الثلاثاء   
   13 10 2026   
   1 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 16:04

الشيخ دعموش يعلن برنامج الإيواء: مساعدات تصل إلى 14 ألف دولار في بيروت والضاحية و12 ألفًا خارجهما

أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، برنامج الإيواء للنازحين أو الذين دُمّرت منازلهم أو تضرّرت بصورة كبيرة ولم تعد صالحة للسكن، محدّدًا السقف الأعلى للمساعدات بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات السكنية خارج بيروت والضاحية.

وقال الشيخ دعموش، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام»، إن الإعلان عن البرنامج يأتي انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بتقديم المساعدة المالية للشعب المضحّي.

وأكد تحمّل الحزب مسؤولياته في توفير ما يخفّف من آلام شعبه، قائلًا: «اليوم نثبت مرة أخرى أننا المقاومة التي لا تتخلّى عن مسؤولياتها، وتقدّم النموذج الراقي في حملها لهذه المسؤولية، وأننا نفعل أي شيء من أجل أن يبقى هذا الشعب عزيزًا مرفوع الرأس، وسيبقى كذلك إن شاء الله تعالى».

وأوضح أن البرنامج يستهدف الناس مباشرة، وتحديدًا المتضرّر المباشر الذي هُجّر من مسكنه الفعلي المهدوم أو المتضرّر، ولا يملك مسكنًا بديلًا، ويوفّر له إمكانية استئجار منزل له ولعائلته وشراء أثاث لبيته، كما كان الحال مع البرنامج الذي عمل عليه الحزب بعد عدوان الكيان الإسرائيلي في عام 2024.

وبيّن أن البرنامج يشمل، في مرحلة أولى، بدل إيواء وأثاث لأربع شرائح: أولًا، أصحاب الوحدات السكنية المهدومة بالكامل في الأبنية المهدومة هدمًا كليًا أو جزئيًا. وثانيًا، أصحاب الوحدات السكنية المهدومة في الأبنية المقرّر هدمها هدمًا كليًا أو جزئيًا، استنادًا إلى نتائج دراسات لجان الكشف الفني التخصصية.

وأضاف أن الشريحة الثالثة تشمل النازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، الذين هُجّروا من قراهم، سواء كانت وحداتهم السكنية مهدومة أو متضرّرة أو غير متضرّرة.

وأوضح أن هذه المناطق تشمل عموم القرى والبلدات والمدن الواقعة تحت احتلال الكيان الإسرائيلي، أو المحاذية لها والتي تُعدّ بحكم المحتلة، ولا يتمكّن أهلها من السكن فيها بسبب منعهم من قبل الاحتلال، أو بسبب المخاطر التي يفرضها.

وأشار إلى أن الشريحة الرابعة تشمل أصحاب الوحدات السكنية المصابة بأضرار إنشائية، أو بأضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير قابلة للسكن.

وأكد أن جميع العائلات التي كانت تعتمد هذه الوحدات السكنية سكنًا أساسيًا دائمًا، وليس مسكنًا صيفيًا أو ثانويًا أو متروكًا بسبب الاغتراب، ستستفيد من مساعدات الإيواء، إذا لم تكن تملك منزلًا آخر يشكّل بديلًا لسكنها الأساسي.

مساعدات الإيواء والأثاث تُصرف على أربع دفعات وتشمل مستحقي عدوانَي أيلول 2024 وآذار 2026

أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن مساعدات الإيواء والأثاث ستُدفع لكل مستحق على مدى سنة، على أربع دفعات، أي كل ثلاثة أشهر، على أن تبلغ قيمة الدفعة الأولى 3500 دولار في الضاحية الجنوبية وبيروت، و3000 دولار في بقية المناطق، ويشمل البرنامج جميع المستحقين للإيواء من عدوان أيلول 2024 وعدوان آذار 2026.

