تكشفت، الأربعاء، جوانب من التحقيق الذي تجريه السلطات الأمريكية بشأن عضو مجلس النواب إلهان عمر، بعد مداهمة منزلها، الاثنين الماضي، إذ ألمح مسؤولون إلى أن هذه الجهود تهدف في نهاية المطاف إلى ترحيل النائبة الديمقراطية من الولايات المتحدة، في حين قالت مصادر إن السلطات صادرت جواز سفرها وهاتفها.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مطلع أن السلطات أصدرت مذكرات استدعاء بحق بعض أقارب عمر للإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى تجمع أدلة في ولاية مينيسوتا، في إطار التحقيق الفدرالي بشأن أوراق الهجرة الخاصة بعمر. وذكر المصدر أن السلطات الفدرالية صادرت هاتف النائبة.
وقال مسؤولون لصحيفة وول ستريت جورنال إن تحقيق إدارة دونالد ترمب بشأن عمر يهدف إلى “بناء قضية قانونية لسحب جنسيتها الأمريكية تمهيدا لترحيلها”. ووفقا للصحيفة فإن التحقيق “يركز على كيفية حصول عمر على الجنسية الأمريكية بعد وصولها من الصومال وعلى إجراءات والدها الراحل المتعلقة بهجرة العائلة”.
وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، فإن المضبوطات من منزل عمر لم تقتصر على الهاتف المحمول، بل شملت جواز سفرها وحواسيب شخصية ودفاتر ملاحظات.
وقال أحد المصادر لوول ستريت جورنال إن السلطات الفدرالية أصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء في القضية، شملت بعض أقارب عمر للإدلاء بشهاداتهم.
في المقابل، قال مكتب النائبة الديمقراطية، في بيان، الأربعاء، إن “الرئيس ترمب يريد القضاء على أحد أكثر الأصوات التقدمية فاعلية في الكونغرس. ولا أساس لهذا التحقيق”.
وبحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية، فقد داهم عناصر إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لوكالة الهجرة والجمارك -الاثنين الماضي- منزل إلهان عمر في واشنطن العاصمة، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكانت السلطات قد أعلنت-الشهر الماضي- فتح تحقيق بزعم ارتكاب إلهان عمر مخالفات مرتبطة بأوراق الهجرة الخاصة بها عند دخولها الولايات المتحدة، فيما نفت النائبة الديمقراطية وفريقها مرارا اتهامات الاحتيال.
تحقيقات في عدة قضايا
من جهتها، قالت المدعية العامة في واشنطن العاصمة جانين بيرو -خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الثلاثاء- إن هناك “عدة تحقيقات جارية” تتعلق بإلهان عمر، وإن مكتب المدعية العامة يحقق أيضا في قضايا تتعلق بالإفصاحات المالية للنائبة.
وأضافت بيرو: “إذا كانت هناك جريمة قد ارتُكبت فستتم محاكمة مرتكبيها”.
وعلى الصعيد الحزبي، أدان الديمقراطيون على الفور مداهمة السلطات الفدرالية لمنزل إلهان عمر، واتهموا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف النائبة الديمقراطية لأغراض سياسية.
أما إلهان عمر، فقد وصفت عملية التفتيش -في منشور على منصة “إكس”- بأنها “محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين واستغلال أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية كسلاح”.
وقالت: “على مدى 10 سنوات، استهدفني ترمب بأكاذيب لا أساس لها وحملات تشويه. وهذا مجرد أحدث تصعيد في حملته للترهيب السياسي”، مضيفة أن هذه الإجراءات لن تخيفها أو تسكتها.
وتتمحور القضية -بحسب تقارير إعلامية- حول شبهات تتعلق بأوراق الهجرة إلى الولايات المتحدة التي استكملها والد إلهان الراحل عندما كانت طفلة. لكن توقيت التحقيقات الفدرالية أثار تساؤلات بشأن الالتزام بالأعراف التي تدعو وزارة العدل إلى تجنب الإجراءات العلنية الحساسة سياسيا خلال الستين يوما التي تسبق الانتخابات.
وتأتي القضية ضمن سلسلة إجراءات شملت شخصيات من الحزب الديمقراطي، بينهم النائبة لامونيكا ماكيفر والسيناتور آدم شيف، وسط مخاوف من استخدام التحقيقات الجنائية أداة للضغط السياسي.
المصدر: وول ستريت جورنال+ أسوشيتد برس
