This alfa Ads page
الشرق الأوسطصحافةصفحات منوعةأوروباآسياالأمريكيتانأفريقيا العالمالمحكمة الدولية
move right stop move left
الجيش الليبي يطالب بتسليم المتورطين في عمليات إرهابية 6 ضربات جوية أميركية ضد داعش في عين العرب 84 % من الفرنسيين ضد ترشح هولاند لولاية جديدة مسؤولون أميركيون يرفضون لقاء وزير الحرب الصهيوني قناصة ايرانية متطورة ضد المروحيات و التحصينات صمت انتخابي في تونس واقتراع الخارج في يومه الثاني البشمركة تتقدم بإتجاه مركز زمار بعد تحريرها ثلاث قرى بمحيط المنطقة مقتل 33 جنديا على الأقل في هجومين بشمال سيناء وفرض الطوارئ لافروف: غارات التحالف على سورية تثير تساؤلات جدية تقرير الصحف والمواقع الاجنبية ليوم الجمعة 24- 10- 2014 مواجهات ضارية بين الجيش ومسلحين في الأسواق الداخلية لطرابلس طقس الأحـد قليل الغيوم مع انخفاض بسيط بدرجات الحرارة البناء: اعترافات ابو بكر ميقاتي كشفت الخيوط التي نسجها مع خالد الضاهر بوتين يحذر كييف من حسم النزاع في شرق أوكرانيا بالقوة النهار : 50 مسلحاً اشتبكوا مع الجيش على خلفية "خلية عاصون" هل يُوطن النازحون تحت مُسمّى «تحسين الوجود»؟ إمّـا مع الدولة السوريّة أو مـع «داعـش»! «توطين دولي» لمليون و350 ألف فلسطيني وسوري بري مع المداورة وجنبلاط لرئيس من الشعب! الصحافة اليوم 25-10-2014: بدء التحقيقات مع خلية الضنية تلميذ يطلق النار على زملائه في مدرسة أميركية ويقتل نفسه الولايات المتحدة تدين بشدة الاعتداء الإرهابي في سيناء السيد عبد الملك الحوثي: مع حل عادل للقضية الجنوبية وتحركنا لوقف تمدد القاعدة كيري: نحقق في صدقية تقارير عن هجوم بغاز الكلور في العراق استشهاد فتى بمواجهات سلواد شمال الضفة الغربية المحتلة
 
صحافة >> صحافة محلية >> سياسة
تصغير الخط تكبير الخط حفظ المقال
التقرير الصحفي ليوم الجمعة 21-06-2013


أبرز ما جاء في الصحف المحلية ليوم الجمعة 21-06-2013

عناوين الصحف

- الحياة
بوغدانوف لـ «الحياة»: نصر الله أبلغني انه تدخل لمنع سقوط دمشق


- الديار
الحلف الاطلسي: نشأ جيش جديد في الشرق الاوسط اسمه جيش حزب الله
اوباما متخوف من التدخل في الشرق الاوسط وبدأ يتراجع عن خطوته
حلف عسكري ايراني حزب الله سوري هو الأقوى بين كل العرب


- السفير
قهوجي لـ«السفير»: الجيش لن يتهاون في حماية الناس
«فلتان مبرمج».. لمحاصرة المقاومة بالفتنة؟

 
- النهار
"النهار" تنشر مذكّرة سليمان عن الخروقات صدامات وقطع طرق لفكّ عزلة عرسال


- الأخبار
حماس وحزب الله: سوريا جــمعت سوريا فرّقت.. قطيعة أم أزمة عابرة؟


- المستقبل
أوساط بعبدا: لتشكيل حكومة تواجه التحديات واستئناف الحوار
سليمان يسلم مندوب الجامعة العربية مذكرته بالخروق السورية


- اللواء
سليمان يتمسّك بمواقفه وإرجاء محاكمة سماحة 6 أشهر.. وموفد جنبلاط إلى الرياض ينتظر الموعد
20حزيران: المجتمع يواجه التمديد.. وحبل الأمن على غاربه
قطع طرقات ليلاً تضامناً مع عرسال.. وصيدا تستبعد لإثنين غامض


- الجمهورية
قطع طرق ليلاً في بيروت والشمال والبقاع إستنكاراً لـ"حصار عرسال"
"قطار" التأليف يستأنف رحلته اليوم


- الشرق الأوسط
المتحدثة باسم أشتون: أوروبا لا تزال تناقش إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب
لم تتوقع أن يضاف الموضوع إلى أجندة وزراء الخارجية الاثنين


- البلد
هَبّة بيضاء أمام البرلمان في الزمن الأسود


- الأنوار
التوتر واقفال الطرق يمتد من البقاع الى صيدا وطرابلس وبيروت... وقمع تظاهرة قرب البرلمان


- البناء
إطلاق نار على الجيش خلال محاولاته فتح طرق البقاع الأوسط
من يقود لبنان إلى شفير الهاوية؟
فضيحة سعودية: الإفراج عن المحكومين بالإعدام مقابل القتال في سورية


- الشرق
الحريري هنأ روحاني: ليكن انتخابكم فرصة لقيادة رؤيوية جدبدة
اعتصام رياض الصلح: "النواب يحتلون مجلس النواب"

 

أبرز الأخبار

- الحياة: بوغدانوف لـ «الحياة»: نصر الله أبلغني انه تدخل لمنع سقوط دمشق... وغدانوف لـ «الحياة»: تمثيل المعارضة المشكلة الأساسية أمام مؤتمر جنيف وصيغة "لا غالب ولا مغلوب" اللبنانية تصلح للحل السياسي في سورية
اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان تحديد موعد مؤتمر «جنيف - 2» لن يكون ممكناً قبل اتضاح طبيعة وآليات مشاركة الاطراف السورية المعارضة، وقال إن ليست لبلاده تحفظات عن مشاركة أي طرف معارض باستثناء «الارهابيين». وشدد في حديث الى «الحياة» على أهمية تسريع وتيرة نقل الصراع إلى المسار السياسي معتبراً ان العالم «أضاع عاماً بعد اتفاق جنيف».ودافع المسؤول الروسي عن حق بلاده في تنفيذ عقود السلاح الموقّعة مع «حكومة شرعية» مستغرباً الضجة المثارة حول الموضوع بينما ينشر الأميركيون صواريخ مماثلة في تركيا والأردن.وقال إن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله ابلغه بأن التدخل في سورية تقرر بعدما وصل المقاتلون إلى دمشق وكادوا يحتفلون بالنصر.
وفي ما يأتي نص الحديث:
> خرج اجتماع «الثماني الكبار» بكلام عام عن الحل السياسي، بينما لا تزال آليات عقد «جنيف - 2» مبهمة، هل لديكم رؤية واضحة لكيفية وآليات عقد هذا المؤتمر؟
- يوجد فهم واضح وتوافق مع شركائنا، ولدينا اتفاقات مع الجانب الأميركي وغيره من الاطراف ما زالت قائمة ويجرى العمل على تنفيذها. سيكون لنا لقاء هو الثاني في 25 الشهر الجاري لمواصلة تحضيرات تنظيم المؤتمر. ومن وجهة نظرنا، المشكلة الاساسية الآن التي تعوق التقدم نحو المؤتمر هي المعارضة. موقف المجموعات المعارضة من المشاركة من حيث المبدأ وشكل المشاركة. نص اتفاق جنيف على ان ترسل الحكومة والمعارضة ممثلين عنهما الى المؤتمر والكلام نفسه تم تثبيته في لقاء الوزير سيرغي لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري في موسكو في السابع من ايار (مايو).نحن نتحدث عن ضرورة مشاركة كل الاطراف التي لها وزن وتأثير في الارض. لا يمكن استثناء احد منها. البعض تأثيره اكبر أو أقل، لكن نحن ندعو الى حضور الجميع.
> بمن في ذلك المعارضة المسلحة؟
- نحن نقول لجميع الشركاء، كل طرف له تأثير فعلي ويساعد حضوره على التوصل الى حلول متوافق عليها، يجب ان يشارك في عمل المؤتمر. الآن تتواصل الاتصالات وبالدرجة الاولى الاميركيون يقومون بهذا العمل في اسطنبول وفي مدن اخرى. في القاهرة ستكون هناك اتصالات ايضاً. لكن حتى الآن لم نحصل على معلومات من الشركاء الاميركيين بأن المعارضة مستعدة لحضور المؤتمر، وأنها جاهزة لتأسيس وفد مشترك او وفود. نحن لا نضع اي شروط مسبقة على هذا الموضوع. ولا يوجد لدينا تحفظ عن اي طرف. لدينا اتصالات عملياً مع كل اطراف المعارضة ونواصل الاتصالات في موسكو ومناطق اخرى. كانت لدينا لقاءات مع الاكراد أيضاً الذين طلبوا أن يكونوا ممثلين. لدينا اتصالات مع المعارضة في الداخل: حسن عبد العظيم ورجاء الناصر وقدري جميل وعلي حيدر. بعضهم مشارك في الحكومة لكنهم يواصلون تأكيد مواقف معارضة ويرغبون في المشاركة. كيف ستتم هذه المشاركة؟ هذا السؤال لا جواب عليه حتى الآن. اما عبر وفد موحد او وفود عدة.نحن نفهم منطق بعض الاطراف التي تدعو الى تمثيل المعارضة في وفد موحد مع تأكيد أن اسس تشكيل الوفد يجب أن تكون مقبولة لكل من فيه. يفضل ان يكون في المؤتمر وفدان يمثلان الحكومة والمعارضة، لكن اذا لم يتوافر ذلك يجب ضمان مشاركة الجميع، لأن من لا تتوافر له فرصة الحضور سيعتبر ذلك انتقاصاً وتعمداً لعزله وسيقول انه لا يريد تحمل مسؤولية النتائج وبذل جهد لتطبيقها.مشكلة مشاركة المعارضة هي المشكلة الاساسية التي تبقى مبهمة بالنسبة الينا وعلى هذا تعتمد بداية المؤتمر ونجاحه. لأن المؤتمر يتم تنظيمه كما نص اتفاق جنيف بهدف اطلاق حوار بين الاطراف السورية يفضي الى نتائج المرحلة الانتقالية ومواضيع الامن والمواضيع الانسانية وغيرها.
>أعلنتم ان دمشق ابلغت موسكو استعدادها للمشاركة، هل انتم مقتنعون بأن بشار الأسد سيرسل وفداً لمناقشة مسألة مغادرته منصبه؟
- قيادة دمشق اعلنت وليس لنا فقط بل في مرات عدة آخرها كان حديث وزير الخارجية وليد المعلم في العراق أن دمشق لا تضع شروطاً مسبقة ومستعدة لإرسال وفد الى جنيف. نحن ننطلق من ان المؤتمر المفتوح سيتم على مستوى وزراء الخارجية، ما يعني ان المعلم يمكنه ان يقود الوفد. ومن جانب الحكومة السورية لم نر اعتراضاً وتلقينا تأكيدات في هذا الشأن.الاهم ان هذا ليس مؤتمراً من دون اجندة، فأهداف المؤتمر محددة وتحدثنا عن ذلك مع الاميركيين والاطراف الاخرى. وخصوصاً الامم المتحدة و (الموفد العربي والدولي المشترك) الاخضر الابراهيمي، واتفقنا أن الدعوات للمؤتمر ستوجّه بتوقيع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وفي هذه الدعوة سيتم النص بوضوح على هدف المؤتمر. والهدف كما اتفق عليه لافروف وكيري هو التطبيق الكامل لمذكرة جنيف الصادرة العام الماضي. من هنا يجب ان ننطلق. ما يعني ان كل طرف مشارك من الحكومة او غيرها يتلقى الدعوة ويوافق عليها ويذهب الى جنيف على اساسها. وهذا يعني ان المشارك موافق على هدف هذا المؤتمر وسيعمل هناك على هذا الاساس، وهو تطبيق المذكرة التي تنص بوضوح على تأسيس هيئة انتقالية قيادية يجب ان يكون لديها كل الصلاحيات التنفيذية.
> كيري اعلن بعد لقاء لافروف أن الهيئة الانتقالية ستكون لها صلاحيات كاملة لكن الحكومة السورية لا توافق على ذلك؟
- انا قلت للجميع ينبغي ألا نقول شيئاً الآن. المهمة امامنا هي انجاح المؤتمر والتوصل عبر الحوار الى حل توافقي. وكلمة حل توافقي واردة في كل النصوص. في جنيف وفي الاتفاق الروسي- الاميركي.
> ومصير الأسد ما زال هو العقدة الاساسية؟
- نحن دائماً نقول ان مصير البلد ومصير من يقوده يجب ان يكون في ايدي الشعب السوري، لذلك كل من لديه افكار او اقتراحات عليه ان يذهب ويناقشها هناك في المؤتمر. هذا الموضوع ليس عند روسيا او الاميركيين بل يجب ان يحل من طريق حوار السوريين.
> هل يمكن الحديث عن موعد تقريبي للمؤتمر؟
- عندما اتفقنا مع كيري كان الحديث عن عقد المؤتمر في نهاية أيار (مايو). الآن نقترب من نهاية يونيو وما زلنا لا يمكننا بعد تحديد موعد. المشكلة الاساسية كيف نحدد المشاركين، وخصوصاً المعارضة. عندما اجتمعنا في اللقاء التنسيقي في الخامس من الشهر الجاري، حضر روبرت فورد المسؤول عن الاتصالات مع اطراف المعارضة وقال لنا لا يمكنني ان أقدم لكم اي نتيجة ايجابية.كانت اجتماعات اسطنبول تجرى لتوسيع الائتلاف ولا معطيات عن امكانات التوصل الى تفاهم شامل حول المؤتمر. ثم قالوا ستجرى اجتماعات اخرى في 12 ثم 17 حزيران (يونيو). الآن الاتراك يقولون ان الاجتماعات مؤجلة الى تموز (يوليو). هذا يعني اننا في اجتماعنا المقبل لن نتمكن مرة اخرى من تحديد موعد للمؤتمر لأن الامر الاساسي ليس واضحاً بعد.
> انتم تتحدثون عن حل سياسي لكن النظام يواصل حربه على الأرض؟
- نحن مع وقف اطلاق النار ولا نقول ذلك اليوم. نحن مع وقف اطلاق النار منذ عام. عندما بدأ الحديث عن الحل السياسي قبل عام كان الوضع على الارض مختلفاً والمعارضة المسلحة اقتربت من دمشق، وعندها قلنا تعالوا نبدأ المسار السياسي فلم تستمع الينا الاطراف. لماذا الآن عندما حققت القوات النظامية نجاحات معينة باتوا يقولون لا لأن الوضع تغير على الارض. الآن الوضع اسوأ بالنسبة اليهم، ولماذا قبل عام عندما كان وضعهم الميداني افضل لم يوافقوا على اطلاق عملية سياسية؟
> لكن انتم متهمون بعدم ممارسة ضغوط على النظام الذي يستخدم الآليات الثقيلة والطائرات الحربية في المواجهات؟
- نحن مارسنا ونمارس ضغوطاً على القيادة السورية. أمر آخر: الوضع القائم والمجموعات المسلحة التي بينها ارهابيون والحرب الاعلامية، كل هذا يسفر عن الوصول الى هذا الوضع الدموي الذي بسببه تموت البلد والناس، لذلك نحن نصر على عملية سياسية ومنذ البداية طرحنا ذلك. لم يسمعنا إلا القليل. نحن اضعنا عاماً كاملاً منذ توصلنا الى اتفاق جنيف. ويجب تسريع وتيرة نقل الصراع الى المسار السياسي لأن الوضع يزداد تفاقماً. الرئيس اوباما في ولاته الثانية وكيري مهتمان بنشاط بهذا الموضوع ونحن كلنا معنيون بنقل الملف الى المسار السياسي.
> هل لديكم تصور محدد لعمل المؤتمر؟
- لدينا اتفاق مع الاميركيين والأمم المتحدة على آلية وشكل المؤتمر ونرى الموقف كالآتي: المؤتمر يجب ان يستمر اياماً عدة ويبدأ بجلسة عامة بحضور وزراء الخارجية بعد يومي الافتتاح، بمشاركة 16 وفداً وربما اكثر بقليل، والمهم الوفود السورية التي قد تكون مشكّلة من وفدين او اكثر. بعد الجلسات الافتتاحية يبدأ عمل المحاورين من الأطراف السوريين.وبمجرد ان يتم التوصل إلى صيغة للاتفاق بينهم، تلتقي كل الوفود الحاضرة في جلسة أخرى لإقرار الاتفاق الذي توصل إليه السوريون. لذلك، عندها، المجتمع الدولي ليس فقط يدعم التوافق وإنما سيكون مستعداً لتقديم كل أشكال الدعم للمساعدة في التطبيق. وهذا ينسحب على ضمانات الالتزام بوقف النار وتطبيع الوضع وتشكيل الهيئة الانتقالية، وينسحب ايضاً على التزام المجتمع الدولي بملفات المساعدات الانسانية والاقتصادية وإعادة الإعمار. اكثر من ذلك قرارات المؤتمر يمكن ان تتحول الى قرار يصدر عن مجلس الامن من اجل منحها قوة قانونية دولية جدية ويجرى التنفيذ انطلاقاً من ذلك.
>اعلنت موسكو اصرارها على تنفيذ عقود سلاح موقّعة منذ سنوات؟ لماذا هذا الاصرار حالياً على ارسال اسلحة إلى سورية؟
- هذه كلها عقود قديمة تتطابق مع القوانين الدولية. لا نخالف اي معاهدات أو اتفاقات. وكلها وقعت بشكل قانوني مع حكومة شرعية لا نرى مشكلة في الموضوع. وإذا تحدثنا عن صواريخ «اس 300» وغيرها، كل الاسلحة تتعلق بأنظمة دفاعية ليست لها علاقة بالصراع الداخلي.هي يمكن ألا تعجب احداً من اللاعبين الخارجيين. نحن نقول العقد (صواريخ اس 300) لم يتم تنفيذه بعد. لكن في الوقت ذاته على الاراضي التركية تم نشر منظومة باتريوت المشابهة. الآن الاميركيون يقولون، ولدينا معطيات عن ذلك، انهم سينشرون باتريوت في الاردن ايضاً. كيف يمكن فهم ذلك؟ ينتقدوننا على عقد لم ينفذ بعد أما صواريخهم فيواصلون نشرها بنشاط. وأصبحت بالفعل موجودة على الارض.
> هل يمكن القول إن اجراءات ارسال الصواريخ إلى سورية بدأت؟
- هذا قرار سياسي يصدر عن القيادة العليا فقط.
> انتم تنتقدون قرار الغرب برفع الحظر عن تسليح المعارضة وهو ينتقدكم على مواصلة تزويد النظام بالسلاح. لماذا لم توافقوا على استصدار قرار في مجلس الامن يحظر تصدير السلاح لكل الاطراف السوريين؟
- لدينا تجربة سيئة في هذا الشأن. سأذكركم بمثال تاريخي. ماذا حصل في ليبيا؟ تم استصدار قرار في مجلس الامن بحظر التسليح. على هذا الاساس قررت روسيا وقف كل انواع التعاون العسكري مع ليبيا وتم سحب كل الخبراء العسكريين وتوقفت كل الصادرات العسكرية.في الوقت ذاته الشركاء الفرنسيون والشركاء العرب تحدثوا في شكل علني عن انهم يواصلون مد المعارضة بالسلاح في بنغازي. وألقوا الاسلحة بالمظلات ثم ارسلوا خبراء. هذا عكس عدم احترام الاتفاقات المشتركة والقرارات.الآن في الشأن السوري نحن نعلن، وهذا امر تحدث به الرئيس بوتين مع الرئيس الفرنسي هولاند، استعدادنا لوقف كل انواع التسليح لكل الاطراف، لكن السؤال كيف ستتم مراقبة التنفيذ؟ بالنسبة الى الحكومة السورية هذا سهل. كيف سنراقب أداء ونشاط الاطراف والمجموعات المعارضة، وهل ستتواصل ام لا عمليات تسليح المجموعات المسلحة غير الشرعية؟ الحدود لا يمكن السيطرة عليها، ونعلم انه عبر الحدود مع تركيا وبلدان اخرى تجرى عمليات تهريب سلاح ومقاتلين نشطة. الغرب لا يقول لنا شيئاً عن هذا الموضوع وخلال لقاءاتنا طرحنا سؤالاً: اشرحوا لنا كيف يمكن ان ننفذ هذا الحظر عملياً؟ لا جواب عندهم.
> وماذا بشأن قاعدة طرطوس؟ لديكم هناك عسكريون؟
- انا عشت عشر سنوات في سورية وزرت هذا المركز مرات كثيرة عندما كان لدينا وجود عسكري فعلي. الآن لا يوجد لدى وزارة الدفاع الروسية اي شخص في سورية. وفي طرطوس لم تكن لدينا اصلاً قاعدة عسكرية في اي وقت. هذا مركز صيانة للسفن التي تمر بالبحر المتوسط وهو مركز تقني. حتى انه لا يوجد رصيف عميق يسمح باقتراب ورسو السفن والتزود بالوقود والماء وورشة التصليحات. ليس للمركز اي اهمية عسكرية أو استراتيجية، لم يكن له في السابق وليس له الآن.
> تضررت العلاقات الروسية – العربية كثيراً بسبب موقفكم في سورية. كيف تنظرون الى هذه المسألة؟
- نحن نرى انه يتم التعامل والتأثير في الرأي العام في العالم العربي في شكل نشط، ويتم تشويه مواقف روسيا. نحن منذ البداية دعونا الى حل سياسي على اساس توافقي ونحن ضد التدخل الخارجي بكل أشكاله وضد تكرار ما حدث في العراق وليبيا، ليس لأننا ندافع عن صدام حسين او معمر القذافي بل فقط لأنه يجب احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.اذا تخلينا عن المجرى القانوني يكون الأقوى هو صاحب الحق. قصفوا ودمروا وصنعوا فوضى كبرى ثم قالوا ها نحن خلصنا الشعب العراقي او الليبي من الديكتاتور. وماذا بعد؟ المشهد واضح بالنسبة الينا.
> لماذا لم تنظموا عملية اجلاء جماعية لرعاياكم في سورية؟
- من يريد ان يغادر سورية من مواطنينا نحن نقدم له كل الدعم. لدينا نحو 30 الف زوجة، لكن كثيرين لا يسجلون في القنصليات الروسية. بالدرجة الاولى نساء وأطفالهن، وهم منتشرون في كل المناطق، وبعضها تحت سيطرة المعارضة وبعضها الاخر تحت سيطرة الحكومة. لكن كل الشركات الروسية غادرت سورية عملياً.
> تحدثتم أكثر من مرة عن ضرورة اشراك ايران في المؤتمر.
- نحن نرى ضرورة التطور في التعامل مع ايران. يجب اشراكهم في كل القضايا الاقليمية. يجب عدم عزل ايران. مقولة انتم جزء من المشكلة ولستم جزءاً من الحل ليست مدخلاً صحيحاً للتعامل. اذا كان احدهم يقوم بمشكلة علينا ان نتحدث معه. اذا كانت ايران موافقة على اهداف المؤتمر. وهذا يمكن توضيحه اذا قبلوا الدعوة. لكن من اجل ذلك يجب توجيه الدعوة اصلاً. اذا وصلتهم وقبلوها فعليهم ان يعملوا على هذا الاساس بالتعاون مع كل الاطراف للوصول الى نتائج لمصلحة الحل السياسي التوافقي.
> لمناسبة الحديث عن إيران، لماذا لم تصدر منكم ادانة لتدخل ايران و «حزب الله» في سورية؟ وأنتم التقيتم السيد حسن نصر في لبنان قبل فترة وجيزة من اعلانه رسمياً عن المشاركة في القتال في سورية؟ هل كان اللقاء بهدف ابلاغكم بالتدخل قبل الاعلان رسميا عنه؟
- نحن ضد التدخل من كل الاطراف. وهذا موقف معلن وكررناه اكثر من مرة. التقيت الشيخ حسن نصرالله بناء على دعوة وجهها الي. وقال لي انه لم تكن لديهم اي رغبة في التدخل في سورية. وقال ان الازمة في سورية بدأت قبل عامين، اما تدخل «حزب الله» فجاء الآن فقط. أنا لا ادافع عن الحزب، لكن انقل لك ما قاله لي نصرالله خلال اللقاء. قال إن التدخل جاء عندما وصلت المعارضة المسلحة الى دمشق. وأن هؤلاء آلاف من المسلحين بشكل جيد جداً ويضمون في صفوفهم مقاتلين اجانب وجهاديين. وأن الحزب درس الموقف وعندما رأى ان ثمة خطراً جدياً ان تسقط دمشق قرر ان يتدخل ويساعد اصدقاءه وحلفاءه في دمشق.انا قلت له ان الرئيس اللبناني جاء في بداية العام الى موسكو وتحدث عن اعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس. وأن هذا ليس قرار الرئيس بل قرار كل الاطراف اللبنانيين. فقال ان قيادة الحزب التزمت بالإعلان، لكن عندما رأت ما يجري على الأرض وأن مقاتلين ينطلقون من اراضي لبنان وجدت ان الاعلان شيء والواقع على الارض شيء آخر تماماً. وأن المقاتلين والجهاديين اقتربوا من الاحتفال بالنصر في دمشق. لذلك كان تدخل مقاتلينا ضرورياً.
> التقيتم مع كل الاطراف في لبنان تقريباً ولمستم توتر الوضع.
- نحن التقينا مع الجميع و «حزب الله» بينهم. والحزب لديه قاعدة شعبية لا يمكن تجاهلها وممثل في البرلمان بقوة.
طبعاً ندرك تأثير الحال السورية في لبنان وفي كل بلدان المنطقة، لذلك ندعو إلى سرعة الانتقال الى الحل السياسي. والوصول إلى حل يقوم على اساس المصالحة.ومن تجربتي في لبنان عندما عملت لعشر سنوات خلال الحرب الاهلية، في النهاية تفوق منطق لا غالب ولا مغلوب. هذا هو البديل، لأنه اذا انتصر طرف على آخر، سيترك هذا النصر أطرافاً مستاءة تسعى الى الانتقام. وحتى عندما كنت في القاهرة اتابع الاحداث العام 2011 قال لي بعض اصدقائي المصريين ان المرحلة الانتقالية تتحول إلى مرحلة انتقامية.الصراع الذي يأخذ بعداً دينياً لا يمكن حصره في مكان واحد والمقاتلون الذي يذهبون الى سورية سيعودون الى بلدانهم ويشكلون خطراً يذكّر بظاهرة الافغان العرب. لدينا معطيات امنية عن وجود نحو 300 مقاتل من شمال القوقاز في سورية. لذلك نقول ونكرر ان امامنا خطر اتساع نشاط الارهابيين وعلينا المسارعة في ايجاد الحل السياسي.
> طلبتم من الامم المتحدة المشاركة في قوات الفصل في الجولان، هل تواصلون جهودكم للحصول على موافقة مجلس الامن؟
- الرئيس بوتين كان طلب خلال لقاء مع بان كي مون توسيع الوجود الروسي في كل عمليات حفظ السلام، ثم ظهرت حالة خاصة ومعينة في الجولان، لذلك تقدمنا باقتراحنا.
اتفاق فض الاشتباك موقّع في 1974 وكانت الظروف الدولية مختلفة عندها، ولم تكن لدينا علاقات صداقة مع اسرائيل. الآن لدينا علاقات جيدة جداً مع الشركاء الاسرائيليين. مبادرتنا مطروحة وننتظر الرد. دمشق رحبت. الاسرائيليون يفضلون بقاء النمسويين او طرف آخر من خارج مجلس الامن. لكنهم معنيون بألا يكون هناك فراغ.


