بري رئيسا لمجلس النواب للمرة السادسة بأكثرية 98 صوتا: سيكون البرلمان حصن الدفاع عن حدودنا وسيادتنا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

بري رئيسا لمجلس النواب للمرة السادسة بأكثرية 98 صوتا: سيكون البرلمان حصن الدفاع عن حدودنا وسيادتنا

نبيه بري

أعاد مجلس النواب اللبناني الجديد انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا له للمرة السادسة، وللسنة ال26 على التوالي، بأغلبية كبيرة بلغت 98 صوتا من دون منافسة، مقابل 29 ورقة بيضاء وواحدة ملغاة.
ونوه بري بعد انتخابه “بدور المجلس وحضوره الدائم في مواجهة محاولات استهداف الإرهاب لوطننا والقيام بدوره الوطني”. وأكد “جملة مهمات تشريعية للمجلس الحالي أبرزها: تشديد القوانين في مجال الإصلاح المالي ومكافحة الفساد، وإنجاز كل ما يتصل بقطاع النفط وإقرار اللامركزية الإدارية”.

وقال: “إن أهم واجب سيكون للمجلس هو حماية الدستور وحماية العيش المشترك، ورفض التوطين. ويشكل أيضا حصنا لحدودنا السيادية البرية والبحرية والجوية والرد الوطني دولة وشعبا وجيشا ومقاومة على عدوانية اسرائيل وانتهاكاتها لحدودنا وأجوائنا ومياهنا الإقليمية”.

وكان رئيس السن النائب ميشال المر افتتح جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء هيئة المكتب في حضور النواب ال 128.

وبعد تلاوة كتاب وزير الداخلية عن نتائج الإنتخابات، تم تحديد النواب الأكبر سنا، وهم ميشال المر مواليد عام 1931، نعمة طعمة (1934)، وهنري شديد (1934). أما الأصغر سنا فهما سامي فتفت (1989)، وطوني فرنجية (1987).
وبالتالي جرى اختيارهما أميني سر موقتين لمساعدة رئيس السن في الجلسة.

ثم تليت المواد المتعلقة بانتخاب رئيس المجلس وأعضاء هيئة مكتب المجلس.
وألقى المر في مستهل ترؤسه الجلسة كلمة قال فيها: “أتوجه إليكم (للنواب) بالتهنئة في هذه الجلسة التي نأمل جميعا أن تكون انطلاقا لمرحلة جديدة مليئة بالخير والسلام لوطننا العزيز الوطن النهائي لجميع أبنائه.

لا يسعني في هذه المناسبة إلا التنويه بحكمة دولة الرئيس بري ووطنيته وشجاعته واعتداله في ترؤس الجلسات وفي المجالس منذ العام 1992. إنه حامل الميزان في مواجهة الأخطار التي تجتاح لبنان أو المجلس. وهو حتى اليوم كان حريصا على وحدة لبنان وعيشه المشترك مانعا كل أسباب الفتنة بين اللبنانيين. علينا أن نعمل على إنقاذ لبنان من أزماته ونحقق ما يصبو إليه أبناؤه من حياة كريمة وأمنٍ وازدهار للبنان”.

ثم وزعت الأغلفة والأوراق على النواب لإنتخاب رئيس المجلس عبر صندوق الإقتراع. وبعد العملية نال الرئيس بري 98 صوتا ووجدت في الصندوق 29 ورقة بيضاء وورقة اعتبرت ملغاة، إذ أعلنت النائبة بولا يعقوبيان أنها كتبت اسم نادين لبكي، واعترضت على عدم إعلان ذلك.

بري
ثم صعد بري من مقعده بين النواب الى منصة الرئاسة، وقبل أن يلقي كلمته قال: “أود أن أجيب عما قالته الزميلة بولا يعقوبيان. إن ما قالته صحيح، وهي محقة، والورقة تعتبر ملغاة لأنه لا يوجد نائب اسمه لبكي”.

ثم ألقى الكلمة الآتية:
“دولة الرئيس ميشال المر، أشكر لكم ترؤسكم وإدارتكم هذه الجلسة النظامية لانتخاب هيئة مكتب المجلس النيابي، وانتم تمتلكون سنوات طويلة من الخبرة اللازمة في العمل البرلماني والحكومي، وعلى خلفية هذه الجلسة تعود بي الذاكرة الى الجلسات المماثلة التي ترأسها رحمهم الله الشيخ قبلان عيسى الخوري، والعميد الاستاذ ادمون نعيم، والزميل الذي نسأل الله له طول العمر عبد اللطيف الزين، وهم قاموا بأدوارهم البرلمانية وحافظوا على ألقهم ودائما احترامهم للدستور والقانون.
اني في هذه الجلسة اتقدم بالشكر الجزيل 6 مرات للزملاء النواب على ألقهم وعلى ثقتهم، بتجديد انتخابي لمسؤولية رئاسة المجلس النيابي.

