موقع قناة المنار- لبنان
الصحافة اليوم 14-6-2013: إيران تنتخب اليوم رئيسها
صحافة - صحافة محلية

 


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 14-6-2013 الحديث في الشأن اللبناني وخطاب الرئيس الحريري الاخير، أما دولياً فتناولت الصحف تطورات الازمة السورية والانتخابات الرئاسية الايرانية المرتقبة اليوم.


السفير


«صواريخ سليمان» تهدّد بإرباك البعثات الديبلوماسية

حتى لا يؤدي خطاب الحريري .. إلى الفتنة


وكتبت صحيفة السفير تقول "هي الأسئلة التي تندفع تلقائياً على وقع «إعلان الحرب» من الرئيس سعد الحريري على «حزب الله»، والذي جاء بمثابة ترجمة لبنانية لمضمون الحملة التي أطلقها مجلس التعاون الخليجي ضد الحزب قبل أيام، على خلفية نتائج معركة القصير.

ولأنّ بيان الحريري جاء تحت عنوان «كلمة إلى اللبنانيين»، فإن توقيته المفاجئ ومضمونه الناري تماهى مباشرة مع حسابات دول الخليج من دون أن يحتسب الإرتدادات اللبنانية التي قد تحمل في طياتها مخاطر كبرى على السلم الأهلي.

وفي انتظار رصد إمكان احتواء هذا التوتير السياسي، أضاف البيان مزيداً من عناصر الخوف على الواقع الداخلي، خصوصاً أنه جاء في غمرة القلق من الاعتداءات الصاروخية التي تتعرض لها المناطق اللبنانية الآمنة في البقاع، وفي ذروة الوقائع المتسارعة على الحدود اللبنانية السورية وتداعياتها الامنية والسياسية التي ارتفع معها سقف التوتر الى حد مسارعة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في خطوة غير مسبوقة، الى الدفع نحو تقديم شكوى ضد سوريا الى مجلس الامن الدولي والجامعة العربية.

ألقى الحريري حجرا ثقيلا في قلب المشهد السياسي، تجلى في رسالة وجهها الى اللبنانيين، ضد «حزب الله»، واستتباعاً ضد شريحة لبنانية وازنة.

وإذا كان زعيم «المستقبل» قد استبق ـ ربماً عمداً ـ توجيه رسالته قبل ساعات من الاطلالة المرتقبة للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عصر اليوم لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، فإنه ربما كان يريد الدفع باتجاه وضع «حزب الله» في موقف دفاعي يعطّل فيه استثمار نتائج معركة القصير في سوريا في الداخل.

كسرها الحريري مع «حزب الله»، وبدا وكأنه أحرق كل المراكب معه، وان الرسالة الحريرية جاءت بمثابة مضبطة اتهام كاملة ضد «حزب الله» تلقي عليه مسؤولية كل الموبقات، وصولا الى تهديد المصير الوطني بسلوك مسار مجنون، والهيمنة على الدولة وتفريغها والتحكم بقيادتها والامساك بزمام أمرها بغطاء إيراني.

وعدا نبرتها النارية، فإن اللافت للانتباه فيها، انها صادرة عن شخصية لها رمزيتها ومؤثرة في موقعها السياسي والنيابي على رأس اكبر كتلة برلمانية، وفي مجتمعها وفي علاقاتها في الداخل والخارج، ما قد يجعل من مضبطة الاتهام التي ساقها ضد «حزب الله» مستندا يركن اليه عندما تدعو الحاجة وضرورات الهجوم على الحزب.

واللافت للانتباه في تلك الرسالة ايضا، انها مكتوبة بقلم محترف، ومرسلة من الخارج إلى الداخل، لتلاقي الهجوم العنيف على «حزب الله» من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، والحملة المتصاعدة عليه اميركيا واوروبيا ومن قبل بعض الدول العربية والفتاوى التي تطلق ضده في أكثر من عاصمة عربية.

ولعل السؤال البديهي الذي تستولده الرسالة الحريرية يتمحور حول وظيفتها في هذه اللحظة، مع الأخذ في عين الاعتبار أن المشهد الذي رسمته يزيد من سوداوية اليوميات اللبنانية.

وفي سياق البحث عن جواب لماهية الوظيفة التي تحققها رسالة الحريري، تبرز أسئلة باحثة عن حقائق:

هل تعبّر حملة الحريري عن ضيق خليجي كبير من دور «حزب الله» في تعديل موازين القوى الميداني في سوريا؟ أم أنها تعبير غاضب عن خسارة رهان عسكري وسياسي في سوريا من بوابة القصير؟ أم أنها تشكّل ترجمة للقلق الخليجي من الانكفاء الأميركي عن المنطقة لصالح روسيا وإيران، وبالتالي تحاول «النقر على الطاولة» لعدم استبعاد السعودية عن مشروع تسوية يلوح في الأفق بمعزل عنها؟

لماذا حسم الحريري كل نقاش حول طبيعة المواجهة الدائرة في سوريا ووضعها في سياق مواجهة مذهبية بين السنّة والشيعة في كل المنطقة، وبالتالي الدفع نحو تعميق الشرخ الداخلي؟

ما هي الغاية من تصوير خطر «حزب الله» على لبنان والعالم العربي، ومعه إيران والنظام في سوريا، أكبر من الخطر الإسرائيلي في هذه المرحلة؟

ثم، إذا كان «حزب الله» يورّط لبنان في الأزمة السورية، وربما يستحضر تداعياتها إلى لبنان، ألا يشكّل بيان سعد الحريري توريطاً للبنان في المواجهة الكبرى في كل المنطقة، وبالتالي يستحضر أزمات العراق وسوريا والصراع الخليجي ـ الإيراني ومشروع الفتنة الشاملة بين السنة والشيعة إلى لبنان؟

أكثر من ذلك، إذا كانت مشاركة «حزب الله» في حرب سوريا قد فتحت نقاشاً داخل البيئة الشيعية حول هذه المشاركة تأييداً أو اعتراضاً، ألا يفتح إعلان الحريري إدخال لبنان في المواجهة الإقليمية نقاشاً واسعاً داخل الواقع السنّي القلق من حصول مواجهة سنية ـ شيعية، وإن كانت لدى القسم الأكبر منه مواقف واضحة من «حزب الله» وتدخله في سوريا؟.

هل يمتلك الحريري معطيات بنى عليها قناعات بحصول تغيير في موازين القوى اللبنانية حتى تجرّأ على تحدّي حزب الله؟

هل يخوض الحريري مغامرة محسوبة هذه المرة؟ أم أن ثمة من دفعه نحو هذه المغامرة لاستثمارها في مواجهة ممتدة من الخليج إلى العراق وسوريا ولبنان؟

هل يراهن الحريري مجدداً على الحالة السلفية التي كان قد نفض يده منها وتبرّأ من دماء شبابها، لتخوض عنه حرباً مفتوحة ضد الشيعة؟ وهل يلوّح بتأمين الغطاء للحالات الأصولية التي بدأ تأثيرها يكبر في الواقع السني؟

ثم، هل تسير الحالات الأصولية خلف الحريري مجدداً، بعد أن كانت قد خرجت من تحت عباءته محبطة بتخليه عنها عند أول مفترق طرق من أجل تسوية سياسية تحفظ له مكانته في السلطة؟

هل يحاول الحريري رفع سقفه السياسي إلى أبعد مدى لدفع «حزب الله» إلى التفاوض معه حول عناوين المرحلة المقبلة من الحكومة الى قانون الانتخاب وانتهاء باستحقاق رئاسة الجمهورية؟

ماذا لو تغيّرت المعطيات سريعاً نحو تسوية في سوريا والمنطقة؟ وكيف سيعمل الحريري على لملمة تداعيات كلامه آنذاك داخليا وعلى مستوى واقع لبنان الاقليمي؟ ومن يتحمّل مسؤولية نتائج النبرة العالية في كلامه والتي قد لا تبقى في سياق مواجهة سياسية بحتة؟

وأخيراً، وليس آخراً، هل سيؤدي كلام الحريري إلى إعادة التوتير الأمني في طرابلس وصيدا، وربما في بيروت والبقاع الغربي؟

المعلم: سوريا حريصة على لبنان

من جهة ثانية، تفاعل ملف القصف الصاروخي عبر الحدود اللبنانية السورية، وفيما طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى ضد سوريا الى مجلس الامن الدولي والجامعة العربية، على خلفية قصف بلدة عرسال، تلقى وزير الخارجية مذكرة من نظيره السوري وليد المعلم اكد فيها حرص سوريا على امن لبنان.

وقام بنقل المذكرة السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، وتضمنت عرضا لواقع الحال السائد على الحدود اللبنانية السورية «وما تقوم به المجموعات التكفيرية المتعددة الجنسيات التي تستخدم لبنان منصة للعدوان على سوريا».