- الديار: الحلف الاطلسي: نشأ جيش جديد في الشرق الاوسط اسمه جيش حزب الله.. اوباما متخوف من التدخل في الشرق الاوسط وبدأ يتراجع عن خطوته.. حلف عسكري ايراني حزب الله سوري هو الأقوى بين كل العرب
ال تقرير اصدرته شعبة الاعلام للقيادة الوسطى الاميركية عن الوضع في الشرق الاوسط، وهذه القيادة اسمها القيادة الوسطى وتحكم من الصين الى اليابان الى ايران الى الخليج وصولاً الى ايطاليا. وتتألف من اسطولين، الاسطول السادس والاسطول السابع، ومن حوالى 19 قاعدة جوية و7 قواعد بحرية كبرى. ويصل عديدها الى حوالى 250 الف جندي جاهزون للقتال ليل نهار.
وتقول الوثيقة ان ما اظهرته عملية القصير هي نوع من معركة لا يمكن حسبانها لان عناصر يقدّر عددهم بين 1300 و1800 من دون آليات سيطروا على 18 قرية وعلى بلدة القصير التي تضم 50 الف نسمة، وعلى مساحة 605 كلم مربع.
وبسرعة، يقول التقرير انهارت امامهم متاريس جبهة النصرة لاهل السنة في الشام، وانهارت مراكز تنظيم القاعدة، كذلك الجيش الحر هو اول من سقط في الهجوم واستطاع حوالى 1500 عنصر من حزب الله مدرّبين على اعلى مستوى ان يسيطروا على المنطقة من دون آليات ودبابات، بل من خلال تدريبهم وقدرتهم على القتال، وحسن التنفيذ في القتال، اضافة الى التنسيق بين بعضهم بالنسبة لحركة النار والانتقال.
يقول تقرير الحلف الاطلسي والقيادة الوسطى ان جيشاً خامساً نشأ في المنطقة هو اقوى ثلاث مرات من الجيش اللبناني، وأقوى من الجيش السوري، وأقوى من الجيش الأردني، ويوازي الجيش الاسرائيلي، خاصة اذا كان الجيش الاسرائيلي مُهاجماً وليس مدافعاً. وبالتالي، فان هذه القوة الخامسة بات اسمها حزب الله. ونحن اعتقدنا ان حرب 12 تموز 2006 كانت خطأ من قبل القيادة الاسرائيلية، وعلى هذا الاساس، اعتبرنا ان الاشتباكات هي حرب محدودة مع حزب الله، لكن اليوم ننظر نظرة جديدة، وهي ان الحزب لا يعتمد على وحدة قتالية او على مجموعة بل هو جيش كامل دون قواعد ظاهرة دون مراكز يمكن رؤيتها، كل اسلحته تحت الارض مخفيّة، واما جهاز أمنه فلا احد يستطيع اختراقه. ولذلك بعد حادثة القصير وبعد ارسال 3 آلاف عنصر الى حلب، فان الحلف الاطلسي والولايات المتحدة تدخلا بقوة لان حزب الله كان خلال اسبوع مع الجيش السوري قادرين على انهاء حلب. ولولا استلحاق رئيس الولايات المتحدة الرئيس باراك اوباما بقطع اجازته يوم السبت والاعلان عن تسليح المعارضة، لكانت المعارضة السورية انهارت لانه عندما قاتل الاميركيون في افغانستان والعراق كانت جبهة النصرة لحماية أهل السنّة وجبهة القاعدة لا تنهار بسرعة امام الاميركيين، بل يستمرون في القتال. اما امام عناصر حزب الله فيفرون من متاريسهم ويهربون ويتركون المراكز لان قتال حزب الله لا رحمة فيه بالنسبة للقتال والاداء العالي في تنفيذ كل اعمال القتال الفردي والجماعي والمجموعات الصغيرة والكرّ والفرّ، والانسحاب والتقدّم، حتى انهم يجعلون خصمهم يضيع امام قوة مناورة القتال عندهم، وهذا ما بدأ يحصل في حلب، لولا ان اميركا وفرنسا وبريطانيا والسعودية ودول الخليج، قررت ارسال اسلحة على وجه السرعة الى المعارضة السورية.
يقول عنصر من حزب الله ان البندقية التي حملها عضو في جبهة النصرة او عضو في القاعدة هي عبء عليه، ولا يستطيع استعمالها او القتال فيها، وبالتالي، فان الحلف الاطلسي بدأ يعيد تقديم القتال والتدريبات كلها على هذا الاساس، حتى انه قال ان مناورة الاسد المتأهّب التي اشتركت فيها قوى من المنطقة، لم تعطِ اية نتيجة طالما ظهر اسلوب جديد من القتال، حيث لأول مرة يستعمل حزب الله 1300 عنصر موزعين مجموعات صغيرة ولكن دفعة واحدة على 18 هدفا، ويسيطرون عليه خلال ساعات. وما ان وصل عناصر حزب الله الى حلب، حتى بدأوا بقذف القذائف الصاروخية المضادة للدشم والدروع، وبالتالي، بدأت جبهة النصرة والقاعدة تسقط أمام ضربات حزب الله، دون ان ننسى عمل الجيش السوري الذي يقاتل ولكن قتال جيوشه هو قتال كلاسيكي، اما قتال حزب الله فهو قتال نوعي لا يخضع لقواعد القتال التي يتعلمونها في تدريبات بقية المجموعات المسلحة، في حين ان حزب الله يتدرب على اسلوب مختلف، وفي كل منطقة لها اسلوبها، وفي كل قتال له اسلوبه الخاص به.
على أي اساس يقول تقرير القيادة الوسطى ان حزب الله اقوى 3 مرات من الجيش اللبناني، دون ان يكون يضع استفزازاً بين حزب الله والجيش اللبناني، كذلك كيف يقول ان حزب الله جيشه بقوة الجيش السوري والاردني وربما اكثر، واما بالنسبة للجيش الاسرائيلي فيقول ان الجيش الاسرائيلي لا يستطيع ان يفعل شيئا ضد مراكز حزب الله اذا كان مهاجما، لان خسائر كبيرة ستلحق به.
اسلحة القصير التي تضم 3900 صاروخ مضاد للدروع اضافة الى آلاف القذائف الصاروخية، اضافة الى آلاف البنادق وملايين الطلقات النارية، اضافة الى صواريخ سام ـ 7 التي تُحمل على الكتف وتطلق ضد الطائرات، اصبحت في يد حزب الله، لكن حزب الله يقول انه لم يستولِ على أية اسلحة جديدة، وبذلك يضع الاسرائيلي في حيرة اكبر.
هل كان في مخزن القصير صواريخ سام - 7، الجواب، نعم كان هنالك صواريخ سام ـ 7، ولكن ليس في القصير بل في بلدة الضبعة ومطار الضبعة وهو قاعدة جوية، وان حزب الله سيطر على هذه الاسلحة ونقلها الى لبنان، وكلها مقسّمة ومجزأة على سيارات عديدة فاقت الـ 400 سيارة، من كل الانواع، من سيارات الإجرة، الى الفان، الى التاكسي، الى سيارات خاصة قديمة، وكل ذلك لتمرير السلاح الى بيروت، وجعله بين ايدي عناصر حزب الله. مع العلم ان عناصر حزب الله تدربوا في سوريا في بادية الشام على كل هذه الاسلحة وخاصة صاروخ سام ـ 7، ويستعملوه في الوقت المناسب، كذلك على صواريخ ارض ـ بحر، وهي القذيفة التي أدّت الى تعطيل سفينة اسرائيلية كاملة كادت ان تغرق لو لم ترفعها السفن الاسرائيلية وتوصلها الى حيفا.
يقول التقرير ان لبنان منقسم بين شيعي وسنّي، واذا كانت الحوادث قد بدأت في سوريا بغير جو طائفي، الا انها مع الوقت، تحولت الى طائفية. وزاد هذا الامر من طائفية الوضع داخل لبنان بين الشيعة والسنّة.
ويقول تقرير الحلف الاطلسي، ان قوة حزب الله توازي كل قوة الاحزاب الاخرى مسيحية ام اسلامية، دون منازع، ولقد أدى اتكال حزب الله على نفسه وعدم مراجعة العماد ميشال عون في امور عسكرية جعل صهره الوزير جبران باسيل يستنفر على حزب الله ويوجّه هجومه الى اخصام التيار الوطني الحر وخاصة الى اصدقاء التيار الوطني الحر، أنه تلقى الخناجر في صدره والان يتلقاها في ظهره.
حزب الله سيكون له قاعدة ثابتة في سوريا، وقاعدة ثابتة في العراق، بموجب اتفاق مع جماعة مقتدى الصدر وموافقة وزارة الدفاع العراقية. وستدخل المنطقة مرحلة جديدة هي الحرب الاميركية على حزب الله التي لن تستطيع فيها الولايات المتحدة تحقيق اي انتصار على حزب الله، باستثناء خلق مشكلة وزارية لتشكيل الحكومة من دون حزب الله، الا ان الرئيس تمام سلام سيصر على تمثيل حزب الله، وعندها تقوم دول الخليج بتنفيذ تهديداتها بابعاد الشيعة من منطقة الخليج.
حزب الله لا يعلّق على ما جاء في التقرير، ويعتبره مبالغاً فيه، كي تحضّر الولايات المتحدة ضربة ضده. لكن قاعدة لحزب الله سيتم بناؤها على الحدود بين ايران والعراق. وان الذي يتحدث عن انسحاب حزب الله من القصير هو غير مضطلع على الامور، ذلك ان حزب الله لن ينسحب من القصير الا بعد ضمانة الاهالي بعدم استقبال اي عنصر من جبهة النصرة لأهل السنّة او القاعدة، وبعد اقامة مراكز للامن العسكري السوري في كل قرية في القصير.
وبموجب معلومات، ذكرت ان السلطات السورية سمحت لقاطرات واوتوبيسات تابعة لحزب سياسي لبناني بالدخول الى اراضيها، والتجول فيها في منطقة القصير باذن من القيادة العامة العسكرية السورية، دون الاشارة الى انه كان المطلوب من العناصر التي دخلت عدم القيام بأي عمل عسكري. وبذلك تجاه مجلس الامن، فان وزارة التربية السورية لها الحق بالسماح لطلاب واشخاص للدخول الى سوريا والتجوّل فيها، مع اعطائهم رخص بالاسلحة للدفاع عن انفسهم اذا تعرّضوا لاطلاق نار او لحرب.
الخطير في الامر، هو ان يكون حزب الله حصل على صواريخ سام -7، وعندها ستتغير المعادلة في الجنوب، وسيصعب على الطائرات القصف من علو كبير جدا، اما الطائرات فلا تحميها البالونات الحرارية التي ترميها، لان صاروخ سام ـ 7محكم الاصابة على بعد 2 كلم.
هذا وسبّب قرار الرئيس باراك اوباما تسليم الاسلحة الى جبهة النصرة وتنظيم القاعدة عاصفة من الحملات في اوروبا واميركا، معتبرين ان اميركا تشجع تنظيم القاعدة وجبهة النصرة الارهابية، على ضرب اهداف في اوروبا بصواريخ حصلوا عليها من الجيش السوري او اكثر شيء تلقوا من هذه الاسلحة كميات كبيرة عبر السعودية وقطر ودول الخليج وتم ايصالها لهم الى تركيا والى الاردن.
مسألة الحكومة من دون حزب الله لم تعد واردة، وهي ملهاة وفكرة سخيفة، كذلك فان حزب الله اخذ قرارا على لسان السيد حسن نصرالله الذي قال نحن اخذنا قرارا خطيرا وهذا القرار له تبعات وله مسؤوليات ونحن جاهزون لتحمل المسؤولية.
واذا كانت حرب 12 تموز 2006 رفعت القوة الضاربة عند حزب الله من 25 الف جندي الى 40 الف جندي، منظمين في كوادر حزب الله، فان الحرب في سوريا سترفع عدد المجنّدين في حزب الله، الى اكثر من 75 الف جندي على الاقل الى 100 الف وهذه هي القوة العسكرية التي كانت تتحدث عنها وثيقة الحلف الاطلسي.
ويتمتع حزب الله بالآتي :
1 ـ ايمان ديني غير قابل للزعزعة.
2 ـ ايمان وطني بتحرير الارض غير قابل للمراجعة .
3 ـ رغبة في الاستشهاد، باعتباره نداء الهياً روحياً يأتي على صاحبه.
4 ـ قدرة عناصر حزب الله على الاختراق الامني والعسكري، فهم لا يعملون عسكرياً فقط، بل يعملون أمنياً وعسكرياً. وبعد تمكنهم من جمع المعلومات الامنية يهاجمون المركز ويسيطرون عليه بسرعة بالغة نتيجة جمع كل المعلومات عنهم.
على كل حال، باتت عناصر حزب الله في سوريا على اتصال سلكي من القصير الى مركز قيادة حزب الله ومن حلب الى مركز قيادة حزب الله. والاوامر يتم اعطاؤها لمركز القيادة الذي هو على الارجح في الضاحية الجنوبية.
في هذا الوقت، اندفعت اميركا وبريطانيا وفرنسا والسعودية وقطر في تسليح المعارضة السورية بكل الانواع التي يريدونها، واعتبرت سوريا ان نصف هذا السلاح، سيتم استعماله ضد اوروبا واهداف اميركية في المستقبل، وستكون دول اوروبا واميركا الخاسرة الاكبر من تسليح جبهة النصرة وتنظيم القاعدة.
اما المعركة الحقيقية فستكون في دول الخليج بين هذه التنظيمات والانظمة القائمة هناك.
على صعيد الرئيس الاميركي باراك اوباما، ذكر امام صحيفة «نيويورك تايمز» ان قراره بتسليح المعارضة لا يعني انغماس اميركا في الحرب في الشرق الاوسط، وانا طيلة ولايتي لن اتدخل في حرب خارج الولايات المتحدة، اما بشأن الاسلحة التي سنرسلها الى المقاتلين المعارضين في سوريا سيتم اعادة النظر بنوعية الاسلحة كي لا تقع هذه الاسلحة المتقدمة في يد جبهة النصرة الارهابية والمعارضين وهم اشد اعداء اميركا والاكثر تطرفا في الارهاب.


- الأخبار: حماس وحزب الله: سوريا جــمعت سوريا فرّقت.. قطيعة أم أزمة عابرة؟
تفرض الأزمة السورية نفسها بقوة على العلاقة بين حركة حماس وبين حزب الله. الحركة تريد حياداً لا يفهمه الآخرون، وحزب الله يرى في الحياد تخلياً عن سوريا. لم يصل الطرفان الى مرحلة اتخاذ قرار نهائي في شأن العلاقة الثنائية، لكن الاتصالات القائمة اليوم لا تلغي فتوراً وبرودة حقيقية في العلاقة. كانت سوريا الصخرة التي انقسمت عليها تحالفات كثيرة، ظلت لفترة طويلة على قدر من المتانة. أمور كثيرة تغيّرت الآن. ثمّة محاور جديدة تشكّلت، وأخرى آخذة بالتشكّل. لكن حتى يوم أمس، كان الجميع تقريباً قد حسم موقفه؛ حزب الله الذي نأى بنفسه عن القتال إلى جانب النظام منذ اندلاع الأزمة السورية، بات الآن يقاتل بشكل مباشر وعلني في المدن السورية. ومصر التي ظلت تقيم علاقات رمزية مع سوريا وتسعى الى مخرج سياسي، قطعت العلاقات مع من كانت سابقاً جزءاً من «جمهوريّتها العربية المتحدة»، ودعت حزب الله إلى عدم التدخل في الشأن السوري.وحدها «حماس» تترنّح بين المحورين، وتحاول المواءمة بين تحالفها مع من دعمها عسكرياً ومالياً، وبين ولائها لمرجعية «الاخوان المسلمين»، التي اضطرتها إلى اصدار البيان الذي طالب حزب الله بسحب مقاتليه من سوريا وإبقاء سلاحه موجهاً فقط ضد الاحتلال. وهو البيان الذي اثار علامات استفهام حول مستقبل علاقة الحركتين المقاومتين، والتي ظلّت متماسكةً على مدار العامين الماضيين، رغم كل تداعيات الأزمة السورية.توقيت البيان جاء بعد أيام قليلة من مؤتمر «موقف علماء الأمة من القضية السورية»، الذي عُقد في القاهرة، والذي اعلن خلاله الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي نيته إرسال قافلة علماء لتوجيه المجاهدين في سوريا، ثم أعقبه مؤتمر آخر «لنصرة سوريا»، اعلن خلاله الرئيس محمد مرسي قطع العلاقات المصرية ــــ السورية. بينما كانت قيادات حماس وأعضاء مكتبها السياسي يجتمعون في القاهرة وسط تكتم إعلامي شديد، في حين قال مصدرٌ مطلع لـ«الأخبار»، إن «هذه الاجتماعات تأتي لرسم سياسات الحركة المستقبلية في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة، وستشهد أيضاً مناقشة موقف الحركة في ما بتعلق بالموضوع السوري بعد التطورات الأخيرة».دلالة التوقيت دفعت البعض إلى القول إن الحركة حسمت أمرها، واختارت بلا مواربة الميل نحو المعسكر الإخواني، والخروج من محورها القديم نهائيّاً. لكن القيادي في حماس، صلاح البردويل، نفى لـ«الأخبار» أن يكون لتوقيت وجود قيادات الحركة في القاهرة علاقة بإصدار البيان، قائلاً: «يبدو أن الناس فهمت أن البيان جديد. في الواقع، هو موقفٌ قديم للحركة عبّرت عنه بشكل واضح من خلاله. نحن رفضنا أي تدخل أجنبي أو عربي في الصراع الدائر في سوريا، والأمر ينطبق على حزب الله أيضاً، ودعونا وما زلنا ندعو إلى حل سياسي».وعن الرسالة من خلال هذا البيان، قال البردويل: «أردنا توجيه نصيحة إلى حزب الله، بصفته حزباً يمثّل الخط المقاوم الذي نتبنّاه نحن أيضاً، وهي أن قتال الحزب في سوريا يحرفه عن هدفه الرئيس وهو المقاومة، ويزيد من حدة الاستقطاب الطائفي، وبالتالي يعمّق الأزمة السورية». لكنه استدرك: «هذا لا يعني القطيعة مع حزب الله، علاقتنا بالحزب لا تزال قائمة، وهي جيدة، رغم الاختلاف في وجهات النظر تجاه سوريا، ومن مصلحة المقاومة أن تظل العلاقة كذلك».لكن ماذا عن علاقة الحركة مع إيران على مدار العامين الماضيين، وكيف تراها حماس بعد فوز المرشح المقرّب من الإصلاحيين حسن روحاني، يجيب: «العلاقة مع إيران قائمة حتى قبل الانتخابات الإيرانية. روحاني هو خيار الشعب الإيراني، وكذلك كان (محمود أحمدي) نجاد، ونحن نحترم خيارات الشعوب، ونتعامل معها، وعلى هذا الأساس، علاقتنا مع إيران ستبقى قائمة كما كانت عليه سابقاً، لأن العدو الصهيوني ينتظر منا أن نقطع علاقتنا مع إيران».
مدّ وجزر
وقد شهدت العلاقة بين حماس وحزب الله، في العامين الماضيين، فترات مدّ وجزر كثيرة، بدءاً بالأزمة السورية، ومروراً باستقبال قادة حماس في غزة لوفد من 14 آذار عقب العدوان الاسرائيلي الأخير، وليس انتهاءً بالأزمة الأخيرة التي تفجّرت بعد تدخل الحزب في القصير. لكن رغم ذلك، لم يصدر موقف رسميّ واحد من كلتا الحركتين، فيما كان حزب الله قد أصدر تعميماً عقب زيارة وفد 14 آذار إلى غزة يمنع فيه مسؤوليه من توجيه أي انتقاد إلى حماس.بالتوازي مع هذه التطمينات، كانت مواقف الحركتين من الموضوع السوري تزداد حدةً وتناقضاً مع اشتداد الأزمة؛ حزب الله بات يحارب علناً في سوريا، أما حماس فقد سحبت قياداتها من هناك، قبل أن يغلق النظام مكاتبها معلناً القطيعة الكاملة معها. حتى مواقف قيادات الحركة أصبحت أكثر حدّةً، حيث دعا مسؤول حمساوي في حديث إلى «الأخبار» الدولَ العربية إلى دعم «الثورة السورية»، قائلاً: «نحن كنا على موقفنا منذ البداية، دعونا إلى حل سياسي لا يتضمن تدخل الأطراف الدولية، لكن أعتقد أن الظروف الآن أصبحت معقدة بدرجة كبيرة جداً، بعد حمام الدم هذا، والعدد الكبير من القتلى، أعتقد أن من المهم أن يكون هناك دعم قوي للثورة السورية. يجب ألا تقف الدول العربية متفرجة على مذابح الشعب السوري، وعلى استخدام القوة المباشرة، لأن الشعب السوري شعب أصيل، يستحق من الدول العربية رسمياً وشعبياً أن تقف إلى جانبه»، لكنّه عاد وأكد على أن «العلاقة مع حزب الله ما زالت قائمة رغم ارتدادات الأزمة السورية».ازداد الخلاف حدّة بعد تدخل حزب الله في القصير تحديداً. حدثت إشكاليّات كثيرة، قُصفت الضاحية الجنوبية، ووجهت بعض وسائل الإعلام أصابع الاتهام إلى المخيمات الفلسطينية، الأمر الذي سارعت حماس إلى نفيه على لسان ممثلها في لبنان، علي بركة، قبل أن يتواصل تدفق الأخبار عبر وسائل الإعلام مصحوباً بحملات النفي: الحديث عن طرد قيادات الحركة من الضاحية الجنوبية، وتشديد الرقابة على من تبقى منهم، إضافة إلى منع إعطاء تأشيرات مرور لقيادات «حماس»، الأمر الذي عدّته الحركة إجراءً فنياً، فيما كانت التطمينات كانت من الجانبين.لكن خطبة القرضاوي التي دعا فيها إلى الجهاد ضدّ حزب الله في سوريا، على مرأى ومسمع رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول موقف الحركة من هذه التصريحات. وهذا ما دفع البعض إلى القول إن هناك تياراً داخل الحركة يرغب في العودة إلى محور حزب الله وسوريا وإيران، في حين تحدثت وسائل الإعلام عن رسائل احتجاج وجهتها قيادات في الحركة إلى مشعل مطالبةً إياه بتفسير الموقف، وتعدّى الأمر ذلك إلى الحديث عن رسالة وجهتها قيادة كتائب القسام إلى هنية تحمل المضمون ذاته، وجاء النفي بعد ساعات قليلة على لسان الناطق الرسمي باسم كتائب القسام «أبو عبيدة».ونفى قيادي حمساوي بارز في حديث لـ«الأخبار» وجود أجنحة داخل الحركة، قائلاً :«لا وجود لتيارات داخل الحركة. هناك قرارات يتخذها مجلس شورى الحركة وهي ملزمة للجميع».مع ذلك، لا تزال تصريحات القرضاوي تستوجب السؤال حول موقف حماس منها، خصوصاً أن الرجل يعدّ مرجعيّة دينية معتبرة لدى الحركة الإسلامية. يجيب القيادي على ذلك بالقول: «وسط المجتمع الإسلامي، نسمع تصريحات متناقضة، ولو دخلنا فيها لانصرفنا عن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، واستنزفنا قوّتنا في ما لا يجدي، ولا نحمّل أياً كان مسؤولية مواقف شخص آخر، مسؤولية ما يقوله أي إنسان، وخاصة بحجم القرضاوي، مبنية على موقفه ورأيه، يوافق عليها كثيرون، ويختلف عليها كثيرون، ونحن موقفنا الرسمي واضح».القيادي نفسه وصف علاقة حماس بحزب الله بـ«العادية». وبخصوص إيران، أوضح أن العلاقة مع إيران «متوازنة والكل أجمع على ضرورة استمرار هذه العلاقة وتطويرها، وتطوير العلاقات أيضاً مع كل مكونات العالم العربي والإسلامي على اختلافاتها المذهبية والعرقية بما أنها تخدم القضية الفلسطينية».وذهب مستشار هنية للشؤون الخارجية، باسم نعيم، إلى ما ذهب إليه القيادي الحمساوي، قائلاً لـ«الأخبار»، إن العلاقة مع إيران ما زالت قائمة رغم «الاختلاف في وجهات النظر في بعض القضايا الإقليمية»، مضيفاً أن الحركة تتعامل مع كل من يخدم المقاومة. وتابع: «علاقتنا مع إيران تنسحب على علاقتنا مع حزب الله، وهي علاقة جيدة، ولن نسمح بإحداث ثغرة ينفذ العدو من خلالها لضرب وحدة المقاومة، وتشتيت الأنظار عن القضية الفلسطينية».وبخصوص اتهام الحركة بالمشاركة في القتال في سوريا، وتسليح المخيمات السورية ضدّ النظام، كان ردّ القيادي الحمساوي لـ«الأخبار»: «هناك كثير من الاتهامات منصبّة علينا، لكن موقفنا واضح، وأي شخص فلسطيني من داخل فلسطين أو خارجها، يأخذ أي موقف داخل سوريا بعيداً عن الحياد فهو يتحمل مسؤولية قراره». وبيّن أن موقف الحركة من سوريا لم يتغيّر، قائلاً: «نحن نقف على الحياد، مع تفهمنا للكثير من القضايا الإقليمية، وقلنا إن حل الإشكالية يأتي من خلال إعطاء الشعب السوري الحقوق التي يطالب بها، وفي الوقت ذاته قلنا إننا لسنا مع أي نظام بديل يأتي ويكون متعاوناً مع إسرائيل، أو لعبة بيد أميركا، وهذا موقف يُناقش على عدة مستويات، وهو الموقف المعلن».


- الأخبار: حماس وحزب الله مجدداً
بعد اجتماع ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة السبت الماضي مع عضو المجلس السياسي في حزب الله حسن حب الله، شوهد الرجلان، أمس، في فندق السفير في بيروت في جلسة خاصة، بعد حضورهما مؤتمراً صحافياً عقدته مؤسسة القدس الدولية ضمن حملة «هي القدس».


- الأخبار: نحن بخير، طمّنونا عنكم!
لم تكن زيارة وفد من كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، قبل اسبوعين الى العاصمة بيروت بهدف السياحة. حلّ هؤلاء ضيوفاً أعزاء على المقاومة اللبنانية. أمّن عناصر حزب الله حمايتهم وأماكن اقامتهم وتحركاتهم، وكانت بيروت مجرد محطة لاكمال «أبناء القسام» رحلتهم الى ايران، حيث تتدرّب الاذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية.وعلى رغم الخلاف السياسي بين حماس وحزب الله، الا ان شيئاً لم يتغير في العلاقة العسكرية بين الطرفين، كما لم يتأثر الجسم الجهادي لكلتا المقاومتين بما يجري في سوريا. اما إيران، فلا تزال بدورها ملتزمة تدريب عناصر القسام وتسليحهم، وهو خط احمر «لن يجري تجاوزه حتى اللحظة»، بحسب مصادر في حركتي المقاومة.أخيراً، كثر الحديث عن مشاركة عناصر من حماس في القتال الى جانب المعارضة المسلحة في سوريا. قادة حماس نفوا الموضوع كلياً، مؤكدين ان ابناءها لم يشاركوا لا من قريب ولا من بعيد بما يجري في الشام. ويقول مسؤولون فيها إنهم فضلوا «ترك العاصمة السورية كي لا نكون مع طرف ضد اخر».لكن، على المقلب الاخر، يقول مقربون من حزب الله ومن النظام في سوريا ان معارك مدينة القصير كشفت عن وجود ما لحماس. ويقول هؤلاء ان «الأنفاق التي اكتشفت حفرت بآلات ايرانية صغيرة كان حزب الله قد سلّمها الى حماس، وقد ضبطت هذه المعدات على مشارف مخيم اليرموك». ويشرح هؤلاء ان ما «أخّر العملية العسكرية هو العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في كل الامكنة، من النوافذ الى اجهزة التلفزيون واباريق الشاي، اضافة الى استخدام العبوات الزئبقية (الفائقة الحساسية تجاه اي حركة)، وهذه اساليب كان المقاومون يلجأون اليها في مواجهة العدو». ويقول احد المعنيين انه جرى «تفكيك عبوات تحتوي على شرائح الكترونية اخذتها حماس من ايران وحزب الله».وعند سؤاله عن احتمال ان يكون بعض المقاتلين الذين شاركوا في حرب افغانستان والعراق قد نقلوا خبراتهم للمعارضة المسلحة، يقول المقربون من الحزب: «بعض الانفاق التي وجدناها كانت بدائية، ولا توجد فيها فتحات تهوية لتنفيس ضغط الصواريخ التي قد تنهمر عليها. لكن هناك انفاق تصل الى عمق ستة امتار تحت الارض، وهي شبيهة بالتي نحفرها». ويضيف هؤلاء: «لنقل إن حفر الانفاق لا يحتاج الى دراسة، الا ان اسلوب التشريك (زرع العبوات المفخخة) اسلوبنا».
حماس تنفي
من جهتها، تنفي حماس هذه المعلومات. يقول مسؤول الحركة في لبنان علي بركة «جلسنا مع حزب الله وسألناهم عما يقال عن اسر عناصر من حماس في القصير، إضافة الى تفكيك عبوات كنا قد تسلمناها من المقاومة مسبقاً، وقد نفى قادة الحزب الامر كلياً». يسأل بركة: «كيف يمكننا الاحتفاظ بعبوات تسلمناها منذ 2008 ولم نرسلها الى غزة؟ هل سنتهم بحفر الانفاق في جبال افغانستان؟». يضيف: «كل الاسلحة التي نتسلّمها نرسلها مباشرة الى فلسطين. من يستطِع ادخال صواريخ فجر التي تحتاج الى شاحنات، فلن يبقي لديه عبوات صغيرة». اما الحديث عن مرافق خالد مشعل الذي انضم الى «الجيش الحر»، فيقول بركة إنه «فُصل بعد خروج المكتب السياسي من دمشق، وهو حالياً مسجون لدى جبهة النصرة في مخيم اليرموك، بسبب خلاف بينهم».
حماس الداخل مع حزب الله
تعيش حماس نقاشات ومطالعات حول الموقف من الازمة السورية ومن العلاقة مع ايران وحزب الله والدول العربية الاخرى. ويتردد بقوة صدى سجال بين الجسمين السياسي والعسكري. قادة الحركة ينفون وجود اي خلاف داخلها، مؤكدين ان ذراعها العسكرية ملتزمة بقرارات مكتبها السياسي. وهو ما اكده الناطق العسكري باسمها «ابو عبيدة» في مؤتمر صحافي عقده في غزة، لكن على الارض، هناك مؤشرات اخرى، وقد عبّر قادة في غزة عن امتعاضهم من اقامة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في قطر. وانقسمت الآراء داخل كتائب القسام، بين تيار مشعل ــــ هنية، وتيار قريب من القيادي محمود الزهار والقائد السابق الشهيد احمد الجعبري، يرى ان تحرير فلسطين ودعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح يمران عبر ايران لا عبر قطر».بحسب مصادر مقربة من الحركة، كانت الجمهورية الاسلامية الدولة الوحيدة التي دعمت حماس على نحو مباشر بالسلاح والمال، لكن طهران راقبت خروج حماس من سوريا. ووصل اليها النقاش الحاد الذي جرى بين الشهيد الجعبري وامير قطر حمد بن جاسم خلال زيارة الاخير الى غزة، وقول الجعبري له إن المقاومة خيار استراتيجي بالنسبة الى الحركة. وبعد انسحاب قائد كتائب القسام من اللقاء مع حمد واستشهاده وما قيل عن هدنة طويلة الامد بين حماس واسرائيل، يجري الحديث عن رسالة وصلت الى طهران والمقاومة في لبنان تفيد بأن «كتائب القسام» ترفض «اعتبار حزب الله حزباً شيعياً. ونحن رفاق سلاح منذ عشرين عاماً، ولا نعتبر اننا سنة وهم شيعة».لكن في حماس من يؤكد تراجع الدعم الايراني على صعيد القدرات العسكرية، وان ايران تكثف تدريبها لكتائب ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية، وتزيد من كمية ونوعية الاسلحة الموجهة الى الجهاد الاسلامي.بعد معركة القصير ومشاركة حزب الله فيها، زادت حدة الانقسام المذهبي في المخيمات. تحول حزب الله عند البعض من مقاومة ضد اسرائيل الى حزب شيعي يقاتل السنة في سوريا. انتبهت حماس الى هذه الظاهرة، ووجدت نفسها ملزمة بالعمل على منع تشويه صورة الحزب، وخصوصاً في مخيم عين الحلوة. واثر احراق البعض صناديق التموين التي ارسلها الحزب الى النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا، تحركت حماس لمنع تكرار الحادثة، مشيرة إلى انه مهما فعل حزب الله، فهو فصيل اسلامي لا يجوز تكفيره.


