دخول وقف النار حيّز التنفيذ في سورية.. وواشنطن تحث على تسليح المعارضة
محرر الموقع
دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في سورية الخميس عند الساعة 06.00 (03.00 تغ) بموجب المهلة التي حددتها خطة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لوضع حد لاعمال "العنف" المستمرة في البلاد منذ اكثر من عام. وكان النظام السوري اعلن انه سيوقف عملياته العسكرية صباح الخميس لكنه حذر في الوقت نفسه من ان قواته سترد على اي هجوم "ارهابي".
ولا يزال الهدوء سائدا في سورية منذ بدء العمل بوقف اطلاق النار. اذ لم تسجل اي خروقات في الساعات الثلاث الاولى. ونقلت وكالة رويترز عمن اسمتهم "نشطاء" إن سريان وقف اطلاق النار بدأ صباح اليوم الخميس دون أن ترد تقارير فورية عن قتال. وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن "بعد ساعة على انتهاء المهلة. هناك هدوء كامل في كل المناطق".
ودعت وزارة الداخلية السورية الخميس اللاجئين السوريين للعودة الى منازلهم. واورد التلفزيون السوري ان وزارة الداخلية "تدعو المواطنين الذين اضطروا رغما عن ارادتهم الى مغادرة بيوتهم. سواء داخل القطر او الى دول مجاورة الى العودة اليها وعدم الالتفات للدعايات والاخبار المضللة".
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت وقف الاعمال العسكرية اعتبارا من الساعة السادسة من صباح اليوم، فيما نقلت وكالة (سانا) الرسمية عن مصدر مسؤول في الوزارة أنه وبعد تنفيذ القوات المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة عنف المجموعات المسلحة وبسط سلطة الدولة على اراضيها، تقرر وقف هذه الاعمال اعتبارا من اليوم، على أن تبقى مستعدة للرد على اي اعتداء من المجموعات المسلحة.
وفيما كان وقف النار يدخل حيز التنفيذ ظهر موقف من وزير الحرب الاميركي ليون بانيتا يدعو السعودية الى العمل من اجل تسليح المعارضة السورية.
واليوم من المقرر أن يطلع انان مجلس الامن الدولي عبر دائرة فيديو مغلقة من جنيف على مدى الالتزام بخطته. وقال أحمد فوزي المتحدث باسم انان إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أبلغ انان بأن دمشق ستوقف كل العمليات القتالية ابتداء من صباح اليوم الخميس. واضاف فوزي أن المعلم اكد لانان أن القوات المسلحة تحتفظ بحق الرد على أي هجوم مسلح، فيما قال انان إنه سيواصل العمل مع الحكومة والمعارضة لضمان تنفيذ خطته.
بدوره دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى اعطاء خطة كوفي انان وقتا كافيا. وحث الدول العربية والغربية الى عدم تشجيع المعارضة. وصرح لافروف امام وسائل اعلام روسية ان "الهدف هو ان يشارك جميع الاطراف السوريون في المفاوضات". اضاف لافروف "نقترح ان يتم التحقق (من هذه النية) واقناع المعارضة بالقيام بالمثل". وتابع لافروف "لا استبعد حصول استفزازات ولهذا فان نشر مراقبين على الارض في غاية الاهمية"، داعيا الى ارسالهم "باسرع وقت". واضاف لافروف الذي تحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني ان روسيا تسعى للتاثير على المعارضة "لكنه من الواضح ان بعض شركائنا على الساحة الدولية يقولون اشياء اخرى للمعارضة ويدفعونها على اعتماد موقف متشدد".
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، إن تعهد دمشق بوقف العمليات العسكرية يعني أن على المعارضة الالتزام بوقف اطلاق النار.
كما رحبت وزارة الخارجية الصينية الخميس بقرار الحكومة السورية الالتزام ب"وقف اطلاق نار شامل" وسحب قواتها من المدن. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين في بيان "هذا القرار سيساعد على الحد من التوتر في سوريا ويشكل خطوة مهمة نحو التوصل الى حل سياسي للازمة". واضاف ليو ان "الصين تدعو في الوقت نفسه المعارضة الى احترام الوقف الفوري لاطلاق النار".