وفيما فضل وزير الخارجية عدم التعليق على المذكرة كما على الطلب الرئاسي، علمت «السفير» أن هناك ارادة رئاسية بتوجيه رسالة ـ شكوى مباشرة الى مجلس الأمن الدولي عن طريق بعثة لبنان في نيويورك، وذلك ردا على رفض وزير الخارجية الالتزام بمضمون الطلب الذي وجهه اليه سليمان.

وأبدت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع خشيتها من أن تكون هكذا خطوة «مقدمة لاحداث شرخ كبير في الجسم الديبلوماسي اللبناني في الخارج، بعدما كان طعن رئيس الجمهورية بقانون التمديد وضغطه على المجلس الدستوري، سببا في تعطيل مؤسسة المجلس الدستوري».

وسألت المصادر نفسها «ماذا يمنع اذا بادر سليمان الى اتخاذ هكذا خطوة، من صدور تعليمات مناقضة من مرجعيات لبنانية أخرى، لينكشف لبنان خارجيا ويتعطل دور بعثاته الديبلوماسية في الخارج»؟


الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2013

المرشحون الإيرانيون الستة: ماذا قالوا قبل الصمت الانتخابي؟        


مصطفى اللباد

يشي آخر أقوال المرشحين الستة، قبل فترة الصمت الانتخابي الممتدة من أمس وحتى اليوم، بما يعتقده كل مرشح من أولوية لقضايا بعينها، ولما يريد تثبيته في أذهان الناخبين قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

أراد المرشح المحافظ المعتدل محمد باقر قاليباف في رسالته الانتخابية الأخيرة إلى الإيرانيين، التفريق بين شخصه وبين سلفه محمود أحمدي نجاد، الذي يعتبره كثيرون في إيران سبباً من أسباب الضائقة الاقتصادية الراهنة على الرغم من الوعود البراقة التي أطلقها.

وكان نجاد الذي عارض مقام المرشد بوضوح في السنوات الثلاث الماضية قد دأب في الخروج على الإيرانيين بالشكوى من قلة صلاحيات رئيس الجمهورية بموجب الدستور، وبالتالي حاول إيجاد العذر لأداء إدارته الضعيف في الملفات الاقتصادية والسياسية. ويعني ذلك بالمحصلة أن قاليباف لا يراهن على كتلة نجاد الناخبة، التي يراها كثيرون محسومة لمصلحة المرشح الراديكالي سعيد جليلي.

المعنى الآخر المضمر في الرسالة الأخيرة، أن قاليباف لن يتورط في حال انتخابه رئيساً للجمهورية في التصادم مع مقام المرشد. وتقول رسالة قاليباف:

«من فضلكم سجلوا ما أقول الآن، وبعد أن أصبح رئيساً لن يسمع الناس مني مقولة انهم لا يدعونني أعمل. لا حق لي في القول إن الدستور لا يمنحني فرصة العمل. لن أقف فقط عند تلك الفقرات التي تعجبني من الدستور، لن أقف عند تلك الفقرات من الدستور التي تبرز مطالب الحكومة أمام الناس، ولكني سأقف مطولاً عند الفقرات التي تتحدث عن حق الأمة».

من ناحيته، يركز سعيد جليلي على صلابته التفاوضية في الملف النووي، وهو سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني منذ العام 2007، والمسؤول عن مفاوضات إيران مع الدول الست الكبرى.

يركز جليلي في رسالته الأخيرة قبل الصمت الانتخابي على حق إيران في امتلاك المعارف النووية، وعلى صلابته التفاوضية في الدفاع عن هذا الحق، بالإضافة إلى تمسكه بدور إيران الإقليمي. ربما يكون جليلي الوحيد من بين المرشحين الذي يخاطب اعتزاز الإيرانيين القومي عبر تثمين دوره الإقليمي الكبير، وهو هنا يدافع عن الانتقادات التي طالته في المناظرات التلفزيونية من المرشح المحافظ المعتدل علي أكبر ولايتي ومن المرشح الوسطي حسن روحاني.

وتقول رسالة جليلي: «الملاحظات الواضحة لمراكز الأبحاث الأميركية والمسؤولين الأميركيين، تقر بأن إيران قوة إقليمية لا يمكن حل أي مشاكل إقليمية بدون حضورها. لقد خلقت الجمهورية الإسلامية القدرات التي تمكنها من تحدي القوى الكبرى. إيران تجلس أمام قوى ست كبرى لتتفاوض، وفي نهاية هذه القوى هي التي تتراجع عن مواقفها».

في المقابل، استعرض علي أكبر ولايتي في رسالته الأخيرة قبل الصمت الانتخابي، العلاقات الدولية، التي تعد من أبرز تخصصاته، وهو وزير الخارجية الإيراني لمدة 16 عاماً متصلة (1981-1997). رسالة ولايتي الأخيرة تبرز بوضوح أيضاً استهدافه لجليلي والأداء الذي قام به خلال السنوات الست الماضية، وتكرر ما سبق وقاله في المناظرة التلفزيونية للنيل من جليلي. ويقول ولايتي في رسالته: «إذا أرادت الإدارة المقبلة أن تتفاعل مع العالم بدلاً من تحديه، فإن قسماً مهماً من مشاكل البلد الداخلية سيجد طريقه إلى الحل. لا يوجد أي بلد يستطيع عزل نفسه عن العالم، بما في ذلك أميركا التي لا تستطيع مواصلة نموها من دون التفاعل مع العالم».

ويركز المرشح الوسطي حسن روحاني على إدارة العلاقات الدولية، مثله في ذلك مثل ولايتي، ومستهدفاً مثله أيضاً سلوك جليلي التفاوضي. اللافت أن رسالة روحاني الأخيرة قبل الصمت الانتخابي تبدو موجهة إلى العالم الخارجي قبل أي شيء آخر، وإلى المهتمين بالسياسة الخارجية الإيرانية، قبل أن تتوجه بالضرورة إلى الناخب الإيراني.

ويقول روحاني في رسالته الأخيرة: «للأسف، فإن البلاد لا تؤدي أداء جيداً في العلاقات الخارجية، وأي إدارة قادمة عليها أن تركز على إعادة علاقاتنا الخارجية. كخطوة أولى علينا إزالة سوء الفهم وتقليل التوتر مع القوى الكبرى وبعض القوى الإقليمية. ستكون الأولوية الأولى لإدارتي في العلاقات الخارجية صيانة وحماية المصالح الوطنية، عبر بناء الثقة وتخفيف التوتر مع العالم الخارجي».

أما المرشح المستقل محسن رضائي، والذي شهدت حملته الانتخابية تسارعاً واضحاً في اليومين الأخيرين بشكل يرشحه كثيرون للحلول في مركز متقدم عن المركز الخامس المتوقع له قبل أسبوع من الآن، فاهتم بالإضاءة على الربط بين العقوبات الدولية والبرنامج النووي والعلاقات الدولية. ويقول في رسالته الانتخابية الأخيرة قبل الصمت الانتخابي: «لقد فرض الأميركيون عقوبات اقتصادية علينا، ولكننا حصلنا على الوقت الذي احتجنا اليه. وبالرغم من ذلك علينا تغيير هذا التوجه، وكنتيجة لذلك سآخذ المفاوضات مع الدول الست الكبرى مأخذ الجد، وسأشكل فريقاً تفاوضياً من المتخصصين والديبلوماسيين الإيرانيين لهذه المهمة، وبمشيئة الله سنحل مشكلة الملف النووي بهذه الطريقة».

سيظهر الإيرانيون اليوم أي رسالة انتخابية من المرشحين رسخت في أذهانهم، وهم يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع.


وباما يغيّر معادلته السورية: النظام استخدم الكيميائي مرات عدة


بدا، أمس، أن الإدارة الأميركية تتجه نحو انعطاف كبير في مقاربتها للوضع في سوريا، بما يتجاوز التفاهمات الأميركية ــ الروسية الأخيرة بشأن مؤتمر «جنيف 2»، وذلك في ظل تبدّل الظروف الميدانية لصالح النظام، بعد استعادته السيطرة على القصير، وتقدّمه على محور حمص، واستعداده لخوض معركة حلب. وفي إعلان، هو الأول من نوعه، ذكر البيت الأبيض، أمس، أن وكالة الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن الجيش السوري استخدم أسلحة كيميائية على نطاق صغير ضد مسلحي المعارضة في سوريا.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس في بيان إنه «بعد مراجعة دقيقة وجدت أجهزة استخباراتنا أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم أسلحة كيميائية، منها غاز الأعصاب سارين، على نطاق صغير ضد المعارضة مرات عدة في العام الماضي».

