الأربعاء   
   12 08 2026   
   28 صفر 1448   
   بيروت 21:20

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 012-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

الاحتلالُ ماضٍ بنهجِه التدميريِّ لإلحاقِ أكبرِ ضررٍ ممكنٍ بالقرى الجنوبيةِ، ومنعِ إرساءِ الاستقرارِ..
ومن تفجيرِ مبنى بلديةِ زوطر الشرقيةِ، ومستوصفِها وحضانةِ أطفالِها ومدرستِها الرسميةِ، انطلقتْ قيادةُ الجيشِ اللبنانيِّ في بيانِها لتحذّرَ من أنَّ هذه الخروقاتِ الإسرائيليةَ الخطيرةَ للتفاهماتِ القائمةِ والقوانينِ الدوليةِ، تعيقُ مهامَّ الجيشِ وتمنعُ انتشارَه وعودةَ الأهالي.
وفي فحوى البيانِ ردٌّ بالوقائعِ على مزاعمِ السلطةِ بتحقيقِ تقدّمٍ في جولاتِها التفاوضيةِ، وهو ما تتباهى به أمامَ زوّارِها من المدعوّينَ اللبنانيينَ والبعثاتِ الدبلوماسيةِ..
ومع زوطرَ الشرقيةِ شواهدُ يوميةٌ مع عملياتِ النسفِ والتفجيرِ والقصفِ والاستهدافاتِ والغاراتِ، من المنصوريِّ وحداثا والقنطرة وبني حيانَ، إلى كفرا وعلي الطاهرِ والنبطيةِ، حيث ارتقى بالأمسِ شهيدٌ بغارةٍ للاحتلالِ، فيما شهودُ الزورِ من الأميركيينَ الراعينَ للاتفاقِ يجولونَ على المعنيينَ، مبرّرينَ للاحتلالِ جرائمَه، كما فعلَ رئيسُ ما تُسمّى مجموعةَ التنسيقِ العسكريِّ الخاصةِ بلبنانَ، الجنرالُ الأميركيُّ جوزيف كليرفيلد.
وبما يطيحُ بكلِّ تبريرٍ ويؤكّدُ فشلَ المفاوضاتِ ومناطقِها التجريبيةِ، أعلنَ وزيرُ الحربِ الصهيونيُّ يسرائيل كاتس إعطاءَ التعليماتِ لجيشِه باتخاذِ كلِّ الخطواتِ استعدادًا للبقاءِ فترةً أطولَ في المنطقةِ الأمنيةِ داخلَ الأراضي اللبنانيةِ. أما منطقُ الاستياءِ الذي تعبر عنه السلطة اللبنانيةُ، فقد اعتبرَه الخبراءُ الصهاينةُ عراضاتٍ إعلاميةً، مشيدينَ بحقيقةِ موقفِ رئيسِ الجمهوريةِ جوزيفِ عونَ وتمسّكِه بالمفاوضاتِ كخيارٍ وحيدٍ مع الإسرائيليينَ، وإقرارِه العفوَ عن كلِّ ما يرتكبونَه على الأراضي اللبنانيةِ..
في مجلسِ النوابِ اللبنانيِّ إقرارٌ لقانونِ العفوِ العامِّ خلطَ الحابلَ بالنابلِ، دونَ تمييزٍ بينَ المظلومينَ والمرتكبينَ، بما يُظهرُ حقيقةَ الإرباكِ والفوضى التي تستحكمُ بمسارِ الطبقةِ السياسيةِ. أما حكمُ الإعدامِ بحقِّ حريةِ الصحافةِ الذي قدّمته الحكومةُ وتمَّ إقرارُه بالجلسةِ التشريعيةِ، فلا يمكنُ أن يستقيمَ وعناوينَ حريةِ التعبيرِ والديمقراطيةِ، فاعتبرتْه نقابتا الصحافةِ والمحررينَ عارًا على السلطةِ، معلنتينِ معركةَ إسقاطِه لاستنقاذِ مهنةِ الصحافةِ من قبضةِ الدولةِ التي تتجهُ نحوَ البوليسيةِ..
في الإقليمِ، قبضةُ إيرانَ لا تزالُ محكمةً على مضيقِ هرمزَ، مضيّقةً على دونالدَ ترامبَ خياراتِه، ومع محاولةِ باكستانَ تفعيلَ الوساطاتِ بحثًا عن اختراقٍ ما، عادتْ العنترياتُ والتهويلاتُ الأميركيةُ لتخترقَ المنابرَ والشاشات ، متوعّدينَ إيرانَ إن لم توافقْ على إبرامِ اتفاقٍ. وهو ما لم ولن يؤثر في موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي جدّدتْ عبرَ قياداتِها أنَّها حاضرةٌ لكلِّ الخيارات، وفي جعبتها الكثير من المفاجآت.

المصدر: موقع المنار