الصحافة اليوم 1-3-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 1-3-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 1-3-2023 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

البناء:

بوتين يُنجز الانسحاب من معاهدة ستارت… والناتو يتحدّث عن انضمام أوكرانيا لاحقاً / استعصاء قضائيّ في ملفات المصارف وخشية من جمود الادعاء على سلامة / عدوى الشلل تنتقل من التشريع إلى اللجان النيابية… وملامح انقسام طائفي

البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء “لا تزال موسكو وخصومها في حلف الناتو في مرحلة إحياء مرور سنة على بدء الحرب بمواقف تؤكد أن الاستقطاب العسكري لا يزال سيد الموقف، وأن معارك فاصلة لا بد منها لرسم صورة لموازين القوى تسقط تصورات ورهانات أحد الفريقين، وفيما تتحدّث موسكو عن انتصار وشيك في محور باخموت، تتحدّث كييف عن انتظار العتاد الغربي لشنّ الهجوم الموعود في جبهة خيرسون، وفي قلب هذا التجاذب وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوم انسحاب روسيا من معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية، في خطوة تصعيدية نوعية بوجه واشنطن، بينما أعلن أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ في خطوة تصعيدية مقابلة عن نية ضمّ أوكرانيا الى حلف الناتو لاحقاً.
لبنانياً، تصدّر الملف القضائي واجهة الأحداث مع التعميم الذي أصدره مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات حول شروط تطبيق قانون رفع السرية المصرفية في التحقيقات الخاصة بالمصارف، ووجّه كتاباً للقاضية غادة عون يطلب منها وقف تحقيقاتها في ملف المصارف بانتظار البتّ بطلبات الرد الموجهة ضدها، وهو ما اعتبره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كافياً للتراجع عن طلبه من وزير الداخلية توجيه الأجهزة الأمنية بعدم مؤازرة القاضية عون وعدم تنفيذ تعليماتها، وأبدت مصادر حقوقية خشيتها من أن يدخل ملف التحقيقات في أوضاع المصارف ومخالفاتها والدعاوى المقامة بوجهها في حال جمود، وأن يكون الادعاء على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة من قبل القاضي رجا حاموش، مدخلاً لهذا الجمود، فيبرر الادعاء كف الملاحقات ووقف التعاون مع القضاء الأوروبي باعتبار ان القضاء اللبناني وضع يده على ملف سلامة، وأن القضاء ليس مقصراً بحق المصرف المركزي والمصارف، ولا يمكن وضع كفّ يد القاضية عون في إطار تقديم الحماية من الملاحقة للمصارف.
نيابياً، تعطلت اجتماعات اللجان المشتركة مع اعتراض نواب كتل لبنان القوي والجمهورية القوية وحزب الكتائب على المرسوم الذي أحالته الحكومة، ومناقشة صلاحية حكومة تصريف الأعمال ورئيسها في مرحلة شغور رئاسة الجمهورية، والنقاش الذي اندلع في اللجان وبلغ حد الصراخ، وارتسمت معه أولى مؤشرات الانقسام الطائفي، بشّر بزمن تعطيل نيابي أبعد مدى من التشريع، وليس بعيداً عن القلق من الخيارات الرئاسية التي يعتقد البعض أنها تطبخ على نار هادئة وتشترك فيها قوى محلية وقوى إقليمية فتحت بينها قنوات التفاوض حديثاً.
بعدما مرّ قطوع جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، بأجواء سياسية هادئة، اشتعلت الملفات والجبهات دفعة واحدة سياسياً وقضائياً واقتصادياً ومالياً لترسم مشهداً قاتماً يبشّر بانهيار كامل وشيك وانفجار اجتماعي وأمني قريب بظل ملامسة سعر صرف الدولار الـ 90 ألف ليرة واقترابه من رقم المئة ألف خلال أيام، كما توقع خبراء اقتصاديون.
وعادت الحرب القضائية – المصرفية الى الواجهة مسجلة تطورات جديدة تمثلت بإصدار المدعي العام الاستئنافي القاضي غسان عويدات تعاميم وقرارات تكف يد المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عن ملف الملاحقة القضائية للمصارف وآليات وسقف قانوني لتطبيق السرية المصرفية، ما شكل ضمانات ومظلة حماية قضائية للمصارف تقيها الملاحقات القضائية الداخلية على الأقل، وفق ما أشارت مصادر سياسية لـ«البناء».
