الإثنين   
   19 10 2026   
   7 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 13:24

الصين.. توقعات بتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث مدفوعاً بقوة الصادرات


تسارع النمو الاقتصادي في الصين خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث عوضت الصادرات المتنامية بسرعة والمدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي ضعف الإنفاق والاستثمار في قطاع التجزئة.


ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/أيلول مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت “بلومبيرغ” آراءهم والبالغة 4.4%. ويأتي هذا النمو بعد نمو بنسبة 4.3% في الأشهر الثلاثة السابقة، والذي كان من أدنى المعدلات المسجلة منذ سنوات.


وأفاد المكتب الوطني للإحصاء، اليوم الاثنين، بأنّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 4.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ما يضع ثاني أكبر اقتصاد في العالم على مسار تحقيق الهدف الحكومي للعام بأكمله ما بين 4.5% و5.0%.


وأوضح نائب مدير المكتب الوطني للإحصاء، ماو شينغيونغ، أنه في حين كان معدل النمو في الربع الثالث من بين أدنى معدلات النمو في الصين منذ عقود باستثناء جائحة كوفيد-19، إلا أنه كان من بين أقوى المعدلات بين أكبر اقتصادات العالم، وأن هذا يأتي على الرغم من بيئة دولية “معقدة ومتغيرة باستمرار” و”عدم كفاية الطلب المحلي”.


وتواجه القيادة الصينية تحديات جمة في التعامل مع اقتصاد ذي سرعتين، حيث يدفع ازدهار الذكاء الاصطناعي والاستثمار في الصناعات التكنولوجية المتقدمة والتصنيع، يدفع الصادرات بقوة، بينما أدى الركود المطول في قطاع العقارات إلى تراجع الطلب المحلي. وقد نمت الصادرات بنسبة 36% الشهر الماضي بالدولار الأميركي مقارنة بالعام السابق.


لكن الفائض التجاري المتزايد بسرعة، والذي يسير على الطريق الصحيح لتجاوز المستوى القياسي الذي سجله العام الماضي والبالغ 1.2 تريليون دولار، قد خلق احتكاكاً مع الشركاء التجاريين، وخاصة الاتحاد الأوروبي.


هذا وارتفع الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 5.5% في سبتمبر، بينما نمت مبيعات التجزئة بنسبة 1.1% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات بدعمٍ من المبيعات الحكومية لأجهزة الاتصالات.


في المقابل، واصل سوق العقارات تراجعه للشهر الخامس على التوالي مع انخفاض أسعار المنازل الجديدة بنسبة 0.14%.


وانخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2% في الأشهر التسعة الأولى من العام، وسط تحول اعتماد النمو الصيني نحو القطاعات الاستراتيجية المتقدمة والتصنيع عالي التقنية، في إطار تطبيق استراتيجية الحكومة المعتمدة على “القوى الإنتاجية الجديدة”.

المصدر: CNBC عربية