الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 00:35

فارس بويز ينتقد الاتكال على واشنطن: تورّط حلفاءها ثم تتركهم لمواجهة مصيرهم

انتقد وزير الخارجية اللبناني السابق فارس بويز سياسة الولايات المتحدة، متهمًا إياها بتوريط حلفائها في مغامرات غير محسوبة، ثم التخلّي عنهم وتركهم لمواجهة مصيرهم بمفردهم، وداعيًا إلى مصارحتها بقدرات لبنان وحدود ما يستطيع تحمّله.

واستعرض بويز، في مقابلة مع قناة «أو تي في» بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، محطات من لبنان وفيتنام وأفغانستان والعراق، اعتبر أنها تكشف نمطًا متكررًا في تعامل واشنطن مع حلفائها.

واستعاد التدخل الأميركي في لبنان عام 1958، قائلًا إن قوات المارينز نزلت على شاطئ الرملة البيضاء دعمًا للرئيس كميل شمعون، قبل أن تنسحب بصورة مفاجئة. واتهم واشنطن بالتفاهم مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر والتخلّي عن شمعون، مضيفًا أنه بقي عشر سنوات «شبه أسير» في قصره بالسعديات، وكأنه في إقامة جبرية.

وتطرّق إلى علاقة الولايات المتحدة بالرئيس أمين الجميّل، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي رونالد ريغان وصفه بـ«القائد الشاب الجريء»، قبل طرح اتفاق 17 أيار.

ورأى بويز أن واشنطن تراجعت عن الاتفاق بعدما تبيّنت صعوبة تنفيذه، معتبرًا أنها لم تدرس تداعياته بما يكفي. وأضاف أنها توقفت عن استقبال الجميّل، ما اضطره إلى الانتقال بمروحية إلى مطار لارنكا للقاء وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز، قائلًا: «توقفتم عن استقباله وتركتموه، وانهار لبنان حينذاك».

وفي حديثه عن فيتنام، اتهم الولايات المتحدة بدفع حلفائها نحو الحرب، ثم تركهم بعد خسارتها. وتساءل عن مصير الضباط الفيتناميين الذين تعاونوا معها، قائلًا إنهم دُفعوا من المروحيات مع نسائهم وأطفالهم، وفق روايته.

كما استحضر التدخلين الأميركيين في أفغانستان والعراق، متسائلًا عمّا حلّ بمن وقف إلى جانب واشنطن في البلدين.

وشدّد بويز على ضرورة إبلاغ الجانب الأميركي بما يستطيع لبنان فعله وما يعجز عنه، وشرح تركيبته الداخلية وحدود قدرته على تحمّل الخيارات المطروحة، منتقدًا الاتكال الأعمى على واشنطن والسير في خياراتها، وقائلًا إن هذا النهج متروك لـ«المجاديب».

المصدر: موقع المنار