إلا أن قرارات عويدات عمقت فجوة الانقسام ووسعت رقعة التشظي وبقعة الانشطار في المؤسسة القضائية، إذ جاءت تعاميم عويدات لترسم حدوداً للقاضية غادة عون، لكنها جاءت رداً عنيفاً على قرار مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والأعضاء الذين اجتمعوا منذ أيام وأصدروا بياناً ضد الكتب الذين وجهها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى وزير الداخلية والأجهزة الأمنية، وبالتالي تشكل رداً من ميقاتي على مجلس القضاء بعدما عاتبه ميقاتي على موقفه الأخير.
ووصفت المصادر السياسية لـ«البناء» ما يجري في ملف المصارف بالعصفورية القضائية، محذّرة من تداعيات هذا الانقسام على العدالة والانتظام القضائي العام وعلى الأمن والاستقرار في البلاد، بعدما أحدث ملف تحقيقات مرفأ بيروت انقساماً كبيراً بين أركان القضاء نفسه، ليأتي ملف المصارف ويقضي على ما تبقى من هيبة قضاء، إذ أن رئيس مجلس القضاء في مكان ومجلس القضاء منقسم بين تيارين ومدّعي عام التمييز في مكان آخر، وقاضي التحقيق في ملف المرفأ والمكفوف يده طارق بيطار يغني على ليلاه، فيما القاضية غادة عون تغرّد خارد السرب القضائي برمّته وتلاحق المصارف بمفردها، أما وزير العدل فينأى بنفسه عن كل ما يدور في العدلية مكتفياً بعقد الاجتماعات. وتوقعت المصادر مزيداً من الانقسام القضائي على وقع الانقسام السياسي وحرب المرجعيات السياسية لا سيما بين ميرنا الشالوحي من جهة وعين التينة والسراي الحكومي من جهة ثانية.
وكان القاضي عويدات أصدر تعميماً الى جميع النيابات العامة في كل المحافظات اللبنانية بما فيها النيابة العامة المالية ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، طلب بموجبه الامتناع عن طلب أي معلومة مصرفية لا تتعلق بالدعاوى العائدة لجرائم الفساد ومكافحة تبييض الأموال. ودعا النيابات العامة الى الامتناع عن طلب معلومات من المصارف لها صفة العمومية وغير متعلقة بوقائع مادية محددة. وشدّد على عدم طلب أيّ معلومات تعرض أيّ شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني لتدخل بخصوصياته أو تمسّ بشرفه وسمعته، مع التشديد على سرية المحافظة على الطلبات والمعلومات التي تمّ الاستحصال عليها من المصرف المعني والمحافظة على البيانات الشخصية، بالإضافة إلى تحديد هوية الأشخاص المعنيين بالطلب بشكل لا يثير أي التباس حول تشابه أسماء لدى المصرف المعني.
كما وجّه عويدات كتاباً الى القاضية غادة عون، يطلب منها فيه وقف إجراءاتها التحقيقية مع عدد من المصارف اللبنانية موقتاً الى حين البتّ بالقضايا المثارة بحقها.
ونقل زوار السراي الحكومي عن الرئيس ميقاتي قوله إن «الخطوة التي اتخذها النائب العام لدى محكمة التمييز، تشكل خطوة أساسية على صعيد معالجة الخلل القضائي الذي حتّم عليه توجيه كتابه الى وزير الداخلية بهدف وقف مسار خطير في استخدام القضاء والقانون لتصفية حسابات سياسية، ولم يكن القصد أبداً حماية أحد أو تأمين الغطاء لمخالفات أحد».
وأشار الزوار الى «أن رئيس الحكومة يدعو الى أن تكون خطوة القاضي عويدات بداية الطريق في العودة إلى انتظام العمل القضائي ضمن الأطر والأصول القانونية المرعية الإجراء حفاظاً على حسن سير العدالة. كما ان رئيس الحكومة يتطلع إلى اتخاذ مجلس القضاء الاعلى القرارات اللازمة بهدف تأمين كل الحقوق والضمانات التي يمنحها القانون لأي متقاضٍ بما يؤمن اطمئنانه لحيادية القاضي».
وعلمت «البناء» من مصادر حكوميّة أن ميقاتي مستمرّ بالتدخل بملف المصارف لتصحيح الخلل والشوائب طالما هي مستمرة ولم يتدخل مجلس القضاء الأعلى لتصحيح الخلل، فلا يمكن التفرّج على مشهد الحملة الشعواء على المصارف لتدمير آخر مقوّمات صمودها وتدمير ما تبقى من اقتصاد في البلاد.