- الأخبار: بركة: لن نكون مرتزقة لأي طرف لبناني
تحت شعار «لا للتحريض»، أطلقت حركة حماس حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الرسائل الهاتفية والتجمعات الشعبية والسياسية والإعلامية داخل المخيمات في لبنان، تهدف إلى «رفع الصوت ضد التحريض الإعلامي المحلي والعربي والدولي الذي يسيء الى المخيمات». حماس لا تتوخى من الحملة رد «التحريض» عن المخيمات فحسب، بل عنها بالدرجة الأولى، بسبب المعلومات التي تناولتها على خلفية موقفها من الأزمة السورية وتخليها عن النظام السوري، إلى جانب تسريبات عن تنفيذها أجندة قطرية داخل المخيمات في لبنان، لا سيما عين الحلوة، بهدف تشكيل جبهة إسلامية وتجنيد شبان وتسليحهم وتدريبهم لمواجهة حزب الله. وعلى خط آخر، روّجت حماس للقاءاتها مع حزب الله التي تبرهن برأيهم عن أنهما لا يزالان حليفين. لكن هذا ليس كافياً برأي الكثيرين. أصر ممثل حماس في لبنان علي بركة على ان يكون اجتماعنا به في حارة حريك، او في «معقل حزب الله» كما قال، حرصاً على نفي الشائعات عن طرد الحركة من الضاحية على خلفية الأزمة السورية. في شارع متفرع، وفي مبنى مجاور لمقر المجلس السياسي للحزب، قصدنا مكتب بركة حيث لا إجراءات أمنية خارجه. أما في الداخل فأجواء أقرب ما تكون الى تلك السائدة في مكاتب حزب الله.في ما خص سوريا، أكد بركة أن حماس «ليست طرفاً في الأزمة وحريصة على الحل السياسي بما يحقق تطلعات الشعب السوري»، وأن الحركة «لا تقاتل في سوريا ولا تقدم دعماً مادياً للمعارضة. لكنها لا يمكن إلا أن تكون إلى جانب الشعوب». وشدّد على أن حماس «نأت بنفسها عن الأزمة وخرجت لكي لا تكون طرفاً، لكن القيادة السورية اتخذت منها عدواً. برغم أننا لم نخرج من مربع الى آخر، بل ما زلنا في مربع المقاومة ضد اسرائيل».أما في لبنان، فيشدد بركة على حرص حماس على «ألا تكون هناك تداعيات للأزمة السورية»، وسط خشية من أن «تستخدم المخيمات لتصفية الحسابات أو تحول إلى صندوق بريد بين الأطراف اللبنانية التي قد تتقاتل».لكن ما حقيقة اللقاءات السياسية التي تجريها حماس مؤخراً مع القوى الفلسطينية واللبنانية؟«ما زلنا في معركتنا مع العدو الإسرائيلي حصراً، ولن نوجه البندقية إلى مكان آخر»، يؤكّد بركة، ويضيف: «نسعى إلى التنسيق مع الفصائل والقوى الإسلامية لضبط الأوضاع داخل المخيمات والحفاظ عليها لتحييدها عن أي صراع لبناني أو سوري». تلك التحركات والاتصالات «زادت وتيرتها بعد معركة القصير التي ارتفع بسببها وبسبب مشاركة الحزب في سوريا، منسوب الخطاب المذهبي في لبنان».وحول الموقف الشعبي من حزب الله ودور حماس، يجيب: «ليست مهمتنا أن نبرر للحزب مشاركته في القتال أمام القوى الفلسطينية، بل تحييد المخيمات في حال انتقلت المعركة من سوريا إلى لبنان، خصوصاً في ظل وجود انقسام بين اهالي المخيمات حول الازمة نفسها». يدرك بركة أن الفلسطيني في حال حيّد نفسه عن الصراع اللبناني، فإنه لن يتطور إلى اقتتال «لأن اللبناني يعتمد على الفلسطيني كوقود للمعارك. كما حصل عام 1975 عندما انزلق إلى الحرب الأهلية اللبنانية. وعندما تصالح اللبنانيون في اتفاق الطائف، دفع الفلسطينيون وحدهم الثمن». من هنا، يشدد بركة على أن مهمة حماس حالياً «مد اليد لكل القوى لمنع الاقتتال المذهبي في لبنان ومنع الفلسطينيين من المشاركة فيه لأنهم ليسوا مرتزقة عند أحد وليسوا طائفة، بل شعب مناضل حتى العودة». أما من خرج من المخيمات للقتال في سوريا «فقد فعل ذلك بمبادرة فردية، وليست لحماس علاقة بهم لأنها ضد المشاركة في القتال في سوريا».وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، نفى بركة سعي حماس الى تشكيل جبهة إسلامية داخل المخيمات تضم القوى الإسلامية بقيادتها. بل إن ما تعمل عليه هو «توحيد الموقف الفلسطيني وتشكيل مرجعية فلسطينية موسعة تضم فصائل المنظمة والتحالف والقوى الإسلامية»، معلناً عن تنظيم قيادة سياسية بين قوى التحالف والمنظمة «نريد أن نضم القوى الإسلامية اليها وأن نضع وثيقة سياسية مشتركة يوقع عليها الجميع تنص على ضبط المخيمات والدفاع عن حقوق اللاجئين». اما غياب الحركة عن اللجان الأمنية فيبرره بركة بأن الحركة «لا تملك ميليشيا، ونعوّض عن ذلك بتغطيتها ودعمها مادياً. وندرس مستقبلاً امكانية المشاركة بفرز عناصر بالتفاهم مع الدولة والفصائل».من جهة أخرى، يكشف مسؤول حماس السياسي في لبنان عن تواصل مع قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب كما مع الأجهزة الأمنية اللبنانية. وبحسب بركة فقد بادرت قوات اليونيفيل إلى تنظيم «لقاءات دورية بشكل دائم وزيارات متبادلة ودعوات على الغداء، بقصد الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وعدم استخدام المخيمات منطلقاً وقاعدة للاعتداء على اليونيفيل، والتوضيح للأمميين بأن المخيمات ليست ساحة للاقتتال ضد أحد».


- الشرق الأوسط: الزهار: نحن في غزة لا نعرف شيئا عن بيان يهاجم حزب الله.. تصريحات متناقضة لمسؤولين في حماس تشكك بوحدة موقفها
أعطت تصريحات مسؤولين في حماس في قطاع غزة، دلالات إضافية على وجود خلافات داخل الحركة حول الموقف من سوريا وإيران وحزب الله، وهو الأمر الذي كانت الحركة نفته بشدة أخيرا، متهمة وسائل إعلام بالفبركة وتشويه صورتها ونضالاتها عمدا.وتحدثت تقارير مختلفة عن وجود انقسام داخل الحركة، بشأن العلاقة مع حزب الله وإيران من جهة، ومع قطر من جهة أخرى، إذ يدعم تيار في حماس، أغلبه في الداخل، العلاقة مع حزب الله وإيران على حساب قطر، بينما يدعم تيار أغلبه في الخارج العلاقة مع قطر على حساب الحزب وإيران.وكان القيادي في حركة حماس في قطاع غزة محمود الزهار، واضحا وصريحا، بإعلانه أن علاقة الحركة بحزب الله وإيران طيبة وجيدة، باعتبار أن وجود تباينات لا يفسد هذه العلاقات. وسئل الزهار عن بيان لحماس وزع بداية الأسبوع، وأثار جدلا كبيرا بمطالبته حزب الله بالانسحاب من الأراضي السورية واتهامه بإذكاء العنف الطائفي، فرد: «إننا في غزة لا نعرف شيئا عن البيان».ويشير حديث الزهار إلى خلاف بين حماس في غزة والخارج حول الموقف من حزب الله، خصوصا أنه رفض التعليق على مضمون البيان، كما رفض التعليق على الدعوة التي أطلقها عدد من العلماء المسلمين في القاهرة قبل أيام بخصوص الجهاد في سوريا، مكتفيا بالقول إن العلماء المسلمين يتحملون مسؤولية ما دعوا إليه.وأكد القيادي في حماس وقوف الحركة على الحياد في ما يتعلق بالأزمة السورية أو في القضايا الداخلية لأي دولة عربية أخرى، مشيرا إلى أن حماس ليست معنية إلا بقتال «الاحتلال الإسرائيلي». وقال «عندما تدخلت منظمة التحرير في الشأن العربي الداخلي خسرت وخسرت القضية الفلسطينية».ووصف الزهار في الوقت نفسه العلاقة مع إيران بـ«الثابتة»، وقال لموقع قناة «المنار» التابعة لحزب الله: «إنها (العلاقة مع إيران) لا تخضع لتغييرات الداخل الإيراني»، وأضاف أن «أيا من المسؤولين الإيرانيين لم يتحدث عن قطع أو تجميد للمساعدات الإيرانية لقطاع غزة أو غيرها، وفق ما يروج في الإعلام». واستبعد الزهار أن يفرز وصول مرشح التيار الإصلاحي حسن روحاني إلى سدة الرئاسة الإيرانية أي تغييرات في تعاطي إيران مع حماس وحركات المقاومة.وأكدت تصريحات أخرى صدرت من غزة، على احتمال وجود تباين في حماس إزاء العلاقة مع الحزب وإيران، إذ قال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن علاقة الحركة بحزب الله مستمرة، نافيا قطع حركته علاقتها مع الحزب على خلفية تدخله في الأزمة السورية، وقال إن «حزب الله مقاوم للاحتلال، وعلاقتنا المستمرة معه مبنية على هذا المبدأ، وتربطنا به علاقة جيدة».وأضاف لصحيفة «الرسالة» التابعة لحماس: «علاقتنا مع كل الدول العربية مبنية على قاعدة حرية الشعوب وتوحيد كل الجهود لمواجهة إسرائيل فقط»، وتابع: «لا نتدخل في شؤون أي دولة عربية، فعدونا الأوحد هو الاحتلال»، مؤكدا أن القضية الفلسطينية هي القضية الجوهرية للأمة العربية، «وقطع العلاقات مع أي دولة عربية يضر بها».وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من طلب حركة فتح من حماس الكف عن التدخل في الشؤون العربية بعد بيانها الصريح ضد حزب الله. وردت حماس، أمس، معتبرة هذه الدعوة من فتح بمثابة تحريض سياسي. وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة، في بيان، إن «هذه الدعوة هي دليل على تورط حركة فتح في المؤامرة التي تستهدف تشويه صورة حركة حماس وتوفير الغطاء لبعض الجهات لاستهداف الحركة تحت ذريعة أنها تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».وأضاف أبو زهري، أن «تاريخ حركة فتح منذ انطلاقتها حافل بالتورط في الساحات العربية بطريقة دفع شعبنا الفلسطيني ثمنها باهظا وهو أمر لا يخفى على أحد، كما أنه ثبت لنا باليقين تورط عدد من قيادات فتح في تغذية بعض وسائل الإعلام المصري وفلول النظام السابق بالفبركات والمعلومات الكاذبة لتشويه صورة حماس». وتابع: «لغة حركة فتح تؤكد سوء النيات وأنها مصممة على خصومتها مع حركة حماس وأن حديثها عن المصالحة هو مجرد شعارات تستر بها لهثها خلف سراب التسوية، هذا مع تأكيدنا على أن كل الشائعات التي يروج لها هي أكاذيب وفبركات إعلامية لا تستند إلى أي دليل».


- السفير: انفجار غامض في الكحالة
تضاربت المعلومات بشأن الانفجار الذي وقع في منطقة الكحالة أمس، ففي حين تحدثت مصادر محلية وإعلامية عن انفجار في أحد خطوط التوتر العالي، نقل مراسل «السفير» في عاليه أنور ضو عن مصدر أمني قوله إن صاروخاً سقط في المنطقة في وقت متأخر من دون معرفة مصدره والأضرار التي تسبب بها.


- الأخبار: انفجار غامض ليلا
سبب دوّي انفجارٍ قوي في منطقة بسوس حالاً من الهلع ليلاً، في ظلّ معلومات إعلامية متضاربة حول طبيعة الصوت الذي سمع بشكل قوي في منطقة عاليه والضاحية الجنوبية. إذ ذكرت وسائل إعلامية في بداية الأمر أن صاروخاً سقط في منطقة الكحالة، لتعود وتنفي مؤكدة أن سبب الانفجار انقطاع كابل كهربائي كبير في منطقة بسوس. وأشارت مصادر أمنية لـ«الأخبار» إلى أن أسباب انقطاع الكابل لم تعرف بعد (حولي الثانية فجراً)، وما اذا كان انقطع تلقائياً او نتيجة عمل تخريبي أو بسبب اصطدام جسم به. وعمل الجيش على الانتشار في المنطقة المحيطة بمكان الحادث.


- الشرق الأوسط: المتحدثة باسم أشتون: أوروبا لا تزال تناقش إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب.. لم تتوقع أن يضاف الموضوع إلى أجندة وزراء الخارجية الاثنين
قالت مايا كوسيانتيش المتحدثة باسم منسقة شؤون الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، في تعليق لها على موضوع إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، إن المشاورات لا تزال مستمرة بين الدول الأعضاء حول هذا الملف. وأضافت المتحدثة أنه «من غير المتوقع أن يدرج هذا الملف أو ملف دور حزب الله في الوضع السوري، على أجندة اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد، المقررة يوم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ».
يأتي ذلك بعد أن قال دبلوماسيون إن حملة بريطانية لضم الجناح المسلح لحزب الله اللبناني إلى قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي، واجهت مجددا مقاومة من حكومات تخشى أن يزيد ذلك من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وبحثت مجموعة خاصة من الاتحاد الأوروبي الطلب البريطاني للمرة الثانية عقب اجتماع غير حاسم في 4 يونيو (حزيران) الحالي فشل فيه الدبلوماسيون البريطانيون في إقناع عدد من الحكومات المتشككة.وقال دبلوماسيون إن المناقشات لم تنته بعد، لأن بريطانيا قد تصعد القضية إلى مستوى أعلى ربما يكون اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) المقبل. وقال مايكل مان المتحدث باسم السياسة الخارجية الأوروبية، إن إدراج حزب الله في قائمة الإرهاب، يتطلب الإجماع من جانب دول الاتحاد. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تعليقا على طلبات تقدمت بها دول أعضاء في هذا الصدد «لقد علمنا بوجود هذا الطلب ولكن اتخاذ قرار مثل هذا لا بد أن يتوفر له الإجماع».ولم تنف مصادر المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أو تؤكد ما يتردد حول إمكانية وضع الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، إلا أنها شددت على أن دوره فيما يجري في سوريا «يساهم في تعاظم مواطن القلق الأوروبي الكثيرة من أنشطته». وأشارت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إلى عدم وجود قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن، خاصة لجهة ماهية التدابير الواجب اتخاذها تجاه الحزب أو على الأقل بعض شخصياته.يذكر أن إسرائيل لا تزال تمارس ضغوطا على أوروبا من أجل وضع اسم حزب الله على قائمة الإرهاب، خاصة بعد التفجيرات التي استهدفت سياحا إسرائيليين في بلغاريا العام الماضي. ولكن دول الاتحاد كانت قد أكدت أنها تفضل ظهور نتائج نهائية للتحقيقات البلغارية للتثبت من ضلوع حزب الله بها، قبل التحرك نحو إجراءات «قاسية» بحقه.وأصرت بريطانيا على فرض عقوبات على حزب الله لوجود أدلة على أنه وراء تفجير حافلة في بلغاريا قتل فيه خمسة إسرائيليين وسائقهم في يوليو 2012. وهو ما ينفيه الحزب. وأشارت بريطانيا أيضا إلى إصدار محكمة قبرصية في مارس (آذار) الماضي حكما بالسجن أربع سنوات على عضو بحزب الله متهم بالتآمر لمهاجمة مصالح إسرائيلية في الجزيرة.ونال المقترح البريطاني صفة الاستعجال - وبعض التأييد - في أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية وسط إشارات إلى أن حزب الله متورط بشكل متزايد في الحرب الأهلية السورية. ويقول دبلوماسيون إن غالبية دول الاتحاد (27) بمن فيها فرنسا وألمانيا تؤيد الاقتراح البريطاني، لكن النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا من بين الدول التي تحفظت.وسيمثل ضم حزب الله لقائمة الإرهاب تحولا كبيرا في السياسة الأوروبية التي قاومت لسنوات ضغوطا من تل أبيب وواشنطن. وقال دبلوماسيون إن حكومات أوروبية كثيرة تساءلت عن وجود دليل كاف وقاطع لربط حزب الله بالهجوم في بلغاريا. وقال دبلوماسي أوروبي «هناك اعتبارات قانونية. لم نر الدليل».وتضم قائمة الإرهاب الأوروبية جماعات مثل حركة حماس الفلسطينية وحزب العمال الكردستاني التركي. وتجمد الحسابات المصرفية في أوروبا لمثل هذه الجماعات وتحرم من جمع تبرعات هناك لممارسة أنشطتها.


- اللواء: نتنياهو غاضب من أوروبا لإخفاقها بإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب
..وفي أول رد فعل عبّر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سخطه أمس بسبب عدم ادراج الاتحاد الاوروبي حزب الله كمنظمة ارهابية.وقال نتنياهو لمسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بداية اجتماعهما بمكتبه: «أجد من الصعب تفهم عدم استطاعتكم التوافق على (تصنيف) حزب الله كجماعة ارهابية. اذا لم يكن حزب الله منظمة ارهابية فلا اعرف ماذا تكون المنظمة الارهابية».وقالت اشتون ردا على نتنياهو: «استمع لما تقول .. خاصة بشأن مخاوفك مما يحدث تجاه حزب الله. وسنتحدث عن هذه الامور».


- السفير: خيمة إسرائيلية
أقدمت قوة مشاة اسرائيلية، أمس، مؤلفة من 10 عناصر تحميها 5 آليات مدرعة بينها 3 دبابات «ميركافا»، على اجتياز السياج الحدودي الشائك في منطقة الوزاني، عبر الطريق العسكرية المعبدة التي تربط السياج بالضفة الشرقية لمجرى النهر، وعمدت الى تركيز خيمة عسكرية كبيرة على بعد 10 امتار من ضفة النهر وحوالي 100 متر من منتجع «الحصن» السياحي، وزودتها بمعدات واجهزة مراقبة وتجسس. وعلى الأثر، عملت قيادة «اليونيفيل» على إجراء اتصالات مكثفة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في محاولة لضبط الوضع.


- الجمهورية: قطع طرق ليلاً في بيروت والشمال والبقاع إستنكاراً لـ"حصار عرسال".. "قطار" التأليف يستأنف رحلته اليوم.. مجلس النواب بدأ ولايته الممدّدة و«الدستوري» يُسـدل الستار على الطعن
..عبّرت فرنسا عن قلقها من تداعيات الأزمة السورية على الداخل اللبناني، وأكّد سفيرها في لبنان باتريس باولي أنّ "هذا ما يشغلنا في الدرجة الأولى". وشدّدت الأمم المتحدة على "أهمّية الحؤول دون امتداد الأحداث السورية وتداعياتها وتأثيرها إلى لبنان". فيما أكّدت اليابان دعمها "سياسة النأي بالنفس لتفادي الفلتان الأمني والسياسي، وكذلك تدهور الأوضاع في لبنان".
تنويه أميركي بأداء الجيش
وفي هذه الأجواء، لفتت زيارة قائد القوات الخاصة في القيادة الوسطى الاميركية الأميرال كيري متز للبنان واجتماعه بقائد الجيش العماد جان قهوجي المسؤولين العسكريين الكبار، مؤكّداً دعم مبادرات لبنان في تنفيذ التزاماته بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701، ومجدّداً التزام بلاده لبنانَ مستقرّاً وسيّداً ومستقلّاً.وفي معلومات لـ"الجمهورية" أنّ متز أثنى على أداء قهوجي وأبدى ارتياحه الى الخطوات التي تتّخذها قيادة الجيش في هذه المرحلة، إذ ليس بالأمر السهل ان يكون الجيش اللبناني وعلى رغم تركيبته الدقيقة وتجهيزاته المحدودة، موجوداً في أكثر من جبهة عسكرية: جبهة عرسال ـ بعلبك ـ الهرمل، جبهة باب التبّانة ـ جبل محسن، وعلى الحدود اللبنانية ـ السورية شرقاً وشمالاً، وحول المخيّمات وبين صيدا وعبرا ومحيطها، إضافة الى استنفاره الدائم في بيروت الكبرى، ودوره في الجنوب حسب القرار 1701.وقال متز: "إنّ الجيوش الكبرى لا تتمكّن من الانتشار عسكريّاً في أكثر من جبهة في وقت واحد". وشدّد على "أنّ الولايات المتحدة الاميركية مرتاحة الى تعاونها مع الجيش اللبناني، ويهمّها استقرار المؤسّسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة، وهذا الشعور نتقاسمه مع القيادات العسكرية الأوروبية.وسلّم متز الى قهوجي لائحة بالمساعدات الأميركية الجديدة التي ستصل قريباً، وتسلّم بدوره منه لائحة بحاجات لبنان العسكرية.....وقالت مصادر مُطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ دوائر قصر بعبدا كانت تلقّت طلباً من منصور للقاء سليمان، لكن وحتّى صباح أمس لم يكن الموعد قد تحدّد بسبب المواعيد الضاغطة لدى رئيس الجمهورية، ولو لم يؤجّل سليمان الجراحة في جفن إحدى عينيه من ليل الأربعاء - الخميس إلى ليل أمس لما كان اللقاء قد عُقد، خصوصاً أنّ سليمان كان قد استاءَ من مواقف منصور إزاء الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية والخروقات التي تتعرّض لها. ولذلك ارتأى اللقاءَ به بعد توجيه رسالتيه الى بان كي مون والعربي.وفي حين أفادت المعلومات الرسمية التي عمّمها إعلام القصر الجمهوري أنّ سليمان بحث ومنصور في المذكّرتين الى بان والعربي "المتعلقتين بتعرّض الأرض اللبنانية لخروق واعتداءات من أفرقاء النزاع في سوريا"، قالت مصادر مُطلعة لـ"الجمهورية" إنّ المواضيع التي بُحثت خلال اللقاء قد تشعّبت بعدما عرض منصور لعناوين الملفّات التي سيتناولها بالبحث في زيارته اليوم إلى طهران تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره الإيراني علي أكبر صالحي...وفيما انتهت ولاية المجلس النيابي وبدأت ولايته الممدّدة منتصف ليل أمس، يجتمع المجلس الدستوري اليوم في جلسة رابعة وأخيرة تتعلّق بالطعن المقدّم اليه حول التمديد.وعلمت"الجمهورية" أنّ العضوين الشيعيّين والثالث الدرزي الذين غابوا عن الجلسات الثلاث السابقة، سيغيبون أيضاً عن جلسة اليوم في الوقت الذي يتوقع أن يصدر عن المجلس أو عن رئيسه عصام سليمان بيان يوضح فيه ما توصّل إليه في شأن الطعن والأسباب التي حالت دون قبوله.وفي هذا الإطار، قال مصدر نيابي مطلع لـ"الجمهورية" إنه سيكون للأعضاء المتغيّبين موقف وردّ في حال صدر عن رئيس المجلس أيّ انتقاد لموقفهم....وتوقعت مصادر عاملة على خط التأليف أن تؤدي جهود برّي، وكذلك الاتصالات الحثيثة التي يُجريها رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط محلّياً ومع الرياض، الى تشكيلة وزارية سمتها "الغموض البنّاء" فتولد حكومة سياسية في وقت ليس ببعيد يرضى بها الجميع.
عبّاس في بيروت
في مجال آخر، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية" أنّ التحضيرات بوشرت تمهيداً لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس الى بيروت مطلع تموز المقبل، وستتناول المحادثات خلالها قضايا ثنائية تعني الملف الفلسطيني في لبنان، ولا سيّما منها ملف النازحين الفلسطينيّين من مخيّمات سوريا، وفي مقدّمها مخيّم اليرموك الذي نزح نحو نصف سكانه، وانتقل قسم كبير منهم الى لبنان. كذلك يتوقع أن تتناول المحادثات الملفات الإقليمية والدولية في ضوء التطوّرات الخطيرة التي دخلتها الأزمة السورية وانعكاساتها على دول الجوار .وأكّدت مصادر فلسطينية أنّ عبّاس يرغب في لقاء القادة الحزبيّين الكبار، خصوصاً أولئك الذين تربطه بهم صداقة قديمة، إضافة الى القيادات الروحية و لا سيّما منها المسيحيّة، إذ يرغب بالتشاور معهم في ما آل إليه وضع القدس والمقدّسات المسيحيّة فيها المهدّدة بالحصار الذي تفرضه قوانين تهويد المدينة.