وبداية اتوجه بالتحية الى الزملاء اعضاء المجلس النيابي السابق، وبينهم عدد من النواب الذين نشهد لهم ويشهد لبنان لهم انهم مبرزون في ميدان التشريع والقانون الدستوري، وأشير الى اننا سنبقى نحتاج الى خبرتهم ومشورتهم، وهم قادوا عددا من اللجان النيابية التي لم تتوقف عن اداء عملها في ادق واخطر الظروف.

يجتمع مجلسنا النيابي الجديد في لحظة سياسية وطنية مميزة بإنجاز الاستحقاق الانتخابي التشريعي، ليشكل اجمل هدية لشعبنا في الذكرى الثامنة عشرة لعيد التحرير، الذي شكل اول انتصار على المستوى الدولي في مطلع الالفية الثالثة على الاستعمار والعنصرية، ممثلة بانموذج ارهاب الدولة التي ترتكب الآن المجازر ودمرت المناطق المدنية ومارست ابشع انواع الاحتلال على مساحات واسعة من ارضنا العزيزة طيلة اثنين وعشرين عاما، وترتكب اليوم المجازر في فلسطين على امتداد حدود غزة والقطاع والضفة والقدس والتي سجلت ما يزيد على مئتي شهيد وخمسة آلاف جريح.

لقد انجلى غبار المعارك الانتخابية التي أسفرت نتائجها عن انتخابكم، واني اذ اقدم لكم التهاني على الثقة الشعبية بأشخاصكم ، فاني باسمكم وبإسم جميع من نافسونا اشكر للشعب اللبناني استجابته للمشاركة في هذا الإنتخابات التي دعت اليه كل القوى الحية، ونجاحنا جميعا في التعالي على التشنجات والتوترات التي سبقت ورافقت وتلت الانتخابات، وصولا الى انجاز هذا الاستحقاق الوطني الكبير وهو الثاني بعد انجاز المجلس النيابي السابق للإستحقاق الاول المتمثل بإنتخاب فخامة العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية واقرار قانون الانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب وقوانين الموازنة.

إن ثقتكم الغالية بتجديد انتخابي رئيسا للسلطة التشريعية تحملني مسؤولية أكثر فأكثر لأن أحافظ على هذا المجلس الكريم وأن أحافظ على كل لبنان من خلاله.

إن المجلس النيابي كان دائم الحضور في الحياة السياسية اللبنانية، فإنه كان دائم الحضور بمواجهة محاولات استهداف الارهاب لوطننا، لحدودنا الشرقية والشمالية وحدود مجتمعنا، وكان الى جانب الحكم والحكومة والجيش والاجهزة في الخطوات التي اتخذت لرفع التهديد عن لبنان وشعبه.

لقد قدنا خلال السنوات السابقة بإسم المجلس النيابي مسيرة الاتحادين البرلمانيين العربي والاسلامي، وأسهمنا ما أمكننا في توطيد مسيرة ومسار الديموقراطية في الوطن العربي، كما وعززنا ادوار الدبلوماسية البرلمانية على امل ان يسهم ذلك في خفض التوترات على المساحتين العربية والاسلامية، واعادة فتح الابواب الموحده امام التفاهمات وبناء الثقة على صعيد ما اعترى بعض العلاقات العربية – العربية وما يضغط على تلك العلاقات مع دول الجوار الاسلامي.

لقد تمكنا خلال مسيرتنا البرلمانية من اطلاق مشروع اتحاد البرلمانيين المتحدرين من اصل لبناني، والذي امتد على مساحة تسعة عشر بلدا في مختلف القارات، ويزيد عدد الاعضاء الفيدراليين من نواب وشيوخ في هذا الاتحاد عن عدد اعضاء مجلسنا النيابي الحالي، كما وأنشأنا ما يزيد على خمس وخمسين لجنة صداقة برلمانية واتفاقات وتفاهمات مِع ما يزيد عن اثني عشر مجلسا للنواب والشيوخ، وانشاء علاقات عملية مع مؤسسات دولية كبرى للتطوير والتدريب البرلماني، ورعينا اطلاق المعهد العربي للتدريب والاستشارات البرلمانية الذي نحاول تعميم تجربته على مساحة اتحاد برلمانات الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي.

إن اولى المهمات التي تقع على عاتق مجلسنا هذا تشكيل هيكليته بإنجاز انتخاب هيئة مكتب المجلس وهذا ما نفعله اليوم وبعد ذلك انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها لينصرف المجلس الى مهامه التشريعية، على انه سيكون على مجلسنا الكريم التزام المشاورات النيابية لانجاز الاستحقاق الثالث المتمثل بإختيار رئيس لحكومة لبنان وتكليفه تشكيل الحكومة وصولا للثقة بأقصى سرعة ممكنة.

