحلة الراهنة تمثّل إحدى مراحل الجهاد والمقاومة التي يخوضها اليمنيون منذ 12 عامًا، ومحطةً من محطات «التأييد الإلهي والنصر الموعود» في مواجهة العدوان والحصار السعودي.

واستعاد المشاط بدء الحرب فجر 26 مارس 2015، قائلًا إن الشعب اليمني فوجئ بعدوان قاده النظام السعودي بطائرات أمريكية وغربية، استهدف البيوت والمنشآت دون مبرّر.

وأشار إلى تكاتف الجهود في مواجهة الحرب والحصار، والتفاف القبائل حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وصمود الموظفين في مقارّ عملهم، وانطلاق قوافل الدعم إلى الجبهات بالرجال والغذاء.

وقال إن الشعب اليمني دفع أثمانًا باهظة، في مقدّمتها عشرات الآلاف من الأرواح البريئة، وقدّم قوافل من الشهداء، بينهم الرئيس الراحل صالح الصماد، فيما لحق بالبنية التحتية دمار هائل. وأضاف أن الحرب السعودية تسبّبت بأكبر أزمة إنسانية في العالم، وفق تقارير الأمم المتحدة.

وأكد أن اليمنيين واجهوا ذلك بالتوكّل على الله وإعداد القوة، ووجّهوا ضربات إلى قواعد عسكرية ومنشآت نفطية سعودية، محقّقين بذلك معادلة الردع.

وفي الملف التفاوضي، قال المشاط إن صنعاء خاضت مفاوضات عديدة «بنيّة صادقة»، وقدّمت تنازلات لا تمسّ ثوابت الوطن ومصالحه العليا.

وأوضح أن تفاهمات خفض التصعيد عام 2022 نصّت على وقف دائم لإطلاق النار، ورفع الحصار، وصرف المرتبات، وتمكين الشعب اليمني من ثرواته الوطنية، إلى جانب فتح المنافذ ومعالجة الملف الإنساني وتأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، والعمل بموجب خارطة الطريق.

واتّهم النظام السعودي بالتنصّل من تعهّداته واعتبار الدعوات المتكرّرة للسلام مؤشر ضعف، قائلًا إنه انقلب على خارطة الطريق بتوجيه من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وعاقب اليمنيين على مساندتهم غزة باستمرار الحصار وتشديده.

وأضاف أن السعودية دفعت بإجراءات اقتصادية عمّقت معاناة اليمنيين، واتّجهت إلى التحشيد العسكري وتدريب القوات الموالية لها وتشكيل جيوش وتزويدها بمختلف أنواع الأسلحة، استعدادًا للاعتداء مجدّدًا على اليمن.

وقال المشاط إن السعودية بدأت التصعيد في 13 يوليو الماضي بقصف مطار صنعاء الدولي، لمنع طائرة تقلّ مرضى وعالقين من الهبوط، مشيرًا إلى خروج اليمنيين إلى الساحات للمطالبة بالتصدي للعدوان والحصار واستعادة الثروات الوطنية التي كانت توفّر رواتب أكثر من مليون موظف في شمال البلاد وجنوبها.

وأكد أن السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي استجاب لهذه المطالب، وبدأ الجيش تطبيق معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، مشدّدًا على التزام القوات المسلحة بأخلاقيات الحرب والضوابط الإسلامية، مقابل استمرار النظام السعودي في استهداف المدنيين، بحسب قوله.

ورأى المشاط أن السعودية لجأت، بعدما عجزت عن تحقيق أهدافها، إلى اتهام اليمن باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واصفًا تلك الاتهامات بأنها «افتراء وبهتان» لاستعطاف العالم الإسلامي.

المصدر: الرئاسة اليمنية