الثلاثاء   
   01 09 2026   
   19 ربيع الأول 1448   
   بيروت 00:39

هيئة علماء بيروت في ذكرى جريمة تغييب الإمام الصدر ورفيقيه: خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لحماية الوطن

بيان صادر عن هيئة علماء بيروت في ذكرى جريمة تغييب الإمام الصدر ورفيقيه:

“سنبقى الى جانب الحق
والى جانب الوطن
نخاصم أعداءه
نخاصم إسرائيل
ونخاصم أصدقاء اسرائيل
ونخاصم من وراء اسرائيل”.

بهذه الكلمات التي كان الإمام المغيب السيد موسى الصدر يرددها في كل آن، محذراً من مخاطر العدوان الإسرائيلي وأطماعه التوسعية، نتوجه إلى كل الحريصين على سلامة الوطن، الكيان النهائي لكل أبنائه، بدءاً بجنوبه الصابر الصامد، على الثبات بالموقف والمحافظة على قوة لبنان المتمثلة بالمقاومة..

إننا في هيئة علماء بيروت، وفي ذكرى هذه الجريمة المستمرة بحق إمام الوطن ومؤسس المقاومة بوجه الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة لبنان وجنوبه خاصة نؤكد على ما يأتي:

إن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لحماية الوطن، في ظل الاستباحة والعربدة الإسرائيلية والإصرار على منع تسليح الجيش الوطني للقيام بواجب حماية البلاد.
ولا معنى للكلام عن حصرية سلاح، ولا عن امتلاك قرار الحرب والسلم، والتمسك بالخيار الدبلوماسي الغائب عمداً، وغير الجاد بالأساس..

لقد أثبتت المقاومة أنها شكلت ضمانة الردع طيلة عقدين من الزمن، وعندما اختلت معادلة الردع، فمن الطبيعي لعدو وحشي أن يظهر وحشيته وإجرامه، ومع وجود سلطة فاشلة، خائبة، ومتواطئة، تبنت ما يملا عليها – بعد تسلمها جنوب الليطاني – من تجريم المقاومة، وتشريع الاحتلال، وتبرير الاعتداءات، بدل أن تحتضن شعبها المدمرة قراه ومدنه وأرزاقه، لتكسب ثقة الناس وإشعارها بالمصداقية واستعدادها لحماية شعبها، وليس بالادعاءات الفارغة والشعارات الخاوية! والهروب بتحميل المسؤولية لمن يواجه العدوان!

لقد برهنت سلطة الوصاية هذه، بأنها لا تملك من أمرها سوى أداء دورها الوظيفي المنافي لكل المصالح الوطنية، وما سمي باتفاق الإطار شاهد على ذلك.

لطالما نادى الامام الصدر بأن تتحمل الدولة مسؤولية حماية الجنوب، وأن لا تتركه لمصيره يكابد معاناة الاعتداءات الإسرائيلية، من خطف وقتل وتدمير وإحراق ، فإن لن تقدم واجب الدفاع فلتترك للناس القيام بذلك بديلاً عن تقاعصها وتخليها عن واجبها، وهو مبرر وجودها بمنطوق قوانين الأرض والسماء..

هيئة علماء بيروت
٣١ آب ٢٠٢٦

المصدر: العلاقات الإعلامية