- الأخبار: الفتنة استيقظت والجيش نائم
وُزّعت كلمة السّر. وبقدرة قادر، تحوّلت المناوشات المسلّحة التي بدأت صباح أمس في البقاع الشمالي، إلى اشتباكات في تعلبايا ومجدل عنجر أوقعت ضحايا، ودواليب مشتعلة قطّعت أوصال الطرقات في بيروت والبقاع والشمال. وفيما يتواصل التحشيد في صيدا منذراً بمواجهة قريبة، لا تظهر قيادة الجيش استعداداً لتحمل مسؤولية تاريخية في مواجهة حفلة الجنون هذه. وفي وقت بات فيه مصير البلد برمته على محك نار الفتنة المتنقلة، ما عاد يمكن التذرع بضرورة أخذ الجيش الغطاء السياسي، بعدما سالت هيبة الجيش على الطرق والحواجز، والصور واللافتات المهينة لكرامة المؤسسة العسكرية، لا رادّ لها سوى اضطلاع قيادة الجيش بدورها والضرب بقوة على منتهكي كرامات الناس والجنود والبلد قبل فوات الأوان. ليل أمس، بدا «أمر العمليات» بقطع الطرقات وشلّ الحركة في البلاد واضحاً. لا يمكن أن يقتنع أحد بأن انتقال قطع الطرقات والإطارات المشتعلة من البقاع إلى الشمال وبيروت أمر عشوائي، بل حركة ممنهجة تديرها غرفة عمليّات واحدة بحجّة التضامن مع بلدة عرسال. وبدا ظاهراً أن الفريق المعادي لسوريا وحزب الله في لبنان أراد ايصال رسالة واضحة إلى من يعنيهم الأمر، بأن هذا الفريق قادر على شلّ البلاد في أي لحظة من أقصاها إلى أقصاها، وافتعال أحداث أمنية تواكب الوضع الميداني في سوريا، وتربك حزب الله في الداخل اللبناني. ليس هذا فحسب، يعمل الفريق المقابل لحزب الله على ارباك الجيش اللبناني بشكلٍ واضح عبر توسيع رقعة التوتر، خصوصاً داخل العاصمة، مستغلاً التردد الواضح الذي تبديه قيادة الجيش في ضبط الأمور، بدل الضرب بيد من حديد والعمل بقسوة على فرض سلطة الدولة على المخلّين بالأمن والمحرّضين على الفتنة، مع إدراك هذا الفريق الصعوبات التي يواجهها الجيش إذا ما اتسعت رقعة التوتر.ظهر أمس، تحوّلت المناوشات التي وقعت صباحاً بين مسلّحين لبنانيين وسوريين في خراج بلدة عرسال ومسلّحين من بلدتي اللبوة والنبي عثمان، إلى قطع طريق بيروت ــ دمشق الدولي عند نقطة المصنع، ومن ثمّ اشتباك بين مسلّحين والجيش الذي حاول إعادة فتح الطريق، ما أدى إلى سقوط قتيل وثلاثة جرحى. ولم تقف الأمور عند حدّ المصنع، إذ قطع ملثّمون وعدد من الشبان طريق عام شتورا ــ زحلة في بلدتي تعلبايا وسعدنايل بالحجارة والإطارات المشتعلة، وتطور الأمر إلى اشتباكٍ بين مسلّحين والجيش عندما حاول فتح الطريق، أدى إلى سقوط أربعة جرحى. ومع ساعات الليل، قطع شبانٌ وملثّمون طرق دير زنون ــ رياق وقب الياس ــ البحصاصة في البقاع وعمل الجيش على فتحها.وفي الشمال، عمد شبان الى قطع طريق العبودية ــ الشيخ عياش وطريق البيرة ــ القبيات ــ الكويخات. كما قطع شبانٌ الطرقات عند دوار أبو علي في طرابلس بالإطارات المشتعلة.وقبل منتصف الليل، قطع عدد من الشبان والملثمين طريق مطار بيروت الدولي عند المدينة الرياضية بالإطارات المشتعلة، وطريق كورنيش المزرعة عند مسجد جمال عبد الناصر، وطريق قصقص، قبل أن يعمد الجيش إلى فتحها. وترافق قطع الطرقات في بيروت مع تجمعات لمسلّحين داخل أحياء الطريق الجديدة، لا سيما في منطقة صبرا.
توتر اللبوة ـ عرسال
وكان ساد جو من التوتر منذ صباح امس بين عرسال من جهة واللبوة والنبي عثمان من جهة ثانية (رامح حمية)، على رغم الجو الإيجابي الذي عكسه تسليم أهالي بلدة عرسال، منتصف ليل أول من أمس، ص. ف.، الى استخبارات الجيش. وفيما قالت مصادر أمنية إن ص. ف. أحد المشتبه فيهم بارتكاب مقتلة وادي رافق، أكدت مصادر عشيرة آل جعفر أنه أحد الشهود. وتعرّضت اللبوة صباحاً لإطلاق نار من اسلحة متوسطة، مصدره منطقة الشعب الفاصلة بين البلدتين، فردّ أهالي اللبوة على مصدر النار. وتطور الأمر، وسط توتر شديد، الى نزول عدد من أبناء البلدة عملوا على منع العراسلة من الخروج من بلدتهم. وشدّد رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز على أن أهالي البلدة في انتظار نتائج «التحقيق الذي بات واضحاً سواء لناحية حيثياته، أو مرتكبي الجريمة»، فيما حذّرت منسقية «تيار المستقبل» في عرسال، في بيان، من أن «حصار عرسال» من شأنه «أن يزيد الأمور تأزماً، بما يضع الدولة أمام مسؤولياتها في معالجة هذا التأزم قبل أن يتطور إلى الأسوأ».وليلاً، عقدت فاعليات اللبوة اجتماعا حضره رئيس البلدية والشيخ نبيل امهز واصدروا بيانا تلاه الأخير جاء فيه «ان من قطع الطريق الذي يربط بين اللبوة وعرسال هو من ارتكب الجريمة وقطع اواصر التواصل بين اهالي المنطقة بجريمته البشعة، ونحن اهالي بلدة اللبوة نعلن ان الطريق مفتوح وهو في عهدة الجيش اللبناني».بدورهم عقد اهالي بلدة عرسال اجتماعا في دار البلدية حضره رئيس البلدية علي الحجيري واعضاء المجلس البلدي، وابدوا استعدادهم لتأدية دور ايجابي بكشف المؤامرة وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر في المنطقة وحصر المسؤولية بمرتكبي الجرائم والمساعدة على تسليمهم للعدالة.وعلمت «الأخبار» أن اتفاقاً تمّ بين وجهاء بلدة اللبوة وعائلات المغدورين من جهة ورئيس بلدية عرسال علي الحجيري من جهة ثانية برعاية الجيش ومفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي يقضي بفتح الطريق على بلدة عرسال مقابل تعهد الحجيري بفتح أبواب عرسال لمداهمات الجيش واحضار أي مشتبه فيه. وذكرت مصادر مطلعة على الاتفاق بأن التسليم قد يحصل اليوم لمشتبه فيه ثانٍ. وعلمت «الأخبار» أن عدد المشتبه فيهم ثلاثة لبنانيين وثمانية سوريين.
المواجهة تقترب في صيدا
وفي صيدا (آمال خليل)، يشعر سكان المدينة بأن جولة العنف المجنون التي شهدتها صيدا قبل يومين ليست الا بداية. وفي غياب وسيط قادر على فرض معادلات جديدة تمنع اللعب بدماء الناس وأرزاقهم واعصابهم، لا يوجد في الافق ما يوحي بامكان تراجع التوتر، فيما تجمع الجهات الامنية المتابعة على انطلاق عمليات تحشيد ذات طابع امني وعسكري من قبل جميع الاطراف. ففي جانب الشيخ احمد الاسير وانصاره، تدور الماكينة لفرض وقائع ميدانية استعداداً لجولة عنف جديدة كما لوّح الاسير. وفي الجبهة المقابلة، يتصاعد الخطاب المحذر من ان «فترة السماح» تقترب من نهايتها، ما يوحي بامكان اندلاع مواجهة قاسية. فيما لا تزال القوى الامنية والعسكرية الرسمية في حالة «شلل»، مقابل اكتفاء السياسيين بالدعاء ورفع الصوت دون اي حركة على الارض.وقد عاد منسوب التوتر الأمني للارتفاع أمس على وقع تهديدات الأسير بالتحرك العسكري في حال لم يسلّم حزب الله الشقق التي يستخدمها في عبرا. وفي ساعات النهار، شوهدت سيارة ذات زجاج داكن تقوم بنقل مجموعات من المسلحين على مراحل من المربع الأمني لمسجد بلال في عبرا واليه. فيما استحدث أنصار الأسير دشماً رملية في محيط المربع الأمني وعلى أسطح عدد من المباني المجاورة، ونصبوا مرابض قذائف على أسطح مبان في الهلالية تشرف على حارة صيدا. وأُرسلت عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي رسائل تزعم بأن الحزب استقدم تعزيزات وأسلحة إلى الشقق، وأن عناصره يحاولون بأسلحة كاتمة للصوت إصابة كاميرات المراقبة التي نشرها لرصد التحركات. تهويل الأسير دفع إلى إقفال المنطقة ومغادرة بعض العائلات منازلها في عبرا ومجدليون والهلالية، خوفاً من تجدد إطلاق النار. فيما كثف الجيش من انتشاره ودورياته المؤللة في عبرا ومحيطها.وبلغ التوتر ذروته مساء، عندما تزاحمت سيارتان على جادة نبيه بري بين الحارة وعبرا، يستقلهما مسلحون تابعون لسرايا المقاومة وأنصار الأسير. وعندما أوقف الجيش السيارتين ومن في داخلهما ونقلهم إلى ثكنة زغيب في صيدا، عزز مناصرو الأسير في عبرا استنفارهم وهددوا بإطلاق النار في حال لم تطلق سراح السيارة العائدة لهم ومن كان بداخلها. وسرعان ما أرسل الأسير عبر الهواتف إلى أنصاره دعوات إلى الانتشار والاستنفار والجهوزية في حال حصول طارئ خلال الليل.وعلمت « الأخبار» من مصادر مواكبة أن رئيس لجنة التنسيق في حزب الله وفيق صفا والمسؤول في حركة أمل أحمد بعلبكي زارا قائد الجيش جان قهوجي وأكدا له رفض الحزب والحركة للمواجهة العسكرية مع الأسير، وطلبا منه أن يتولى الجيش التحرك على الأرض ومعالجة الأمر.وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» ان قيادة اليونيفيل في الناقورة تنظر بقلق بالغ الى الوضع الأمني في المدينة التي تشكل نقطة عبور قسرية لجنودها وموظفيها وآلياتهم في طريقهم من بيروت واليها. ولمّح المصدر إلى احتمال تجهيز اليونيفيل لخط تحرك بديل عبر البحر من مرفأ الناقورة الذي تستخدمه بحرية اليونيفيل إلى مرفأ بيروت. وتساءلت مصادر مواكبة عن «جدية القرار الأميركي والغربي بنقل المعركة من طرابلس إلى صيدا للتضييق على حزب الله وفرض مواجهة سنية ــ شيعية، نظراً إلى محاذيرها الخطرة على قوات اليونيفيل، لا سيما الرئيسية منها التابعة لدول أوروبية لها يد في تغذية التحريض المذهبي».
4 جرحى في أبي سمراء
وفي طرابلس (عبد الكافي الصمد)، تحوّلت منطقة أبي سمراء ساحة اشتباكات وتوتر بسبب إشكال وقع بين شبان من آل حسون وعناصر أمنيين. فعندما كانت قوة أمنية تحاول امس اقتحام منزل ز. حسون، المتهم برمي قنبلة يدوية على مخفر درك أبي سمراء قبل أيام.


- السفير: قطر: «إنهاء عمل» لبنانيين
أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور أنّ «بعثة لبنان في قطر أفادتنا أنه ليس هناك صرف أو طرد للبنانيين العاملين في قطر». ولفت إلى أنّ «عدداً من موظفي شركة بن لادن في قطر، استدعوا من جانب مدير العلاقات العامة والإدارة فيها وهو لبناني، لتقييم أدائهم، وبنتيجته تمّ صرف 21 موظفاً، هم 15 لبنانياً و6 أجانب».وأشار إلى أنّ «الشركة أبلغتهم أنّها على استعداد لمنحهم عدم الممانعة التي تمكنهم من البقاء في قطر شرط أن يتوفر لهم كفيل آخر، أو مغادرة قطر والعودة إليها بعد تأمين كفيل جديد».وأكــــد منصــــور أنه «ليس هناك أي قرار بــــــترحيل أي موظــــف من الشركة».كلام منصور جاء بعد ما أشار مصدر حكومي قطري، لم يذكر اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنّه «تم ترحيل 18 لبنانياً من قطر خلال الفترة التي تلت قرار مجلس التعاون الخليجي اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية»، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.وكانت معلومات أفادت بأنّ «أحد هؤلاء قد وصل أمس الأول إلى بيروت، بينما يتوقع أن يصل آخرون ابتداء من يوم غد».وأشــــارت المعــــلومات إلى أنّ «اللبنانيــــين الذين أُبلغــــوا قــــرار إنهــــاء عملهم، راجعوا الســــفارة اللبنانيــــة في قطــــر، حيــــث أبلغــــهم أحد العـــاملين فيـــها بــــأن لا إجراءات حكــــومية ضدّهم وما جــــرى هو إجـــراء إداري ضـــمن الشركـــة».وكان منصور شدد، في بيان أمس، على «أن الاستثمارات والشركات والأملاك الخليجية الخاصة في لبنان هي أمانة نحافظ عليها».


- السفير: سليمان لـ«السفير»: السوريون لجأوا إلى الشكاوى.. و«البادئ أظلم»
هي الرسالة ذاتها، التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول الخروقات السورية للسيادة اللبنانية، بعث بها امس الى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عبر مندوب الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح، مع اختلاف بعض العبارات، معتبراً أنه معني بدرء الاخطار عن لبنان، ومحاولة استباق تدحرج الامور بما يصعب معها السيطرة على الوضع لاحقا.وينقل زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عنه قوله: «انها ليست المرة الاولى التي يوجه فيها رئيس جمهورية لبنان رسالة الى الامين العام للامم المتحدة او للجامعة العربية، وطبعا لا يستطيع ان يطلب ارسال قوات يونيفيل الى الحدود، او طلب انعقاد مجلس الامن الدولي واتخاذ اجراءات، لأن هذا الطلب يحتاج الى قرار مجلس الوزراء مجتمعا، اما القول انه لا يستطيع بعث رسالة، فكيف إذا يقبل اعتماد السفراء ويرفض اعتمادهم؟ وكيف يعتمد السفراء في الخارج؟ وكيف يبرم المعاهدات الدولية؟ هذا حق لرئيس الجمهورية، وهناك سوابق في هذا المجال».ويضيف سليمان: «كما يقال: «البادئ اظلم»، والبادئ هم السوريون، والمراسلات التي بعثوا بها الى الامم المتحدة في مضمونها اقوى بكثير من المراسلة التي ارسلتها، كما انني استخدمت ذات العبارة التي استخدمت في الرسائل السورية «ارجو ابلاغ نسخة من هذه الرسالة الى رئيس مجلس الامن واصدارها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن»، وضعت ذات العبارة حتى لا يقال اننا ننطلق من نوايا غير سليمة، واكدت على استقرار سوريا كما هم اكدوا على استقرار لبنان، لذلك من المستغرب التعاطي مع هذه المسألة وكأنني مارست عملا خطيرا، وعلى الجميع الخروج من هذا المنطق. ونحن اكتفينا بارسال الرسالة الى الامين العام للامم المتحدة، بينما هم ارسلوا رسائلهم الى الامين العام ورئيس مجلس الامن، كما اننا اشرنا الى خروقات طرفي الصراع في سوريا».ويوضح سليمان انه «لولا الرسائل السورية المتتالية الى الامم المتحدة ومجلس الامن لما كنا سلكنا الاسلوب ذاته، والكل يعلم وقع المفاجأة عندما ارسلوا الرسالة الاولى، لاننا منذ البداية كان خيارنا معالجة الامور بالطرق الثنائية، ولسنا نحن من نقل الملف الى الامم المتحدة. اما القول لماذا لم يستبق رئيس الجمهورية الشكوى بالاعتراض على خروقات المجموعات المسلحة؟ فهذا الكلام مردود على اصحابه، اذ في كل مرة يحصل فيها خرق اعلن موقفا واصدر بيانات تتضمن الادانة والاعتراض، ووصل الامر بالمعارضة السورية الى توجيه تهديدات مباشرة لي واصدروا بيانات ضدي». يتابع سليمان: «ان يصل الأمر لدى البعض حد التجني والقول ان ما يهمني هو المعارضة السورية، هؤلاء يعلمون ان ما يهمني هو صون لبنان وعدم تعريض اي مواطن لبناني للخطر، وعندما سقط ضحايا في بلدات شمالية، ومنهم مصور «تلفزيون الجديد»، اعترضت ورفعت الصوت وعمدنا الى معالجة الموضوع ضمن المعقول ولم نشتك، وعندما تعرضت بلدات في بعلبك والهرمل الى اعتداءات من مسلحين، كان لنا موقف حازم على مستوى كل مؤسسات الدولة الرسمية، السياسية والعسكرية والامنية، اما الآن فقد بدأ الطيران يقصف، ماذا نفعل؟ هل نكشف المناطق اللبنانية لكي تتدحرج كرة الثلج، ولا يؤمن رئيس الجمهورية الغطاء للمؤسسات والاجهزة المعنية للقيام بواجباتها ومهامها؟». ويؤكد سليمان ان الواجب يفرض على رئيس الجمهورية السهر على حماية لبنان من كل الاخطار، «لذلك كان لا بد من من توجيه هذه الرسالة، ولم اطلب اتخاذ اجراءات، واذا تكررت الامور سأوجه رسالة جديدة، اما توجيه الرسالة الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية، فلأنها اعترفت بالائتلاف السوري المعارض وبالتالي صار بإمكاني ان اشتكي لديها على المعارضة».ويوضح سليمان انه «طلب مرارا لفت انتباه الاشقاء السوريين الى التعاطي وفق مبدأ الاحترام المتبادل، خصوصا ان علاقات لبنان مع سوريا قائمة، وهناك اطر ثنائية لمعالجة الامور، ولكن من دون ان القى التجاوب، لذلك تصرفت بما يمليه عليّ الدستور، ومن يقول ان تصرفي غير دستوري فهو مخطئ، لانني لم اطلب اتخاذ اجراء غير خاضع لقرار مجلس الوزراء، علما ان رئيس الجمهورية من موقعه الدستوري، وفي حال حصول امر خطير سياسي او يتصل بسيادة لبنان يمكنه التصرف، لانه وفق الدستور هو يحافظ على سلامة الوطن وسلامة اراضيه وسيادته، ورغم ذلك لم اطلب اتخاذ اي اجراء».
مصادر بعبدا
وأوردت مصادر قصر بعبدا سبع محطات مهمة متتالية، بدأت في العام 2012 واستمرت الى العام الجاري، حول مسار التطورات التي ادت الى خيار توجيه الرسائل الى الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، وهي:
اولا: الرسالتان المتطابقتان الموجهتان من مندوب سوريا الدائم (بشار الجعفري) الى كل من الامين العام ورئيس مجلس الامن تاريخ 20/3/2012، واللتان تضمنتا اتهامات لقوى سياسية لبنانية، واعتبار مشكلة «ما يسمى» بالنازحين السوريين هي مشكلة مفتعلة الى حد كبير، «(اي عدم الاعتراف بوجود نازحين اثقلوا الاقتصاد والامن اللبنانيين) وبمضمون عالي اللهجة، والمطالبة بإصدار الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق الامم المتحدة.
ثانيا: رسالة المندوب السوري الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة عن «الانتهاكات التي تتعرض لها بلاده من الاراضي اللبنانية». كما طلب تعميم هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق المجلس بتاريخ 18/5/2012، والتي اشار فيها الى ان بعض المناطق اللبنانية المجاورة للحدود السورية قد اصبحت حاضنة لعناصر ارهابية من تنظيمي القاعدة والاخوان المسلمين (...). وبعدما اورد بالتفصيل ما تم توقيفه من عمليات تهريب اسلحة ومسلحين (بما يعني ان السلطات اللبنانية تقوم بواجبها)، فقد طلب من الامين العام للامم المتحدة اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة وفقا للمسؤوليات المناطة به لمعالجة هذه القضية الخطيرة للغاية، معدّدا الاجراءات المطلوبة.
ثالثا: رسالة المندوب السوري بشأن الباخرة لطف الله 2 تاريخ 22/6/2012، التي نقل فيها المعلومات المتوفرة لدى حكومة بلاده حول هذه المسألة.
رابعا: رسالة وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الى وزارة الخارجية والمغتربين السورية، تحيطها علما بـ«الاعمال العسكرية» التي شهدتها الحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية، بتاريخ 24/7/2012، والتي تضمنت تفصيليا هذه الاعمال التي لم تتم تسميتها بـ«اعتداءات»، وكل ما طلبته من السلطات السورية تفادي وقوع مثل هذه «الاعمال العسكرية» داخل الاراضي اللبنانية حفاظا على روح العلاقات الاخوية بين البلدين.
خامسا: البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية حول القصف المتكرر على بلدة عرسال وحث لبنان على اتخاذ التدابير، بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة بتاريخ 12/6/2013، والذي اشار الى ان هذا القصف يتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين، والدعوة لعدم تكرار مثل هذه الخروقات.
سادسا: كتاب وزارة الخارجية والمغتربين السورية الى وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية حول تبرير القصف على عرسال بتاريخ 13/6/2013، والذي كرر اتهام اطراف سياسية لبنانية معروفة، بالانخراط بتهريب عناصر ارهابية سلفية وتكفيرية الى الاراضي السورية.
سابعا: كتاب السفارة السورية في لبنان الى وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية تبلغها البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة في سوريا حول تبرير القصف على عرسال بتاريخ 13/6/2013».ويخلص المصدر الى القول ان «لبنان الرسمي وبعد ثلاثة رسائل سورية الى الامم المتحدة تضمنت احداها طلب اتخاذ اجراءات، اكتفى فقط بإرسال رسالة الى الجانب السوري وليس الامم المتحدة يحيطه علما بالاعمال العسكرية، من دون تضمينها اي اتهام مباشر او ضمني لسوريا بالاعتداء على سيادة لبنان. وبالتالي، اذ نترك للرأي العام الحكم في مسألة الحرص على افضل العلاقات بين البلدين، فان تضخيم ما اقدم عليه رئيس الجمهورية، من توجيه رسالة الى الامم المتحدة وجامعة الدول العربية بمضمون مخفف جدا، لن يصرف النظر عن حقيقة الموقف النابع مما يختزنه لبنان لسوريا، من تمنٍ صادق وسعي دائم للوصول الى حل سلمي للازمة السورية بالحوار وبعيدا من العنف او اي تدخل عسكري خارجي، وهو الذي يتحمل من غير تأفف اعباء النازحين السوريين عدديا وماديا».


- اللواء: سليمان يتمسّك بمواقفه وإرجاء محاكمة سماحة 6 أشهر .. وموفد جنبلاط إلى الرياض ينتظر الموعد .. 20حزيران: المجتمع يواجه التمديد .. وحبل الأمن على غاربه.. قطع طرقات ليلاً تضامناً مع عرسال .. وصيدا تستبعد لإثنين غامض
20 حزيران 2013: يوم غير مريح للديمقراطية اللبنانية، في اول حادث سياسي من نوعه بعد الطائف، المجتمع المدني يتعارك ويملأ الساحات المحيطة بساحة النجمة، رفضاً للتمديد للمجلس النيابي 17 شهراً.وفي 20 حزيران 2013 بدا المشهد الامني انطلاقاً من بلدة عرسال بين كر وفر تنقلت في غير منطقة، بين محتجين او متضامنين وبين الجيش والقوى الامنية الاخرى، لا سيما على الطرقات التي تربط العاصمة بالبقاع وبالجنوب، لم تسلم من اراقمة دماء، حيث سقط قتيل على طريق المصنع.وفي 20 حزيران 2013، بدأ قرار مجلس التعاون الخليجي يأخذ طريقه للتنفيذ عبر ابعاد 18 لبنانياً من قطر، في اجراء سببه تدخل «حزب الله» في المعارك في سوريا.وفي هذا التاريخ، مثل الوزير السابق ميشال سماحة امام القضاء العسكري، بتهمة التآمر على سلامة وامن الدولة بالتعاون مع اللواء السوري علي المملوك رئيس جهاز الامن القومي في سوريا وضابط آخر يدعى عدنان، في تطور نادر في العلاقة بين لبنان وسوريا، تزامن مع تمسك الرئيس ميشال سليمان بما يصفه بالقرارات السيادية التي اتخذها، حيث اكدت مصادره انه لن يتراجع عن قناعاته النابعة من حرص على الوطن والدستور وسيادة لبنان، والتي هي ليست ابداً تنفيذاً لاجندة اميركية، تقول مصادره، منتقدة في الوقت نفسه الحملات التي وصفتها «بالمعيبة» في حق رئيس الجمهورية.
وفي هذا التاريخ ايضاً، يبدأ العد العكسي لمسار الحكومة التي كلّف الرئيس تمام سلام بتشكيلها كحكومة انتخابات، واذا بالتطورات تأخذه الى حكومة ما بعد التمديد، في ظل تآكل سياسي ومخاض اقليمي خطير، بعد انزلاق «حزب الله» في الازمة السورية، الى مسار بالغ الخطورة والغموض والى الشروط والشروط المضادة للفريقين المتخاصمين 8 و14 آذار، بحيث عاد الحديث بقوة الى «الحكومة الواقعية»، كتعبير ملطف عن حكومة الامر الواقع، بمعنى حكومة الممكن التي حدد مواصفاتها الرئيس المكلف في الاسابيع الاولى بعد تكليفه.وفي تقدير مصادر متابعة، انه بالرغم من ان هذه التشكيلة تلقى معارضة قوية من 8 آذار، لكنها ما تزال الصيغة الوحيدة الممكنة، بعدما رفض «حزب الله» صيغة الـ8-8-8، وفي ظل معلومات عن عدم ارتياح سعودي للتطورات التي سبقت وتبعت مرحلة التمديد للمجلس النيابي، ترجم عملياً، بعدم تحديد موعد حتى الآن لموفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور.واوضحت المصادر ان الدوائر المعنية في كل من بعبدا و14 آذار تعكف حالياً على تقييم الموقف في حال المضي قدماً في اعلان «الحكومة الواقعية»، والتأكد من موقف جنبلاط منها، والذي كان سبق له ودعا الى حكومة وحدة وطنية تضم الجميع.واشار مصدر مقرب من الرئيس المكلف لـ«اللواء» انه مع انتهاء مفاعيل الطعن لقانون التمديد، وبدء عهد التمديد للمجلس النيابي العتيد بدءاً من اليوم، ستعود الحيوية من جديد الى ملف الحكومة، وستنطلق بدءاً من غد السبت مشاورات مع كل الاطراف السياسية دون استثناء للتوصل الى صيغة توافقية للحكومة الجديدة التي ستتغير مهامها من حكومة انتخابات الى حكومة مواجهة التحديات التي تعصف بلبنان.واوضح المصدر ان تشغيل محركات الحكومة يعني نقل جو ايجابي الى عملية التأليف، وليس الخضوع للشروط والشروط المضادة، لافتاً الى أن الجو الذي يعيش فيه الرئيس المكلف هو جو «المعالجة الموضوعية»، وهو لم يتخل عن موقفه بالنسبة للثلث المعطل، لانه لا يريد الدخول في الحكومة الجديدة بخلاف من البداية.وقال ان الرئيس سلام سيتشاور مع الجميع ويناقش كل الخيارات المتاحة، ضمن الثوابت والأسس التي حددها، وسينتظر أجوبة الفرقاء، فإذا كان هناك تجاوب ونيّات صادقة للتعاون معه، فسيأخد وقته في التأليف، ولن تكون الأيام طويلة، أما إذا لم يكن هناك تعاون فهو أعطى لنفسه أياماً يتخذ بعدها  الموقف المناسب، مؤكداً أنه ليس في وارد تضييع المزيد من الوقت للتأليف، لأن ظروف البلد لم تعد تحتمل أي تأخير...