وأضاف البيان أن «ما بين مئة و150 شخصاً قتلوا جراء استخدام الأسلحة الكيميائية»، مشيراً إلى أن «لا أدلة تشير إلى استخدام مسلحي المعارضة السورية للسلاح الكيميائي».

وتابع البيان «إن استخدام هذه الأسلحة يغير المعادلة بالنسبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما في سوريا»، مؤكداً أن أوباما قرر تقديم الدعم السياسي والعسكري للمعارضة السورية من المعدات غير القاتلة في الأسابيع المقبلة، ولم يتم اتخاذ قرار بالسعي إلى فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا حتى الآن».

ولفت بيان البيت الأبيض إلى أنه «سيتم اتخاذ القرارات بشأن سوريا بحسب الجدول الزمني بخصوص الخطوات المقبلة»، مشيراً إلى أنه «سيتم إطلاع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة على التقارير حول الكيميائي، كما أن واشنطن أمدّت موسكو بالتقييم حول استخدام هذه الأسلحة».

وإذ أكد البيان أن «روسيا لم توافق بعد على تنحي الأسد»، أشار إلى أن واشنطن ستواصل سعيها لعقد مؤتمر في جنيف لإيجاد حل سياسي «لكن عقده لن يكون سهلاً». وأضاف أن «أوباما سيتشاور مع الشركاء في مجموعة الثماني بشأن سوريا الأسبوع المقبل».

وكان أوباما أعلن في وقت سابق أمس، أنه «مهتم بألا تزيد التحركات في سوريا الوضع سوءا»، مشدداً على اهتمامه بمصالح الولايات المتحدة في الوقت الذي تلقى دعوة من الرئيس الأسبق بيل كلينتون لممارسة دور أكبر في الازمة السورية، مذكرا بأن تراجع الدور الاميركي في الصراع الأفغاني بعد الانسحاب السوفياتي أفقد الأميركيين مكاسبهم هناك."


النهار


شكوى لبنانية نادرة على الاعتداءات السورية

الحريري: الحزب يقود لبنان إلى الدمار


وكتبت صحيفة النهار تقول "اتخذت الانعكاسات الداخلية التصاعدية لتورط "حزب الله" في الصراع السوري ذروة غير مسبوقة في ظل الكلمة التي وجهها الرئيس سعد الحريري امس الى اللبنانيين والتي اكتسبت دلالات بالغة الخطورة لجهة المضامين التي حوتها منذراً عبرها بـ"خطر وجودي على لبنان". ووقت كانت التكهنات تنقسم حول ما يمكن الامين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله ان يعلنه في الكلمة التي سيلقيها مساء اليوم في مناسبة "يوم الجريح" وهي الاولى له منذ معركة القصير، جاء الهجوم الصاعق للحريري على الحزب ومشروعه وسياساته وارتباطاته الايرانية وتورطه في سوريا ليرسم اطارا شديد القتامة للحجم الذي بلغه مناخ الاحتقانات والاخطار الناشئة عن تورط "حزب الله " في سوريا وارتدادات هذا التورط على الانقسامات والازمات الداخلية المتعاظمة.

واسترعى الانتباه في كلمة الحريري تحذيره من ان لبنان "يقترب من حافة الخطر الوجودي بما يهدد رسالته وقيم التنوع الثقافي والمذهبي في العمق"، منطلقا من ذلك "لدق ناقوس الانذار ليصل الى مسامع جميع اللبنانيين من دون استثناء ولاسيما منهم الفئات التي تضعنا في خانة الخصوم وترمينا احيانا بتهم الخيانة والارتهان للخارج". وبعدما اتهم "حزب الله" بانه "يضع المصير الوطني مرة اخرى امام منعطف خطير"، اعتبر ان الامين العام للحزب "قرر انه رأس الدولة والقائد الاعلى للقوات المسلحة والسلطة التنفيذية التي تجيز فتح الحدود امام الاف المقاتلين للمشاركة في الحرب السورية". وحذر من ان "الركون الى مشروع حزب الله يعني انه لن تقوم اي قائمة للدولة اللبنانية في يوم من الايام وان هذا المشروع سيقود لبنان الى الخراب". كما توجه الحريري الى ابناء الطائفة الشيعية قائلا: "ان حزب الله بالنسبة الينا ليس جيش الدفاع عن الشيعة في لبنان لانه في هذه الحال يضع الطائفة الشيعية بالجملة في مواجهة كل الطوائف اللبنانية"، وذهب الى القول ان مشروع الحزب هو "مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك والنظام الديموقراطي ووحدة الطوائف الاسلامية".

وفي هذا السياق علمت "النهار" ان قوى 14 آذار اجتمعت في اطار قيادي مساء امس واطلعت على نص المذكرة التي أعدتها لجنة الصياغة تمهيدا لرفعها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد نيلها موافقة كل مكونات 14 آذار الذين سيطلعون عليها  اليوم . وهذه المذكرة تتعلق بالموقف من تدخل "حزب الله" في احداث سوريا. وبحث المجتمعون أيضا في خطة التحرك الواجب اعتمادها في مواجهة تورط "حزب الله" في سوريا واعتداء النظام السوري الاخير على عرسال والتضامن مع أسرة الشهيد هاشم السلمان القيادي في "حزب الانتماء اللبناني" الذي قتل امام السفارة الايرانية الاحد الماضي والمشاركة في ذكرى مرور اسبوع على استشهاده . كما تطرق البحث  الى الوضع الحكومي. وخلال الاجتماع أطلع المجتمعون على نص البيان الذي أصدره الرئيس  الحريري امس والمتعلق بما يواجهه لبنان من "خطر وجودي" بفعل ارتباط "حزب الله" بالنظامين السوري والايراني.

الشكوى

وتزامن ذلك مع تطور نادر في تاريخ العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا وتمثل في ترجمة القرار الذي اتخذه الرئيس سليمان وتوافق عليه مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في شأن التحرك دوليا وعربيا ازاء الاعتداءات السورية على لبنان. وقد كشفت مصادر حكومية لـ"النهار " مساء امس انه تم ابلاغ مجلس الامن الاعتداءات السورية التي حصلت على الاراضي اللبنانية، كما تم تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية على كل الاعتداءات سواء من الجيش النظامي او من "الجيش السوري الحر" المعارض. واستغربت اوساط رئيس الجمهورية التسريبات الاعلامية عن الاتصال الذي اجري بينه وبين وزير الخارجية عدنان منصور وادراجه في اطار صدامي لا يمت الى الواقع بصلة. واوضحت ان الرئيس سليمان تشاور فعلا مع الوزير وطلب منه التشاور مع الرئيس ميقاتي في شأن صيغة شكوى توجه الى الجامعة العربية ومجلس الامن في شأن الخروقات السورية  للاراضي اللبنانية. واضافت ان سليمان طلب من منصور ان تتضمن الرسالة الى الجامعة الخروقات من الجانبين السوريين اي الجيش النظامي و"الجيش السوري الحر" باعتبار ان الامم المتحدة لم تعترف بالثاني في حين ان الجامعة اعترفت بقيادته السياسية والعسكرية وباعتبار ان هذا الجيش مسؤول عن خروقات في مناطق الهرمل وبعلبك ولا يجوز السكوت عنها اسوة بأي خروقات أخرى.

جنبلاط في المصيطبة

في غضون ذلك، علم ان رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام الذي يتابع اتصالاته قبل الانطلاق مجددا في عملية التأليف، استقبل مساء اول من امس في دارته بالمصيطبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وعرض معه التطورات على مختلف الصعد ولاسيما منها موضوع الحكومة الجديدة من دون الدخول في تفاصيل محددة.

وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة للملف الحكومي ان تحذيرا من "حزب الله" ارسل الى المسؤولين المعنيين بالتأليف من مغبة السير في مشروع حكومة "أمر واقع" تتجاهل الحزب "وفق لما يدعو اليه فريق 14 آذار. وفهم ان هذا التحذير ينطوي على تهديد باللجوء الى خطوات لـ"خربطة" الاوضاع الداخلية.

أزمة الدستوري

أما بالنسبة الى أزمة المجلس الدستوري، فبات من المستبعد حصول اي تطور من شأنه ان يرمم الأضرار الكبيرة الناشئة عن تعطيله بفعل غياب الاعضاء الثلاثة عن اجتماعاته. وبعد الحؤول دون اصدار المجلس قراره في الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد لمجلس النواب سيواجه المجلس الدستوري واقع شغور جديد ناجم قانونا عن اعتبار الاعضاء الثلاثة مستقيلين بسبب تغيبهم من دون عذر وضرورة تعيين بدلاء منهم علما ان ملء الشغور سيكون متعذرا بفعل الوضعين الحكومي والنيابي الراهنين. ومعلوم ان مهلة اصدار قرار المجلس الدستوري قراره في الطعنين تنتهي في 21 حزيران الجاري أي غداة نهاية الولاية الاصلية لمجلس النواب الممددة ولايته سنة وخمسة اشهر.