وتصاعدت وتيرة السجال بين حزب القوات اللبنانية والقاضية عون على خلفية الدعوى التي رفعتها الأخيرة على عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط، إذ طالب النائب جورج عقيص «مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش القضائي ومدعي عام التمييز باتخاذ موقف واضح من طلب مجلس القضاء إعلان عدم أهلية المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان».
وانسحب التعطيل والشلل من رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء فمجلس النواب ليتسلل الى اللجان النيابية، وكان من المفترض أن تعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة للبحث في عدد من البنود أبرزها تحويل تعويضات نهاية الخدمة الى معاشات تقاعدية. إلا أن تكتل «لبنان القوي» اعترض على مناقشة مشاريع القوانين الواردة من الحكومة «نظرًا لعدم دستوريّتها» فانسحب نواب «التيار» من الجلسة.
وعلى الرغم من مطالبة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب تكتل «لبنان القوي» بالعودة، إلا أنه أخفق، فتم رفعها. وقال عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون أبي رميا : «انسحبنا من جلسة اللجان النيابية بسبب مرسوم الفيول الآتي من العراق الذي تم طرحه وهو موقع من 5 او 6 وزراء فقط والياس بو صعب يحاول سحب هذا المرسوم لاستكمال النقاش في أمور أخرى، وهناك تأييد من نواب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية لموقفنا.
على الاثر، قال بوصعب: الخلاف السياسي حول دستورية انعقاد مجلس الوزراء وصل الى المجلس النيابي والطريقة الأفضل لحلّ هذه المشكلة التوجّه لانتخاب رئيس للجمهورية.
ولفتت أوساط نيابية لـ«البناء» الى أن الخلافات والنكايات السياسية انتقلت الى اللجان النيابية ما يعني أنه لم يعُد هناك من مؤسسة دستورية تعمل حتى اللجان التي وبأقل الإيمان يجب أن تستمرّ بالعمل لإحالة اقتراحات القوانين الى الهيئة العامة، وبالتالي تكشف نيات بعض الأطراف التي تدعي حرصها على المؤسسات وموقع رئاسة الجمهورية وصلاحيات الرئيس، بأنها تريد فقط التعطيل، وتساءلت ما علاقة انتخابات رئاسة الجمهورية باللجان النيابية؟
من جهته، أكد رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، بعد جلسة اللجان، أن «الأموال المحوّلة إلى الخارج تفوق مبلغ الـ3 مليارات دولار الذي سنحصل عليه من صندوق النقد الدولي»، مشيراً الى ان «هناك جهات حوّلت مئات ملايين الدولارات خلال فترة إقفال المصارف في 17 تشرين الأول 2019». وأضاف: «وصل إلينا مرسوم من الحكومة تشوبه شوائب دستورية عديدة وأبرزها أنه لا يحمل كل تواقيع الوزراء ورفضنا بحثه في اللجان المشتركة قبل تصحيح الشوائب»، معتبراً ان «غياب رئيس الجمهورية لا يُبرّر الاستخفاف في التعاطي ويجب أن نذهب إلى حوار لانتخاب رئيس جديد بأسرع وقتٍ مُمكن كي ينتظم عمل المؤسسات».
وفي سياق ذلك، أشار تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه برئاسة باسيل إلى ان «ما جرى في مجلس النواب اليوم (أمس) من محاولة تمرير مرسوم غير شرعي ومزور شكل فضيحة كبيرة في مسلسل المخالفات التي تمارسها حكومة نجيب ميقاتي الناقصة، وهو يتخطى حدود الأخلاق في العمل السياسي، إذ أن ميقاتي لم يكتف بتجاوز موقع رئاسة الجمهورية بل هو بات يستسهل التزوير كأن الأمور سائبة ولا محاسبة في البلاد».
وسرعان ما رد المكتب الإعلامي لميقاتي في بيان، معتبراً أن ما أدلى به باسيل لناحية وجوب توقيع جميع الوزراء على المراسيم، كما واعتراضه على ورود عدة تواقيع لرئيس مجلس الوزراء، «يشكّل وجهة نظر غير قانونية بخلفية سياسية ممجوجة، وتتعارض مع نصوص الدستور الواضحة. أما عن زعمه باستعمال توقيع وزير واقتباسه من كتب واردة على رئاسة مجلس الوزراء وإدراجها في متن المراسيم، فهو أمر من نسج خيال السيد باسيل السياسي الذي يحاول، وبشتى الطرق، ولأهداف سياسية مكشوفة، أن ينسب للحكومة بشخص رئيسها أموراً لا تمت للحقيقة بصلة».