- الأخبار: سليمان يواصل الاشتباك مع سوريا و«14 آذار» تدعم
واصل رئيس الجمهورية اشتباكه الديبلوماسي مع سوريا رافعاً مذكرة الى الجامعة العربية بشأن الخروق السورية للسيادة اللبنانية، وفيما تلتزم قوى 8 آذار الصمت أكدت 14 آذار انها ستقوم بحركة سياسية واسعة من اجل دعم «المواقف الوطنية» لرئيس الجمهورية. على وقع الانفلات الامني المتنقل، وفيما ينتظر أن تبدأ المشاورات الحكومية بعد ان يطوى اليوم ملف التمديد للمجلس النيابي امام المجلس الدستوري، بقي موضوع الرسالة التي سلمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الامم المتحدة قيد التداول بعدما سلمها امس ايضا الى مندوب الجامعة العربية السفير عبد الرحمن الصلح.في هذا الوقت لا تزال مواقف سليمان سواء من الخروق السورية في الاراضي اللبنانية او من مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، محور اهتمام سياسي لافت وسط الانقسام بين داعمي مواقف رئيس الجمهورية والمتحفظين عنها.وافادت مراجع سياسية بارزة في قوى 14 آذار بأن هذه القوى ستقوم بحركة سياسية واسعة من اجل دعم مواقف رئيس الجمهورية واصفة اياها بـ«المواقف السيادية والوطنية». وأشارت الى ان هذه القوى تقف الى جانب رئيس الجمهورية في سعيه الى تأكيد سيادة لبنان وتحركه العربي والدولي من اجل الحفاظ عليها، وانها ستطلق حركة سياسية واعلامية دعما له ودعما لتشكيل حكومة تعبّر عن تطلعاته في اسرع وقت.في المقابل بدت اوساط قوى 8 آذار حريصة على عدم التعليق على مواقف سليمان الاخيرة، فيما لفت تضامن هذه القوى مع وزير الخارجية عدنان منصور الذي كان قد زار قصر بعبدا، وحرصت اوساطه على التخفيف من حدة الكلام الذي قيل عن توتر في العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية، لكنها جددت التأكيد ان رئيس الجمهورية رفع مذكرة تبليغ ولم يقدم شكوى. وكان سليمان قد سلّم مندوب الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكرة تتناول الخروق ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا طالباً ابلاغ مضمونها الى الامين العام للجامعة. وأوضح الصلح أنه تم ابلاغ الامين العام نبيل العربي المذكرة التي رأى الصلح أنها «موقف حكيم ومعتدل وتأخذ في الاعتبار الاحوال السائدة على الساحة اللبنانية».من جهة أخرى اكتفى سليمان بالنسبة للخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية بموقف رأى فيه ان هذه الخروق «لا تخرج عن النمط الاسرائيلي المتبع بتكرار اعتداءاته ضد لبنان واستمرار خرق القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، مستغلّة بصورة خاصة الاوضاع القائمة، الامر الذي يحتم على المجتمع الدولي ومجلس الامن العمل على ردعها عن الاعتداءات على الدول المحيطة وسيادتها».
منصور: لا خلاف مع سليمان
وفي السياق، نفى الوزير منصور وجود أي خلاف بينه وبين سليمان على خلفية مذكرة الابلاغ بالخروق السورية، موضحا أن الاعلام يريد الايحاء أن ثمة خلافا. ونفى ما يُحكى عن ملاحقة الرئيس واتهامه بالخيانة، مشيرا إلى أنه «ليس بهذا الشكل يتم التعامل مع الرئاسة الاولى». ولفت منصور في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية التونسية عثمان الجرندي إلى أنّ سليمان لم يوجه شكوى، وأنّ «كل ما في الامر انها رسالة تتضمن إحداثيات بوقائع حصلت فقط، لا أكثر، وهي بعيدة كل البعد عن الشكوى». والتقى منصور وفدا من لقاء الاحزاب الوطنية برئاسة منسق اللقاء ونائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، وذلك بهدف دعم مواقف الوزير منصور الاخيرة.من جهته، اعتبر وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على ان «لا احد يهدد رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب، ورئيس الجمهورية ليس مكسر عصا بل يكمل ولايته لآخر لحظة ويبقى بنفس القوة التي هو فيها طالما يحترم الدستور والقانون». وأشار قبيل اجتماع مجلس الأمن المركزي، إلى ان هناك الكثير من الحدود الفالتة «ولو كانت الحدود مضبوطة لما استشهد الشبان الاربعة في وادي رافق ولا كان احد استطاع التسلل لتنفيذ العملية».من جهة أخرى، أكد رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم أنه لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة بالخيانة العظمى لتقديمه شكوى الى مجلس الأمن الدولي ضدّ الخروق السورية للسيادة اللبنانية ورأى «ان الكلام الموجه الى الرئيس اكثره سياسي وليس قانونيا او دستوريا». واضاف: «البداية يجب ان تكون بمحاسبة وزير الخارجية في ملف النأي بالنفس لأن هناك قراراً من الحكومة التي ينتمي اليها بالنأي بالنفس في الحرب الدائرة في سوريا وكان على الوزير ان ينفذ القرار».من جهته، أكد السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي انه «لا توجد قطيعة مع رئاسة الجمهورية ولكن التواصل مع القنوات النظامية في لبنان ومع وزارة الخارجية، وهناك لجنة تنسيق بين الجيشين السوري واللبناني وهي تدرك ان سوريا هي المتعاونة وتحرص دائما على لبنان». واعلن «أننا ننتظر علاجاً لبنانياً للشكوى اللبنانية لأن سوريا هي المُعتدى عليها وهي لا تفرط بأمن شعبها وتحرص على امن لبنان».
اجتماع الدستوري اليوم
على صعيد آخر، يلتئم المجلس الدستوري اليوم من دون بروز معطيات لاكتمال النصاب وبالتالي يصبح قانون التمديد للمجلس النيابي سارياً. وأشار وزير العمل سليم جريصاتي الى ان ما سيضعه المجلس الدستوري اليوم هو محضر عما حصل، في ظل غياب الاعضاء الثلاثة، ولفت الى ان «الاعضاء الثلاثة يعتبرون مستقيلين، الا ان اعلان استقالة هذه الاعضاء يكون عبر المجلس الدستوري بحضور 8 اعضاء والتصويت بـ7 اصوات».


- السفير: قهوجي لـ«السفير»: الجيش لن يتهاون في حماية الناس.. «فلتان مبرمج».. لمحاصرة المقاومة بالفتنة؟
كان من المفترض أن يفتح اللبنانيون عيونهم اليوم على صيف جديد ومجلس نيابي جديد ومؤسسات تشي بأن الدولة ما زالت موجودة، ولو بالحد الأدنى الذي يطمئن اللبنانيين، إلى حاضرهم قبل غدهم. غير أن المجلس النيابي المشتهى، صار حلم ليلة صيف، أما الصيف، فصار موسماً للقلق والفراغ.. وأما الفراغ، فإنه حلّ محل الأرزة اللبنانية وكل مؤسسات الدولة من رأسها حتى أخمص قدميها. حسناً فعل أولئك الذي ذكّروا، أمس، بحراكهم المتواضع، بأن اللبنانيين ومهما كانت الجدران من حولهم مسدودة، فإنهم ينظرون بأمل إلى مستقبل بلدهم ويُصرّون على الحد الأدنى من الديموقراطية ولو كانت مزيفة بلباس الطوائف والمذاهب و«قانون الستين البائد». بالأمس، تبدّى مشهد أمني خطير، عبّر عن نفسه بنزول مبرمج ومدروس، إلى معظم «شوارع» لبنان السياسية ــ الأمنية، من أقصى البقاع الشمالي إلى أقصى عكار مروراً بالبقاعين الأوسط والغربي وصولاً إلى العاصمة بيروت، من دون إغفال حقيقة الشرارة التي انطلقت من جرود عرسال، ومرت في صيدا، وأعادت، أمس، تجديد المخاوف على طرابلس التي لم تخرج بعد من تداعيات جولة الموت والعنف والدمار الأخيرة. لكأن السيناريو نفسه يتكرر: لتفتح كل الجبهات بوجه «حزب الله» وحلفائه، حتماً سيجد هؤلاء أنفسهم أعجز عن خوض كل هذه المواجهات، وتدريجياً سيجد «حزب الله» نفسه مضطراً لسحب قواته من الأراضي السورية، ليدافع عن نفسه على أرضه بدل أن يدافع عن النظام السوري هناك. غير أن «حزب الله» الذي كان قد بعث برسائل واضحة في كل الاتجاهات منذ اليوم الأول لانخراطه في معركة القصير، ذهب أبعد من ذلك، بأن وضع جهازه المقاوم في الساعات الأخيرة، في حالة جهوزية كاملة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة أراد توجيهها للداخل ولمن أعطى الأوامر من الخارج، «بأنه لو وجدنا أنفسنا في «مواجهة مثلثة الأضلاع»، فلن نتردّد في خوض معركة وجودية، ولكن على طريقتنا وبتوقيتنا وأسلوبنا وليس على طريقة الآخرين وتوقيتهم وأسلوبهم». وفي مواجهة مخطط انفلات الأمن، وبطريقة ممنهجة ومبرمجة، جاء قرار قيادتي «حزب الله» و«أمل» بضبط النفس وتفادي أي انجرار إلى أي اشتباك والبقاء في موقع الدفاع عن النفس. وقد لاقت قوى سياسية وازنة في «ساحتها» ولا سيما في صيدا، هذا التوجّه، فأعطى أسامة سعد تعليمات واضحة لمناصريه بضبط النفس، لا سيما بعد انكشاف أمر الانتشار العسكري والأمني الذي نفّذه تنظيم إسلامي تاريخي يُسمّي نفسه «وسطياً»، في قلب عاصمة الجنوب، قبل يومين، على هامش الاشتباك الذي جرى في منطقة عبرا. وسط هذا المشهد الخطير، والدخان الذي زنّر شوارع مناطق لبنانية كثيرة، أمس، أكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ«السفير» أن الوحدات العسكرية وضعت في الساعات الأخيرة، في أعلى درجات الاستنفار لضرب كل مظاهر الفتنة ومسبّبيها، والحؤول دون تكرار محاولات العبث بالأمن، سواء في عرسال أو في صيدا التي عزّز فيها إجراءاته ووحداته، امس، او في طرابلس وبيروت. وشدّدت على وجوب التصدي لأية محاولة للإخلال بالأمن واحداث الفوضى وقطع الطرق كما حصل ليلاً في بعض المناطق اللبنانية. وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«السفير»: «لا تهاون على الإطلاق في امن اللبنانيين واستقرارهم، والجيش سيكون بالمرصاد لكل من يحاول المسّ به». وأكد قهوجي أن المرحلة شديدة الحساسية وبالغة الصعوبة، وتتطلب من الجميع من دون استثناء التنبه الى مخاطرها والى ما قد يترتب عنها، وهذا يوجب بالحد الأدنى التعاون، وبذل الجهود لتخفيف التوتر والاحتقان. وقال إن الجيش سيقوم بما هو مطلوب منه وأكثر.. في كل ما من شأنه ان يؤدي الى اخراج البلد الى بر الامان. ومن الأمن المفتوح الى السياسة، وفى رئيس الجمهورية بوعد الشكوى العربية، بعد سابقتها الدولية، فيما كان مجلس النواب، يدخل اعتباراً من اليوم في مرحلة الولاية الممددة، على وقع الحراك الأمني في معظم مناطق لبنان. ومن المتوقع أن يشهد المجلس الدستوري، اليوم، اختباراً صارت نتيجته معروفة، للمرة الرابعة على التوالي، علماً أن مهلة بت المجلس بالطعنين الرئاسي والعوني بقانون التمديد، تبقى متاحة حتى الثالث من تموز المقبل، تاريخ انتهاء مهلة الشهر، بدءاً من 3 حزيران تاريخ تقديم طعن «تكتل التغيير والاصلاح». وعليه تبقى كل الاحتمالات واردة، حتى انقضاء المهلة بعد أسبوعين، الا اذا قرر رئيس المجلس القاضي عصام سليمان إصدار بيان يعلن فيه فشل المجلس في التوصل الى قرار وبالتالي سريان التمديد عملياً، لينتقل البحث سياسياً الى مقلبين أساسيين، اولهما تشكيل الحكومة، وثانيهما ملء شواغر المجلس العسكري، من دون إغفال الملف الأمني الذي أصبح يحتاج الى عناية سياسية عالية.


- السفير: دعوة لردع الاعتداءات الإسرائيلية
رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، «أن الخروق الجوية الاسرائيلية والطيران الدائري وإلقاء القنابل المضيئة فوق مناطق الجنوب أمس، لا تخرج عن النمط الاسرائيلي المتبع بتكرار اعتداءاته ضد لبنان واستمرار خرق القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، مستغلة بصورة خاصة الاوضاع القائمة، الامر الذي يحتم على المجتمع الدولي ومجلس الامن العمل على ردعها عن الاعتداءات على الدول المحيطة وسيادتها».


- السفير: نص المذكرتين إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية
تتشابه الرسالتان الرئاسيتان الى الامم المتحدة والجامعة العربية مضمونا، فالرسالة الى الامم المتحدة فيها إحاطة الامين العام علماً «ان لبنان، ومنذ بدء الاحداث في سوريا، شدد دائما على حرصه على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة اراضيها وامن ابنائها، واعتمد سياسة النأي بالنفس، التي عاد واكد عليها اعلان بعبدا الصادر عن هيئة الحوار الوطني، بتاريخ 11 حزيران 2012، والتي ارسلت كوثيقة الى الامم المتحدة، ومع تطور هذه الاحداث، حصلت خروقات من الجانب السوري للسيادة اللبنانية اصابت مواطنين لبنانيين ابرياء في ارواحهم وممتلكاتهم. وقد سعى لبنان جاهدا الى ضبط الاوضاع على الحدود اللبنانية ـ السورية، وهو حرص ولا يزال على معالجة هذه الخروقات على اعلى مستوى من المسؤولية عبر القنوات الدبلوماسية والامنية المختصة. كما اود ان أعلمكم انني اعلنت موقفا اعتبرت فيه القصف المتكرر على المناطق اللبنانية من قبل اطراف سورية متنازعة، وآخره القصف على بلدة عرسال من قبل مروحية سورية يوم 12 حزيران الجاري، والقصف الصاروخي من قبل جماعات مسلحة سورية غير نظامية على بلدات الهرمل وسرعين وبعلبك والنبي شيت، والتي تسببت جميعها باصابات بين المواطنين، يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة اراضيه، ويعرّض امن المواطنين وسلامتهم للخطر، ويتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الاهلي. ارجو ابلاغ نسخة من هذه الرسالة الى رئيس مجلس الامن واصدارها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن».اما الرسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، فقد اشتملت في متنها على ذات المضمون حرفيا، الا انه اضيف في الفقرة الاولى حول اعلان بعبدا عبارة تقول «وهو الاعلان الذي لاقى دعما من جامعة الدول العربية»، وفي الفقرة الاخيرة ورد الآتي «واذ احيطكم علما بهذه الخروقات التي يطالب لبنان بعدم تكرارها، آمل من معاليكم حثّ جميع الاطراف على الالتزام الفعلي بواجب احترام سيادة لبنان وحرمة حدوده واراضيه، وعدم التوّرط في الاعمال العدائية على طرفي الحدود».


- السفير: أوروبا تفشل بإدراج «حزب الله»
أخفقت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى قرار حول إدراج ما يطلقون عليه «الجناح العسكري لحزب الله» على قائمة المنظمات الإرهابية برغم كل محاولات بريطانيا بالدفع لحصول اجماع على القرار. ولبلغاريا تحديداً قصة خاصة في هذا الشأن، إذ أن الهجوم الذي استهدف سياحا إسرائيليين في أحد منتجعاتها في تموز الماضي، ساهم في تعزيز الجهود الأوروبية ضد «حزب الله». ولكن التغير السياسي الذي شهدته البلاد بعد استقالة حكومة يمين الوسط أظهر تعديلاً في الموقف الداعي إلى إدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب.وفي اجتماع، عقد أمس الأول بدعوة من بريطانيا (الثاني خلال الشهر الحالي)، فشلت لندن في تأمين الإجماع المطلوب لإصدار القرار.وصرح ديبلوماسيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن النمسا وتشيكيا عارضتا الأمر.ودعمت كل من فرنسا وألمانيا وهولندا الحكومة البريطانية في سعيها لإدراج «حزب الله»، إلا أن ديبلوماسيين أوروبيين قالوا إن معارضي القرار يخشون من أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى زعزعة استقرار لبنان، كما انه سيكون من الصعب تطبيق مثل هذا القرار نظراً لصعوبة التفريق بين جناحي الحزب العسكري والسياسي.وبالرغم من أن الغالبية بين 27 دولة أوروبية تدعم توجه بريطانيا لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، إلا أن الإجماع المطلوب لاتخاذ القرار، حال دون تحوله إلى أمر واقع.وكانت بلغاريا أبلغت بعض شركائها الأوروبيين، على لسان وزير خارجيتها في الحكومة الاشتراكية الجديدة كريستيان فيغينان، أنها تراجعت عن موقفها من اتهام «حزب الله»، وشككت في وجود أدلة كافية لذلك.ولكن، وفي وقت تتعرض فيه صوفيا لضغوط من دول أوروبية أخرى، يبدو أنها قررت تغيير موقفها مجدداً، بحسب مصدرين ديبلوماسيين غربيين.وقال مصدر «يبدو أن الحكومة الجديدة كانت بصدد اختبار حدودها، وعندما واجهت ردة فعل تراجعت بسرعة عن موقفها». أما المصدر الثاني فأوضح أن «فيغينان أعلن أن موقف بلغاريا غير قابل للتغيير»، مضيفاً «أعتقد أن الحكومة ستبقى على هذا الموقف». وينفي مسؤولون في بلغاريا أن تكون الحكومة تراجعت عن مواقفها بشأن «حزب الله». وقد رفضت وزارة الخارجية التعليق على الموضوع. وبحسب مسؤول في حكومة يمين ــ الوسط السابقة، فإن الحكومة الاشتراكية الجديدة لا تريد أن تستفز الروس عبر اتخاذ موقف من «حزب الله»، إلا أن ديبلوماسيين نفوا وجود أي دليل على ضغط روسي على الحكومة.


- السفير: الحريري لروحاني: نتطلع لدور إيراني جديد
وجه الرئيس سعد الحريري أمس، برقية إلى الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني مهنئا، ومعربا عن أمله أن يكون هذا الانتخاب «فرصة لإطلاق رؤية جديدة للقيادة الإيرانية مبنية على قواعد سليمة وسوية للعلاقات بين لبنان وإيران. علاقات لا ترتكز على تحالفات عسكرية إقليمية مع مجموعات وأحزاب لبنانية من خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية والرسمية، كما هو الحال الآن. إذ إن هذه التحالفات أصبحت تطال اليوم وللأسف علاقات لبنان بالدول الشقيقة الأخرى، وتهدد التماسك الوطني بين الفئات اللبنانية».واذ اشاد الحريري بالوقع الطيب لانتخاب روحاني «لدى البلدان والشعوب وقوى الاعتدال، التي تتطلع إلى دور إيراني جديد وإيجابي في ترسيخ الاستقرار والانفتاح ودرء الفتنة عن شعوبنا»، أشار الى أن «انتخابكم يأتي في مرحلة حساسة وحافلة بالتحديات والمتغيرات في العالمين العربي والإسلامي، والتي تتطلب دورا متميزا لإيران في مواكبتها نحو تحقيق طموحات الشعوب بالحرية والعدالة والسلام».وإذ أشاد الحريري بـ«تصريحات روحاني التي تعكس الحرص على التعاون بين إيران والبلدان العربية»، تمنى أن «يترجم ذلك انفراجا في العلاقات العربية ـ الإيرانية وتطويرها لما فيه مصلحة شعوبنا». وختم مستذكرا «ما سمعته من والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حينه عن العلاقات الطيبة التي تربطه بسماحتكم، وخصوصا عن الحوار البناء الذي دار بينكما في عدة مناسبات في باريس بحضور السفير صادق خرازي».بدوره، هنأ الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي، السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي بعد لقائه، أمس، في مقر السفارة، بانتخاب روحاني. وشدد الطرفان على أهمية «الحؤول دون امتداد الأحداث السورية وتداعياتها وتأثيرها في لبنان».


- النهار: جعجع يدعو النيابة التمييزية عبر "النهار" إلى ملاحقة المتهجّمين: أقول لمن تكلّموا على محاكمة رئيس الجمهورية... "فشروا"
حمل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بشدة على من يهاجمون رئيس الجمهورية ميشال سليمان بسبب إصراره على الشكوى ضد الخروق السورية للسيادة اللبنانية.وقال لـ"النهار" خلال اتصال هاتفي إن "التحدث في السياسة شيء والقدح والذم وتخطي كل الحدود واللياقات والمبادئ الأخلاقية والأدبية شيء آخر مختلف تماماً. ما يحصل في رأيي أنهم يحاولون دكّ آخر معقل وآخر مؤسسة شرعية تحاول تحمل مسؤولياتها، بعدما نجحوا في تعطيل المجلس النيابي مدة طويلة وشلّ المجلس الدستوري، وفي عرقلة تأليف الحكومة حتى الآن. لو كانت المسألة اعتراضاً على سياسات ومواقف لفخامة رئيس الجمهورية لكان في إمكانهم زيارته وعرض رأيهم بكل لياقة وتهذيب، أو لقدموا إليه مذكرة تشرح وجهة نظرهم كما فعلت أخيراً قوى 14 آذار.لكن هؤلاء يقومون بضغط معنوي وفوضوي كبير لمحاولة إسكات مؤسسة الرئاسة ومنعها من التعبير عن رأي المواطن والدفاع عن السيادة اللبنانية . لذلك أتمنى على النيابة العامة التمييزية، القادرة على التحرك وحدها تلقائياً، أن تتخذ الإجراءات اللازمة في حق الأشخاص الذين قرأنا لهم وسمعناهم يتوجهون في شكل غير لائق إلى رئيس الجمهورية، أو يهددونه أو يوجهون إليه تهماً باطلة، تنطبق عليهم وليس على رئيس الجمهورية".وسأل رئيس "القوات": "لماذا الحملة على الرئيس؟ ألأنه لا يزال الموقع الشرعي الوحيد الذي يتفاعل مع قضايا الوطن والناس؟ ألأنه يطالب السوريين، نظاماً أو مجموعات أخرى، بوقف القصف بالصواريخ على الهرمل والقصف بالمروحيات العسكرية على عرسال؟ أيهاجمونه لأنه طالب بتوقيف قاتل ( المسؤول الطالبي في حزب "الإنتماء اللبناني") هاشم السلمان؟ أم لأنه يحاول توفير الحد الأدنى من مقومات العيش للمواطن؟"وركز على أن "هذه التصرفات غير مقبولة. وأنا أدعو المواطنين إلى الوقوف بأصوات عالية بجانب رئيس الجمهورية. فلا يمكن تصوّر ما الذي سيصير إليه لبنان إذا توصّل الفريق الآخر - لا سمح الله - إلى شلّ الموقع الشرعي الوحيد المتبقي الذي يدافع عن لبنان واللبنانيين. أما من فكروا وتكلموا على "محاكمة" لرئيس الجمهورية، فأقول لهم "فشروا". وسيجد كل منهم نفسه أمام محكمة الشعب والتاريخ، وأيضاً أمام المحكمة المعنية في الدرجة الأولى".وفي الوضع الأمني قال جعجع إن الجيش والقوى الأمنية "تبذل أقصى جهدها للسيطرة وتأمين الاستقرار ولكن لا يمكنها التوصل إلى المطلوب إذا لم تكن هناك سلطة سياسية تعطيها التعليمات وتغطيها كل لحظة. هذا يستدعي تأليف الحكومة في أسرع وقت، لذلك أكرر أن تأليفها لم يعد يتحمل الانتظار والجميع يرى ما هي الأوضاع، خصوصاً مع تحوّل حكومة تصريف الأعمال حكومة لتصريف البلاد".ورفض "المعادلات التي تطرح، مثل "الثلاث تمانات" و"الوزير الملك" وما شابه. وقال: "جرّبناها. ومين جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب". كذلك رفض حكومة الوحدة الوطنية "لأن الوحدة الوطنية تكون مع مَن يؤمنون بالوطن اللبناني والدولة اللبنانية".


- النهار: "النهار" تنشر مذكّرة سليمان عن الخروقات صدامات وقطع طرق لفكّ عزلة عرسال
مع ان "الحراك المدني" المناهض للتمديد لمجلس النواب الذي شهدته ساحتا النجمة ورياض الصلح مساء امس احتل صدارة الواجهة الاعلامية، عاد هاجس التوترات المتنقلة يضغط بقوة على مجمل الوضع الداخلي في ظل الحوادث وانتشار المظاهر المسلحة والاحتكاكات التي حصلت أمس في البقاع الشمالي وتمددت مساء الى البقاع الاوسط من جهة واستمرار الوضع في صيدا على كثير من التوتر من جهة اخرى.وتزامنت دورة التوتير الجديدة مع الاجواء السياسية المشدودة الناشئة التي تترجمها حملة بعض قوى 8 آذار على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتحركه الديبلوماسي في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية وهي حملة بدأت تثير ردودا من قوى 14 آذار كان ابرزها امس دعوة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "النهار" الى ملاحقة "المتطاولين على رئيس الجمهورية".
كتاب سليمان
في غضون ذلك، مضى الرئيس سليمان في تحركه وسلم الى مندوب جامعة الدول العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكرة الى الامين العام للجامعة نبيل العربي عن الخروقات السورية. ويؤكد الرئيس سليمان في المذكرة التي حصلت "النهار" على نصها ان "لبنان ومنذ بدء الاحداث في سوريا شدد على حرصه على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة اراضيها وأمن ابنائها واعتمد سياسة النأي بالنفس التي عاد وأكدها اعلان بعبدا ". ويضيف: "مع تطور هذه الاحداث حصلت خروقات من الجانب السوري للسيادة اللبنانية اصابت مواطنين لبنانيين ابرياء في ارواحهم وممتلكاتهم. وقد سعى لبنان جاهدا الى ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية وهو حرص ولا يزال على معالجة هذه الخروقات على اعلى مستوى من المسؤولية عبر القنوات الديبلوماسية والامنية المختصة. ان القصف المتكرر على المناطق اللبنانية من اطراف سوريين متنازعين وآخره القصف على بلدة عرسال من مروحية عسكرية سورية يوم 12 حزيران الجاري والقصف الصاروخي من جماعات مسلحة سورية غير نظامية على بلدات الهرمل وسرعين وبعلبك والنبي شيت والتي تسببت جميعها باصابات بين المواطنين يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة اراضيه ويعرض امن المواطنين وسلامتهم للخطر ويتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية في وقت تسعى الدولة اللبنانية الى المحافظة على استقرار لبنان وسلمه الاهلي. واذ احيطكم علما بهذه الخروقات التي يطالب لبنان بعدم تكرارها آمل من معاليكم حث جميع الاطراف على التزام احترام سيادة لبنان وحرمة حدوده وأراضيه وعدم التورط في الاعمال العدائية على طرفي الحدود".وأوضحت اوساط قريبة من رئاسة الجمهورية ان ما سلمه الرئيس سليمان امس الى السفير الصلح وقبله الى ممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي هو رسالة وليس شكوى في شان الخروقات السورية . وأشارت الى ان سليمان استشار اكثر من 12 رجل قانون حول الصيغة التي اعتمدت في الرسالتين وكان ثمة اجماع على حق رئيس الجمهورية الدستوري في اتخاذ هذه الخطوة. وفي موضوع بدء مرحلة التمديد لمجلس النواب قالت اوساط سليمان ان مطلبه هو ان ينكب المجلس على درس قانون جديد للانتخاب وتضمينه بندا بتقصير الولاية. ورأت ان عزم الرئيس نبيه بري على دعوة لجنة التواصل النيابية الى معاودة عملها يدل على ان الجميع يعملون في الاتجاه نفسه.
جعجع
في هذا السياق حمل جعجع بشدة على من يهاجمون سليمان بسبب اصراره على الشكوى في شان الخروقات السورية. وقال لـ"النهار": "انهم يحاولون دك آخر معقل وآخر مؤسسة شرعية تحاول تحمل مسؤولياتها بعدما نجحوا في تعطيل مجلس النواب مدة طويلة وشل المجلس الدستوري وعرقلة تأليف الحكومة..." وتمنى على النيابة العامة التمييزية "القادرة على التحرك تلقائيا ان تتخذ الاجراءات اللازمة في حق الاشخاص الذين قرأنا لهم وسمعناهم يتوجهون بشكل غير لائق الى رئيس الجمهورية او يهددونه او يوجهون اليه تهما باطلة تنطبق عليهم وليس على رئيس الجمهورية ". واذ دعا المواطنين "الى الوقوف بأصوات عالية بجانب الرئيس" اضاف: "اما من فكروا وتكلموا على محاكمة لرئيس الجمهورية فأقول لهم: "فشروا ".في غضون ذلك، لم يخل الاعتصام الذي نفذه حشد من ناشطي المجتمع المدني امس امام مجلس النواب احتجاجا على التمديد للمجلس من صدامات مع قوى الامن بعدما حاول المتظاهرون الوصول الى مدخل المجلس وحصلت صدامات استخدمت فيها قوى الامن الهراوات لمنع اقتحام المجلس. ونصب المعتصمون على الاثر خيما في ساحة رياض الصلح في انتظار اجتماع المجلس الدستوري اليوم.تدهور وقطع طرقاما في البقاع، فتدهور الوضع الامني مساء في قضاء زحلة حيث تحدثت مراسلة "النهار" عن سقوط قتيل و5 جرحى في تمدد للتوتر القائم في البقاع الشمالي. وحصل التوتر على خلفية المطالبة بفك العزلة عن بلدة عرسال والاعتداءات المتواصلة على العابرين من اهلها على طريق اللبوة. وأقدمت مجموعات من المتظاهرين مساء على قطع الطرق في المصنع وسعدنايل وتعلبايا. ولدى محاولة المتظاهرين على المصنع اعتراض سيارة عابرة، تدخل الجيش واطلق النار وقنابل غاز مسيل للدموع فأصيب محمد العطار اصابة بالغة في صدره، كما اصيب ماهر يمين في يده اليسرى ونقلا الى مستشفى الاطباء في المنارة حيث ما لبث العطار ان توفي. ولدى قطع طريق سعدنايل اشتبك متظاهرون، مع الجيش الذي كان يهم بسحب آلياته وحصل اطلاق نار من الجانبين ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح وحصل انتشار مسلح بعد المواجهة وقطعت طريق الفيضة. كما تمددت عدوى قطع الطرق ليلا الى بيروت حيث قطع كورنيش المزرعة باطارات مشتعلة وكذلك طريق المدينة الرياضية تضامنا مع عرسال وأعيد فتحها لاحقاً.بيد ان تطورا ايجابيا برز ليلا على صعيد معالجة وضع طريق عرسال – اللبوة . اذ افاد مراسل "النهار" في بعلبك ان اتفاقا تمّ بين اهالي اللبوة، وفاعليات المنطقة على فتح الطريق وحصر ارتكاب الجريمة التي حصلت قبل ايام في وادي رافق بثلاثة اشخاص. وعلم ان رئيس بلدية اللبوة رامز امهز ابلغ حاجز الجيش عند مفترق عرسال – اللبوة ان الطريق بات في عهدته.


