السبت   
   29 08 2026   
   16 ربيع الأول 1448   
   بيروت 01:46

الشيخ ماهر حمود: هل التخلي عن السلاح يضمن الأمن والإستقرار ووقف الإعتداءات؟

اشار رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي، الى أنه “تطرح في هذه المرحلة مجموعة من الأفكار التي ينبغي التعامل معها بوعي ونقد، أولها تحميل المقاومة وحدها مسؤولية الدمار، وكأن العدوان الإسرائيلي لم يكن هو العامل الأساسي في تدمير البيوت والمناطق، والحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي مارس سياسة تدمير واسعة، ليس فقط ضد مواقع المقاومة، وإنما طالت أحياء ومنازل ومدنيين”.

اضاف: “القول إن تسليم السلاح وحده سيؤدي تلقائيا إلى السلام والأمن والازدهار، طرح يحتاج إلى سؤال بسيط: هل مجرد التخلي عن السلاح يضمن أن الطرف الآخر سيتوقف عن الاعتداء، وأن الأمن والاستقرار سيصبحان مضمونين؟ التجارب التي شهدتها المنطقة تجعل هذا السؤال مشروعا، ولا تسمح بالتعامل مع هذه المعادلة وكأنها حقيقة بديهية لا تحتاج إلى إثبات”.

أضاف: “ان محاولة تقديم الانتماء اللبناني على أنه انغلاق كامل على لبنان، بحيث يُقال: ما علاقة لبنان بغزة؟ ولماذا حرب الإسناد؟ ولماذا ينبغي للبناني أن يهتم بما يجري خارج حدوده؟ الجواب أن الانتماء اللبناني لا يعني إلغاء الشعور الإنساني أو العربي، ولا يعني أن يتحول الإنسان إلى كائن منفصل عن قضايا أمته ومحيطه، إن لبنان جزء من هذه المنطقة، وما يجري حوله ينعكس عليه سياسيا وأمنيا وإنسانيا”.

وتابع: “ان تصوير المقاومة على أنها مجرد أداة بيد الخارج، وأن قرارها ليس نابعا من قناعاتها وإنما من أوامر تأتيها من دولة أخرى، وهنا ينبغي التفريق بين العلاقة السياسية والتنسيق والتحالف وبين مفهوم التبعية المطلقة، فوجود علاقة وثيقة بين المقاومة وإيران لا يعني بالضرورة أن العلاقة هي علاقة “آمر ومأمور”، بل يمكن أن تكون علاقة تنسيق وتحالف وتقاطع في الرؤية والموقف السياسي، مع بقاء لكل طرف حساباته ومصالحه وقراراته”.