وأوضح الشيخ دعموش، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام»، أن المبلغ مقسّم إلى بدل أثاث بقيمة 8000 دولار، كمبلغ موحّد في جميع المناطق، وبدل إيجار بقيمة 6000 دولار في الضاحية وبيروت، و4000 دولار في بقية المناطق، وهي القيم المالية نفسها التي اعتُمدت للإيواء في عدوان أيلول 2024.

وأشار إلى وجود لائحة تفصيلية لدى اللجان المكلّفة من حزب الله بإدارة هذه العملية، تتضمّن ضوابط للحالات التي تستحق بدل الإيواء والأثاث معًا، أو بدل إيواء فقط، أو بدل أثاث فقط، وتشمل أيضًا المنازل المهدومة جزئيًا، والمنازل المتضرّرة غير القابلة للسكن، والحالات المتعلقة بالمستأجرين، وغيرها من الحالات المختلفة.

وبيّن أن الموضوع مرتبط بالإمكانات، وأن الجميع شركاء في المعالجة، قائلًا: «من لديه، مثلًا، منزل آخر يستطيع أن يتحمّل معنا هذه المرة عدم دفع بدل إيواء، ولكنه يستحق منا دفع بدل أثاث».

وأضاف أن السكان الذين حصلوا على بدل إيواء وأثاث في المرة الماضية، أي بعد عدوان أيلول 2024، سيُدفع لهم بدل إيواء فقط، إذا كانوا لا يملكون منزلًا آخر.

وأكد أن المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرّضت للعدوان، وأن الحزب سيتوجّه فيها إلى المواطن بصفته الإنسانية وانتمائه إلى وطن واحد، بمعزل عن الانتماء الطائفي أو السياسي، لأنه ينظر إلى الجميع من منطلق الانتماء إلى بلد واحد وشعب واحد.

وقال: «ستبقى يدنا ممدودة إلى كل من وقع عليه ضرر بسبب العدوان الصهيوني على بلدنا، بمعزل عن موقفه السياسي، وسنبقى على عهدنا الدائم، كما كنا سابقًا، عند كل استحقاق إنساني يتعلق بحاجات الناس».

وأوضح أن وحدات حزب الله المختصة ومناطقه التنظيمية عملت على مسح شامل للنازحين في القرى والبلدات الجنوبية، وفي الضاحية وبقية المناطق، وأنجزت هذه المهمة بمهنية عالية.

وأشار إلى تشكيل اللجان المختصة التي لا تزال تستكمل عملية إحصاء ومسح الوحدات المستحقة للإيواء، مؤكدًا أن الحزب باتت لديه صورة واضحة عن حجم هذه الوحدات والمبالغ المطلوبة.

وأضاف أنه جرى اعتماد آلية مرنة للمسح وإدارة عملية إعداد جدول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث تتولى لجان مسح الإيواء في جميع المناطق المتضرّرة في بيروت والجنوب والبقاع إحصاء الوحدات السكنية المستحقة، وفق استمارة المسح الموحّدة والمعدّة من شركة معمار.

مشروع «وعد والتزام» بدأ وسنكمله.. ودعوة إلى التضامن مع النازحين وعدم رفع الإيجارات والأسعار

وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن مشروع «وعد والتزام» بدأ وسيُستكمل بعون الله، داعيًا إلى أعلى درجات التضامن مع النازحين، وعدم رفع بدلات الإيجار أو أسعار أثاث المنازل بدعوى أن حزب الله سيتكفّل بها، لأن ذلك يزيد من أعبائهم، خصوصًا أن البرنامج يقدّم المساعدة على دفعات، وليس دفعة واحدة.

وأوضح الشيخ دعموش، أن الشركة ستتولى إصدار الجداول الاسمية للمستحقين، وإحالتها مع كمبيالات الدفع إلى المناطق كافة، على أن تتولى المناطق تحديد المراكز المعتمدة للمراجعة وصرف المساعدات في كل منطقة، ومواعيد تسليم الكمبيالات.

وأضاف أن المستفيدين سيُبلّغون بالوسائل المناسبة لاستلام كمبيالاتهم وصرفها لهم تباعًا، وفق تواريخها، بعد الحصول على التواقيع اللازمة على استلام المبلغ المقرّر.

وأشار إلى أن الحكومة لم تقدّم حتى الآن برنامجًا لمساعدة الناس مباشرة، وأن ما قامت به من رفع الأنقاض أو إقامة بعض المشاريع يتعلق بالبنية التحتية، ولا يصل مباشرة إلى المتضرّرين.

وشدد على أن العامل المؤثر في مواجهة أزمة النزوح وإعادة الإعمار هو حجم التضامن الداخلي والخارجي والتكافل الشعبي، الذي ظهرت نماذج كثيرة منه في المرحلة الماضية، داعيًا إلى المزيد منه في هذه المرحلة والمرحلة المقبلة، لأن المشروع كبير ويتطلب تضافر جميع الجهود ميدانيًا وعمليًا.

وتوجّه بالشكر والتقدير والامتنان إلى جميع من آوى ودعم وساعد وأسهم في التخفيف من آثار العدوان، على هذه الوقفة الوطنية، مخاطبًا جميع الضمائر، خصوصًا في المناطق التي تشكّل مجتمع المقاومة، ومؤكدًا أن الجميع شركاء في التضحية والصمود والتعاون والتكافل.

وقال: «لا يجوز أن يسارع البعض إلى رفع بدلات الإيجار أو رفع أسعار أثاث المنازل، بدعوى أن حزب الله سيتكفّل بذلك، فهذا الأمر يزيد من أعباء هؤلاء النازحين، خصوصًا أن البرنامج المقرّر يقدّم المساعدة على دفعات، وليس دفعة واحدة».

وتوجّه إلى الأهالي قائلًا: «أقول لأهلنا الأعزاء، لأهل الكرامة والعنفوان والوفاء، إن هذا المشروع بدأ وسنكمله بعون الله تعالى، ومن خلال تعاونكم سنتمكّن من إنجازه بأسرع وقت ممكن، بإذن الله تعالى».

وأضاف: «لقد انطلق هذا المشروع تحت عنوان وعد والتزام، لنقول لأشرف الناس الذين دُمّرت بيوتهم أو تضرّرت، إن وعد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله، وخطط شهيدنا ورفيق دربنا السيد هاشم صفي الدين، والتزام أميننا العام سماحة الشيخ نعيم قاسم، كلها سيتم إنجازها بمشيئة الله سبحانه وتعالى».

وأكد أن الحزب بدأ المشروع على بركة الله، انطلاقًا من واجبه الأخلاقي والشرعي والوطني تجاه شعبه، مشددًا على أنه مهما قدّم، لا يفي هذا الشعب حقّه، فهو الشعب المضحّي والمقدام الذي يستحق بذل كل جهد في سبيل عزته وكرامته.

مستمرون في خدمة شعبنا ومساعدته وعد والتزام شرعي وأخلاقي

وشدد الشيخ علي دعموش، أن حزب الله مستمر في خدمة شعبه وبذل كل جهد ممكن في سبيل عزته وكرامته، من موقع مسؤوليته الشرعية والأخلاقية، مؤكداً على أن ما يقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على عاتق الدولة، ولا يسعى من خلاله إلى أي مكسب سياسي أو شعبي، بل هو «وعد والتزام شرعي وأخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحّي».

وقال الشيخ دعموش، خلال المؤتمر الصحافي، إن الحزب، مهما فعل وقدّم، يبقى عاجزًا أمام أم شهيد ترفع صورة ابنها مفتخرة بما قدّمت ومستعدة للمزيد من التضحية، وأمام طفل يعاهد أباه الشهيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك، لكنها لم تفقد إيمانها ولا عزمها وإرادتها، وترفض التخلي عن حقها المشروع في مقاومة المحتل.

وأضاف أن الحزب يبذل جهودًا كبيرة لتحقيق هذا الالتزام، وأن الأهالي يعرفون ذلك ويتابعون جهوده بكل صبر وثقة، مشيرًا إلى أنه ليس معنيًا بالحديث عن حجم المبالغ الكلية في كل دفعة من الدفعات المقررة.

وتوجّه إلى الأهالي قائلًا: «أنتم حقًا، كما وصفكم سيد شهداء الأمة، أشرف الناس وأعز الناس وأكرم الناس، وأذهلتم العالم بعظيم تضحياتكم، ودفعتم أعداء بلدنا إلى اليأس من إمكانية هزيمة إرادتكم».

وأضاف: «لقد صبرتم وتحمّلتم عدوان الكيان الإسرائيلي والكثير من الأذى الداخلي، وبقيتم الأحرص على بلدكم وسلمه الأهلي وعيشه الواحد، ولم يتمكّن أحد من أخذكم إلى غير الخيار الذي آمنتم به، وهو خيار لبنان الواحد الموحّد والعيش فيه بعزة وكرامة».

كما توجّه إلى «أصحاب الخيارات الخاسرة المبنية على أوهام وأضغاث أحلام»، الذين راهنوا على ضعف الحزب وتراجعه عن حقه، فأطلقوا العنان لخطاب الكراهية والتحريض، وظنّوا أنه لن يستطيع مواجهة العدو وآثار عدوانه، داعيًا إياهم إلى إعادة النظر في حساباتهم الخاطئة ورهاناتهم الفاشلة ومحاولاتهم البائسة وغير الأخلاقية للمسّ بمعنويات الشعب من بوابة النزوح والتهجير.

وقال إن هؤلاء راهنوا على الحصار الأمريكي الظالم وروّجوا له، وظنّوا أن العقوبات والضخّ الإعلامي الكاذب سيمنعان الحزب من السعي إلى توفير مقومات الصمود، مضيفًا أن الأمر لم يقتصر على ذلك، بل إن بعض المؤسسات الرسمية، وبقرارات من جهات خارجية، عملت على تطبيق الحصار لمنع وصول المعونة إلى المتضررين والنازحين.

المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التخلي عنها وإعادة الإعمار مسؤولية الدولة

وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، أن خيار المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التخلي عنها، وأن إعادة الإعمار وإيواء النازحين مسؤولية الدولة اللبنانية، داعيًا السلطة إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق، والعودة إلى أحضان شعبها. وقال إن السلطة تحاول تحميل الشعب مسؤولية العدوان عليه، وتحرّض على دم شهدائه.

وعرض الشيخ دعموش عدة ثوابت، مؤكدًا، أولًا، أن المقاومة قدّمت في أدائها وتضحياتها ملاحم بطولية منعت العدو من احتلال الجنوب، وسطّرت للوطن أبهى صورة للدفاع عن وجوده.

وأوضح أن تمكّن العدو من احتلال بعض القرى والبلدات وتدميرها وتجريفها، والوصول إلى بعض المواقع، لا يعني أنه أصبح قادرًا على الاستقرار على الأرض اللبنانية، مشيرًا إلى أن وظيفة المقاومة ليست كوظيفة الجيوش النظامية، بل تعمل على استنزاف الاحتلال حتى طرده من البلاد.

وشدد على أن ما حدث من تطورات ميدانية ناتجة عن موازين قوى معينة لا يعني إطلاقًا القبول بمنطق الاستسلام والخضوع، فهذه الموازين قابلة للتبديل، وقد سبق أن مرّ لبنان بمثلها وتغيّرت بفضل إرادة شعبه.

وأكد، ثانيًا، أن السلطة فشلت، أو كانت عاجزة، عن قصد أو غير قصد، بعد 27 تشرين الثاني 2024، في توفير سبل الحماية للسيادة الوطنية، ولذلك لا تستطيع منع شعبها من ممارسة هذا الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني.

ودعا السلطة اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق، والعودة إلى أحضان شعبها، بدل الرهان على خيارات خارجية تهدف إلى تقويض أسس لبنان، وتسلبه حريته وسيادته واستقراره.