وشككت دول غربية عدة في نوايا النظام السوري كما طالبته الولايات المتحدة الاربعاء بـ"افعال وليس باقوال". وشدد الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء "على ان (الوضع يطرح) ضرورة ان يتخذ مجلس الامن مجتمعا عملا اكثر حزما". وقال البيت الابيض في بيان ان "الرئيس والمستشارة اعربا عن قلقهما لان حكومة الاسد لم تلتزم ببنود الاتفاق الذي تفاوض عليه كوفي انان وتواصل الاعمال الوحشية غير المقبولة ازاء شعبها".
بدوره، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بريطانيا ستكثف دعمها للمعارضة السورية وتطالب بتشديد العقوبات على دمشق اذا لم تلتزم القوات الحكومية بوقف اطلاق النار. وقال هيغ "ينبغي تكثيف الضغوط التي نمارسها على النظام - وحملة القتل والتعذيب والقمع التي يمارسها - في حال فشل كوفي انان". وكان يتحدث على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة الثماني في واشنطن.
من جانبها، شككت المندوبة الاميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في تعهد سورية بوقف اطلاق النار، تماشيا مع خطة مبعوث الامم المتحدة كوفي انان. واعتبرت رايس احتفاظ الجيش السوري بحق الرد على أي نيران تستهدفه بعد وقف القتال يبعث على القلق، بحسب تعبيرها.
بدوره، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، ان بلاده قد تطلب من الحلف الاطلسي حماية حدودها مع سورية بعد اطلاق نار من الاراضي السورية على الاراضي التركية. وفي تصريحات للصحافيين اثناء زيارته للصين، قال اردوغان إن على حلف شمال الاطلسي مسؤولية حماية الحدود التركية. واشار الى أن بلاده قد تطلب تفعيل المادة الخامسة التي تنص على أن اي هجوم على دولة عضو في الحلف يعتبر هجوما على جميع دول الحلف، حسب تعبيره.
المصدر: وكالات
12-04-2012 - 07:26 آخر تحديث 12-04-2012 - 18:15
| 5823 قراءة
تعليقات القراء
عدد التعليقات: 2
1 - ماذا يريد الصهاينه في واشنطن !?
Ensan Arabi | السويد
19:49
2012-04-12
لطالما بقي السرطان الصهيوني في الاراضي المحتله فلن يكتب للمنطقه بالهدوء والطمئنينه ! والمهم هو اقتراح ان يبدئ مقاومه كالتي في لبنان اقصد (حزب الله) ان يكون له نظيرا علي حدود الجولان حتي يقلق مضاجع الصهاينه وانا متاكد انه سيكون عملا عظيما فامكان ايران ان تسند حزب الله رقم (2 ) علي حدود الجولان ! اللهم قووي المقاومه اكثر فاكثر وانصرهم نصرا مبينا علي بني (صهيون) !
2 - مساعدات الحلف الاطلسي
مسعود الجزائري | الجزائر
14:43
2012-04-13
اوردغان يطلب من الناتوا حماية حدودها مع سوريا غلامة استفهام كبيرة حول نوايا تركيا في سوريا و فلسطين كيف يحمي اوردغان الفلسطينيين و هو يطلب حماية NATO ونحن جميعا نعرف ان NATO هو الذي يحمي اسرائيل ما هذه الجداية ما هذا الاستخفاف يعقول السذج من ابناء المسلمين هل من يستقوى ب NATO يريد الخير للشعب السوري او الشعوب العربية سقط القناع كما قال محمود درويش تفعيل المادة الخامسة التي تنص على أن اي هجوم على دولة عضو في الحلف يعتبر هجوما على جميع دول الحلف، ضد سوريا ايها الحقود لماذا لم تفعل ذالك مع اسرائيل ايها الاتراك لكم عقدة مع حافظ الاسد تريدون التخلص منها تحت مسميات تغليطية ولن يكون لكم ذالك لسبب واحد انكم خونة تحت مسمى الاسلام و اي اسلام انتم فيه والرذيلة تغمركم