وعلى وقع اشتعال الساحة السياسية والقضائية والمصرفية، قفز سعر صرف الدولار الى حدود التسعين الفاً، وحلقت معه أسعار المحروقات وذلك عشية بدء التسعير بالسوبرماركت في الدولار اليوم، كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام، كما حددت وزارة الطاقة تسعيرة جديدة لفاتورة المولدات الخاصة، كما رفعت وزارة الاقتصاد سعر ربطات الخبز ليصبح سعر الربطة الكبيرة 38 ألف ليرة، ولكي يكتمل المشهد وافق ميقاتي على كتاب وزارة المالية، وعليه سيصبح سعر صرف الدولار الجمركي 45 ألف ليرة، بدءاً من اليوم.
ويشير خبراء سياسيون واقتصاديون لـ«البناء» الى أن «ارتفاع سعر صرف الدولار بهذا الشكل الجنونيّ لا تفسّره معطيات اقتصادية ومالية علمية، سوى العامل السياسي لجهة الفراغ في المؤسسات وانسداد أفق انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، والمواجهة القضائية – المصرفية، وغياب ملامح أي تسوية إقليمية دولية على ملفات عدة في المنطقة من ضمنها لبنان، وبالتالي سيبقى المشهد اللبناني على حاله وستتعمق فجوة الانهيار لتقترب من نقطة الارتطام، فإما نصل اليه ويحصل الانفجار الكبير وإما تنقذنا تسوية خارجية في ربع الساعة الأخير»، وتوقع الخبراء «أشهراً قاسية وصعبة مصحوبة بأزمات حياتية واجتماعية من ارتفاع أسعار وتضخم وبطالة وإقفال مؤسسات وفقدان مواد غذائية أساسية وأدوية ومعدّات طبية وتزايد نسب الهجرة والجريمة الاجتماعية». كما توقعوا «ارتفاعاً هائلاً بأسعار السلع والمواد الغذائية وفواتير الخدمات لعدة أسباب: الأول ارتفاع سعر الصرف، الثاني ارتفاع سعر منصة صيرفة الى 45 ألف ليرة، والثالث، رفع سعر الدولار الجمركي الى 45 ألفاً».
وحذر مصدر سياسي عبر «البناء» من تحضير الساحة الداخلية الى حدث ما، اقتصادي أو أمني أو سياسي، عبر رفع سعر الصرف الى ما فوق المئة ألف ورفع الأسعار في الأسواق بما يفوق قدرة أغلبية المواطنين على تحملها، ما يؤدي الى زيادة الفقر والجوع، ما يؤدي الى تفجير الشارع وتعميم الفوضى الشعبية لتهيئة الأجواء لفرض تسوية سياسية على لبنان عبر انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة يتماهيان مع الشروط والتوجهات الأميركية الغربية.
ووفق ما تؤكد مصادر مطلعة على الملف الرئاسي لـ«البناء» فإن لا معطيات ومؤشرات جديدة تشي بالحد الأدنى من التفاهم لإنجاز الملف الرئاسي، وكأن كل الأطراف سلمت بالأمر الواقع بفشلها بإنتاج رئيس من صنع محلي، والرهان على الخارج، إما رهان البعض على تسوية يفرضها الخارج تصب في مصلحته، ورهان طرف آخر على تقارب اقليمي عربي – عربي وتقاطع اقليمي – دولي على انتخاب رئيس لبناني يفتح باب الانفراج. وفي الحالتين وفق المصادر سيطول أمد الفراغ الرئاسي بالحد الأدنى الى مطلع الصيف المقبل.
وأكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان «لا يمكن أن تقوم البلاد من دون رأس للدولة كما هو حاصل اليوم ولا أحد يهتم بالشعب، الإدارات فارغة والدولار بارتفاع جنوني والحل الوحيد هو انتخاب رئيس لكي تنتظم الأمور». وكشف أمام وفد من نقابة المحررين عن أن «هناك اتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تشير الى التوافق على اسم الرئيس ولكن هذا الأمر غير الدستور فالحوار والتوافق داخل جلسات الانتخاب». وتابع: «على الجميع الذهاب الى المجلس النيابي لأن من يريد انتخاب الرئيس عليه ان يضحي وان يكون على مستوى الساعة والظرف، رئيس يخلق الثقة الداخلية والخارجية وقادر على جمع مكوّنات البلد ولا يحق لأحد ان يضع ڤيتو على أحد».
على صعيد آخر وبعدما سلم الجميع بأن لا أفق للتمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في المديرية، تم التمديد للعميد الياس البيسري 9 أشهر وسيكون المدير العام للأمن العام بالوكالة». وكانت اللجنة الطبية في الامن العام أقرّت التمديد للبيسري 9 أشهر، وهو سيتولى هذا المنصب الى حين تعيين مدير أصيل بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة”.