- السفير: الجيش و«الأسد المتأهب»
زار قائد القوات الخاصة في القيادة الوسطى الأميركية كيري متز، لبنان أمس، لبضع ساعات فقط، التقى خلالها قائد الجيش العماد جان قهوجي «وكبار المسؤولين العسكريين»، بحسب بيان للسفارة الأميركية.وفيما اكتفى المكتب الإعلامي في اليرزة بالقول إن البحث تناول «سبل تطوير التعاون بين الوحدات الخاصة في كلا الجيشين، لا سيما في مجال التدريب»، أضافت السفارة الأميركية، إلى ذلك، أن ميتز أشاد خلال اللقاء بـ«مشاركة جنود من القوات الخاصة في الجيش اللبناني بعمليات تمرين «الأسد المتأهب» التي أقيمت في الاردن خلال سنة 2013»، مهنئا قهوجي على «كفاءتهم المهنية ومهاراتهم». كما «شدد» على دعم «مبادرات لبنان في تنفيذ التزاماته بموجب قرار مجلس الامن الرقم 1701»، مجددا التزام بلاده بلبنان «مستقرا وسيدا ومستقلا».يذكر أن مناورة «الأسد المتأهب» في جنوب الأردن، شارك فيها 15 ألفا بينهم ثمانية آلاف عسكري، إضافة الى سبعة آلاف عنصر مدني من أجهزة أمنية ومنظمات غير حكومية من 19 دولة بينها عشر دول عربية هي: الأردن والبحرين ومصر والعراق والسعودية والكويت ولبنان وقطر والإمارات واليمن، بالاضافة الى الولايات المتحدة وكندا والتشيك وفرنسا وإيطاليا وباكستان وبولندا وتركيا وبريطانيا.كذلك التقى قهوجي أمس، رئيس قسم التعاون الدولي في قسم الصناعات الدفاعية التابع لوزارة الدفاع التركية أحمد لطفي فروغلو، وجرى البحث في علاقات التعاون بين جيشي البلدين.


- النهار: محاولات تهدئة بين اللبوة وعرسال والمخابرات تسلمت مشتبهاً به في الجريمة
على رغم الانتشار الكثيف للجيش في البقاع الشمالي وتحديداً في بلدتي اللبوة وعرسال على خلفية جريمة وادي رافق في جرود القاع وعرسال الاحد، والتي ذهب ضحيتها اربعة شبان من آل جعفر وأمهز واوغلو، وسبقها مقتل شاب من آل الحجيري في الهرمل، فإن الأجواء لاتزال قلقة وتشكل جمراً تحت الرماد، فيما عزيمة القوى الحزبية والعائلية والعشائرية في بعلبك – الهرمل لم تخر في فرض مزيد من التهدئة وضبط النفس، وتنشط لمنع اي تدهور ينتج من اي اشكال، والرهان لدى الجميع على دور الجيش في فرض الأمن والهيبة واستباق المشاكل.وقرابة السابعة صباح أمس، أفاق اهالي اللبوة على إطلاق نار من الجرود المطلة على البلدة في محلة وادي الشعب، وهي الحدود الفاصلة بينها وبين عرسال، فأصيب بعض المنازل القريبة، مما دفع عدداً من اصحاب تلك البيوت الى الإستنفار والإنتشار على المدخل الشرقي المؤدي الى عرسال، تعرضوا خلالها لشخص من الأخيرة ومنعوه من المرور، غير أن فاعليات البلدة سرعان ما سحبتهم تاركة الأمر للأجهزة الامنية .وكان مسلحون منعوا سيارة من عرسال تنقل جريحا سوريا من المرور عبر اللبوة في اتجاه بعلبك، واجبروها على العودة. ومما ساعد في بعض "التبريد"، تسليم اهالي عرسال المشتبه به في الجريمة المدعو صالح عبد الله الفليطي منتصف ليل الاربعاء - الخميس الى مخابرات الجيش.ولفت رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز الى "ان هناك بعض المتضررين من التقارب بين عرسال واهل المنطقة يحاولون إفتعال المشاكل"، مؤكداً ان الأهالي "لن يردوا عليهم، بل سيتركون الامر للجيش (...) وإذا عجزت الدولة عن أخذ حقنا فلكل حادث حديث".وافاد مصدر امني لـ"النهار" ان عرسال تعاني انقساماً بين فريق يدعو الى التصعيد وفتح الطريق التي اقفلها اهالي اللبوة ولو بالقوة، وفريق آخر يدعو إلى إجراءات وخطوات تخفض الاحتقان مع المحيط، ومنها إصدار بيان يعترض على وجود كل المسلّحين داخل البلدة، لبنانيين وسوريين.


- النهار: عقوبة الاعدام لامير "فتح الاسلام" ومساعده في ملف تفجير مركز الجيش في العبدة
كشف الفلسطيني الشيخ حمزة قاسم الموقوف في ملف حركة "فتح الاسلام" وتفجير مركز للجيش في العبدة ان امير الحركة السابق الفار من العدالة الفلسطيني شاكر العبسي مكث في منزله في مخيم البداوي ثلاثة اشهر بعدما غادر مخيم نهر البارد خلال الاشتباكات المسلحة مع الجيش عام 2007 سيرا مع خمسة من عناصره الى بلدة مركبتا القريبة من تلك المنطقة، ودخول مخيم البداوي في شاحنة "بيك اب" مع رفاقه. واضاف ان العبسي كان مصابا في رجله من جراء الاشتباكات، وعمل على مداواته وتأمين مهرب له نقله ورفاقه الى سوريا لقاء 500 دولار عن كل منهم. وذكر ان العبسي ركع وقبّل الارض عندما اتصل به الفلسطيني المتوفى محمد عبد الرحمن عوض، المتورط في تفجيري طرابلس، واعلمه ان الضابط فرنسوا الحاج قتل في حادث تفجير. وافاد ان العبسي عرض عليه خلافته في امارة الحركة، ورفض لان قضيته فلسطين المحتلة فحسب.وحمزة ملاحق مع 17 آخرين في هذا الملف، بينهم فلسطينيون وسوري ومعروفون بالموقوفين الاسلاميين.واستكملت المحكمة محاكمتهم واصدرت احكامها في حقهم، وقضت بانزال عقوبة الاعدام بحق الشهابي وعبد الغني علي جوهر وتغريم كل منهما مليوني ليرة وتجريدهما من الحقوق المدنية، وحبس كل من جبر واسامة السبسبي وعبد الكريم رشيد مصطفى ورشيد احمد مصطفى وحمزة قاسم ومحمد محمود غنام خمس سنوات مع تجريدهم من الحقوق المدنية، وحبس كل من الفلسطيني نبيل حسين عبد الرحمن والسوري ايمن مصطفى الهنداوي ثلاث سنوات، وتجريدهما من الحقوق المدنية.وبرأت طارق مصطفى مرعي وقاصرا لعدم كفاية الدليل، فيما دانت ثلاثة قاصرين واحالتهم على محكمة الاحداث. واخيرا اسقطت دعوى الحق العام عن الفلسطيني عبد الرحمن محمد عوض وغازي فيصل عبد الله بسبب الوفاة.


- الأخبار: محاكمة سماحة: إرجاء لـ 6 أشهر
دقائق معدودة خرج فيها الوزير السابق ميشال سماحة من عتمة الزنزانة. نودي على اسمه، فدخل قاعة المحكمة بكامل هندامه، بزة رمادية وربطة عنق. ميشال فؤاد سماحة. اسم والدك فؤاد؟ سئل، فأجاب بنعم. ذكر عام ميلاده ومكان إقامته. نودي على اللواء السوري علي مملوك والعقيد عدنان مجهول باقي الهوية، لكن أحداً لم يجب. فأعلنت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن خليل ابراهيم إرجاء متابعة المحاكمة الى الثالث من كانون الأول المقبل، لإبلاغ مملوك. ستة أشهر، بحسب مراقبين، «كفيلة بتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في الملف السوري». لكن مصادر أفادت «الأخبار» بأن ازدحام مواعيد الجلسات دفع القاضي الى إرجائها الى الموعد المذكور، علماً بأن وكلاء سماحة بإمكانهم التقدم الى هيئة المحكمة بطلب تقريب الجلسة. واعتبر وكيل الدفاع عن سماحة المحامي صخر الهاشم أن مدة التأجيل طويلة. أما المحامي مالك السيد فلفت الى أن تبليغ مملوك والعقيد عدنان «يجب أن يخضع للمعاهدة الموقّعة بين لبنان وسوريا، وقصة التبليغ لصقاً سيتم الاعتراض عليها».


- السفير: شربل: لن نسكت عن التهديدات
أكد وزير الداخلية مروان شربل أن «الدولة تحتاج الى 50 ألف عنصر لقوى الأمن الداخلي و 150 ألف عسكري للجيش اللبناني حتى تتمكن من تحمل مسؤولية فرض الامن»، مشيراً إلى أنه «عندما تتوفر هذه الإمكانيات لا تحتاج إلى الغطاء السياسي».كلام شربل جاء خلال ترؤسه اجتماعا استثنائيا لمجلس الامن المركزي، شارك فيه وزير العدل شكيب قرطباوي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، وحضره الأعضاء الدائمون: النائب العام لدى محكمة التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن ادمون فاضل، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، محافظ الشمال ومحافظ بيروت بالتكليف ناصيف قالوش، نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش العميد الركن علي حمود وأمين سر مجلس الأمن المركزي العميد الياس الخوري. كما شارك في الاجتماع المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة وقائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص.وأكد شربل أن «التهديدات التي أطلقها البعض في صيدا باتت في عهدة النيابة العامة، والقضاء اللبناني يتحرك ولن يسكت إزاءها». ورداً على سؤال قال شربل: «لا أحد يهدد رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب، فلكل مسؤول حدوده وصلاحياته، ورئيس الجمهورية ليس مكسر عصا بل يكمل ولايته حتى آخر لحظة وبالقوة نفسها التي هو فيها طالما يحترم الدستور والقوانين».وفيما يتعلق بطرابلس، أكد أن «الجيش اللبناني الذي قدم 11 شهيداً في المدينة، لن يتهاون في حفظ الأمن والنظام».من جهته، أكد قرطباوي أن «النيابة العامة تحركت في شأن الأحداث في صيدا، والنائب العام التمييزي والنائب العام في الجنوب يقومان بواجباتهما، خصوصاً ان الشخص المعني تقدم بشكوى والتحقيقات ستأخذ مجراها».


- السفير: حاوي و«حزب الله»
اعتبر أمين سرّ «شبيبة جورج حاوي من أجل الاستقلال والعدالة» رافي مادايان أن الذكرى الثامنة لاستشهاد المناضل جورج حاوي تأتي في مرحلة صعود «القوى الظلامية»، وقال إن جورج حاوي كان ينظر الى الصراع الطبقي الثوري بأنه صراع بين مشروعين في كل زمان ومكان، «على أن يشمل المشروع الاشتراكي بالضرورة مقاومة الكيان الاسرائيلي عسكريا وتحقيق الوحدة العربية والاستقلال والحرية والاصلاح الديموقراطي التقدمي في آن معا». أضاف: هذا الأمر يضع الشهيد حاوي اليوم في نفس موقع حزب الله وكافة القوى الوطنية والثورية العربية التي تقارب الصراع السوري من منطلق مواجهة المشروع الأميركي ـ الصهيوني ـ التتريكي الساعي الى تفكيك الدول والجيوش العربية المركزية وإلى تفتيت النسيج المختلط للمجتمعات المحلية وضرب حركات المقاومة وتعطيل دور سوريا التاريخي كمحور مركزي لحركات المقاومة».


- السفير: «التمثيل وفق الأحجام لا يُعتمد في النظام الأكثري».. سلام: أرفض نقل هيئة الحوار أو المجلس إلى الحكومة
بعد إجازة قسرية فرضتها ورشة التمديد لمجلس النواب، يستعد الرئيس المكلف تمام سلام لاستئناف مهمة التفتيش عن إبرة الحكومة وسط قش الشروط والشروط المضادة، متكئا على عصا.. «النيات الحسنة». ولا يبدو أن فترة «الوقت الضائع» قد دفعت ايا من الأطراف الداخلية الى تعديل طبيعة مقاربته لملف التأليف. «قوى 8 آذار» ما تزال تصر على حكومة سياسية تحمل ختم الثلث الضامن، وجزء واسع من «قوى 14 آذار» يتمسك بحكومة تكنوقراط خالية من دسم «حزب الله». يدرك سلام جيدا ان طبيعة مهمته قد تبدلت مع تأجيل الانتخابات النيابية، وانه بات معنيا برفع منسوب «المياه السياسية» داخل حكومته.. إنما الى الحد الذي لا يتسبب في غرقها. وإذا كان الرئيس المكلف يحتفظ بخيار سلوك «الخط العسكري» عند الضرورة، إلا انه لم يقطع الأمل بعد من إمكان ابتكار توليفة توفق بين التناقضات، على قاعدة تشكيل حكومة سياسية في العنوان العريض، لكنها في التفاصيل تتكون من وزراء غير نافرين أو مستفزين، مع إصراره على ان يكون هو الضمانة للقلقين. ويقول الرئيس سلام لـ«السفير» ان الحكومة بالنسبة اليه هي الأداء، وأي تركيبة تقود الى أداء منتج سأعتمدها، وبالتالي من المهم ان يصب مبدأ التوافق في هذا الاتجاه لا في اتجاه التعطيل، لافتا الانتباه الى ان الأسس التي قامت عليها حكومات الوحدة الوطنية واللون الواحد في السابق لم تكن سليمة ولم تعط أي نتيجة، ولذلك أنا حريص على تشكيل فريق عمل متجانس يستطيع ان يعمل في مناخ من التعاون، بحيث لا ترتفع المتاريس والسواتر على طاولة مجلس الوزراء. ويستغرب سلام عدم تجاوب «فريق 8 آذار» مع الضمانة الشخصية التي قدمها لإزالة الهواجس، بديلا من الثلث المعطل، ويقول: ليس أمرا بسيطا ان يلتزم رئيس الحكومة علنا بتقديم استقالته إذا استقال وزراء من لون معين، وفي الاساس، لماذا أبقى في حكومة مختلة التوازن ستفقد مبرر وجودها ومبرر وجودي على رأسها إذا استقالت منها فئة محددة، وهل أنا من النوع الذي يمكن ان يتحدى الآخرين بهذه الطريقة؟ ويضيف سلام: هم يفترضون أنني قد أغيّر رأيي لاحقا وقد أخضع الى مداخلات من هنا أو هناك، لكن التجربة الحسية أثبتت العكس، وبرغم كل الضغوط التي مورست علي مؤخرا، سواء من 8 أو 14 آذار، لم أتأثر ولم أساوم، فلماذا يصر البعض على تجاهل هذه الحقيقة ومحاكمة النيات سلفا. وإذ يشير سلام الى ان هناك هاوية سحيقة تفصل بين فريقي 8 و 14 آذار بسبب أزمة الثقة المستفحلة، يعتبر ان المطلوب في مثل هذه الحال توسيع مساحة الوسطية، لتكون بمثابة صمام الامان للاستقرار والارضية التي يمكن البناء عليها، ومن هنا جاءت معادلة 8-8-8، رافضا مقولة انه والرئيس ميشال سليمان ليسا من الوسطيين، إذ انني منذ اللحظة الاولى لتكليفي سارعت الى التأكيد انني أصبحت لكل الوطن ولكل اللبنانيين، متجاوزا جميع أنواع الاصطفافات.ويرى سلام ان الحكومة المقبلة ستكون معنية بمواجهة تحديات كثيرة، ما يستدعي تأليفها بطريقة تجعلها قادرة على القيام بهذه المهمة، لافتا الانتباه الى وجوب عدم نقل هيئة الحوار أو مجلس النواب الى الحكومة.ويعتبر سلام أن تشكيل الحكومات وفق أحجام القوى السياسية في مجلس النواب، يتم في الأنظمة التي تعتمد النسبية، حيث تفرز الانتخابات عادة قوى عدة، لا بد من أن تتمثل في حكومات ائتلافية، لأنه من دون ذلك لا يمكن للحكومة أن تحصل على ثقة الأغلبية البرلمانية، أما في النظام الأكثري فإن الانتخابات تفرز أكثرية وأقلية، وهذه المعادلة هي التي تتحكم بقواعد اللعبة السياسية.
ويؤكد سلام أن الخيارات المتاحة أمامه هي:
- تشكيل حكومة توافقية ترضي الأطراف السياسية والرأي العام.
- تشكيل حكومة لا يرتاح إليها السياسيون لكنها تريح الناس.
- الاعتذار.
ويوضح انه سيمنح الوقت اللازم للخيار الأول، باعتباره الأفضل، وأنا أرغب بطبيعة الحال في أن أستثمر على الـ124 صوتا التي نلتها عند التكليف ولا مصلحة لي في إهمالها، أما إذا لم أجد التجاوب اللازم، وشعرت بأن هناك من يريد أن يغلب مصالحه الخاصة على المصلحة العامة، فسأبحث في الاحتمال البديل، لكن الأكيد أنني لن أقبل بأن يستنزفني الوقت طويلا. وإذا كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد أكد قبل أيام انه لن يتخلى عن سلام، فإن الرئيس المكلف رد على التحية بمثلها، مشددا على انه يقدر بري الذي كان ولا يزال يراهن على الدولة.


- السفير: الأمن يهتز مجددا من أبي سمراء.. طرابلس في عهدة الشرعية.. أو «الإمارات»؟
لم يعد الفلتان الأمني في طرابلس يقتصر على المحاور التقليدية الساخنة، بل أن ثمة جهات تسعى لتحويل المدينة الى مجموعة من البؤر الأمنية التي تسيء إليها وتشوّه صورتها، بإظهارها بأنها خارجة عن القانون.ولم تعد مهمة الجيش اللبناني تقتصر على الانتشار بكثافة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، لضبط خطوط التماس، بل أصبحت تطال كل أرجاء المدينة التي بدأت تخضع لسلاح قوى الأمر الواقع من جهات سياسية، أحزاب، حركات إسلامية وسلفية... وأجنحة عسكرية للعائلات.ويبدو أن المجموعات المسلّحة لم تكتف بالتمرد على القيادات السياسية فحسب، بل بدأت بالخروج عن مفهوم إطار الدولة، فترجمت ذلك بالظهور المسلح العلني في كل المناسبات، وبإطلاق رصاص الفرح والحزن على حد سواء، وبالاشتباكات الموضعية في المناطق الشعبية، وتغطية المخالفات، لا سيما أصحاب البسطات، مقابل دفع الخوات، وقطع الطرقات أمام المواطنين، وصولا الى مواجهة القوى الأمنية عند قيامها بتوقيف أي مخل بالأمن، واستسهال إطلاق النار على الجيش.ويتزامن ذلك مع إمعان جهات سياسية ودينية في استهداف الجيش اللبناني واتهامه بالانحياز، مما يشجّع المجموعات المسلحة على تحدّيه، متحصنين ببعض الشعارات المذهبية التي باتت تستخدم لتبرير أبسط المخالفات.كل ذلك، يجعل السباق مستمرا بين محاولات تفجير الوضع الأمني في كل أرجاء المدينة، وبين من يحاول إعادة دورة الحياة والنشاط الاقتصادي في طرابلس من خلال بعض الأنشطة، لا سيما عشية شهر رمضان المبارك الذي تشكل فيه الفيحاء عامل جذب لكثير من الزوار، وهذا يحتاج إلى التفاف مكونات المدينة حول المؤسسة العسكرية لإعطائها الغطاء الشعبي الكبير، فعلا وليس قولا، الى جانب الغطاء السياسي، لمواجهة البؤر الأمنية التي تتمدد يوميا وتهدد أمن المدينة. وإلا فإن طرابلس أمام خيارين: اما أن تكون في عهدة الشرعية، أو تحت رحمة «إمارات المسلحين»... وعلى أبناء المدينة أن يختاروا.
حادثة أبي سمراء
وكان أمن طرابلس اهتز مجددا أمس من خاصرة أبي سمراء، وذلك على خلفية قيام الجيش اللبناني بتوقيف زياد حسون على أحد الحواجز في الكورة بعدما ضبط معه سلاحا حربيا.وعلى الفور وكالعادة التي باتت متبعة في كل المناطق، نزل عدد من أفراد عائلة حسون الى الشارع بسلاحهم الكامل، وقطعوا طريق أبي سمراء ـ مجدليا، وبعض الطرقات في أبي سمراء وأطلقوا النار في الهواء.وذكرت معلومات أمنية أن أفرادا من العائلة أقدموا على إطلاق النار باتجاه آليات الجيش المتوقفة قرب مستوصف الغوث كرد فعل على توقيف قريبهم، فردت العناصر على مصادر النيران وأصابت سامي حسون الذي نقل الى المستشفى وهو في حالة حرجة جدا. و جرى تبادل لاطلاق النار بين أفراد من العائلة والجيش اللبناني الذي استقدم تعزيزات إضافية وضرب طوقا أمنيا حول المنطقة، في حين تسارعت الاتصالات لاحتواء الوضع وتهدئة الأجواء، بعد أن عم الشلل المنطقة باقفال المحلات والمؤسسات التجارية.وكانت القوى الأمنية تعرضت لاطلاق نار يوم أمس الأول خلال قيامها بازالة عدد من البسطات المخالفة في مستديرة أبو علي من قبل مسلحين مقنعين، وقد رد الجيش اللبناني على مصادر النيران.في غضون ذلك، تستمر المساعي السياسية والمدنية في طرابلس من أجل تحصين التهدئة وتحويلها الى إاستقرار تام قبل حلول شهر رمضان المبارك.وفي هذا الاطار، أجرى «اللقاء الوطني الاسلامي» الذي انعقد في منزل النائب محمد كبارة تقييما للأوضاع الأمنية، ورأى في بيان له أن الاجراءات المتخذة إيجابية، وقد تبين ان التعاون المثمر بين كل الاجهزة الامنية ومعالجتها كل الامور بعقلانية وتوازن اضافة الى تجاوب جميع الافرقاء ادى الى الامساك جيدا بالوضع الامني. وأشار المجتمعون الى تفلت بعض الافراد وعدم انضباطهم بحيث يعتدون على القانون في المدينة ويتسببون بفوضى مرفوضة دون ان ينالوا اي عقاب. وأكّد اللقاء عدم تغطية اي مخل بالأمن او اي خارج عن القانون، ولفت نظر قيادة الجيش والقوى الامنية الى ان استمرار العبث الأمني من قبل هؤلاء سيهدد الخطة الامنية من اساسها ويهدد المدينة وبالتالي فان ذلك سينعكس سلباً على الناس وارزاقهم لاسيما عشية شهر رمضان المبارك. وعقدت رابطة الجامعيين اجتماعا شددت فيه على ضرورة «أن تتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه طرابلس.كما عقد ملتقى تجار الأسواق الداخلية اجتماعا دعا فيه المسؤولين والمجتمع المدني والهيئات الاقتصادية والتجارية في طرابلس الى دعم الجيش اللبناني.