الراعي ويازجي

في سياق آخر صدر امس نداء ماروني – أرثوذكسي اثر زيارة قام بها بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي طالبا فيه خاطفي المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم باطلاقهما مع سائر المخطوفين على الاراضي السورية كما دعوا جميع الافرقاء اللبنانيين والاقليميين والدوليين "الى الكف عن الانغماس في الصراع السوري وتأجيجه".


إيران تحت ضغط العقوبات والأزمات الإقليمية

تختار المواجهة اليوم برئيس معتدل أو محافظ


يدلي الناخبون الايرانيون باصواتهم اليوم في الانتخابات الرئاسية في ظل ظروف ضاغطة داخلياً واقليمياً. وفيما يختار الايرانيون الرئيس الذي سيخلف محمود احمدي نجاد، تعتبر المهمات التي ستكون ملقاة على عاتقه كبيرة جداً، من الملف النووي الذي استجر عقوبات دولية انهكت الاقتصاد، الى الازمة السورية التي تعتبر ايران أحد اللاعبين الاساسيين فيها، فضلاً عن ان النتائج ستشكل مقياساً لمدى فاعلية التيار الاصلاحي في مواجهة تيار المحافظين. وهنا يعيد المراقبون الى الاذهان الاحتجاجات التي رافقت الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2009، بعدما اعترض المرشحان الاصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي على نتائجها التي أتت باحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية.

واليوم يحتشد الاصلاحيون والمعتدلون خلف المرشح المعتدل الشيخ حسن روحاني (64 سنة) في مواجهة المرشحين المحافظين وابرزهم رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف وكبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي ووزير الخارجية سابقاً علي اكبر ولايتي.

واتحد المعتدلون والاصلاحيون وراء روحاني بعد انسحاب الاصلاحي محمد رضا عارف الثلثاء. ومذذاك تحرك مناصروه على شبكات التواصل الاجتماعي ليدعوا الى تصويت كثيف له. لكن المرشحين الثلاثة لخلافة احمدي نجاد استبعدوا الاربعاء فكرة الانسحاب من السباق واكدوا انهم ماضون فيه حتى النهاية. وأمس، كتب حسين شريعتمداري في افتتاحية صحيفة "كيهان" المحافظة ان المرشحين بعنادهم "يشتتون اصوات المحافظين".

وحصل روحاني على دعم الرئيسين السابقين علي اكبر هاشمي رفسنجاني المعتدل ومحمد خاتمي الاصلاحي. أما المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي الذي لم يختر اياً من المرشحين، فدعا الى مشاركة كثيفة في الاقتراع. واكد ان "البعض لا يريد ربما دعم الجمهورية الاسلامية لسبب ما ولكن من اجل بلادهم عليهم الادلاء باصواتهم".

وفي سان فرانسيسكو، نددت مجموعة غوغل الاربعاء بمحاولات سرقة كلمات مرور لحسابات عشرات الآلاف من الايرانيين. وكتب نائب رئيس المجموعة إريك غروس في مدونته الالكترونية ان "اختيار الاهداف والتوقيت يوحي بان هذه الهجمات ناتجة من دوافع سياسية على علاقة بالانتخابات الرئاسية الايرانية الجمعة". واضاف ان "هذه الحملات التي تشن من ايران زادت الى حد كبير نشاطات تصيد المعلومات في هذه المنطقة"."


الاخبار


صحيفة الاخبار ركزت الحديث عن ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد طلبها الاخير من القضاء اللبناني بمنع نشر أي معلومة تصنفها سرية.


المحكمة الدولية: تأمر القضاء اللبناني بكم الأفواه


وكتبت صحيفة الاخبار تقول "في ظل الأزمة السياسية التي تزداد استفحالاً يوماً بعد آخر، أبت المحكمة الدولية إلا أن تذكّر اللبنانيين بوجودها، من خلال أمر وجّهته إلى القضاء اللبناني بمنع نشر أي معلومة تصنفها سرية، وبالحصول على تعهد خطّي من وسائل الإعلام بالالتزام بهذا القرار.

المحكمة الدولية تضرب من جديد. هذه الهيئة الدولية التي لم تترك معلومة عن اللبنانيين لم تحصل عليها، من البصمات والهويات وأرشيف الدولة الأمني وسجلات الاتصالات والرسائل الشخصية للمواطنين... وصولاً إلى السجلات التعليمية والصحية، وصلت اليوم إلى قرار منع اللبنانيين من حق الاطلاع على ما يُحاك فيها. وجّهت أمراً إلى القضاء اللبناني يوم 5 حزيران الجاري، يقضي بمنع وسائل الإعلام اللبنانية من نشر أي معلومة تصنفها المحكمة سرية. ويأمر القرار المدعي العام التمييزي اللبناني بـ«اتخاذ أي تدابير لمنع أو، عند الاقتضاء، لوقف نشر المعلومات على نحو مخالف لقرارات عدم النشر». وتُطالب المحكمة بالحصول على تعهد مسبق بذلك من المسؤولين عن وسائل الإعلام «الرئيسية»، بحسب ما ورد في قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين (منشور على الموقع الرسمي للمحكمة، منشور على الموقع الالكتروني لـ«الأخبار»). بالتأكيد، لا يشمل هذا القرار وسائل الإعلام الأجنبية، والغربية خاصة، التي لا سلطة للمحكمة الدولية عليها، كما أن معركة الحريات خاسرة معها إجمالاً. كذلك فإن المحكمة، التي تدّعي اعتماد ما تسميه «اعلى معايير العدالة الدولية»، لم تُطلع الرأي العام على أي إجراء اتخذته لمحاسبة أولئك الذين يسرّبون المعلومات من داخلها، لتنشرها وسائل الإعلام. ونهج التسريب قائم منذ ما قبل ولادتها، واستمر منذ فتح أبوابها في إحدى ضواحي مدينة لاهاي الهولندية عام 2009. وكأن الهيئة الدولية التي تحصي أنفاس اللبنانيين سراً تسمح بالتسريب، لكن شرط أن يُنشر في وسائل إعلام غير لبنانية. كما أن منظومة التحقيق الدولي التي أفضت إلى إنشاء المحكمة، لم يكن لديها مانع يحول دون تسريب وقائع التحقيقات ونشر أسماء الشهود وتفاصيل إفاداتهم في قراراتها العلنية التي صدرت منذ العام 2005، إذا كان النشر يؤدي غرضاً يخدم فريق الادعاء العام السياسي، اللبناني والعربي والدولي، ويسمح باستثمار «المعلومات» المنشورة لتغيير الوجهة السياسية للنظام اللبناني. أما عندما لا يكون النشر على هوى هذا الفريق، فيُصبح محرّماً وتتحرّك المحكمة لأجل منعه مستقبلاً تحت طائلة الحبس والغرامة.

سياسياً، طُوي خيار التمديد للمجلس النيابي، رغم استمرار الحديث عن المجلس الدستوري وتغيب 3 من اعضائه عن جلساته وإمكان اعتبارهم مستقيلين حكماً في حال تغيّبوا من دون عذر شرعي عن 3 جلسات. وامام هذا الواقع، بات تكليف الرئيس تمام سلام بتأليف الحكومة في مهب الريح، او على الأقل، لم يعد الرئيس سلام «يعرف ما الذي عليه أن يفعله»، بحسب مقربين منه. فاختيار سلام تم على أساس أنه سيؤلف حكومة مهمتها الوحيدة هي إجراء الانتخابات. وبناءً على ذلك، بدأ سلام البحث عن صيغ جديدة لتشكيلة حكومته.

في هذا الوقت، بقيت قضية القصف السوري على عرسال محور التجاذب السياسي، وسط إصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تقديم شكوى من لبنان ضد الدولة السورية إلى الجامعة العربية ومجلس الامن. وطلب سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور، «بإلحاح»، تقديم الشكوى. لكن منصور يرفض تقديم الشكوى، «لأن العلاقة بين لبنان سوريا تحميها اتفاقيات وهما دولتان صديقتان تُعالَج المشكلات بينهما مباشرة لا بالواسطة»، بحسب مصادر في وزارة الخارجية. وترك أداء رئيس الجمهورية امتعاضاً لدى فريق الثامن من آذار الذي يرى أركانه أن سليمان يمارس ازدواجية المعايير تجاه الخروقات السورية، فلا يحرك ساكناً عندما تتعرض الأراضي اللبنانية للقصف من قبل مجموعات المعارضة السورية.

إيران: انتفاضة الجيل الثالث


وكتبت صحيفة الاخبار تقول "هي دورة الاقتراع الرئاسية الأولى في إيران. نتيجتها انتقال حسن روحاني ومعه محمد باقر قاليباف أو سعيد جليلي إلى الدورة الثانية، في ظل استبعاد فوز أحدهما اليوم، بعد إخفاق كل الجهود في اقناع مرشحي المبدئيين بالانسحاب لمصلحة رئيس بلدية طهران، الأوفر حظاً بالفوز، من دون التغافل عن المفاجآت التي يشتهر بها الشعب الإيراني.


لعلها الانتخابات الأكثر هدوءاً في إيران والأقل سجالية. فيها من الرتابة ما يجعل المتابع يمل انعدام الإثارة، رغم الإجماع على مفصلية عملية الاقتراع تلك على المستوى الإقليمي والدولي. كل ما جرى، مذ أعلن مجلس صيانة الدستور لائحة المرشحين المقبولين، كان متوقعاً: انسحاب محمد رضا عارف وغلام علي حداد عادل. حتى النزاع حول تزكية المبدئيين بين محمد باقر قاليباف وعلي أكبر ولايتي كان معروفاً، وضمنه رفض الأول التنحي على قاعدة الجهد الذي بذله والنجاحات التي حققها من أجل الوصول إلى ما هو عليه الآن، وتفضيل المؤسسة (الدينية والعسكرية والأمنية والدوائر البحثية وأجهزة التقدير وغيرها) للثاني. فضلاً طبعاً عن اضطرار المعسكر الأصولي (ولايتي وقاليباف وحتى سعيد جليلي) في لحظة ما إلى التفاهم على مرشح واحد، منعاً لتوزع الأصوات، إن كان هذا المعسكر يرغب في الفوز من الدورة الأولى.

لعل الاستثناء الوحيد، في المشهد الراكد هذا، كان رفض مجلس الصيانة الموافقة على ترشّح الرئيس الأكبر علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وربما يميل البعض إلى الإشارة إلى مفاجأة تسليم مجموعة الرئيس محمود أحمدي نجاد بإخراج مرشحها اسفنديار رحيم مشائي من السباق من دون أن تحرك ساكناً. وهناك أيضاً تمرد ولايتي على المؤسسة ورفضه الانسحاب لمصلحة قاليباف، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيكون منافس حسن روحاني في الدورة الثانية، وإن لم يكن هو فجليلي. فهذه الاستطلاعات كانت حتى يوم أمس تضع قاليباف الأول بنسبة تأييد 29 في المئة، يليه في المرتبة الثانية نسبة تأييد بين 17 و18 يتناوب عليها جليلي وروحاني، يليهما في الترتيب محسن رضائي فعلي أكبر ولايتي.

لكن كل هذا السكون يجب ألا يمنع إدراك وتلمّس أن هذه الانتخابات ربما تكون الأهم في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لأسباب متعددة نورد أبرزها في ما يلي:

1_ للمرة الأولى يسلّم الغرب (والمقصود أعداء إيران)، بأمرين: الأول، أن نتيجة هذه الانتخابات، مهما كانت، لن تغير قيد أنملة بسياسة إيران وثوابتها، سواء في الداخل أو في ما يتعلق بالعلاقة مع أميركا والموقف من إسرائيل والالتزام بالقضية الفلسطينية والارتباط العضوي بسوريا والتمسك بالبرنامج النووي و... أما الثاني، ولعله الأهم من الناحية اللحظية، هو التسليم بعدم القدرة في التأثير على مجريات العملية الانتخابية ولا حتى إثارة أي نوع من الاضطرابات رغم الرغبة والجهد العارمين في محاولة لتكرار سيناريو عام 2009.

لم يكن الوصول إلى هذه النتيجة أمراً سهلاً، بل أخذ سنوات من العمل، الذي بدأ مع إعادة تقويم استمرت أشهراً لما جرى في ما عُرف بـ«الثورة الخضراء»، وفيه تبيّن أن الأخطاء والخطايا لم تكن وقفاً على «المتآمرين» من أجهزة استخبارات غربية، وبريطانية خصوصاً، وشخصيات إيرانية كانت مرتبطة بالسفارات ومشاركة في ما يجري عن إدراك وتصميم (ولا داعي إلى القول هنا إن مير حسين موسوي ومهدي كروبي لم يكونا يوماً أحد هؤلاء، بل مشكلتهما، على ما يرى المعنيون، أنهما «غطّيا الفتنة» عندما اشتعلت و«لم يتبرّآ منها» عندما انطفأت).

بل إن هناك الكثير ممن انجر إلى هذا الفخ عن حسن نيّة (بدليل خروج التظاهرات رافعة صور المرشد، وانكفائها مع خروجه متبرئاً مما يجري)، سببه عدم وعي النظام على نحو كافٍ لما كان يُعد له في ذلك الحين، وبالتالي فشله في تقدير حجم المشكلة وأبعادها وطرق مواجهتها، فضلاً طبعاً عن اكتشاف أخطاء كبيرة ارتكبتها أجهزة النظام في ردّ فعلها، الذي لم يكن مدروساً في جزء منه. بناءً عليه، وبنتيجة الدراسات والخلاصات التي جرى التوصل إليها، عملت الأجهزة المعنية في الجمهورية الإسلامية، كل في نطاق تخصصه، على مدى السنوات الثلاث الماضية، لتجنب الوقوع في الأخطاء نفسها، وجرى الإعداد لانتخابات اليوم على نحو لم يترك أي تفصيل للصدفة.

لكن كل هذا ما كان ليكون كافياً لولا طريقة إدارة الأزمة التي تولاها المرشد علي خامنئي بنفسه، والتي عُرفت لدى أوساط المحللين بـ«استراتيجية أوراق الخريف»، التي نجحت في نهاية الأمر، على ما تبين من مجريات العملية الانتخابية الحالية، في إعادة الجميع إلى حضن النظام وتحت عباءة المرشد (بدليل مشاركة جميع الأفرقاء، ترشيحاً واقتراحاً في تلك العملية)، وإلى التوافق على خوض الصراع السياسي في صناديق الاقتراع لا في الشارع، كما جرى عام 2009 (بدليل الدعوات التي صدرت عن جميع «المتضررين»، وفي مقدمهم رفسنجاني ونجاد، إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء الغرائز، مرفقة بتأكيد الولاء للولي الفقيه وللنظام الإسلامي للجمهورية).

2_ للمرة الأولى، أيضاً، يبدو واضحاً أنّ الحكومة المقبلة ستكون «حكومة قاسم سليماني وحسن نصر الله»، بحسب تعبير متابع لصيق لهذا الملف، قاله على سبيل الدعابة، لكنه تعبير يحمل الكثير من الحقيقة، انطلاقاً من بعدين: الأول، كان لافتاً في الحملة الانتخابية الحالية محاولة جميع المرشحين التقرب من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاباتهم، كأن في هذا التقرب تزكية لهم لدى الناخب الإيراني للتصويت لهم. أما البعد الثاني، فيقوم على ترجيح موضوعي مبني على أرقام واحصاءات تفيد بأن المرشحين الأوفر حظاً بالفوز (جليلي وقاليباف) يحملان في وجدانهما ويتبنيان في مشروعهما السياسي قيم وأخلاقيات وأهداف وآليات ورؤية نصر الله وسليماني للعمل المقاوم، من دون أن يستبطن ذلك في أي شكل من الأشكال وجود أي رابط هيكلي أو تنظيمي أو علاقاتي بينهما وبين الرئيس الجديد من خارج القوانين والأعراف والتقاليد الممارسة منذ سنوات. حتى غلام علي حداد عادل، الذي انسحب من المعركة، قالها علناً خلال حملته الانتخابية إنّ «أول بلد سأزوره سيكون سوريا لأهنئ شعبها وقيادتها بصموده ومقاومته». جليلي قصة أخرى طبعاً. حملته قائمة على أدبيات المقاومة والصمود والتصدي في وجه جماعة «التربيد» أو جماعة المراجعة ممن يشككون في صلاحية أدبيات المقاومة، والمقصود هنا طبعاً حسن روحاني، الذي أعلنها أكثر من مرة: «كل ما أنا بحاجة إليه هو أن أذهب وأتفاوض مع مختار العالم (الولايات المتحدة)، وسائر القضايا تُحل وحدها، لماذا أتفاوض مع الصغار؟».

3_ للمرة الأولى أيضاً، يبدو واضحاً أن هذه الانتخابات، بنتيجتها، ستمثّل ورقة النعي الرسمية للإقطاع الديني، القائم على تحالف البازار مع حوزة قم. الانتخابات السابقة عام 2005 أدّت دوراً مشابهاً، لكن في مجال آخر. حملت بنتيجتها، التي فاز بموجبها محمود أحمدي نجاد من «اللا مكان»، ورقة النعي الرسمية للحزبية في إيران. كانت المرة الأولى التي يفوز فيها رئيس من خارج الأحزاب. رئيس «من طينة الناس» ليس مديناً لأحد بمنصبه هذا إلا للناس الذين انتخبوه. إلى أن جاءت انتخابات 2009، التي أرادتها الأحزاب، ممثلة بمير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحمد خاتمي، أشبه بحرب الخوارج، هدفها الانتفاض على الولاية المطلقة للولي الفقية واستبدالها بولاية دستورية، ولاية مقيدة. فكان أن «هُزم الخوارج، ومعهم الأحزاب».

التجربة تتكرر في الانتخابات الحالية، لكن بآليات وأهداف ونتائج أخرى. هذه المرة «لم يجرؤوا على أن يرفعوا هذا الشعار، موضوع الولاية». يخوضون معركة «أشبه بحرب الجمل. تلطوا خلف رفسنجاني، كانوا يريدون أن يضعوه في وجه المرشد. فشلوا. لم يفهموا منطقه. وبعد رفض ترشّحه، ها هم يتلطون خلف روحاني. يتلطون عملياً برفسنجاني من خلال ظلّه. في النهاية، لولا خيمة رفسنجاني لما نجحوا أصلاً في أن يكونوا مرشحين».

انتخابات 2009 كانت عبارة عن انتفاضة ريفية ضد الأحزاب التي كانت تتحدى نجاد ومن خلفه الولي الفقيه. انتخابات اليوم فيها ما يكفي من المعطيات للاستنتاج بأنها ستكون انتفاضة ريفية ثانية ضد الاقطاع الديني التقليدي. قالها قاليباف علناً قبل يومين، في تجمع انتخابي في ميدان فلسطين بحضور أكثر من مئة ألف مشارك: بعد غد (الجمعة) سنودّع الأرستقراطية (المقصود الاقطاع الديني) وكل من يتظاهر بالثورة الذين كانوا يأتون إلينا ليأخذوا صوراً معنا على الجبهات، ومن ثم يعودون إلى طهران للتباهي بها فيما نحن نصارع البقاء في وجه القذائف والصواريخ».

ومن أبرز الدلائل على فقدان الاقطاع الديني نفوذه حقيقة أن المرشحين الثمانية هذه المرة يمتلك كل منهم وحده جمهور خاص به. أساس وجوده كمرشح واستمراره وقبوله بالتنازل لشخص آخر بات مرتبطاً بمصالحه وبجمهوره لا بمراكز القرار التقليدية الكبرى. ولعل هذا ما يفسر أن جميع الاتصالات والضغوط التي هدفت إلى اقناع جليلي وولايتي بالانسحاب لمصلحة قاليباف قد منيت بالفشل، علماً بأن ولايتي معروف بأنّه لطالما كان يمثل تحالف البازار مع قم، نسخة رفسنجاني في معسكر المبدئيين. بل أكثر من ذلك، كان لافتاً تراجع نسبة مؤيدي ولايتي في استطلاعات الرأي مذ أن أعلنت الأرستقراطية الدينية والتجارية دعمها له. بات دعم هؤلاء لأي مرشح عامل نقمة لا نعمة. وباتت قدرتهم على التأثير في ممثليهم في الوسط السياسي شبه معدومة، فكيف على أشخاص مثل جليلي وقاليباف، اللذين هما أصلاً من المنتفضين ضد هذا الاقطاع الديني، ولا يمثلان لا الجناح الديني فيه ولا الجناح المالي. وإذا صدقت التوقعات، وفاز أي منهما بمنصب الرئاسة، نكون أمام انتفاضة للجيل الثالث للثورة، ثورة في رحم الثورة لتجديد جلدها عبر اسقاط الطبقة السياسية التقليدية. ثورة تقف جنباً إلى جنب مع الولي الفقيه وتدافع عنه، خلافاً لـ«ثورة الأحزاب» عام 2009، التي كانت موجهة ضده.

وبالمناسبة، فإن جليلي وقاليباف كلاهما من أصول مشهدية من محافظة خرسان. هما من أبناء القرى الفقيرة لا أبناء المدن. تربيا في عوائل معدمة، وكل ما حققاه من ارتقاء مجتمعي كان بفضل نضالهما ومثابرتهما وعرق جبينهما. لا سلطات قم ولا بارونات البازار منّت عليهما بشيء. كل هذا لا يعني أن تحالف قم والبازار لم يعد قوة فاعلة في إيران، لكنه بالتأكيد لم يعد جهة مقررة تحدد من يجلس على كرسي الرئاسة في البلاد. 4_ للمرة الأولى، أيضاً، انتهى إلى غير رجعة الانقسام التقليدي بين المحافظين والإصلاحيين. حتى محسن رضائي، الذي يترشح بصفة مستقل هذه المرة، قال بوضوح: «وداعاً للمعسكرين اللذين حكما البلد. تفتتت جبهتا الإصلاحيين والمحافظين».

«هي قمة الانتهازية، والتعبير الأوضح عن الضعف»، يقول متابع لمجريات العملية الانتخابية من داخلها. «روحاني الذي يتحدث اليوم باسم الإصلاحيين، هو أصلاً عضو قيادي في جبهة «روحانيات مبارز»، التي تمثل اليمين الديني المحافظ. «الجبهة نفسها التي ينتمي إليها رفسنجاني»، يضيف قبل أن يوضح أنّ «داعمي روحاني الحاليين، والمقصود بهم خاتمي ومن لف لفيفه مثل مهدي كروبي وغيره، ينتمون إلى «روحانيو مبارز» التي انشقت قبل عقود عن «روحانيات مبارز» باعتبارها تمثل اليسار الديني المسمى إصلاحياً، الذي يتلطى الآن خلف رفسنجاني، الذي يمثل اليمين الديني المحافظ، لا لشيء إلا بغضاً بقاليباف وبجليلي وما يمثلانه. حتى إنهم رشحوا محمد رضا عارف وهم يدركون استحالة فوزه، وسحبوه لمصلحة روحاني لا لشيء سوى ليقولوا لهذا الأخير إنهم مساهمون في فوزه، إذا حصل، وبالتالي يكون لهم نصيب بالنجاح».

5_ للمرة الأولى، أيضاً، قرر الجمهور والنظام إبرام «اتفاق جنتلمان» تقرر خلاله فتح شاشات التلفزة الإيرانية بقنواتها الـ8، وأثير إذاعاتها لجميع المرشحين ومساعديهم وممثليهم، خلافاً للدورات الانتخابية السابقة التي كان يجري فيها الاكتفاء بالمناظرات. واقع سحب التوتر من الشارع وقنّنه في الجسم الإعلامي للنظام.

6_ وأخيراً، كان لافتاً أن جميع من ادعى عام 2009 حصول تزوير في الانتخابات، عاد هذه المرة للمشاركة فيها تحت سقف القانون، الذي شكّك فيه قبل أربعة أعوام. وتكريس حقيقة أن الجميع تحت سقف القانون، يحرمهم حق الادعاء مجدداً بحصول أي تزوير. ولعله السبب الأساس، إلى جانب صلابة النظام وولاء الشعب، ما دفع الغرب إلى التسليم باستحالة التأثير على مجريات عملية الاقتراع."


المستقبل

 

عدد قتلى سوريا أكثر من 93 ألفاً و"علماء الأمة" يستنكرون تدخل إيران و"حزب الله"

كلينتون لأوباما: علينا تسليح الثوار


وكتبت صحيفة المستقبل تقول "أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يراجع ويدرس كل الخيارات بشأن سوريا، فيما طالبه الرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون بعدم البقاء متفرجاً والتحرك للتدخل في سوريا من دون ان يزج بقوات أميركية في المعركة، بل من خلال السماح بتسليح المعارضة.

جاء كلام البيت الأبيض فيما يناقش ديبلوماسيون غربيون غدا في تركيا تسليح الثوار مع رئيس هيئة أركان "الجيش السوري الحر" سليم إدريس. وفي الوقت ذاته، دق "علماء الأمة" المسلمون السنّة ناقوس خطر الفتنة السنية ـ الشيعية، التي يستدرجها تدخل "حزب الله" والميليشيات الطائفية العراقية وإيران في سوريا لمصلحة النظام وضد الشعب السوري.

كما جاء كلام البيت الأبيض مع رفع الأمم المتحدة الصوت عالياً، عبر إشارتها في تقرير أمس إلى أن عدد ضحايا الحرب في سوريا فاق 93 ألفاً، وأن الأطفال خصوصاً يدفعون ثمناً غالياً خلالها. أما ميدانياً، ورغم التقدم الذي حققه تحالف "حزب الله" ـ بشار الأسد ـ إيران، في القصير، فإن الثوار تمكنوا أمس من السيطرة على موقع استراتيجي في ريف حماة يقع على طريق رئيسي بين دمشق وحلب، كما قصفوا بقذائف الهاون، مطار دمشق الدولي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، "الرئيس وكل عضو في فريقه للأمن القومي مهتمون كثيراً بالوضع الفظيع في سوريا والواقع الذي يسوء أكثر". أضاف "الرئيس (أوباما) يراجع ويأخذ في الاعتبار خيارات اخرى متاحة له وللولايات المتحدة وكذلك حلفاؤنا وشركاؤنا لخطوات اضافية في سوريا، وهذه العملية متواصلة".

واضاف كارني "بقدر ما تكون فظاعة الوضع في سوريا يكون عليه (أوباما) اتخاذ القرارات حين تتعلق بالسياسة تجاه سوريا بما يحقق أفضل مصالح الولايات المتحدة"، مشددا على ان اوباما مهتم بألا تزيد التحركات في سوريا الوضع سوءاً.

وأوضح البيت الابيض أن "التخطيط لمؤتمر جنيف بشأن سوريا مستمر، لكنه (أوباما) يواصل ايضا بحث ما يمكن عمله لدعم المعارضة على الارض، كما قال إنه يتوقع تماما ان تكون سوريا موضوعا للنقاش في قمة مجموعة الثماني الاسبوع المقبل".

وانضم الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الى مجموعة السياسيين الاميركيين التي تطالب بمساعدة الثورة السورية بالشكل اللازم وانقاذ الشعب السوري من آلة القتل والمجازر.

وأوضح موقع "بوليتيكو" الالكتروني ان كلينتون اعلن موقفه هذا يوم الثلاثاء الفائت خلال اجتماع مغلق في ضيافة السيناتور الجمهوري جون ماكين المعروف بموقفه المؤيد للثوار السوريين.

وقال كلينتون خلال اللقاء ان اوباما ينظر كثيرا الى استطلاعات الرأي بأن الشعب الاميركي لا يريد حربا في سوريا "ولكن هذا الامر لا يعني انه لا ينبغي ان تتحرك انما يعني اذا اردت التحرك فتحرك بحذر، والجميع يدرك ان ارسال جنود اميركيين الى سوريا امر غير وارد. لكن من غير الممكن مع المشاركة الواضحة للروس وايران وحزب الله حتى اخمص قدميهم مع بشار الاسد ان نقف نتفرج ولا نعطي الثوار القدرة على مقارعتهم بشكل متوازن خاصة وان غالبية الشعب السوري تقف مع الثوار".

ولمح الرئيس الاميركي السابق الى ان الوضع في سوريا لا يشبه العراق ولا افغانستان انما البوسنة "حيث كان الصرب المدججون بالأسلحة يستهدفون المناطق المسلمة ويرتكبون الفظائع وفي هذا اشارة واضحة الى القرار الذي اتخذه بالتدخل عسكريا مع حلف الناتو لوقف تلك الحرب الطائفية".

وحذر كلينتون من ان اي "رئيس اميركي قد يظهر بمظهر الأخرق في حال اولى اهمية مطلقة لاستطلاعات الرأي وتجاهل العمل الحقيقي الذي يجب عليه عمله خاصة بشأن الصراعات الدائرة حول العالم".

وتابع كلينتون "لا احد يطلب ان يتجه الاميركيون الى ميدان المعركة ولكن مع توغل الروس وايران وحزب الله سابقين الجميع الى هناك بـ39 ميلاً للاشيء، فإنه يجب علينا مساعدة الثوار الذين يلتف حولهم اغلب الشعب السوري كي يحصلوا على فرصة متوازنة في المعركة الدائرة. على الاقل علينا ان نحاول ما يمكننا لتقديم المساعدة وليس التردد في اتخاذ اي قرار. الرئيس الاميركي يكون قادرا على رؤية آخر الطريق ويتخذ القرار على هذا الاساس".

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون غربيون غدا مع رئيس هيئة أركان "الجيش السوري الحر" سليم إدريس في شمال تركيا، لدراسة تسليح الثوار.

وقال ديبلوماسيون ومحللون إنه إذا قرر أوباما عدم تسليح مقاتلي المعارضة أو القيام بدور أكثر إيجابية في تنسيق تدفق السلاح والمال من دول أخرى فربما يجد دولاً مثل المملكة العربية السعودية وقطر تضخ المزيد من المساعدات المادية والعينية.

وقال ديبلوماسي طلب عدم نشر اسمه "إذا لم يتخذ قرار (أميركي) هذا الأسبوع.. أعتقد أن أطرافا أخرى ستتصرف. العرب لا يمكنهم تحمل ضياع سوريا".

في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته أمس في نيويورك من ان الاطفال يشكلون اهدافا لقناصة ويستخدمون دروعا بشرية في الحرب في سوريا، مشيرة الى ان ضحايا الحرب الدائرة هناك تجاوز 93 ألفاً.

وصرح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في التقرير ان الحرب الدائرة في سوريا منذ 26 شهرا في سوريا تلقي بعبء "غير مقبول وغير محتمل" على الاطفال الذين قتل منهم الالاف حتى الان.

واعلنت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي امس ان اكثر من 93 الف شخص بينهم 6500 طفل على الاقل، قتلوا منذ بداية النزاع في سوريا، مشيرة الى ارتفاع كبير في عدد القتلى كل شهر.

وقالت بيلاي "ادعو الطرفين الى اعلان وقف فوري لاطلاق النار قبل ان يقتل او يجرح آلاف آخرون"، موضحة ان "المجازر مستمرة على مستويات كبيرة ويسجل اكثر من خمسة آلاف وفاة كل شهر منذ تموز و27 الفا آخرين منذ الاول من كانون الاول"، مؤكدة ان العدد الحقيقي للقتلى قد يكون اكبر من ذلك بكثير."


اللواء


تفاقم الخلاف بين سليمان وبرّي حول الشكوى ضد سوريا .. وجنبلاط يقترح حكومة ثلاثينية

الحريري يحمِّل «حزب الله» مسؤولية تدمير صيغة العيش المشترك


وكتبت صحيفة اللواء تقول "تثبت التطورات المتصلة بالوضع الداخلي اللبناني، والتي تخفي في طياتها ارتباطاً متجذراً بالانشطار الحاصل في المنطقة، والتي تشكل الحرب السورية احد اختباراتها التي يتأذى لبنان من شظاياها النارية والطائفية والمذهبية، ان الازمة الوطنية التي تعصف بلبنان اليوم ابعد من حكومة من 24 او 30 وزيراً، وان اجراء الانتخابات النيابية او عدمها ابعد من طعن او طعنين ينظر فيه المجلس الدستوري، بل هي تتعلق بما يرسم للمنطقة، ومن ضمنها لبنان، وهذا ما يفسر التدمير المنهجي لبنية الدولة اللبنانية وتحويل النظام الى هيكل لا يصلح للبناء عليه بعد.

وسط ذلك، عقدت قوى 14 آذار ليل امس، اجتماعاً في بيت الوسط وضعت خلاله اللمسات الاخيرة على المذكرة التي سترفعها الى الرئيس ميشال سليمان وجامعة الدول العربية ومجلس الامن الدولي، وتتعلق برؤيتها للمخاطر المحدقة بلبنان بعد تورط «حزب الله» عسكرياً في الحرب السورية، والشرخ الذي احدثه في المجتمع اللبناني على كل المستويات.

واستبق الرئيس سعد الحريري الاجتماع، كذلك ما سيعلنه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في خطابه اليوم، لمناسبة «يوم الجريح»، بتوجيه كلمة الى اللبنانيين، دق خلالها ناقوس الخطر مما تترتب على «حزب الله» وسلاحه من نتائج كارثية، بسبب ارتباطه بالمشروع الايراني، مؤكداً «ان شعوري بالقلق على المصير الوطني في هذه اللحظة التاريخية يتجاوز شعوري بالقلق الذي عشناه جميعاً لدى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، لافتاً الى ان المنابع الحقيقية للخطر باتت تكمن في النسيج السياسي للبلاد، حيث استطاع الحزب ان يقتطع منه مساحة كبيرة تحولت بفعل الدعم الايراني غير المسبوق الى قوة عسكرية وامنية.

واشار الى ان الحزب اعطى لنفسه كحزب وكمجموعة طائفية مسلحة حقوق الدول في اتخاذ القرارات المصيرية، وقرر بلسان امينه العام ان يكون السيد نصر الله هو رأس الدولة والقائد الاعلى للقوات المسلحة والسلطة التنفيذية التي تجيز فتح الحدود امام آلاف المقاتلين للمشاركة في الحرب السورية وكذلك السلطة التشريعية التي تصدر فتاوى الدفاع عن المقامات الدينية وانظمة المقاومة الممانعة خارج الحدود.

شكوى لبنانية ضد سوريا

وعلى صعيد العلاقات الرئاسية، وبين لبنان وسوريا، تفاعلت المواقف التي اعلنها الرئيس سليمان من رفضه الاعتداءات السورية النظامية، واخرها كان على بلدة عرسال، وطلبه من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى باسم لبنان الى جامعة الدول العربية واخرى الى مجلس الامن، ورفض الاخير التجاوب مع هذا الطلب، بعد ان كان تلقى مذكرة من وزير الخارجية السورية وليد المعلم تؤكد الاحترام لسيادة لبنان واراضي الدولتين.

لكن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي زاره الوزير منصور عصراً، اعلن على موقعه على «تويتر» ان الحكومة ابلغت مجلس الامن بالاعتداءات السورية على لبنان وفق الاصول الدبلوماسية، كما تقدمت بشكوى الى جامعة الدول العربية حول الموضوع نفسه.

وعلمت «اللواء» أن الشكوى اللبنانية إلى الجامعة تضمنت أيضاً الخروقات التي يقوم بها «الجيش السوري الحر»، إلى جانب الاعتداءات السورية النظامية.

اما الوزير منصور، فقد رفض الرد على سؤال لـ«اللواء» حول الأمر، مكتفياً بالقول أن لديه اجتماعاً، في حين كانت أوساط دبلوماسية في الخارجية أكدت أن إرسال الشكوى أمر غير وارد، باعتبار أن الأمر سيشكل سابقة بين الدول العربية في تقديم شكوى أمام مجلس الأمن على خلفية نزاع بين دولتين منضويتين تحت لواء الجامعة العربية، وسألت عمّا إذا كان الذهاب الى هذا المجلس يعكس طبيعة العلاقة بين لبنان وسوريا، إلا ان هذه الأوساط لم تستبعد اللجوء الى الجامعة العربية لابلاغها بالخروق السورية.

لكن مصادر في قوى 14 آذار ردّت على منصور مذكرة بالشكوى السورية ضد لبنان، بعد حادثة باخرة لطف الله - 2 أمام مجلس الأمن، وكذلك بالشكوى التي رفعها لبنان ضد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1958 بسبب تدخله في الشؤون اللبنانية الداخلية.

الصراع على الدستوري

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، أن الخلاف حول الشكوى اللبنانية جاء في سياق اتساع هوّة الخلافات بين الرئاستين الأولى والثانية، على خلفية مواقف الرئيس سليمان الأخيرة من تدخل «حزب الله» في الصراع السوري، والتي تفجرت لاحقاً بسبب طعن بعبدا بقانون التمديد للمجلس النيابي.

واللافت أن الرئاستين تجنبتا، أمس، الإشارة إلى هذه التجاذبات، حرصاً على ابقاء العلاقات خارج التداول الإعلامي، وقد حرصت مصادر بعبدا على التأكيد بأن لا قطيعة بين الرئاستين، مشيرة إلى أن الوزير علي حسن خليل كان عند الرئيس سليمان قبل يومين، وأن لا أزمة بين الرجلين، وان التواصل قائم عبر الأصدقاء والمستشارين.

الا أن هذه المصادر لفتت إلى انه في موضوع المجلس الدستوري، فان كل طرف باق على موقفه، وإن سليمان مرتاح لموقفه بالطعن، وهو أبلغ به قبل تقديمه إلى المجلس، وهو لا يتدخل بصلاحيات الدستوري لا من قريب أو من بعيد.

ولم يطرأ أمس جديد على صعيد جلسات المجلس الدستوري بعد تطيير النصاب في جلستين متتاليتين من خلال تغيب ثلاثة من أعضائه، مع توقع أن ينسحب هذا التعطيل على الجلسة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، قبل انتهاء المهلة المسموح بها للمجلس باصدار قراره.

إلا أن اللافت على هذا الصعيد، كان تلويح مصادر قضائية بالمادتين 19 و39 من نظام المجلس الدستوري اللتين تنصان على اعتبار العضو الذي يتخلف عن الحضور من دون عذر مستقيلاً حكماً، ويتوجب تعيين بديل عنه، الامر الذي من شأنه أن يفتح جدلاً قانونياً يطرح مصير «الدستوري» على المحك.

وفي كتاب مفتوح وجهه إلى رئيس وأعضاء المجلس، تمنى النائب بطرس حرب عليهم ألا يتحولوا من هيئة حراس النظام والدستور إلى جمعية دفن النظام الديمقراطي اللبناني، لافتاً النظر إلى ان المجلس بقي صامداً مستمراً في ممارسة صلاحياته، بالرغم من العثرات التي تعرّضت لها مسيرته والصراعات التي واكبت تعيين أعضائه، لكنه حذر من أن ما يحصل اليوم من تعطيل لدور المجلس بسبب قرار ثلاثة من أعضائه مقاطعة الجلسات، يشكل الضربة القاضية لهذا المجلس وللنظام الدستوري القائم في البلاد.

جنبلاط عند سلام

في غضون ذلك، تحركت الاتصالات في شأن عملية تأليف الحكومة بهدوء وخارج الإعلام، بعدما تبين المسار الذي تسير في اتجاهه الأمور في المجلس الدستوري، لناحية نفاذ قانون التمديد، الأمر الذي يطرح على الرئيس المكلف تمام سلام حسم خياره في اتجاه تأليف حكومة سياسية لمواكبة المرحلة المقبلة، وهي المرحلة التي تقتضي التحضير لانتخابات رئاسة الجمهورية بعد قرابة عشرة أشهر، بالرغم من توقع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية عدم حصولها بسبب الخلافات السياسية القائمة.

وسجل امس على الصعيد الحكومي، زيارة قام بها رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط مع وفد من الجبهة للرئيس المكلف مساء الاربعاء في المصيطبة، حيث عرض عليه اعادة تجربة الحكومة الثلاثينية، حصة كل فريق منها عشرة وزراء، ويكون فيها للقوى السياسية هامش اوسع للتمثيل، وليس من اولوياتها ادارة الانتخابات ولا الاشراف عليها بل ادارة شؤون البلاد وضبط الهواجس الامنية والاقتصادية المتصاعدة.

إلا ان مصادر الرئيس المكلف نفت لـ«اللواء» ان يكون جنبلاط اقترح تأليف الحكومة الثلاثينية، مشيرة الى ان توزيع حصص القوى السياسية في هذه الحكومة يشبه توزيع القوى في حكومة الـ24 وزيراً (اي تشكيلة الثلاث ثمانات)، كذلك نفت ما أوردته بعض وسائل الاعلام عن ان سلام يفكر بالاعتذار عن مهمته، مؤكدة بأن الاعتذار غير وارد في قاموس الرئيس المكلف.

وأشارت هذه المصادر، في السياق عينه، أن الرئيس سلام ما زال على ثوابته، لجهة رفض الثلث المعطل، أو أن تكون الحكومة حزبية بفاقعة، مشيرة إلى انه لم يقل مرة بحكومة تكنوقراط، بل انه يفضل أن تكون حيادية حتى لا تنتقل الخلافات إلى داخل مجلس الوزراء وتحوله بالتالي إلى ساحة متاريس، وهو يأمل بأن ترتقي القوى السياسية إلى مستوى المسؤولية الوطنية لمساعدته في تأليف الحكومة، والتخلي عن الشروط والشروط المضادة، وسط هذا الشحن السياسي والطائفي على المنابر والحريق الاقليمي المحيط بنا."

 

     الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف, وموقع المنار لا يتبنى مضمونها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(1)/ التعليقات
  Bookmark and Share  2013-06-14 04:05:06
:: 4838 قراءة
مواضيع مرتبطة
وزير الداخلية الدانمركي زار المشنوق: نشدد على إيجاد حلول سياسية للازمة السورية
إلياسون: نعمل لكي يبقى لبنان خارج دوّامة العنف
الامم المتحدة ستمدد الاذن بادخال المساعدات الانسانية الى سوريا عبر الحدود البرية
الصحافة اليوم 17-12-2014: أزمة المخطوفين: تهديد باستئناف القتل
أطفال سوريا في أتون الحرب: «الربيع» يغتال البراعم
  الشرق الأوسط   | صحافة   | صفحات منوعة   | أوروبا   | آسيا   | الأمريكيتان   | أفريقيا   | العالم   | المحكمة الدولية   |