الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:48

بلدية حارة حريك تنفي بشكل قاطع ما أورده “موقع الكتائب” حول وجود بنية عسكرية داخل مبنى البلدية

أصدرت بلدية حارة حريك بيانا الاربعاء رداً على التقرير المنشور على موقع الكتائب الإلكتروني بتاريخ 21 تشرين الأول 2026، والمتضمن ادعاءات تنسب إلى جهة إسرائيلية وجود بنية عسكرية تابعة لحزب الله داخل مبنى بلدية حارة حريك، وما رافق ذلك من إيراد مزاعم بشأن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية.

وقال البيان “تنفي بلدية حارة حريك نفياً قاطعاً وكلياً ما ورد في التقرير بشأن وجود أي بنية تحتية أو منشأة عسكرية أو تجهيزات ذات طبيعة عسكرية داخل مبنى البلدية، وترفض بصورة مطلقة زجّ اسم البلدية ومقرّها الرسمي في ادعاءات خطيرة تمسّ بسمعتها وبطبيعة عملها كمؤسسة عامة تُعنى بالشؤون البلدية وخدمة المواطنين”.

وتابع البيان “تؤكد البلدية أن مجرد نقل ادعاءات صادرة عن جهة عسكرية إسرائيلية أو الاستناد إلى صور وتحليلات منسوبة إليها لا يحوّل تلك الادعاءات إلى وقائع ثابتة، ولا يضفي عليها صفة الحقيقة، ولا يعفي الجهة الناشرة من مسؤولية التثبت من صحتها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر باتهامات قد تترتب عليها مخاطر جسيمة تطال مؤسسة عامة وموظفيها ومراجعيها والمواطنين الموجودين في محيطها”.

واضاف البيان ان “إيراد اسم مبنى البلدية صراحةً ضمن تقرير يربطه ببنية عسكرية مزعومة، في ظل الظروف الأمنية الراهنة، لا يُعدّ أمراً إعلامياً عابراً أو تفصيلاً يمكن الاستهانة به، بل يشكل طرحاً بالغ الخطورة من شأنه أن يعرّض المبنى والعاملين فيه والمراجعين وسائر المدنيين في محيطه لخطر جدي، وأن يجعل المقرّ البلدي هدفاً محتملاً لأي استهداف عسكري يستند إلى هذه المزاعم”، وتابع “كما أن نشر هذه الاتهامات وتداولها من دون التثبت المستقل من صحتها، وبالصيغة التي تربط مبنى البلدية مباشرةً بمنشآت عسكرية مزعومة، من شأنه أن يثير الخوف والهلع بين المواطنين، وأن يسيء إلى سمعة البلدية ومصداقيتها، وأن يساهم في تهيئة مناخ من التحريض والتبرير لاستهداف منشأة مدنية تؤدي وظيفة عامة، بما يهدد سلامة العاملين فيها والمواطنين الذين يقصدونها لإنجاز معاملاتهم”.

وحمّلت البلدية “الجهة الناشرة مسؤولية إدراك خطورة هذا النوع من المنشورات وتداعياته المحتملة، خصوصاً عندما تتصل الادعاءات المنشورة بأماكن مدنية ومؤسسات عامة في منطقة مأهولة بالسكان”، ولفتت الى “انها سلطة محلية عامة ذات وظيفة مدنية وإدارية، ولا يجوز إقحامها في روايات أو اتهامات ذات طابع عسكري من دون أدلة واضحة وموثوقة ومستقلة”.

واكدت البلدية “نها لن تتهاون إزاء أي نشر أو إعادة نشر لادعاءات كاذبة أو مضللة من شأنها المساس بسمعتها وكرامتها المؤسسية، أو تعريض سلامة مقرّها والعاملين فيه والمواطنين للخطر”، وتابعت انها “تحتفظ لنفسها بكامل حقوقها القانونية، بما فيها حقها في مراجعة السلطات القضائية المختصة وملاحقة الجهة الناشرة والمسؤولين عن إعداد التقرير ونشره وترويجه، وكل من يثبت اشتراكه أو مساهمته في أفعال تشكل جرماً أو ترتب مسؤولية قانونية، وذلك للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي قد تلحق بها”.

وشددت البلدية على ان “حرية الإعلام لا تعني إعفاء وسائل الإعلام من واجب التحقق من صحة المعلومات، ولا تبرر نشر ادعاءات قد تمسّ بسلامة المدنيين أو تعرض مؤسسة عامة لخطر الاستهداف، بل تقتضي ممارسة هذه الحرية بمسؤولية ومهنية، ولا سيما في الظروف الأمنية الحساسة”.