- السفير: سعد وحمود ينتقدان تعامل السلطة مع الأسير.. صيدا: سباق بين الاتصالات السياسية والانفجار
تعيش مدينة صيدا وجوارها سباقاً بين الانفجار من جهة ووصول المساعي السياسية إلى بر الأمان من جهة ثانية. في حين تزداد الخشية على الوضع الأمني، في ضوء ما يتمّ تناقله عن قيام إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ احمد الأسير بعملية واسعة من «التدشيم» في حرم «مربعه الأمني» في عبرا، واستقدامه تعزيزات مسلحة بينها رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية.والأخطر من ذلك، هو الشائعات التي سرت عن تدريب الأسير لمناصريه، بمناورة عسكرية استمرت منذ منتصف ليل أمس الأول واستمرت حتى الرابعة فجرا في أحياء عبرا والهلالية وصيدا القديمة ومنطقة الفيلات الشعبية، وشملت الانتشار في الأماكن الميدانية المفترضة والصعود إلى أسطح المباني وغيرها.أما العدد الأكبر من عائلات عبرا، ممن نزحوا عن بيوتهم بفعل الاشتباكات، فإنهم يرفضون العودة إليها، خاصة في ضوء تهديد الأسير بالحلّ العسكري في حال عدم إقفال الشقق الاثنين المقبل. وإزاء سوداوية الوضع، التقى أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد في مكتبه وفداً من قيادة «الجماعة الإسلامية» في الجنوب برئاسة بسام حمود.وإذ نوّهت مصادر المجتمعين بحصول اللقاء في هذه الظروف والاتفاق على موعد آخر لاستكمال النقاشات، إلا أنها أكدت وجود تباين حول تحديد المسؤول عما حصل.وقد أبدى المجتمعون، في بيان، «حرصهم على السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى الفتنة المذهبية التي تحاول النيل من عزيمة وصمود الأهالي في صيدا والجنوب»، لافتين الانتباه إلى أن «الخلاف السياسي في وجهات النظر بين القوى السياسية لا ينبغي أن يؤدي إلى صدام». ورفضوا «اللجوء إلى السلاح كحل للقضايا السياسية»، داعين «الدولة وقواها الأمنية والعسكرية لتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على أمن الناس واستقرارهم».وعقد سعد مؤتمرا صحافيا في مكتبه، هو الثاني في أقل من أربع وعشرين ساعة حذر فيه من تداعيات عدم محاسبة المسؤولين والمرتكبين، مشيراً إلى أن «هذا الأمر لا يبشّر بالخير، ولا يمنع تجدد حفلات الجنون».وأكد أن «المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها وأجهزتها» وانتقد دور مجلس الأمن الفرعي، وقال: «لقد شاهد اللبنانيون باستهجان شديد المسلحين المقنعين، وغير المقنعين، يستبيحون صيدا وشوارعها وأبنيتها وناسها تحت أنظار القوى العسكرية التي لم تحرك ساكنا». ونبّه سعد «من مواصلة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها لهذا السلوك السلبي»، داعياً إياها إلى «ترجمة أقوالها إلى أفعال، وملاحقة جميع المرتكبين ومحاسبتهم، وتعويض جميع الأضرار».وأكد «أننا لا نسعى لأي صدام وفتنة بل نلتزم أقصى درجات ضبط النفس»، مشيراً إلى أنه «إذا وصلت الأمور الى ضرورة أن نتدخل لحماية الوحدة الوطنية، فإننا سنتدخل بكل الأشكال».وأضاف سعد: «في الوقت الذي تدعي فيه مرجعيات حكومية وأمنية ودينية، وتيارات وقوى سياسية، العمل على وأد الفتنة، نجدها فعليا توفر الغطاء السياسي والأمني، كما توفر السلاح والتمويل للظاهرة الاستفزازية الشاذة في صيدا. بل أكثر من ذلك، رأينا أطرافا متعددة تشارك في الانتشار المسلح في عدة أماكن بصيدا، وتعمل على قطع الطرقات».وانتقد سعد مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان دون أن يسميه، فقال: «هناك خطأ حصل من مرجع ديني كبير في صيدا، تعهّد بأنه سوف يحل المشكلة وأعطى موعدا يوم الاثنين، فحلّ هذه المشكلة لا يكون بهذه الطريقة».ورأى أنه «إذا كان البعض لا يقبل ولا يستسيغ تواجد السلاح في الشقتين، مع العلم أن السلاح يتواجد في أكثر البيوت اللبنانية، ألا يرون ترسانة السلاح في مركز عبادة تحول الى مركز حربي؟».كما غمز سعد من قناة «القوى الإسلامية في صيدا» وخاصة «الجماعة»، فرفض «تشبيه صيدا والحارة بجبل محسن وباب التبانة، الا إذا وصل الجنون الى القيام بفرز سكاني، ويكون بذلك البلد دخل بحفلة جنون كبرى».
حمود: لماذا لا تعاقبوا الأسير؟
وما لم يقله سعد مباشرة، قاله إمام «مسجد القدس» الشيخ ماهر حمود الذي رأى أن «الحدث الأمني الذي وقع في صيدا كان أمراً مدبراً وتمَّ التحضير له قبل أيام». وحمّل نائبي المدينة «مسؤولية السكوت عن جرائم الأسير وتماديه وكذلك «الجماعة الإسلامية» التي تحدَّث ناطقها وليته سكت، وقال نحن نردع المسيء من «حزب الله» أو من «سرايا المقاومة» ونعاقبه، ولكن هل تستطيعون أن تعاقبوا الأسير وتلجموه؟».وتوجّه حمود، خلال مؤتمر صحافي، إلى الأسير قائلاً: «أصبح في رقبتك يا أحمد الأسير أربعة شهداء، على الأقل هؤلاء الذين نعرفهم، ثلاثة في التعمير وواحد في حارة صيدا، عدا عن الجرحى المعوقين وترويع الآمنين وقطع الأرزاق»، مشيراً إلى أن «الشقق التابعة لـ«حزب الله» في عبرا مجرَّد ذريعة يتذرع بها الافتعال المشاكل وهي ليست سبب للاستفزاز ولا يشعر بوجودها أحد، وحتى لو افترضنا أنَّنا ضغطنا باتجاه حلِّ لهذه الشقق من يضمن أن لا يطالب بمطالب تعجيزية أُخرى، مثلاً بإخلاء مجمَّع الزهراء، واخذ مكاتب حزب الله في صيدا، وترحيل الوجود الشيعي من المدينة».وأوضح أن «الرد على الأسير كان قاسياً ولكن لم يسقط من جرَّائه أرواح، ولولاه لم يتوقف اجتياح الأسير لصيدا وقنصه على الحارة».وبدأت النائبة بهية الحريري تحركا باتجاه الجهات الرسمية والأمنية والتربوية المعنية في صيدا لمسح الأضرار الناجمة عن الاشتباكات الأخيرة والتعويض على المتضررين.وشدّدت، خلال لقائها رئيس بلدية صيدا محمد السعودي ومحافظ الجنوب نقولا بوضاهر، على «ضرورة مواصلة الاتصالات والجهود لسحب فتائل التفجير من المدينة». كما زار المفتي سوسان مقر قيادة منسقية «تيار المستقبل» في صيدا والجنوب، والتقى المنسق العام في الجنوب ناصر حمود. وأكد الطرفان «ضرورة العمل مع الجميع لتكريس الهدوء والاستقرار في صيدا». وردّ ناصر حمود على أسامة سعد دون أن يسميه، فقال: «سمعنا بعض الشواذ يتهموننا بحمل السلاح والنزول الى الشارع، وهذا غير صحيح، فالجميع في صيدا يعلم اننا لا نحمل السلاح وكلمتنا هي كلمة بالسياسة».من جهته، أكد رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري أن «أبناء صيدا يرفضون الاحتكام للغة السلاح».أما «لقاء الأحزاب اللبنانية في صيدا»، وبعد اجتماعه برئاسة سعد في مقر «التنظيم الناصري»، فقد حمّل رئيس الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش «مسؤولية تثبيت السلم الأهلي في المدينة وملاحقة العابثين بأمنها»، معتبراً أن «ما يحصل في صيدا الآن هو استدراج للفتنة بمباركة سياسية كاملة من تيار «المستقبل»، طالبا من «الأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة هؤلاء وتوقيفهم وسوقهم إلى العدالة، لا أن تتم مكافأتهم بالسفر عبر مطار بيروت الدولي». وعلى خلفيّة التهديد الذي وجهه الفنان المعتزل فضل شاكر لرئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين، طالب اهالي وفعاليات ومختارو واعضاء مجلس بلدية حارة صيدا القضاء اللبناني بالتحرك الفوري والسريع واجراء المقتضى القانوني مع من اطلق التهديد وهو معروف من قبل السلطات اللبنانية.وكان محامي البلدية قد تقدم بشكوى قضائية الى النيابة العامة في الجنوب، تتضمن بالتفصيل كل ما تعرض له الزين من تهديدات.


- السفير: هيكل يهاجم موقف مرسي: سوريا أمن قومي لمصر لا يُناقش
وجّه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، أمس، انتقادات حادة للرئيس المصري محمد مرسي على خلفية مقاربته للملفات الداخلية والخارجية، مشدداً على أن قطع العلاقات مع سوريا هو قرار لا يملكه، لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي المصري، محذراً من أن هذه الخطوة تعني خروج مصر من آسيا، في الوقت الذي تواجه فيه مشاكل صعبة في القارة الإفريقية.  ورأى هيكل، في مقابلة مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة «سي بي سي»، إن «شهر حزيران يعتبر شهراً كاشفاً وخطيراً في تاريخ هذا البلد وهذا النظام»، لافتاً إلى أن «هناك ثلاث كوارث وقعت على مدار ثلاثة أسابيع متلاحقة، وكل واحدة منها تكفي لإسقاط نظام بمفردها»، مشيراً على وجه الخصوص إلى ملف سوريا، وملف النيل، ومؤتمر الحوار الوطني الذي أذيع مباشرة على الهواء.  واعتبر هيكل أنه «أي رئيس لا يملك أن يتجاوز حدود الأمن القومي المصري»، موضحاً أن «الأمن القومي لأي بلد محدد بالجغرافيا والتاريخ أو بالممارسات المتبعة والتي لا يملك فرد أو نظام حتى أن يغيّر فيها».  وتابع إن «الأمن القومي المصري يستند إلى الوجود في سوريا، والعلاقة بها لا تقبل المناقشة، وإذا خرجت مصر من سوريا وفقدت التأثير على الوضع هناك، تكون قد خرجت عملياً من آسيا بالكامل، وانحسرت في إفريقيا، علماً بأنها مكبّلة أيضاً في القارة الإفريقية بالمشاكل التي لا حدود لها».  وقال هيكل إنه كان ينبغي على مرسي أن ينتظر ثلاثة أمور قبل اتخاذ قراره بشأن سوريا، وهي قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما في إيرلندا، والانتخابات الرئاسية في إيران، والتطورات في تركيا.
وأشار هيكل إلى أن «الوضع في تركيا فاجأ الجميع، رغم أنني توقعت حدوث ذلك لأسباب عدة، أولها أن تركيا تورطت في معركة في سوريا وفي منطقة فيها علويون، وهم موجودون في البلدين (سوريا وتركيا)، وتعدادهم يضاهي 19- 21 مليون نسمة على أقل تقدير». واستغرب هيكل قرار مرسي بشأن سوريا، في الوقت الذي توافقت فيه الولايات المتحدة وروسيا على حل تفاوضي للنزاع.  ورداً على سؤال حول ما إذا كان مرسي بقراره هذا قد حاول إرضاء الأميركيين، أجاب هيكل «قيل إنه حاول إرضاء أطراف نفطية تصوّر أنها بإمكانها أن تساعده»، مشيراً في هذا الإطار إلى قطر والسعودية. واضاف «قيل أيضاً إنه يحاول أن يرضي السلفيين، وهذا شيء غريب جداً... ارضهم مثلما تشاء، ولكن ليس في مثل هذه الأمور».  ورداً على سؤال آخر حول دعوة مرسي إلى الجهاد في سوريا، قال هيكل «هذا أمر لا يمكن تصوّره... أريد ان أحيله إلى ما قاله أوباما مؤخراً من أنه لا يريد أن تجد الولايات المتحدة نفسها في صراع بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي». واضاف هيكل «عندما يتلفظ رئيس جمهورية بلفظة (النظام الرافضي)، فهذه كارثة»، موضحاً أن «إيران قوة في المنطقة يجب أن يُحسَب حسابها، سواء أردت أن تكون صديقاً لها أم عدواً، وعليك وأنت ترسم السياسة أن تأخذ أموراً في اعتبارك».  وتابع «أعجب من أنه (مرسي) هاجم «حزب الله»، فكل واحد منا يعلم ما هو الهدف مما يحدث في سوريا. إنهم يريدون الحصول على إيران من دون تدميرها، ولكن لا مانع لديهم من أن يضرب كل ما في طريقهم، مما يعتقد أنهم أجنحة لإيران وتصفية الحسابات معهم». وفي إشارة إلى معركة القصير قال «حزب الله يعلم أنه مهدد بوجود 40 ألف أجنبي يحاربون في سوريا. ألم يلفت نظرهم هذا المشهد؟ ولفت نظرهم «حزب الله»؟ عيب فعلاً... أرجوكم ضعوا الامور في سياقها».  وحول موقف الجيش المصري، قال هيكل: «لا أعرف موقف الجيش من سوريا، لكنني أتصور أن أي أحد لديه فكرة عن الاستراتيجية المصرية ويفهم الأمن القومي المصري، طار صوابه مما حدث».  وحول تظاهرات 30 حزيران، قال هيكل «أرى أن كل الأطراف الموجودة في الساحة إما حائرة من الموقف أو أقل قدرة من الموقف، لكن الجزء الذي يُسعدني في هذا المشهد هو الطاقة المتجددة لهذا الشباب».
وردأ على سؤال بشأن الورقة الأخيرة التي يملكها مرسي لتجنب الانهيار، قال هيكل «أخشى أن أقول إنه ليس لديه ورقة، فهو يسير بمنطق أنه لا يستطيع التنازل أمام الشعب». وتوجّه إلى مرسي بالقول «كان عليك مواجهة الأمر ليس بحشود الإسلاميين، ولكن بموجة إصلاحية واسعة وحقيقية».  وحول موقف الجيش، قال هيكل «الجيش آخر حائط في أمان هذا الوطن. اتركوه في عمله وحاولوا أن تحلوا مشاكلكم قدر المستطاع خارج القوات المسلحة، وإلا فإننا ندفع هذا البلد إلى مجهول». وتابع «هناك مقامرات في هذا البلد لا تجوز». وختم «أنا مرعوب مما يدفع إليه هذا البلد، ومرعوب من فوضى القمة أكثر من فوضى القاع». 


- الحياة: مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي لمنع تسليح المعارضة السورية
تقدم أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بمشروع قانون امس الخميس يمنع الرئيس باراك اوباما من تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة السورية قائلين إن الإدارة لم تقدم معلومات تذكر بشأن ما يعتبرونه تدخلا محفوفا بالمخاطر. وقدّم مشروع القانون، في وقت تسعى إدارة أوباما للحصول على دعم الكونغرس خطتها لتسليح المعارضة السورية، ومن شأنه ان يمنع وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات الأميركية من استخدام أي أموال لدعم عمليات عسكرية أو شبه عسكرية أو سرية في سورية مباشرة أو في شكل غير مباشر. ولا ينطبق ذلك على المساعدات الانسانية. وعبر رعاة مشروع القانون وهم الديموقراطيان توم اودال وكريس ميرفي والجمهوريان مايك لي وراند بول عن شكوكهم في مقدرة واشنطن على ضمان عدم وقوع الأسلحة في أيدي جهات غير مرغوب فيها، ودعوا إلى مناقشة في الكونجغرس قبل انخراط الولايات المتحدة بدرجة اكبر في الحرب الأهلية السورية. وقال بول في بيان "قرار الرئيس الأحادي الجانب بتسليح المعارضة السورية المسلحة مزعج للغاية نظراً إلى قلة ما نعرفه بشأن من سنسلحهم". وبعد شهور من التردد قرر أوباما قبل نحو أسبوع تقديم مساعدة عسكرية لقوات المعارضة الساعية للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بعدما حصل على أدلة على أن حكومة الأسد استخدمت أسلحة كيماوية في الصراع الممتد منذ أكثر من عامين. وتسعى الادارة منذ ذلك الحين لكسب مزيد من الدعم في الكونغرس للخطة. وزار وزير الخارجية جون كيري مبنى الكونغرس مرتين على الأقل هذا الأسبوع ليقدم لأعضاء مجلس النواب إفادات بشأن سورية. وقدم هو ومسؤولون آخرون إفادة سرية الثلاثاء الماضي لزعماء في الحزبين الرئيسيين ورؤساء لجان بمجلس النواب بشأن سورية. وقدّموا امس إفادة لأعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. ولا يزال كثير من أعضاء الكونغرس لا سيما في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون تنتابهم شكوك عميقة تجاه خطط تسليح المعارضة السورية ويتساءلون عن التكلفة، في وقت يتم فيه تقليص برامج أخرى ويبدون القلق من خطر وقوع أسلحة أميركية في أيدي جهات غير مرغوب فيها. ويطالب آخرون منذ شهور بتقديم مساعدات عسكرية حيث ينتقد بعض أعضاء مجلس الشيوخ أوباما لتقاعسه عن التدخل في الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 90 ألف شخص. وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في 21 ايار/ مايو بغالبية 15 صوتا في مقابل ثلاثة لمصلحة مشروع قانون لتزويد المعارضة السورية بمساعدات قاتلة. ولم يطرح مشروع القانون هذا على مجلس الشيوخ للتصويت عليه بكل أعضائه. وبول وميرفي واودال هم الأعضاء الثلاثة في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذين صوتوا ضد ذلك المشروع.


- الاخبار: لافروف: إصرار الخليج على تسليم السلطة إلى المــعارضة إهانة
عاد الغرب وروسيا إلى مربّع ما قبل قمة «الثماني». حيث يؤكد الغرب على الحلّ السياسي ورفض التدخل العسكري، فيما يبحث «شكل» المساعدات للمعارضة السورية، في وقت تعمل فيه موسكو على دفع شركائها الدوليين إلى اقناع المعارضة بالجلوس على طاولة الحوار. الاختلاف مع الغرب حول سوريا قائم بحسب موسكو، حيث تعمل الأخيرة على اطلاق الحلّ السياسي، يماطل الغرب في هذا الشأن، تاركاً أمامه جميع الخيارات. فقد أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ اختلاف روسيا مع الغرب يتعلق بطرق تسوية الأزمة السورية لا في الأهداف النهائية، مشددا على أن الجميع لا يريدون تكرار «السيناريو العراقي» في سوريا، فيما حذّر نائب رئيس الوزراء البريطاني، نيك كليغ بلاده من «التدخل العسكري في سوريا». وأشار لافروف، في حديث إلى قناة «روسيا 24» أمس، إلى أن القيادة السورية أكدت لموسكو موافقتها على توصيات قمة «الثماني»، وجددت استعدادها للمشاركة في «جنيف 2». ولفت إلى أنّ الدول الغربية ليست متأكدة من أنها ستتمكن من إقناع المعارضة السورية بضرورة المشاركة في المؤتمر، كاشفاً أن موسكو طالبت بتحديد موعد عقد المؤتمر، إلا أن الدول الغربية أصرت على أن عقده يجب أن يكون في «القريب العاجل» دون ذكر موعد محدد. وأكد أن المؤتمر يجب عقده ليس لمطالبة الحكومة بالاستسلام، واصفاً إصرار بعض دول الخليج على تسليم السلطة إلى المعارضة بأنه «إهانة مباشرة» لموسكو وواشنطن. وشدد على أن موسكو لا تشك في أن «جبهة النصرة» الإرهابية ستحصل على أسلحة غربية في حال توريدها إلى سوريا، مؤكداً أن غالبية الأسلحة المصدرة إلى سوريا ستوزع من خلال هذا التنظيم، الذي وصفه بأنه «الأكثر تنظيماً وتنسيقاً». وأضاف أن الشركاء الغربيين يتفهمون خطورة الطريق الذي قد يسلكونه. كذلك أعلن لافروف أن موسكو لم تتلق بعد أي توضيحات من قبل واشنطن حول خطط نشر قوات أميركية على الحدود السورية الأردنية، وإقامة منطقة حظر جوي في سوريا. من جهة أخرى، استبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، تسليم مسلحي المعارضة السورية أسلحة «يمكن أن توجه إلى فرنسا. هذا أحد الأسباب التي تجعلنا بحاجة إلى إجراء مزيد من المشاورات مع اللواء سليم إدريس القائد الميداني». كذلك، أعلن أن إيران إذا أرادت المشاركة في «جنيف 2» فعليها أن تقبل تأليف حكومة انتقالية، رافضاً أي تغيير في موقف باريس حول المشاركة الإيرانية. في موازاة ذلك، حذّر نائب رئيس الوزراء البريطاني، نيك كليغ من «التدخل العسكري في سوريا»، داعياً الحكومة البريطانية إلى «عدم التورط في أزمة ستكافح أي تأثير عليها». وكان كلينغ قد كشف أن «الحكومة البريطانية لن تصدر أي قرار في الوقت الراهن بشأن تسليح الثوار السوريين، وهو الأمر الذي أظهر إنقسامات في ائتلاف الحكومة البريطانية حول موضوع إمداد الثوار السوريين بالأسلحة». وفي حوار نشرته صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، وصف كليغ، الصراع الحالي في سوريا، بأنه «حرب أهلية»، و«فكرة أن نقدم حلاً من جانب واحد هو أمر خيالي». بدوره، دعا وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ والملك الأردني عبد الله الثاني، إلى «وضع حد للعنف الدائر في سوريا، وحماية البلدان المجاورة من عواقب الأزمة السورية». وأشار هيغ، عقب محادثات أجراها الجانبان، إلى أن «بريطانيا ستمنح الأردن 50 مليون جنيه استرليني من المساعدات المالية لتمكينه من مساعدة اللاجئين السوريين». من ناحيته، رفض وزير الخارجية الألماني، غيدو فيستيرفيليه، توريد السلاح إلى المعارضة السورية، محذراًَ من أن «من يورد السلاح للمعارضة السورية يجب عليه أن يكون متأكداً بالكامل أن هذا السلاح لن يقع في يد الجهاديين والارهابيين». كذلك أكد رفضه للحل العسكري، مع ضرورة الاهتمام بالحل السياسي حتى وإن لم تكن فرص نجاحه كبيرة. في إطار آخر، أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن خشيته من أن سياسة بلاده الرسمية المتسمة بالحياد تجاه سوريا أصبحت مهددة مع تحول الصراع إلى حرب بالوكالة في المنطقة بأسرها وسط ضغوط هائلة تتعرض لها بغداد. وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، أكد زيباري أن حكومة بلاده اتخذت «موقفاً اكثر حذراً. ليس حباً في النظام، لكن بدافع من مخاوف كبيرة على المصالح الوطنية العراقية». من جهته، شدد الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، على أن «المطلوب الآن بالنسبة إلى سوريا هو وقف القتال، ووقف اطلاق النار، لأن الاستمرار سيؤدي إلى نتائج وخيمة على سوريا والعالم العربي كله». وأمس اتهمت دمشق القاهرة بالاشتراك في «سفك الدم السوري»، تعليقاً على دعوة «رابطة علماء المسلمين» خلال مؤتمر عقد في القاهرة الأسبوع الماضي، إلى «وجوب الجهاد» في سوريا. وفي ثلاث رسائل وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ولجنة مجلس الأمن لمكافحة الارهاب، رأت دمشق أنّ فتاوى الجهاد الصادرة من رجال دين في دول عربية عدة «تحريض على الإرهاب». وقالت الوزارة إن «سوريا إذ تضع هذه الوقائع أمام مجلس الأمن والمجتمع الدولي، فإنها تطالبهما بتحمل مسؤولياتهما، وتطالب الدول المتورطة بدعم الإرهاب، وخاصة قطر والسعودية وتركيا وفرنسا بالتوقف عن الانتهاكات التي تهدد الأمن في سوريا وفي المنطقة». في سياق آخر، أعرب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، ميخائيل مارغيلوف، عن أمله في أن يكرّس لقاء «أصدقاء سوريا» غداً في الدوحة، من أجل الإعداد لـ«جنيف 2» لا لـ«تشجيع المعارضة». في هذا الوقت، طلب «المتحدث باسم الجيش الحر»، لؤي المقداد، في حديث لوكالة «فرانس برس» من دول مجموعة أصدقاء سوريا أن تمدّ «الجيش الحر» بصواريخ محمولة مضادة للطائرات وللدروع وبإقامة منطقة حظر جوي، متعهداً ألا تصل هذه الأسلحة أبداً إلى أيدي متطرفين. وحذر المقداد أنه إذا لم تلبَّ طلبات الجيش الحر «فسنكون أمام كارثة انسانية». ويتزامن عقد المؤتمر في الدوحة مع زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نهاية الأسبوع إلى قطر ومن ثم الأردن، في جولة تطغى عليها العلاقات الاقتصادية الثنائية والنزاع في سوريا.


- الاخبار: اشتباكات عنيفة في حلب: «إعصار» المسلحين يفشل
حاولت المعارضة المسلحة استعادة المبادرة في حلب وريفها بإمطارها مناطق مختلفة بقذائف الهاون، وهجومها على مواقع مختلفة دون حصدها نجاحاً يذكر. فيما واصل الجيش تقدّمه على جبهات أخرى، كحمص وريف دمشق. ليلة حامية شهدتها حلب إثر إطلاق الجماعات المسلحة لما سمته «إعصار حلب»، رداً على عمليات الجيش السوري في المحافظة، التي تستهدف تطهير الريف الشمالي والغربي للمدينة من المسلحين من دون أن تحرز أي تقدم، في وقت تقدّم فيه الجيش على نحو ملحوظ في حمص، مواصلاً عملياته في ريف دمشق. عشرات قذائف الهاون انهمرت ليلة الأربعاء الخميس، وحتى الفجر، على أحياء الأشرفية، والسريان الجديدة، والميدان، وسليمان الحلبي، وميسلون، والجابرية، في وقت لزم فيه المواطنون منازلهم. وقال أحمد إبراهيم، من حيّ السريان الجديدة، وهو يزيل زجاج منزله الذي تطاير إثر سقوط قذيفة على شرفة المنزل، «هذه أعنف ليلة منذ شهور، وسقوط الهاون ليلاً أرحم من سقوطه نهاراً، حيث تكون الحياة طبيعية والأطفال والناس في الشوارع وتقع خسائر أكبر». وبنتيجة المعارك التي امتدت إلى ساعات الصباح الأولى، لم يحرز المسلحون أيّ خرق أو تقدّم في المواقع التي يدافع عنها الجيش السوري. وقال مصدر مطلع لـ«الأخبار» إنّ «وحدات الجيش صدّت اعتداءات الجماعات المسلحة، ومنعتها من التقدم باتجاه الأحياء الآمنة في محاور الشيخ مقصود ــ العوارض، وبستان الباشا ــ الميدان، والشيخ خضر ــ سليمان الحلبي، وكرم الجبل ــ العرقوب وكل محاور المدينة القديمة، وبستان القصر ــ سوق الهال». وأضاف المصدر أنّ «المسلحين نتيجة عجزهم قاموا بإطلاق قذائف الهاون على الأحياء السكنية بغزارة تحصل للمرة الأولى، كما امتدت الاشتباكات إلى منطقة الإذاعة التي تشهد هدوءاً منذ أيام طويلة». وشهد محور بستان الباشا ــ الميدان اشتباكات عنيفة، حاول خلالها المسلحون التقدّم باتجاه حديقة الزراعة، حيث وقعوا في كمين سقط خلاله 7 قتلى منهم، في حين وقعت مجموعة أخرى في كمين بالقرب من جامع صلاح الدين في حيّ الأشرفية، خلال محاولة نصب مدافع هاون حيث قتل 11 منهم. وأكد المصدر «وقوع ما لا يقل عن 35 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوف المسلحين في كل المحاور، دون أن يتمكنوا من السيطرة على أي حاجز لقوات الجيش».
وفي الريف يسود هدوء على محاور المواجهات غربي وشمالي غربي مدينة حلب ومحيط مطار منغ، في وقت تستمر فيه محاولات المسلحين اختراق الدفاعات في محيطة سجن حلب المركزي. واستهدفت نيران الجيش تجمعات لمقاتلي «جبهة النصرة» والكتائب المنضوية في «الهيئة الشرعية» بالقرب من معملي السيف والزجاج، كما استهدفت مدفعية الجيش للمرة الأولى منذ أسابيع تجمعاً لهم في المدينة الصناعية في الشيخ نجار. وفي عفرين تمكّن مسلحو وحدات الحماية الشعبية الكردية من رفع الحصار الغذائي عن المنطقة، بعد قطعهم مياه الشرب عن منطقة أعزاز، ما أرغم الجماعات المسلحة على القبول برفع الحصار عن عفرين مقابل فتح خط مياه الشرب من بحيرة ميدانكي. وقال مصدر في حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يهيمن على تلك الوحدات، «يسود الهدوء بيننا وبين مسلحي الجيش الحر بعدما طردناهم من القرى الكردية التي احتلوها، وتمكنا من كسر الحصار الجائر على عفرين». وأوضح المصدر أنّ «ممارسات المسلحين التي لا تمت للإنسانية والأخوّة بصلة، هي التي دفعتنا إلى تهديدهم بقطع مياه الشرب لكي يوقفوا حصارهم لمنطقة عفرين». وأشار إلى أنّ «الحكومة التركية تشارك في حصار شعبنا الكردي، وتمنع أيّ دخول للمواد الغذائية إلى عفرين عبر الحدود التركية، في الوقت الذي تفتحها للمسلحين والأسلحة وكل شيء في منطقة أعزاز». في السياق، قال بيوار محمود، وهو طالب في جامعة حلب، إنّ «مسلحي منطقة أعزاز قاموا بخطف 15 من زملائه أثناء عودتهم إلى عفرين بعد أدائهم الامتحانات الجامعية». في موازاة ذلك، (الأخبار) حقّق الجيش السوري، صباح أمس، تقدمّاً مهماً داخل مدينة حمص، فيما انسحبت المعارضة المسلحة من معركة «الفتح المبين» التي أطلقتها في ريف إدلب أول من أمس، بعد تكبدها خسائر. ونفّذ الجيش ، فجر أمس، عملية نوعية ضد أحد تجمعات المسلحين في مدينة الرستن، كما نفّذ كميناً لمجموعة مسلحة بين بلدتي البريج وصدد شرقي مدينة حسياء بريف حمص، أوقع خلاله 7 قتلى، في حين قضت وحدة ثانية منه على عدد من أفراد مجموعة قرب مفرق العباسية على طريق دمشق ــ تدمر. وفي مدينة حمص، اشتبك الجيش مع مسلحين قرب كنيسة سيدة السلام في حيّ باب هود، ومدرسة خديجة الكبرى بحيّ القصور، وذلك بعد سيطرته على حيّ جوبر في غرب المدينة بعد معارك عنيفة استمرت أسابيع. وحقّق الجيش تقدّماً في منطقة السوق وسط حمص، وتمكّن من استعادة كتل كان يسيطر عليها مسلحون. إلى ذلك، فشلت المعارضة المسلحة في معركة «الفتح المبين»، إذ انخفضت وتيرة الاشتباكات على طريق ادلب ــ اللاذقية، حيث انسحب المسلحون من المعركة، ليعيد الجيش فتح الطريق، بعد أقل من 24 ساعة من قطعه نتيجة الاشتباكات. وفي ريف دمشق، واصل الجيش ملاحقته للمجموعات المسلحة، وفي دوما، ذكر مصدر عسكري أنّه «تم إيقاع قتلى ومصابين بين منتمين إلى ما يسمى «كتائب شباب الهدى»، خلال عملية نوعية في مزارع كرم الرصاص. وأضاف المصدر أنّ وحدات من الجيش فكّكت 10 عبوات ناسفة زُرعت جنوب مؤسسة المياه، وسط مدينة حرستا بقصد تفجيرها عن بعد. وأشار المصدر إلى أنّ الجيش لاحق مسلحين في المزارع المحيطة ببلدتي البحارية ودير سلمان في عمق الغوطة الشرقية، ودمر مخبأ لأسلحتهم. وفي جوبر، قُتل مصطفى الافندي، متزعم إحدى المجموعات المسلحة وعدد من أفراد مجموعته جنوب شرق «كراجات البولمان»، إضافة إلى تدمير عدد من تجمعات المسلحين على طريق برزة ــ القابون. في سياق آخر، قتل مواطن وأصيب آخرون جراء سقوط قذائف هاون، صباح أمس، على منطقة العباسيين وباب شرقي ومستشفى ابن النفيس بدمشق. وأدى سقوط قذيفتي هاون على سوق الهال بمنطقة الزبلطاني إلى إصابة 7 مواطنين بجروح، وإلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات والمحال التجارية. بالمقابل، ذكرت تنسيقيات المعارضة أنّ «حيّ برزة تعرض لقصف مدفعي، وسط اشتباكات عند أطراف الحي، بـالتزامن مع شنّ حملة مداهمات واعتقالات في حيّ المرجة». كما تجدد القصف، بحسب التنسيقيات، على مناطق «في القابون، ومخيّم اليرموك، وحيّ الحجر الأسود، مما أدى إلى اضرار مادية، بالتزامن مع قصف طال مناطق في حيّ القدم ما أدى إلى مصرع رجلين». وفي ريف دمشق، ذكرت التنسيقيات أنّ قصف الجيش السوري «طال مناطق في بلدة معضمية الشام ومزارعها، ما أدى إلى دمار في ممتلكات المواطنين، وأنباء عن سقوط عدد من الجرحى، وسط قصف استهدف الزبداني وبلدة يلدا ومنطقة ريما». إلى ذلك، نفذ الجيش السوري سلسلة من العمليات في مناطق عدة شرق البلاد، وتصدت وحدات منه لمسلحين حاولوا التسلّل إلى بلدة الرصافة في دير الزور، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، بينهم توفيق الرابط من «لواء الإسلام». كما فشل المسلحون في الهجوم على مواقع الجيش في حيّ الصناعة والجبيلة في المدينة، فيما اشتبك مع مسلحين آخرين في قرية الحصن. وفي الرقة، تصدى الجيش لهجوم جديد على «الفرقة 17» شنّه مسلحون من جهة الفرن الآلي ومعمل السكر.