الأخبار:

الثلاثي المسيحي ينسف اللجان النيابية بعد الهيئة العامة: تعطيل الدولة مقابل عدم انتخاب الرئيس

جريدة الاخباروتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الاخبار “يوماً بعد يوم، تكتمل حلقة الفراغ لتشمل الى جانب رئاسة الجمهورية كل مؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية والتشريعية. ما حصل أمس في مجلس النواب أعطى إشارة بأن معظم النواب المسيحيين في المجلس يريدون أولاً، وقبل أيّ شيء آخر، انتخاب رئيس للجمهورية، ويعتبرون أن استمرار عمل المؤسسات في ظل الفراغ الرئاسي يعبّر عن رغبة الفريق الآخر بفرض أمر واقع على قاعدة أن موقع الرئاسة لم يعد مهماً.

على الطرف المقابل، لا تنحصر المسألة في العنوان الرئاسي، إذ يرى حزب الله ومعه حركة أمل والحزب التقدمي وتكتلات وشخصيات نيابية أخرى، أن البلاد تمرّ بأزمة اقتصادية سابقة على الشغور الرئاسي، وهناك ملفات يجب إقرارها ومعالجتها فوراً وعدم حجزها رهن الاستحقاق الرئاسي.
وقد نُقل عن الرئيس نبيه بري قوله إنه «طالما أنهم يريدون إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، فلماذا يرفضون الدعوة الى حوار وطني في المجلس النيابي للتوافق على الرئاسة، في ظل الخلافات التي تمنع أي طرف من انتخاب رئيس غصباً عن الآخرين؟».
وبالعودة الى ما حصل في مجلس النواب، أمس، فقد نجحت ثلاثة أطراف تمثّل معظم النواب المسيحيين في تطيير نصاب جلسة اللجان النيابية المشتركة. وبرر هؤلاء خطوتهم بأنه عندما يتعلّق الأمر بصلاحيات رئيس الجمهورية فلا حكومة ولا برلمان ولا تشريع. وقد بادرت القوات اللبنانية إلى الانسحاب، فانضمّ إليها التيار الوطني الحر والكتائب لتكتمل حلقة التعطيل لتشمل اللجان المشتركة.

وقد أشّرت أجواء الجلسة إلى المنحى الخطير الذي تسلكه البلاد بتطييف انقساماتها داخل المؤسسات. فبعد الاصطفاف خلف رفض انعقاد مجلس الوزراء أو أي جلسة تشريعية، خاضت الكتل المذكورة معركة جديدة داخل اللجان من خلال الاعتراض على مرسوم آتٍ من الحكومة. وإذا كانت خلفيات الاعتراض مختلفة، فقد تبدّت «الوحدة» كأنها محاولة للإمساك بكل مفاتيح التشريع في مجلس النواب.
فقدان النِصاب القانوني للجلسة حصل اعتراضاً على مرسوم صادِر عن حكومة تصريف الأعمال حول الفيول العراقي. إذ رأى النواب المنسحبون أن الحكومة تخطّت صلاحيات تصريف الأعمال بإرسالها المرسوم موقّعاً من 5 أو 6 نواب فقط. وهو ما أشار إليه النائب جبران باسيل بعدَ الجلسة بالقول إن «مرسوماً من الحكومة وصلَ إلينا تشوبه شوائب دستورية عديدة، لأنه لا يحمِل تواقيع كل الوزراء، ورفضنا بحثه في اللجان قبلَ تصحيح الشوائب». أما داخل الجلسة، فقالت مصادر نيابية إن «الاعتراض كانَ في الشكل. إذ لا شيء في مضمون المرسوم يستوجب الرفض»، مشيرة إلى أن «التيار الوطني الحرّ اعترض على توقيع المرسوم من قبل 6 وزراء»، واتهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأنه «زوّر توقيع وزير الطاقة وليد فياض». وفيما تدخل النائب جهاد الصمد بنبرة عالية رداً على التيار أن «روحوا جيبوا الكهربا للناس بالأول»، مؤكداً على «دستورية جلسات الحكومة»، قال النائب علي حسن خليل رداً على الاتهام بالتزوير إن «وزير الطاقة موجود، وإن كانَ أحد قد زوّر توقيعه فليذهب ويشتكي على رئيس الحكومة، لكنه موجود بيننا وقد أتى ليناقش ولم يقل إن أحداً زوّر توقيعه». وأضاف إن «الدستور كانَ واضحاً في الحديث عن اتخاذ مجلس الوزراء القرارات مجتمعاً، وهذه الحكومة تمثّل رئيس الجمهورية وهي من وافقت على القانون»، مذكّراً بأن «هناك مراسيم تمّ توقيعها بين عامَي 2014 و2016 بعدد من الوزراء وليس من الـ 24 وزيراً».
وبينما قال مسؤول رفيع في التيار الوطني الحر إن ما جرى يعكس طبيعة الخلافات الكبيرة في البلاد، وإنه دليل إضافي على مخاطر اهتزاز التفاهم بين التيار وحزب الله، قال نواب من التيار إن «الاتفاق كانَ بأن يتحدث النائب سيزار خليل وأن يعبّر عن موقف التيار بتسجيل اعتراض على المرسوم في محضر الجلسة». وما جرى عملياً، هو أن «كلام النائب جورج عدوان الذي رفض أيّ مرسوم يأتي من الحكومة غير الشرعية ورفض مناقشته غيّر مسار الجلسة»، وحين «أعلن أنه سيغادر، أخذ نواب التيار والكتائب القرار ذاته وغادروا الجلسة معاً»، رغمَ محاولة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب إقناع النواب المغادرين بالعودة.

وأشار النائب سامي الجميّل إلى أنه «يجب انتخاب رئيس للجمهورية يملك المؤهلات لجمع البلد وتوحيد الشعب اللبناني وإعادة بناء لبنان على أسس صحيحة»، معتبراً أن «المجلس النيابي هيئة انتخابية لا يحقّ له إلا انتخاب رئيس للجمهورية الذي يُعتبر مفتاح المؤسسات». من جانبه، النائب ميشال معوّض، قال إنه «لا يمكننا البقاء في حالة اللادولة»، وأكد «أننا لن نقبل بتطبيع الفراغ الرئاسي، والأولوية لانتخاب رئيس».
إلى ذلك، استدعى الاتهام الذي ساقه التيار الوطني الحر ضد رئيس الحكومة رداً من الأخير، فصدر عن مكتبه الإعلامي بيان رأى أن «زعم التيار استعمال توقيع وزير واقتباسه من كتب واردة على رئاسة مجلس الوزراء وإدراجها في متن المراسيم، أمر من نسج خيال السيد باسيل السياسي الذي يحاول، بشتى الطرق، ولأهداف سياسية مكشوفة، أن ينسب للحكومة بشخص رئيسها أموراً لا تمتّ للحقيقة بصلة». بينما أوضح تكتل «لبنان القوي» بعدَ اجتماعه الدوري برئاسة باسيل أن «ما جرى في مجلس النواب من محاولة تمرير مرسوم غير شرعي ومزوّر شكّل فضيحة كبيرة في مسلسل المخالفات التي تمارسها حكومة نجيب ميقاتي الناقصة، وهو يتخطّى حدود الأخلاق في العمل السياسي»، وقال في بيان إنه «لم يعد بمقدور أحد أن يتجاوز استحقاق رئاسة الجمهورية كحل وحيد لإعادة إحياء عمل المؤسسات الدستورية، وهناك ضرورة بأن ينتقل الجميع الى مرحلة جديدة ترتكز على الحوار والتشاور للاتفاق على سلّة إنقاذية متكاملة». ولفت الى أن «اقتراح قانون استرداد الأموال المحوّلة بعد 17 تشرين 2019 الذي تقدّم به التكتل في ايار 2020 بات جاهزاً لإقراره، وكل من يرفض التصويت عليه أن يتحمّل مسؤولية أمام الناس ويكون بصورة أو بأخرى شريكاً لمن هرّب الأموال»”.

أريحا تُخرج مفاجآتها: «وجع الرأس» الإسرائيلي يتفاقم

رام الله | تستمرّ حالة المقاومة في التصاعد في الضفة الغربية المحتلّة، مخرِجةً مع تَواصل تَقدّمها مفاجآت نوعية ودراماتيكية للاحتلال، من مِثل العملية الفدائية المتسلسلة في أريحا، والتي لا تزال أجهزة العدو عاجزة عن الوصول إلى مُنفّذيها، كما إلى مُنفّذي عملية حوارة. ويُمثّل دخول أريحا على خطّ الاشتباك، تحوّلاً بالغ الخطورة بالنسبة إلى إسرائيل، لِما تحوزه المدينة من أهمية جغرافية وأمنية، ولتشكيلها خاصرة رخوة في قلْب المستوطَنات، يمكن من خلالها توجيه ضربات نوعية إلى جنود الاحتلال ومُستوطِنيه. وعلى رغم ما يقوم به العدو من إجراءات وعمليات تصفية وتنكيل، إلّا أنه لا يزال عاجزاً عن وقْف تلك الحالة، في وقت تتتابع فيه فصول الانقسام العامودي في كيانه، مستدعيةً تحذيرات من بعض مسؤوليه، من أن تخلخُل «المناعة القومية» سيجرّئ أعداء إسرائيل على تصعيد فِعلهم المقاوم ضدّها.