ان مجلسنا النيابي سيكون امام مهام تشريعية أساسية أبرزها:
1- اقرار اقتراح قانون اللامركزية الادارية والتنظيم الإداريالذي أخذ وقته في اللجان.
2 – حصول المجلس النيابي على قاعدة بيانات حول المعوقات امام نمو الاقتصاد والتدفقات المالية.
3 – تشديد القوانين في مجال الاصلاح المالي ومكافحة الفساد والرشوة والاحتكار و في هذا الامر اقرار قانون انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد.
4 – اصدار القوانين اللازمة التي تضمن استقلالية القضاء وحرية عمل اجهزة الرقابة القضائية والمالية والادارية دون استنسابية.
ان من اهم القضايا التي يجب ان ينصرف اليها مجلس النواب هي انجاز كل ما يتصل بقطاع النفط، وفي هذا اقتراح القانون المتعلق بإنشاء الصندوق السيادي واقتراح القانون المتعلق بإنشاء شركة البترول الوطنية اللبنانية.
كما ان من اهم القضايا التي يجدر الالتفات اليها مساءلة الحكومة حول استكمال إغلاق ملف التعويضات في شتى الإتجاهات.

ان اهم واجب للمجلس النيابي سوف يكون دائما حماية الدستور كعقد دستوري واجتماعي بين اللبنانيين، وخصوصا حماية مقدمة الدستور المتضمنه لصيغة العيش المشترك ورفض تمرير اي مشروع يتصل بالتوطين او تمرير اي مشاريع او خطط ذات طابع سياسي مقابل مساعدات مالية او صفقات اقتصادية.

ان مجلس النواب سيتشكل كحصن على حدودنا السيادية البرية والبحرية وايضا الجوية في الدفاع والرد الوطني دولة وشعبا وجيشا و مقاومة على عدوانية اسرائيل وانتهاكاتها لحدودنا وأجوائنا ومياهنا الاقليمية ، لخط الهدنة بين لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة الخاضع لمراقبة قوات المراقبة الدولية (OGL) واستكمال تنفيذ القرار 1701 والانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني لمزرعة الغجر والنقاط الحدودية البرية الثلاث عشرة، التي يشكل استمرارالتموضع الاسرائيلي عليها تهديدا لصيغة ترسيم الحدود، وترسيم الحدود البحرية بما يضمن تحرير مواردنا الطبيعية من نفط وغاز، ولا بد من الاشارة هنا الى ضرورة الاهتمام والمتابعة على المستوى الوطني لصورة الحركة العدوانية الاسرائيلية في المنطقة، ونأمل ان لا يسمح المجتمع الدولي لاسرائيل بالتمادي و تهديد السلم والامن الاقليميين والدوليين.
برلمانيا لا بد ان اؤكد على التزام لبنان جميع الصيغ البرلمانية التي تؤكد دعم قضية اشقائنا ابناء الشعب الفلسطيني في نضاله لتحقيق امانيه الوطنية في العودة و تقرير المصير واقامة الدولةالمستقلة وعاصمتها القدس، ورفض ما يسمى بصفقة العصر وكل ما يتصل بها، والعمل برلمانيا لاطلاق دبلوماسية برلمانية تسهم بدعم الحلول السياسية للمسالتين السورية واليمنية واي قضية عربية اخرى.

اخيرا، انا متأكد ان المجلس النيابي سينصرف لممارسة مهامه التشريعية والرقابية بما يؤسس لازدهار الانسان وتعميق الاستقرار في لبنان”.

نائب الرئيس
ثم أعلن بري عن بدء عملية انتخاب نائب الرئيس الذي تنافس عليه النائبان ايلي الفرزلي وأنيس نصار. وبعد العملية نال الفرزلي 80 صوتا مقابل 32 صوتا لنصار و4 أصوات للنائب نقولا نحاس، وهو لم يعلن ترشحه، وورقة باسم بولا يعقوبيان، وأخرى باسم شارل مالك ونادين لبكي اعتبرتا ملغاتين. كما وجدت في الصندوق ثماني أوراق بيضاء.

وأعلن بري فوز الفرزلي بمنصب نائب رئيس المجلس.

أمينا السر
ثم جرى انتخاب أميني السر، فترشح ثلاثة نواب هم: آلان عون، مروان حماده وأسطفان الدويهي. وبنتيجة التصويت الذي شارك فيه 127 نائبا، فاز كل من عون بـ84 صوتا وحماده بـ76 صوتا، بينما حصل الدويهي على 42 صوتا.
ثم جرى انتخاب المفوضين الثلاثة النواب: سمير الجسر، ميشال موسى وأغوب بقرادونيان بالإجماع (بالتزكية).

وبعد تلاوة ملخص محضر الجلسة وتصديقه، رفع بري الجلسة ثم تلقى التهاني وأعضاء هيئة المكتب في مكتبه، من النواب والحشد الذي حضر الجلسة، وضم الرئيسين أمين الجميل وميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة وسفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي في لبنان ورؤساء وأعضاء الهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية وقيادة قوات “اليونيفيل” في الجنوب ورؤساء النقابات المهنية وأعضاء السلك القضائي وكبار القادة العسكريين والأمنيين والأمين العام للإتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة وعائلة الرئيس بري وحشد من الإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام.