الجمعة   
   18 09 2026   
   6 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 11:14

إعلام العدو: “تل أبيب” تخشى من بيع واشنطن مقاتلات «إف35» للرياض

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إنّ موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة عسكرية محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز «إف35 لايتنينغ»، تثير «مخاوف لدى “إسرائيل” من تأثيرها على تفوقها العسكري النوعي بالمنطقة».

وأضافت الهيئة أنّ «عدداً من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين اعتبروا أنّ الصفقة قد تخلّ بالتوازن العسكري وتمسّ بالتفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في المنطقة».

وأشارت إلى أنه في مقابل تلك المخاوف «قالت الخارجية الأميركية، إن الصفقة لن تخلّ بالتوازن العسكري بالشرق الأوسط، وإنها ستعزّز قدرة السعودية على الردع في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، كما ستعزز قدرة سلاحها الجوي على العمل مع القوات في المنطقة وقوات حلف شمال الأطلسي الناتو».

ونقلت الهيئة عن الخارجية الأميركية قولها إنّ «السعودية تساهم في الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج».

من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية بأنّ «سلاح الجو الإسرائيلي أبدى قلقاً من احتمال حصول السعودية على مقاتلات “إف35″، ووصف إمكانية امتلاك الرياض هذه الطائرات بأنها واقع لا يُحتمل».

وقالت إنّ المخاوف الإسرائيلية تتركز على «القدرات المتقدمة للمقاتلة، ولا سيما منظومة المستشعرات التي تتيح رصد تحركات في الجو وعلى الأرض، ما قد يجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ عمليات مفاجئة في المنطقة».

وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها على صفقة عسكرية محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز «إف35 لايتنينغ» ومعدات مرتبطة بها، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 24.3 مليار دولار. وتشمل الصفقة المحتملة أيضاً أنظمة اتصالات آمنة ومعدات للملاحة الدقيقة والتشفير ودعماً لقواعد بيانات الحرب الإلكترونية ومعدات لدعم الطائرات والذخائر وقطع غيار ومواد استهلاكية وخدمات صيانة وإصلاح.

كما تتضمن معدات وبرامج للتدريب، بينها أجهزة محاكاة، وبرمجيات ووثائق فنية مصنفة وغير مصنفة، فضلاً عن خدمات النقل والتزود بالوقود والدعم الفني والهندسي واللوجستي.

وقالت الخارجية الأميركية إنّ الصفقة المقترحة «ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يشكل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج».

واعتبرت الخارجية الأميركية أنّ السعودية «لن تواجه صعوبة في استيعاب هذه المعدات والخدمات ضمن قواتها المسلحة». وقالت إنّ الصفقة المقترحة «لن تغير التوازن العسكري في المنطقة».

ولا تعني موافقة الخارجية إتمام الصفقة، إذ يمثل الإعلان إخطاراً للكونغرس بشأن بيع عسكري أجنبي محتمل وفق الإجراءات الأميركية المعتادة.

ويُمنح الكونغرس، في حالة السعودية، مهلة قانونية مدتها 30 يوماً لمراجعة الصفقة، ويمكنه منعها عبر إقرار قرار مشترك خلال تلك الفترة، بحسب وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية.

وإذا انقضت المهلة دون إقرار قرار يمنع البيع، يمكن للجهة الأميركية المختصة تقديم «خطاب العرض والقبول» إلى السعودية، متضمناً الكميات والأسعار وشروط الدفع والجدول المتوقع للتسليم.

ولا تصبح الصفقة اتفاقاً حكومياً نافذاً إلا بعد توقيع ممثل سعودي مخوّل على الخطاب، وتسلم الولايات المتحدة الدفعة الأولية المطلوبة، واستكمال الإجراءات التنفيذية ذات الصلة، وفق دليل إدارة المساعدات الأمنية الأميركي.

المصدر: إعلام العدو