لا يزال جيش الاحتلال يفرض حصاراً كاملاً على مدينة أريحا، مانعاً الدخول والخروج منها وإليها، في أعقاب عملية إطلاق نار متدحرجة نُفّذت فيها مساء الإثنين، وأسفرت عن مقتل مستوطِن يحمل الجنسية الأميركية ويخدم في الجيش الإسرائيلي. وبدأت سلسلة العمليات الفدائية عند تقاطع معسكر «نيفو» على «شارع 90»، بالقرب من أريحا، حيث أصيبَ جندي بجروح حرجة في الجزء العلوي من جسده نتيجة إطلاق النار عليه من داخل سيّارة، قبل أن يعلَن لاحقاً مقتله. وعلى إثر إصابته، واصل المقاومون إطلاق النار عند مفترق «بيت عربة»، على سيّارة كان يستقلّها أربعة أشخاص نجوا بأعجوبة فيما أصيبت مركبتهم بأضرار. بَعدها، أكملت الخليّة طريقها إلى منطقة دير مار جرجس، ومن هناك غادر أفرادها سيّارتهم وأحرقوها وانسحبوا بمركبة أخرى، وفي أثناء ذلك اشتبكوا مع قوّة من شرطة الاحتلال. وبحسب تحقيقات جيش العدو، فإن منفّذي العمليات تلك، ربّما توجّهوا إلى مخيّم عقبة جبر، الذي داهمتْه قوّات الاحتلال فجر الثلاثاء، وشنّت حملة تفتيش لمنازل المواطنين، في وقت فرضت فيه إجراءات مشدّدة على الفلسطينيين في منطقة أريحا، ونصبت الحواجز العسكرية على الطرقات في منطقة الأغوار، وقامت بإيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويّات المسافرين، بحثاً عن المنفّذين.

ولم يكن هجوم أريحا غير متوقَّع، نظراً إلى الواقع الأمني المستجدّ الذي تعيشه المحافظة بعد سنوات من الهدوء. فقد مثّل بروز خلايا عدّة للمقاومة فيها خلال الأسابيع الماضية، مفاجأة للأوساط الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية، بدأت باكورتها بتنفيذ عملية مطعم «ألموغ» التي لم يُكتب لها النجاح، على رغم خطورتها وما كان يمكن أن تُخلّفه من عدد كبير من القتلى، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى فرْض حصار على المدينة وشنّ هجمات على المخيم، حتى ارتكب مجزرة ارتقى فيها 4 مقاومين خلال اشتباك مسلّح. وعزّزت ضربة أوّل من أمس القلق الأمني الإسرائيلي من اتّساع رقعة النار والاشتباك، ودخول أريحا إليها بشكل قوي. كما أثبتت فشل المجزرة التي ارتكبها جيش العدو في مخيم عقبة جبر في القضاء على المجموعات المسلّحة في المحافظة، وهذا ما ينطوي على مؤشّرات غير سارّة للاحتلال، أخذاً في الاعتبار خصوصية المدينة كموقع جغرافي وأمني؛ فهي قريبة من الحدود الأردنية – حيث تسجِّل عمليات تهريب السلاح ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة -، وبالتالي فإن ظهور خلايا مسلّحة فيها يمكن أن يخلق عبئاً أمنياً بالنسبة إلى العدو. كما أن أريحا مُحاطة بعدد كبير من المستوطنات، وتَخرقها شوارع استيطانية رئيسة من مِثل «شارع 60» و«شارع 90»، يسلكها آلاف المستوطنين يومياً، ما يجعلهم هدفاً سهلاً لرصاص المقاومين. كذلك، تُعدّ المحافظة المركز الأوّل للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهي تضمّ جامعة السلطة الأمنية (جامعة الاستقلال)، والسجن المركزي المعروف بسجن أريحا. ونظراً إلى تمتّعها بالهدوء في الأعوام الفائتة، فقد نمت فيها مشاريع سياحية وترويجية، وشهدت مناطقها طفرة في بناء الفلل السياحية.
وتتماهى عملية أريحا مع المدّ الثوري في الضفة الغربية؛ فقد جاءت بعد ساعات فقط من عملية حوارة التي قُتل فيها مستوطِنان اثنان، فضلاً عن العشرات من حوادث إطلاق النار أو رمي الحجارة والزجاجات الحارقة على الحواجز وسيّارات المستوطِنين، والتي نجمت عنها إصابات عدّة في صفوف هؤلاء بعضها خطيرة. ودَفع هذا الواقع الملتهب في الضفة، والذي تزيد من اشتعاله اعتداءات المستوطنين الذي انفلت عِقالهم في غير منطقة على غِرار ما جرى في حوارة، جيش الاحتلال إلى رفْع حالة التأهّب خشية المزيد من الهجمات الفلسطينية والاعتداءات من قِبَل المستوطنين، لا سيما في ظلّ عجزه وأجهزة المخابرات إلى الآن عن الوصول إلى مُنفّذي عمليتَي حوارة وأريحا، ما يُضاعف من إمكانية تنفيذهم هجمات جديدة، وهو ما يفسّر قيام الجيش والشرطة و«الشاباك» بتشكيل غرفة عملية مشتركة في ضوء التحذيرات العديدة من وقوع حوادث إضافية.