ودعا، ثالثًا، جميع اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي يمرّ بها بلدهم، وتغليب مصلحته على المصالح الفئوية والحزبية، واعتماد لغة التلاقي والحوار، بدل خطاب التحريض والكراهية الذي يزيد من حدة الانقسام والتباعد بين مكوّنات الشعب اللبناني، مؤكدًا أنه مهما حصل، سيبقى لبنان بلدًا لجميع أبنائه.

وأكد، رابعًا، الحرص على بناء الدولة القوية العادلة، المبنية على الشراكة الوطنية، كما نصّت وثيقة الوفاق الوطني؛ دولة تطمئن جميع أبنائها، وتتحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه شعبها، وتدعم بالوسائل كافة خيار التحرير، وفق ما أكدت عليه الوثيقة.

وشدد، خامسًا، على أن إعادة الإعمار وإيواء النازحين مسؤولية الدولة اللبنانية، وأن هذا الملف الإنساني الوطني يجب أن يخرج من أي حساب سياسي، وعلى الحكومة ألّا تتعاطى معه بمثل هذا الحساب، لأن ذلك يزيد الهوة بين الدولة وشعبها.

وأشار إلى أن الحكومة لم تضع هذا الملف حتى الآن على طريق المعالجة، سواء بالسعي إلى تأمين التمويل، أو وضع الاعتمادات اللازمة في الموازنة، أو باستكمال الإطار الرسمي التنفيذي بإقرار آلية مسح الأضرار واحتساب بدل التعويضات، لافتًا إلى أن النص المقترح لذلك لا يزال في أدراج الحكومة، ولم يُفرج عنه.

المقاومة متجذّرة في شعبنا ولن تستطيع قوى الشر انتزاع إرادته وعناصر قوته

وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن الشعب ثابت على نهج المقاومة وخيارها، ومتمسّك بحقه المشروع في الدفاع عن النفس والأرض والمقدسات، مشددًا على أن قوى الشر، مهما تجمّعت وتجبّرت وتكبّرت وتوحّشت، لن تستطيع انتزاع إرادته وعناصر قوته، وفي طليعتها المقاومة.

وقال الشيخ دعموش إن هذا الشعب لم يبخل بدماء أبنائه، ولا ببيت أو حقل أو متجر، ونذر حياته دفاعًا عن وجوده في وجه عدو يريد اقتلاعه من أرضه، ولم يترك إجرامًا إلا وارتكبه، لكنه لم يستطع النيل من الإرادة والعزم والتصميم على التمسّك بالحق في الحرية والمقاومة.

وأضاف أن المقاومة متجذّرة في هذا الشعب، وهو مستعد دومًا للتصدي لأي محاولة للنيل منها، لأنها روحه وصمام أمان لحاضره ومستقبله في مواجهة الاحتلال والأطماع الصهيونية في أرضه وخيراته، خصوصًا أن تجارب الماضي محفورة في ذاكرته، ووقائع الحاضر ماثلة أمام عينيه.

وأشار إلى أن هذا الشعب يرى ما فعلته يد احتلال الكيان الإسرائيلي في أرضه وقراه، حيث عاثت فيها قتلًا وتدميرًا وخرابًا، على مرأى من العالم الذي لم يحرّك ساكنًا، وعلى مرأى من سلطة في دولته تخلّت عن السيادة الوطنية على أرضها، ووقّعت على «صك بيع جديد لهذه الأرض، كرّس الاحتلال والعدوان على الجنوب».

وتابع أن هذه السلطة اتخذت، في الوقت نفسه، قرارات ظالمة طالت شهداء هذا الشعب وتضحياته، ولا تبالي بوجعه وآلامه، مؤكدًا أنها لم تقدّم إلى اليوم ما يبلسم هذه الجراح، بل تحاول تعميقها بخطاب تضليل وتزييف للحقائق.

المصدر: موقع المنار