- الحياة: القلق يتصاعد في العراق ولبنان من اتساع نطاق الحرب السورية
حذر العراق من أن الحرب الأهلية في سورية تمزق الشرق الأوسط في حين حث الرئيس اللبناني حزب الله على سحب مقاتليها من سورية. وبعد معارك مستمرة منذ أكثر من عامين أسفرت عن مقتل أكثر من 93 ألف شخص بدأت الاضطرابات في سورية تجر جيرانها إلى مواجهة دموية بين إيران الداعمة للرئيس بشار الأسد ودول الخليج العربية الداعمة للمعارضة المسلحة. ومني المعارضون بسلسلة انتكاسات في ساحة المعركة وهم محاصرون في ضواحي دمشق يواجهون تقدما بطيئا ولكن مطردا من جانب قوات الأسد التي بدأت تستعيد اليد العليا في الصراع. وفي دلالة على الدمار الذي سببته الحرب وضعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مواقع التراث العالمي الستة في سورية على قائمتها بالمواقع الأثرية المعرضة للخطر اليوم الخميس ودعت إلى بذل جهود دولية لحمايتها. ويعاني العراق ولبنان من تصاعد العنف على أراضيهما مع تحول الصراع السوري بشكل متزايد إلى حرب بالوكالة على أساس طائفي. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد "العراق في أصعب موقف وسط هذه الاضطرابات الاقليمية والصراع في سورية أصبح صراعاً اقليمياً بكل المعايير." وأضاف "نبذل ما في وسعنا للحفاظ على موقف محايد لكن الضغوط هائلة وإلى متى يمكننا الصمود أمر يتعلق بتطور الاحداث في سورية." وفي ظل تسليح روسيا وإيران لقوات الأسد وانضمام حزب الله للقتال إلى جانبه اتفقت القوى الغربية الاسبوع الماضي على تكثيف المساعدات للمعارضة المسلحة المؤلفة في اغلبها من السنة والتي طردت من بلدة القصير الاستراتيجية شمالي دمشق. ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية مجموعة أصدقاء سورية الداعمة للمعارضة في قطر يوم السبت لبحث تقديم دعم للجيش السوري الحر للدفاع عن مدينة حلب الشمالية الرئيسية. وتضم المجموعة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية وتركيا ومصر وقطر. وربما باتت فرص المعارضة في تحويل دفة الأمور لصالحها في دمشق متوقفة على الدعم العسكري من الداعمين الغربيين والعرب. وقال دبلوماسي غربي مشارك في المحادثات "إذا تلقت الجبهة الشمالية ما يكفي من الدعم المادي وغير المادي سريعا فيمكن أن يعادل هذا دعما بآلاف الرجال وربما عشرات الآلاف." وفي مؤشر آخر على امتداد العنف في سورية قالت مصادر إن معارضين إسلاميين عرباً اشتبكوا مع أكراد في شمال شرق سورية. وأضافت المصادر التي تنتمي إلى الطرفين أن عدد القتلى بسبب المعارك وعمليات الاغتيال في الأيام القليلة الماضية بلغ ما لا يقل عن 30 شخصاً بينما احتجز العشرات في عمليات خطف انتقامية متبادلة. ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضغط الغربي في قمة مجموعة الثماني في أيرلندا الشمالية هذا الأسبوع لوقف تسليح حكومة الاسد وحذر الغرب من تسليح المعارضين الإسلاميين الذين وصفهم بأكلة لحوم البشر. ويعتقد المعارضون المسلحون أن قرار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بمنحهم دعماً عسكرياً سيؤدي إلى استئناف امدادات الاسلحة عبر الأدرن بعدما جرى تقييدها بينما كانت الولايات المتحدة وروسيا تتفاوضان بشأن مؤتمر سلام مقترح. ويطلب المعارضون أسلحة مضادة للدبابات والطائرات لمساعدتهم في التصدي لقوات الأسد الجوية ومدرعاته. ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان حزب الله إلى سحب مقاتليها من سورية قائلاً إن زيادة مشاركتها في الحرب الأهلية هناك من شأنها تأجيج التوتر في لبنان.وقال سليمان "اذا شاركوا في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب فهذا سيعيد توتير الأجواء ويجب أن تتوقف الأمور عند القصير والعودة الى لبنان." وكان سليمان وهو مسيحي ماروني حصل على دعم الأسد لتولي رئاسة لبنان لكنه بات اكثر حزماً في انتقاد سورية التي هيمنت على لبنان عسكرياً وسياسياً على مدى ثلاثة عقود. وأجج الصراع السوري التوترات الطائفية المعقدة في لبنان حيث قتل العشرات في اشتباكات بين مسلحين علويين موالين للأسد وآخرين سنة مناهضين له في مدينة طرابلس بشمال البلاد. وفي العراق تصاعدت الهجمات الطائفية في المناطق الشيعية والسنية وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على تركيبته العرقية والطائفية الهشة. وتقول الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة إنها لا تؤيد طرفاً في الحرب وتدعو إلى تسوية عن طريق التفاوض. وتقول القوى الغربية إن الحكومة العراقية تسمح لطائرات إيرانية تنقل السلاح لقوات الأسد بالمرور عبر المجال الجوي العراقي وهو اتهام تنفيه بغداد. ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن العراق لا يبذل جهداً كافياً لمنع إيران من استخدام مجاله الجوي في نقل السلاح لحكومة الأسد. وقال زيباري رداً على ذلك وعلى تنقل مقاتلين شيعة عراقيين عبر الحدود "حسب معرفتنا بديناميكية الصراع الدائر في سورية اتخذنا موقفا اكثر حذراً. ليس حباً في النظام... ولكن بدافع من مخاوف كبيرة على المصالح الوطنية العراقية." وفي باريس قالت يونسكو إن لجنتها المختصة بالتراث العالمي قررت إدراج المواقع التاريخية الستة في سورية على قائمتها للتراث العالمي المعرض للخطر بهدف لفت الانتباه إلى المخاطر التي تواجهها بسبب الصراع في البلاد. وقالت يونسكو في بيان "الإدراج على قائمة المواقع المعرضة للخطر يهدف لحشد كل دعم ممكن لتأمين تلك الممتلكات التي يعترف المجتمع الدولي بها كقيمة عالمية استثنائية للبشرية كلها." والمناطق المعنية بذلك هي المدينة القديمة في دمشق وآثار تدمر ومدينة بصرى القديمة ومدينة حلب القديمة وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين والقرى القديمة في شمال سورية.


- الاخبار: إسرائيل تخشى استدراجها إلى العمق السوري
جبهة الجولان الشغل الشاغل لإسرائيل، فمع تزايد سقوط الصواريخ على الهضبة المحتلّة، تتخوف تل أبيب من استدراجها من قبل المسلحين للتدخل بوجه الجيش السوري، وهو ما تخشاه لأن ذلك يستلزم الدخول بفرق المشاة إلى الداخل السوري. ما زال المسار التصاعدي للانجازات الميدانية التي يحققها الجيش السوري، يخضع لمتابعة وتقدير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي عبّر أكثر من مسؤول فيها عن مآل التطورات العسكرية وأثرها على أمن الدولة العبرية، من ضمنها استدراجها من قبل المسلحين عبر اطلاق صواريخ نحو الجولان وما بعده، بهدف التدخل لضرب الجيش السوري. ورأى مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى، أنّه «بعد الانتصار في القصير، يسير جيش (الرئيس بشار) الأسد والثوار نحو معارك حاسمة، كما يبدو في منطقة حلب أو حمص، حيث تتدفق إلى هاتين المدينتين قوات عديدة بدأت بتطويقها». وشدّد المصدر نفسه، في مقابلة مع موقع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، على أنّ نتائج المعارك هناك «قد تشجع على اطلاق صواريخ واطلاق نار، نحو الجولان، بهدف اقحام إسرائيل في المعركة»، مضيفاً إنّ «أمراً كهذا قد يحدث لكن كل شيء مرتبط بالنتيجة». وأقرّ المصدر بأنّ تسليح المسلحين السوريين سيكون له انعكاسات في العديد من الساحات الاقليمية والدولية، موضحاً أنّ «هذا الأمر سيواجهنا، وكما يبدو أيضاً سيواجه أوروبا والولايات المتحدة». واستشهد المصدر بتجربة صواريخ «ستينغر» في أفغانستان، وتدريب الاستخبارات الأميركية لعناصر القاعدة، وفي النهاية عملوا ضد الولايات المتحدة. وحول ما تملكه إسرائيل من معلومات عن مجريات الميدان في سوريا، أشار المصدر الأمني إلى أنّ «الجيش السوري أثبت صموداً مؤثراً، وهذا الأمر بدأ يؤثر في مجموعات المسلحين»، معلناً أنهم في إسرائيل لا يصدقون ما تبثه «أفلامهم الدعائية». وأكد على أنّ «النهاية ما زالت بعيدة، لكن مع مساعدة حزب الله والإيرانيين فجأة النهاية لا تبدو جيدة» بالنسبة إلى إسرائيل. وفي ضوء ذلك، رأى المصدر أنّ هذا المسار «من المحتمل أن يُقرّب سيناريو اطلاق الصواريخ نحو إسرائيل ويجب علينا اعداد أنفسنا لذلك». أما لجهة مآل هذه الحرب، فرأى المصدر أنها «لن تستمر إلى الأبد، ومن المنطقي الافتراض أنها ستنتهي بدولتين، وربما أيضاً أكثر». وشدّد، أيضاً، على أنه «في اللحظة الأخيرة التي سيخسر فيها الثوار تلك المدن (حلب وحمص) فإن فرصة السيطرة على سوريا ستتبدّد»، وخاصة أنهم حتى لو سيطروا على نسبة بارزة من المناطق إلا «أنها ستكون ثانوية وغير ذات صلة، وثمة شك إن كان الأسد سيتأثر بذلك». وحذّر المصدر من أنّ «وضعاً كهذا سيدفع المسلحين إلى اطلاق الصواريخ نحو الجولان، وربما ما بعد الجولان، من أجل جرّ الجيش الاسرائيلي إلى هذه الساحة الدموية» على أمل أن يضر هذا الدخول «بفرص الجيش السوري الذي من السهل جداً تحديد مكانه». وبخصوص الموقف الإسرائيلي من هذا التورط في سوريا، أكد المصدر الأمني أن تل أبيب «تفضل عدم الانجرار إلى الحرب، وستفعل كل شيء، كي لا يحدث ذلك، لكن التدخل الإسرائيلي سيكون مرتبطاً بالنتيجة»، ولن يكون ذلك إلا حال «انعدام الخيار، وأكثر من ذلك بسقوط اصابات وعددها». وأكد على أن إسرائيل «لن تسمح بحصول وضع مماثل لقطاع غزة»، لكنه مع ذلك بدا متشائماً، وخاصة أنه أكد أن سيناريو اطلاق الصواريخ «سيحدث، وأنا لست الوحيد في المؤسسة الأمنية الذي يفكر بهذه الطريقة. فالجيش يستعد لذلك، وبرأيي ستبدأ الصواريخ بالتساقط هنا». وفي الوقت الذي رفض فيه المصدر تحديد مدة زمنية لحدوث ذلك، لمّح إلى أنه يمكن فهم ذلك خلال سنة، مضيفاً أنه بناء على التجربة تعلّمنا أن الصواريخ الصغيرة من الصعب تحديد مكانها ومن أجل منع اطلاقها «ينبغي ادخال المشاة إلى الداخل (السوري)، ولن نستفيد من سلاح الجو، وسنكون مجدداً في المكان الذي يريدونه، لكن ليس كل شيء أسود، وسيكون هناك حل خلّاق». في موازارة ذلك، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، سقوط قذيفة هاون اطلقت من الأراضي السورية، صباح أمس، في قطاع من هضبة الجولان المحتلة. وأضافت المتحدثة «لم يؤد انفجار القذيفة إلى وقوع ضحايا أو أضرار، وقام الجنود بتمشيط القطاع الذي سقطت فيه». وتابعت أنّ اطلاق القذيفة «مرتبط على ما يبدو بالوضع الداخلي في سوريا»، ملمحةً إلى أنّ إسرائيل لم تكن مستهدفة، بل إن القذيفة كانت نتيجة تبادل لاطلاق النار بين طرفي الصراع.


- السفير: مناورة إسرائيلية كبيرة لمواجهة حرب مباغتة
أنهى الجيش الإسرائيلي يوم أمس مناورة متعددة الأذرع واسعة النطاق استهدفت الاستعداد لحرب مباغتة. وشاركت في المناورة قوات كبيرة من سلاحَي البحرية والطيران إلى جانب وحدات من القوات الخاصة. وبحسب البيان الرسمي الإسرائيلي، فإن المناورة بدأت يوم الأحد الماضي، واستمرت أربعة أيام جرى خلالها فحص الترابط بين الأذرع والأسلحة المختلفة. وبديهي أن المناورة جرت في ظل القلق الإسرائيلي مما يجري في سوريا من ناحية، وتقليص ميزانية الدفاع الإسرائيلية من ناحية أخرى.  وقد أنهى سلاح الجو مناورته الموسعة والمتعددة الأذرع في الشمال في ظل تحذير قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال أمير إيشل مؤخراً من أن الحرب يمكن أن تنشب بغتة. وجرت المناورة في ظل ما يصفه الجيش الإسرائيلي بأشد عملية تقشف من الناحية المالية. وحاولت قيادة الجيش التأكيد أن توقيت المناورة مقرر منذ وقت طويل، ولا صلة له مباشرة بالتطورات الأمنية الأخيرة، خصوصاً التوتر في هضبة الجولان والغارات على مواقع قرب دمشق.  وكان مخططاً لهذه المناورة أن تشمل فرقة من قيادة الجبهة الوسطى ومناورات لسلاحَي الجو والبحرية. وأكد بيان صادر عن قيادة الجيش الإسرائيلي أن المناورة شهدت «الفحص والتدرب على الترابط بين الأذرع والأسلحة في سيناريوهات قتالية مختلفة ومعقدة».  وأفاد موقع «يديعوت» الإلكتروني بأن هذه المناورة تجري سنوياً، وأنها في العام الماضي شملت تدريب القوات على سيناريوهات مشابهة.  وأن الغاية من المناورة فحص قدرات العمل المتعدد الأذرع التي لا تتم في جبهة واحدة، وإنما خلف خطوط الجبهة. وشملت المناورات إشراكاً لعموم القوات البحرية، وإسناداً للقوات البرية. وشدد ضابط كبير في سلاح البحرية على أن «المناورة هي جزء من استعداداتنا الشاملة».  وبحسب ضابط بحري آخر، فإن الجنود المشاركين في المناورة تعاملوا مع سيناريوهات عرضت عليهم بشكل مفاجئ. وأن القصد كان، في ما يتعلق بسلاح البحرية، فحص كيف يمكن للقوات البحرية أن تنخرط بأكبر قدر في قدرة الحسم العسكرية.  وخلال الأسبوع الماضي، قام الجيش الإسرائيلي، في إطار المناورة، بإغلاق محاور حركة رئيسية في شمال فلسطين، وأحس الناس بحركة كبيرة للطائرات وللآليات العسكرية. ومع ذلك، شدد الجيش الإسرائيلي على أن المناورة نفسها «مقررة كجزء من لائحة المناورات السنوية، وهي ذات أهمية كبيرة للحفاظ على جاهزية القوات النظامية والاحتياطية». وإلى جانب هذه المناورة، أجريت هذا الأسبوع أيضاً مناورة خاصة بالقوات الجوية. وأبلغ قائد كبير في سلاح الجو الإسرائيلي صحيفة «هآرتس»، قبل بدء المناورة، انه في إطارها سيتدرب الطيارون على «كل الجبهات»، لأن الجيش يفهم أن «المحور المسمى إيران ــــ حزب الله ــــ سوريا لا يزال مهماً وموجوداً، ونحن نستعد لمعاني سيناريو قتال متعدد الجبهات».  وشاركت في المناورة أيضاً قوات كبيرة من الخدمة الاحتياطية رفض الجيش الإسرائيلي الإفصاح عن حجمها. ولكن بيان الجيش أشار إلى أن «القوات النظامية التي شاركت في المناورة عادت إلى نشاطها الجاري، كما أن جنود الاحتياط عادوا إلى بيوتهم».  وأكدت جهات في المؤسسة العسكرية أن مجرد إجراء هذه المناورة في ظل تقليصات الميزانية يشهد على أهميتها وإسهامها في مواجهة السيناريوهات المستقبلية التي تواجه الجيش الإسرائيلي.  وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون قد أعلن في دورة تخريج ضباط أمس الأول، أن «الحرب هي مملكة انعدام اليقين. وفي هذه الأيام، يتعامل الجيش الإسرائيلي، داخلياً وخارجياً، قريباً وبعيداً، مع عدد لا بأس به من جبهات انعدام اليقين. لدينا جبهة كهذه على حدود لبنان، حيث أن حزب الله يواصل التسلح والاستعداد للحظة المواجهة لإلحاق الأذى بمواطنينا. ولدينا جبهة كهذه في سوريا، حيث الحرب الأهلية تواصل جباية أثمان باهظة من الأرواح، وهي حرب تقترب لحدودنا، وتضع أمامنا اختباراً مركباً وكثير المعاني».


- الاخبار: العسكر يقلقه 30 يونيو ويخشى اقتتالاً أهلياً
لا يبدو القادة العسكريون والأمنيون مطمئنين إلى أحداث 30 يوينو؛ ففي اجتماع أمني رفيع مع الرئيس محمد مرسي، أمس، كانت الوجوه مكفهرة، عرضوا سيناريوهات لا تبشر بالخير، ولم يستبعدوا الاقتتال الأهلي. «قلق وعبوس وترقب»، بهذه الكلمات يمكن اختصار المشهد الذي جمع أمس، الرئيس محمد مرسي والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ورئيس جهاز الاستخبارات اللواء رأفت شحاته، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في مقر قصر الاتحادية، لاستعراض الوضع السياسي المرتقب مع اقتراب ساعة الحسم في 30 حزيران الجاري. ووفق التقارير الأمنية، التي عرضها رئيس جهاز الاستخبارات، فان «الصدام قادم لا محالة بين الأجندات المختلفة والشعب المصري ومدّته لن تقل عن شهر، ولن تزيد على ثلاثة شهور». 21 تقريراً جرى استعراضها، تكشف عن صميم الأزمة وتداعيات الأوضاع، كما ترصد تحركات العناصر الأجانب في مصر، وتفضح أماكن تجمع الأسلحة وتمركز المجموعات التي ستشارك في فض تظاهرات المصريين خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي ستبدأ بمليونية اليوم أمام وزارة الدفاع المصرية. الرئيس محمد مرسي مرسي صامت ولا يتحدث، ينظر فقط ويستمع ويتابع وأذناه مصغيتان إلى كل المعلومات، التي حوتها التقارير من دون إبداء أي ملاحظات أو تعليقات. أما وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، فكشف عن استعداده ومعاونيه للنزول وحماية المنشآت العامة والحيوية. لكن نبرة صوته تغالبه لتكشف عن قلقه من انضمام الشرطة الى الشعب، ومن إعلانهم وثيقة لتأييد مطالب المصريين ومساندتهم خلال التظاهرات المرتقبة، والتأكيد على رفضهم لحماية مقار جماعة الإخوان المسلمين في كل المحافظات. كذلك فاجأ وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الجميع بأن هناك مطالب من القادة الأمنيين، الذين وافقوا على الحضور في الشارع خلال هذه الفترات الدقيقة، بضرورة توفير حماية قانونية وضمان عدم الملاحقة القضائية للضباط خلال مراحل التعامل مع أعمال العنف والشعب المتوقعة. وفي هذه الأثناء، يستمع محمد مرسي وهو صامت. لا ينطق ببنت شفا. ينتظر دور القائد العام للقوات المسلحة في إبداء رأيه وعرض خططه لمجابهة العنف المتوقع، فيأتي دور الفريق السيسي. ويقول «لن نسمح بحرب أهلية أو فتن طائفية، الحدود الشرقية لمصر سنحميها بشراسة». وزير الدفاع يبدي انزعاجه من عمليات تهريب السلاح الثقيل، التي لاحقها عناصر حرس حدود المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية والغربية، لكنه يطمئن الجميع الى انتشار وحدات الجيش المصري في كل القطاعات من يوم 20 حزيران. و يشدّد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على خطورة الاقتتال المصري ــ المصري. وينصح الرئيس بعدم جدوى الأحكام العرفية والاستثنئاية خلال هذه الفترة تجنباً لمزيد من الدماء، ومحاولة لاستيعاب غضب الشارع، ويؤكّد اعتزام قواته على ملاحقة كل العناصر الأجانب لتجنب تكرار سيناريو فوضى عام 2011. الرئيس محمد مرسى يبدد أحلام السيسى في الدعوة الفورية لحوار وطني جاد وحقيقي، ويطالب الجميع بوضع خطط رادعة لمواجهه الزحف الشعبي الى قصر الاتحادية، ويأمر الجميع بالتعامل الحاسم مع المتظاهرين، وينتهى الاجتماع بلا نتيجة ولا خطة واضحة مبنية على موقف رئاسي.

 

اسرار الصحف

النهار
ورد في تقرير ديبلوماسي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال لنظيره الروسي على هامش اجتماع مجموعة الثماني: توقفوا عن تسليح جيش نظام الأسد لنتوقف عن تسليح الجيش الحر.
قال رئيس حكومة سابق إن قوة الرئيس سليمان وهو في نهاية ولايته هي في أنه لا يريد التمديد ولا التجديد كي يساير هذا أو ذاك.
تردّد أن المرشحين الايرانيين المحافظين فوجئوا بفوز المرشح الاصلاحي حسن روحاني وإلا كانوا وحدّوا موقفهم ولم ينتظروا الدورة الثانية ليفعلوا ذلك.


السفير
أخذ مرجع حكومي بنصيحة أحد مفتي المناطق الذي لم يكن على علاقة جيدة معه، فأرسل وفداً يمثله إلى عرسال.
التقى مسؤول سياسي ـ أمني في حزب سياسي بارز بوفد أميركي على درج اليرزة، من دون سلام أو كلام!


الأخبار
سيضطر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إلى تأجيل الجلسة التي دعا اليها أعضاء لجنته للاجتماع الإثنين المقبل، والبدء بدرس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، والذي وقّعه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بسبب تغيّب وزير المال محمد الصفدي والمدير العام، إذ سيسافر الإثنان إلى خارج البلاد الأسبوع المقبل لمدة 7 أيام. ولا يمكن للجنة الاجتماع بغياب الوزير الذي يجب أن يقدّم شرحاً مفصلاً للمشروع أمام النواب الأعضاء.
ميقاتي لا يعفي الطوائف
بعث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كتابا الى وزارة المال يطلب فيه الرجوع عن قرار سبق ان اتخذته الوزارة يقضي باعفاء الطوائف المعترف بها في لبنان والاشخاص المعنويين التابعين لها من التسجيل في الضريبة على القيمة المضافة او تحصيل الضريبة على عمليات التأجير التي ترتبط بها مع الغير او التصريح عنها. وجاء في كتاب ميقاتي ان هذه الاعفاءات مخالفة للقوانين وتؤدي الى حالة من عدم المساواة بين فئات المكلفين، لذلك يقتضي الرجوع عنها.
التيار يكرّم نصّار
تقيم منسقية التيار الوطني الحر في الشوف غداءً في مطرانية دير القمر على شرف مطران صيدا ودير القمر للموارنة الياس نصّار. وتأتي الخطوة في إطار التضامن مع نصار بعد هجمات إعلامية وحملات تحريضية تعرّض لها في الفترة الماضية من قبل مناصرين لحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.
انتخابيّات متنيّة
خفتت عزيمة عدد كبير من المرشحين المغمورين إلى الانتخابات النيابية، في دائرة المتن الشمالي، بعدما تأكدوا أن لا مكان لهم على اللوائح الرئيسية. فيما يبدو بعض الذين كادوا يدخلون نادي اللوائح القوية غير مقتنعين بأن الانتخابات تأجلت. وفي الأثناء، شكّل التمديد مساحة لمرشحين محسوبين على 8 و14 آذار ثبت عدم اتجاه فريقيهما لتبني ترشيحهم، للبحث في تشكيل لائحة ثالثة في المنطقة.

الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف, وموقع المنار لا يتبنى مضمونها

المصدر: صحف

21-06-2013 - 10:04 آخر تحديث 21-06-2013 - 10:04 | 4399 قراءة
الإسم حجز الإسم المستعار
حجز الإسم المستعار يمكنكم من إستخدام الإسم في جميع تعليقاتكم
 وعدم السماح لأي شخص بإنتحال شخصيتكم

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية

عدد الأحرف المسموح 700 حرف - با قي لك 700 حرف
المنار غير مسؤولة عن مضمون التعليقات
البريد الإلكتروني حجز الإسم المستعار
حجز الإسم المستعار يمكنكم من إستخدام الإسم في جميع تعليقاتكم
 وعدم السماح لأي شخص بإنتحال شخصيتكم

تعليق

كلمة المرور
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية

عدد الأحرف المسموح 700 حرف - با قي لك 700 حرف
المنار غير مسؤولة عن مضمون التعليقات
 

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

تعليق

تعديل كلمة المرور

الإسم المستعار
البريد الإلكتروني
البلد
كلمة المرور
تأكيد كلمة المرور

  تعليق

الزوار الذين سبق لهم حجز إسم مستعار بإمكانهم
 المشاركة في التعليق باسمهم المحجوز سلفاً

البريد الإلكتروني
تعديل البلد
كلمة المرور القديمة
كلمة المرور الجديدة
تأكيد كلمة المرور الجديدة

Almanar Search
مواضيع ذات صلة
التقرير الصحفي ليوم الإثنين 01-07-2013 تقرير الإنترنت ليوم الإثنين 01-07-2013 التقرير الصحفي ليوم السبت 29-06-2013 تقرير الإنترنت ليوم السبت 29-06-2013 تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الجمعة 28-06-2013
إذهب الى 
Service Center

مواقيت الصلاة
السبت 25 تشرين الأول 2014 / 30 ذو الحجة 1436
الصبح 05:37
الشروق 06:51
الظهر 12:29
العصر 15:28
المغرب 18:11
العشاء 19:14

This alfa Ads page
موقع قناة المنار- لبنان