السبت   
   18 07 2026   
   3 صفر 1448   
   بيروت 22:08

اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في عكار بحث في شؤون القطاع ومطالب العاملين فيه

عقدت منسقية لجنة عكار في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية، اجتماعها في بلدة تل حياة – عكار، في حضور رئيس اللقاء جهاد بلوق ورئاسة رئيس اللجنة خضر الميدا، وبمشاركة ممثل رئيس مصلحة الزراعة في عكار مخلص بوكدل، ورئيسة مركز الأبحاث الزراعية في العبدة غادة بيطار، وأمين سر المنسقية طارق الحسين، إلى جانب أعضاء اللجنة وعدد من المزارعين.

واستُهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء العدوان الصهيوني، ثم ألقى الميدا كلمة رحّب فيها بالحضور، مستعرضًا أبرز المستجدات وما أُنجز من أعمال، إضافة إلى الملفات التي لا تزال قيد المتابعة، وفي مقدمها تنظيم العمالة الأجنبية، والإسراع في استكمال تطبيق الضمان الصحي للمزارعين بعد إنجاز مرحلتي الإحصاء والتسجيل في السجل الزراعي.

من جهته، تناول بلوق واقع الحركة النقابية الزراعية، مشيرًا إلى أن “الظروف الصعبة والاعتداءات التي تعرض لها لبنان تركت آثارًا سلبية على مختلف القطاعات، الأمر الذي يستوجب تفعيل العمل النقابي وتوحيد الجهود للدفاع عن حقوق المزارعين”.

وأكد أن “اللقاء الوطني يواصل متابعة ملف العمالة الأجنبية باعتباره من الملفات الأساسية”، لافتًا إلى أن “اللقاء كان، على مدى سنوات، في طليعة الجهات التي نسّقت مع وزارة العمل والأمن العام، بالتعاون مع المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وأسهم هذا التعاون في التوافق على إجراءات وتنظيمات خففت العديد من التعقيدات”.

وأعلن أن “المرحلة المقبلة ستشهد استكمال هذا المسار من خلال لقاءات تنسيقية مع وزارة العمل والإدارة العامة للوزارة، بهدف تطوير الآليات الإدارية وتخفيف الأعباء عن المزارعين، بما ينسجم مع القوانين اللبنانية”.

كما شدد المجتمعون على “ضرورة الإسراع في إنجاز الإجراءات الإدارية واللوجستية المتعلقة بالصادرات الزراعية”، معتبرين أن “التأخير المستمر في هذا الملف يفاقم خسائر المزارعين ويهدد مواسم الإنتاج”، مؤكدين أن “القطاع الزراعي لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة، وأن المطلوب تحرك رسمي عاجل لتسهيل عمليات التصدير وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية”.

وبحث المجتمعون أوضاع العمال الزراعيين، ولا سيما العمال الأجانب، وأكدوا “ضرورة مواصلة العمل على تخفيض الرسوم والكلف المرتبطة بهم، واستكمال التنسيق مع الجهات الرسمية المختصة، بما يحقق مصلحة القطاع الزراعي ويحفظ حقوق جميع الأطراف”.

كما دعا بلوق إلى تشكيل لجنة من أعضاء لجنة عكار لمتابعة هذا الملف، مشيرًا إلى “أهمية تسهيل التسجيل في السجل الزراعي للاستفادة من التعويضات والمساعدات في حالات الكوارث الطبيعية، إلى جانب تسجيل الآليات الزراعية، وتنظيم دورات إرشادية بالتعاون مع مصلحة الزراعة، والعمل على إنشاء دائرة لمشروع “الأخضر” في عكار لتسهيل الخدمات الزراعية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة والبلديات.

وقرر المجتمعون تشكيل لجنة لمتابعة إجراء فحوصات التربة بأسعار مدروسة، بالتعاون مع مصلحة الزراعة في عكار، بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي وخفض الكلفة على المزارعين.

وفي ملف الثروة السمكية، ناقش المجتمعون معاناة الصيادين جراء الصيد العشوائي وانعكاساته السلبية على القطاع، واتفقوا على إعداد وتوجيه كتاب رسمي إلى وزارة الزراعة باسم صيادي محافظة عكار، يتضمن مطالبهم، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيم قطاع الصيد، وحماية الثروة السمكية، وإقرار آلية واضحة لإصدار بطاقات تعريفية تميّز بين الصياد المحترف والصياد الهاوي، بما يضمن تنظيم المهنة وحماية حقوق العاملين فيها.

واختُتم الاجتماع بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث عُرضت أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين، وأكد المجتمعون “ضرورة مواصلة العمل على فتح أسواق جديدة أمام الإنتاج الزراعي اللبناني، وخفض كلفة كفالات العمالة الأجنبية، ومتابعة مختلف الملفات الزراعية مع الجهات الرسمية، وصولًا إلى حلول عملية تسهم في دعم صمود المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في لبنان”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام