سلهب : لبنان بحاجة لمن يركز على وحدة الوطن ومرتكزاته الاقتصادية وهويته المقاومة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

سلهب : لبنان بحاجة لمن يركز على وحدة الوطن ومرتكزاته الاقتصادية وهويته المقاومة

IMG-20230215-WA0001

استقبل مسؤول وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله الحاج هاشم سلهب، وفدا من اتحاد نقابات عمال ومستخدمي البلديات في لبنان برئاسة علي رستم، والنقيب حسين مغربل، وعددا من اعضاء المجلس التنفيذي، بحضور رئيسة نقابة عمال بلديات الغبيري ايمان رمال .

رستم
النقيب علي رستم عرض لمعاناة عمال البلديات في لبنان، في ظل الضائقة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، والشعب اللبناني، نتيجة الحصار الامريكي المفروض ، وتدني القيمة الشرائية لرواتب العمال، وعدم قدرة البلديات على دفع الرواتب والاجور، عند استحقاقها، اضافة الى عدم شمول عمال البلديات بالزيادات والتقديمات، التي اقرت على مراحل متعددة، وحصل عليها زملاؤهم في القطاع العام ، واكد الوفد على ضرورة اعادة النظر بالمبالغ المخصصة للبلديات، من الصندوق البلدي المستقل، واقرار النسب المطابقة لاحجام البلديات والاسراع بدفع المستحقات للبلديات ليتمكن عمال البلديات من قبض رواتبهم بانتظام، خاصة مع تسارع انهيار الليرة ، وعدم انتفاع العمال من قيمة ما سيقبضونه متأخرا, وهناك 11000عامل في البلديات، لهم مستحقات وضمان صحي، يعانون مع عائلاتهم، جراء التأخير المستمر في دفع الرواتب، وعدم حصولهم على أي زيادة على رواتبهم .

سلهب
مسؤول وحدة النقابات والعمال في حزب الله الحاج هاشم سلهب اعتبر ان عمال البلديات في لبنان هم الفئة العمالية الاكثر تهميشا في لبنان والاكثر معاناة ، وهم الذين يستحقون كل انصاف واحتضان ورعاية وعرفان بالجميل من الدولة، ومن اركانها، ومن عموم الشعب اللبناني، ومن عموم الكيانات السياسية اللبنانية، لما يقدمونه من خدمات وجهود وعطاءات سمحت بابقاء نوع من الادارة، ونوع من المسؤولية الرعائية والاجتماعية قائما في لبنان ، في ظل الانهيارات المتلاحقة في العديد من ادارات الدولة وقطاعاتها ، وطالب سلهب رئيس حكومة تصريف الاعمال، باعطاء الوقت الكافي والنظر بجدية لمعاناة بلديات لبنان وعمالها وانصافهم ، وعقد ورش العمل اللازمة لايجاد الحلول للمشاكل التي يواجهونها ، واولها الانتظام في رفد البلديات بالاموال المخصصة من الصندوق البلديي المستقل، وصرف الاموال المستحقة للبلديات لدفع الرواتب للعمال بانتظام، مع كامل الزيادات والتقديمات المقرة ، بمتابعة ومراقبة تضمن التزام المعنيين بذلك .

واعتبر سلهب أن ” معاناة البلديات وعمال البلديات في لبنان، هي جزء من معاناة لبنان واللبنانيين، ونكبتهم في طريقة ادارة البلد، من قبل مسؤوليه ومتولي زمام السلطة فيه ، حيث لا مخرج من الازمات التي تتوالد على يد امريكا وسفارتها المشؤومة في لبنان ، الا بقطع ارتباط الادارة اللبنانية بالادارة اليومية الامريكة للشؤون السياسية والاقتصادية اللبنانية” ، وأوضح ” االطريق الصحيح لمعالجة كل المشكلات هو اعادة الانتظام للحياة الوطنية السياسية والدستورية والاقتصادية للبنان، بدءا من انتخاب رئيس توافقي للجمهورية ، وتشكيل حكومة بارادة وطنية لبنانية، قادرة على التصرف بروح سيادية لبنانية، غير مرتهنة للخارج الامريكي. ،وأكد سلهب أن ” واجب الحركة النقابية العمالية اللبنانية ، بما تمثله من امتداد شعبي، هو العمل على استنقاذ الوطن وحقوق الوطن، تماما مثل ما يقع عليها واجب استنقاذ العمال وحقوق العمال من براثن الشر الامركي والاسرائيلي، وتثبيت قيم المواطنة الحقيقية، والحفاظ على هوية الوطن، واستعادة بعض اللبنانيين الذين خرجوا من لبنان بمواقفهم ورؤاهم وحملوا مشاريع اعدائهم , ليعودوا لمنطق الشراكة الحقيقية ويكونوا الى جانب ابناء وطنهم في عملية اعادة بناء الوطن وطنا لكل مكوناته” , وانتقد سلهب ” الجنوح المتمادي للبعض نحو المطالبة بدولرة الرواتب لحل مشكلة تدني القيمة الشرائية لرواتبهم ، والمطالبة واللجوء من قبل البعض الى ابتداعات وتنظيرات لدولرة تسعير المواد الاستهلاكية، متناسين انهم بذلك يهملون معركتهم الاساسية، في حقهم باستعادة القيمة الشرائية والاقتصادية لعملتهم الوطنية الليرة اللبنانية،التي يهجرها بعض اللبنانيين بتهافت غير مسبوق على عملة العدوان الامريكي الدولارالمشؤوم، رغم أنه يتعرض اليوم للزلزلة في الاسواق العالمية” ، واعاد سلهب التأكيد على أن ” الدور الرئيسي للاتحادات والنقابات العمالية في مواجهة ما يمر به لبنان هو التوحد والاتحاد على الهوية الوطنية و حماية البلد، وإعادته لاستقراره ونظامه الوطني العام ، فلبنان بحاجة لمن يركز على وحدة الوطن ومرتكزاته الاقتصادية وهويته المقاومة”,لا لمن يهتم بالرضى الامريكي لمصالحه الشخصية ، وأوضح ” اننا نخوض في المعالجات الجزئية بينما الذين نطالبهم بالحقوق مرتهنون للسفارة الامريكية وينفذون اوامر التأزيم وتشديد الحصار علي الشعب اللبناني لإخضاعه ، وما زال معول الهدم من السفارة الامريكية مستمرا، معتقدين انهم يستثمرون في سنوات التخريب الماضية، ليخضعوا البلد ويغيروا هويته وموقعه, لكنهم واهمون لأنه لدينا الإرادة والقدرة والمقدرات لإسقاط مشاريعهم, وسنقدم تجربة اخرى للبنان من تجارب العز والنصر مع بعض الصبر فقط”.
واكد سلهب ” المطلوب هو وحدة اللبنانيين المقاومين الممانعين، والراغبين بالسيادة والحرية, وتثبيت مفاهيمها ورؤاها لوطن العزة ، والمضي بوحدة من اتحاد تحت لوائها ودم لاصوات النشاز ، فلم يكن في تاريخ لبنان أبدا وحدة في الرؤى والمواقف ، لا حول الهوية والموقع ، ولا حول العدو والصديق، ولا حول المقاومة والتحرر والتحرير، ولا حول الرؤية الاقتصادية وبناء الدولة المستقلة بقرارها ، واتحاد عمال البلديات في لبنان هو محطة أساسية لوحدة عمال لبنان، الذين يسعون حقا لاستقلال لبنان, فوحدتكم ضرورة وواجب, ونحن نؤمن بأن العمال عصب الحياة والاقتصاد والاستقرار، وهم الشعب الذي يصنع الاوطان ويحميها” .