الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 04:18

ايران | طهران تحذّر الأمم المتحدة من تهديدات ترامب و«إسرائيل» وتطالب باجتماع طارئ لمجلس الأمن

حذّرت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، من تداعيات التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة عليها واستهداف بنيتها التحتية للطاقة، معتبرة أن التلويح باستخدام قنبلة «أم القنابل» وتدمير المنشآت الحيوية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وداعية إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن ومحاسبة واشنطن و”تل أبيب”.

وقال غلام حسين درزي، السفير والقائم بالأعمال الإيراني لدى الأمم المتحدة، في رسالة وجّهها بناءً على طلب حكومته، إن التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام قنبلة «أم القنابل» ضد إيران، إلى جانب تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، تمثل تهديدات خطيرة لسيادة بلاده وسلامة أراضيها.

وأشار درزي إلى تقارير إعلامية أميركية نُشرت في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحدثت عن إعداد البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية خيارات عسكرية تشمل احتمال استخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران، لافتاً إلى أن ترامب تحدث عن هذا السلاح في مقابلة تلفزيونية في اليوم نفسه وهدّد بشن مزيد من الهجمات.

وأضاف أن وزير الحرب الإسرائيلي أعلن، وفقاً لتقارير إعلامية في 18 أكتوبر/تشرين الأول، استعداد «إسرائيل» لشن هجوم جديد على إيران، وأن جميع منشآت الطاقة ستكون مستهدفة، معتبراً أن الهدف المعلن، المتمثل في إعادة إيران إلى «العصر الحجري»، يعكس حجم التهديدات الموجهة إلى البنية التحتية الإيرانية.

كما أشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن شن هجوم استباقي جديد على إيران، محذراً من أن الصمت الدولي، ودعم بعض أعضاء مجلس الأمن، يشجع على مواصلة التهديدات والتصعيد.

واعتبر الدبلوماسي الإيراني أن هذه التهديدات تأتي في سياق العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر ضد بلاده منذ يونيو/حزيران 2025، وتجددت في فبراير/شباط 2026، إلى جانب الهجمات التي قال إنها استهدفت مدنيين وبنى تحتية حيوية، محذراً من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد درزي أن التهديد باستخدام «أم القنابل» ضد البنية التحتية المدنية واستهداف قطاع الطاقة الإيراني بأكمله يشكل، وفق الرسالة، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن التهديد المتعمد بتدمير المنشآت المدنية أو بث الرعب بين السكان قد تترتب عليه عواقب إنسانية وبيئية طويلة الأمد.

ولفت إلى أن استهداف المنشآت الحيوية يثير مخاوف بشأن الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، محمّلاً الولايات المتحدة و«إسرائيل» مسؤولية التهديدات وأي تداعيات محتملة لهجوم جديد.

وطالبت إيران، في رسالتها، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ أربعة إجراءات رئيسية، هي دعوة الولايات المتحدة و«إسرائيل» إلى وقف التهديدات والامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وإدانة التهديدات باستهداف إيران وبنيتها التحتية المدنية بصورة واضحة، وعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث التهديدات للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وضمان المساءلة والتعويض عن الانتهاكات التي تتهم البلدين بارتكابها.

وشددت الرسالة على أن صمت مجلس الأمن إزاء التهديدات الصريحة بتجدد العدوان وتدمير البنية التحتية المدنية من شأنه تقويض ميثاق الأمم المتحدة والنظام القانوني الدولي.

وفي ختام رسالته، أكّد درزي تمسك إيران بحقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الحيوية إذا تقاعس مجلس الأمن عن أداء مسؤولياته.

وحذّرت طهران من أن الولايات المتحدة و«إسرائيل» ستتحملان المسؤولية الكاملة عن عواقب أي عدوان جديد، بما في ذلك احتمال خروج التصعيد عن السيطرة واتساع تداعياته الإقليمية والدولية.

المصدر: وكالة يونيوز