وقُتل، منذ بداية العام الجاري، 14 مستوطِناً في عمليات المقاومة، التي توسّعت خلال الساعات الماضية وأدّت إلى إصابة عدد من المستوطِنين. إذ جُرحت مستوطِنة، مساء الإثنين، بعد تعرُّض مركبتها لإطلاق نار قرب قرية قصرة جنوب نابلس. كما احترقت حافلة للمستوطِنين قرب القدس جراء تعرّضها لإلقاء زجاجات حارقة، فيما أصيب ثلاثة مستوطِنين بجروح بعضها خطيرة، بفعل إلقاء حجارة على مركبتهم في وادي الحرامية شمالي رام الله، علماً أن من بينهم ضابطاً وجندياً. ووثّق «مركز المعلومات الفلسطيني» (معطى) 77 عملاً مقاوماً في الضفة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، منها 15 عملية إطلاق نار، وتفجير عبوة ناسفة، وإلقاء زجاجات حارقة ومفرقعات نارية، و20 واقعة تصدٍّ لاعتداءات المستوطِنين، و7 حوادث تحطيمٍ لمركبات المستوطنين، ومواجهات وتظاهرات في 40 نقطة، خلّفت قتيلاً و12 إصابة في صفوف المستوطِنين والجنود. على أن المفاجأة الأبرز في حالة المقاومة المتصاعدة في الضفة منذ عام تقريباً، تظلّ أريحا؛ إذ إن ظهور مجموعات مسلّحة فيها يمكن أن يؤثّر بشكل غير مسبوق على حجم الاشتباك ومساره، كما يمكن أن يعرّي الخاصرة الرخوة للاحتلال، والتي من خلالها قد تُوجَّه ضربات أمنية غير مسبوقة إلى جنوده ومستوطِنيه.
وبينما تتعاظم حالة المقاومة بشكل متسارع قبل حلول شهر رمضان، لا يبدو قطاع غزة بعيداً عمّا يجري في الضفة ولا الداخل المحتلّ، خاصة في ظلّ انفلات المستوطنين وتزايُد جرائمهم، والذي دقّ جرس الإنذار ليس لدى إسرائيل فقط، وإنّما أيضاً لدى أطراف عربية ودولية. إذ تحاول الإدارة الأميركية بعْث الحياة في قمّة العقبة الأخيرة، والتي أصيبت بمقتل جرّاء عملية حوارة الفدائية، والهجوم الإرهابي للمستوطِنين على البلدة. ولذا، زار الممثّل الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية، هادي عمرو، عضو «اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية»، حسين الشيخ، في رام الله عصر أمس، علماً أن كليهما شاركا في القمّة، في محاولة للبدء بتطبيق ما جرى الاتّفاق عليه بشأن تهدئة الأوضاع الميدانية. ويتزامن الجهد الأميركي مع بروز نشاط قطري جديد، يتمثّل في زيارة للسفير محمد العمادي كانت مقرَّرة الثلاثاء إلى قطاع غزة، من أجل محاولة إقناع الفصائل بتهدئة الأمور وعدم الانجرار إلى التصعيد مع الاحتلال، خاصة بعد فشل الوساطة المصرية في هذه المهمّة. لكن زيارة العمادي، وبحسب مصادر في قطاع غزة، تأجّلت لأسباب غير معروفة. وبذلت مصر، عقب زيارة وزير مخابراتها إلى رام الله برفقة نظيره الأردني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، جهوداً لحمل الفصائل على التعهّد بالعمل على إرساء الهدوء في الضفة، وهي المهمّة التي يبدو أنها انتهت بالفشل، ما يضع الأراضي الفلسطينية برمّتها أمام احتمالية كبيرة للانفجار، والذهاب إلى معركة جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

اعتقال شاب في القدس: أرادَ قتل بن غفير والتفاوض على جثّته!
اعتقل جيش العدو الإسرائيلي، أمس، فلسطينياً من سكان مدينة القدس المحتلة، بعدما خطّط لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، اليميني المتطرّف، إيتمار بن غفير. وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فقد خطّط المعتقل، لـ«خطف جثة بن غفير بعد قتله، من أجل التفاوض والمساومة عليها». وبن غفير، أحد «صقور» اليمين في الحكومة الإسرائيلية الحالية، دائم التحريض على الفلسطينيين، ومن أبرز المروّجين للخطط الاستيطانية في الضفة الغربية، والعمل على تغيير «الوضع الراهن» في المسجد الأقصى. لكن، ما تميّز به بن غفير أخيراً، هو اتخاذه عدة قرارات «عقابية» وانتقامية بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو، واعتباره السجونَ ساحة من ساحات المواجهة مع المقاومة، ويمكنه استغلالها للانتقام وجبيِ الثمن من الفلسطينيين. وتشهد السجون الإسرائيلية خلال هذه الأيام توتراً خطيراً، حيث بدأ الأسرى خطوات تصعيدية تدريجية، رداً على قرارات بن غفير، ومساسها بحقوقهم الأساسية داخل السجون”.

المصدر: الصحف اللبنانية