حقق السد إنتصارا أولا في السلسلة النهائية لبطولة لبنان بكرة اليد (27-24) على حساب الصداقة في مباراة هي الاجمل منذ مدة طويلة بين الفريقين. وتقام المباراة الثانية بينهما يوم الجمعة عند السابعة والنصف مساءا في قاعة حاتم عاشور الرياضية، حيث سيكون بمقدور السد أن يتوج باللقب اذا ما حقق الفوز.
ففي قاعة جاسم بن خال آل ثاني الخاصة بنادي السد، وبقيادة طاقم حكام سلوفاكي، لعب المباراة التي واكبها جمهور كبير لم يخب ظنه على الاطلاق، بعد أن شاهد مباراة من العيار الثقيل بين فريقين تحضرا بشكل خاص لهذه الموقعة. وبالفعل جاءت المباراة على قدر التوقعات حيث كانت التنافس فيها الى أقصى الحدود من الطرفين، وظهر السد والصداقة بمستوى لافت حيث بدا واضحا تصميم كلاهما على الفوز والاقتراب خطوة من نيل البطولة.
الشوط الأول كانت بدايته حذرة ومتعادلة، قبل أن يبدأ الضيوف بتقديم مستوى مكنهم من اخذ الاسبقية في ظل تألق لاعبيه التونسيين حسام حمام والحارس محمد صفر. في المقابل، جاء أداء السد بعيداً عن مستواه المعهود، وافتقد لاعبوه الفاعلية والخطورة الهجومية بعد أن واجهوا دفاعا صلبا من الصداقة، الذي بدأ يتقدم تدريجيا ويوسع الفارق الذي وصل الى 6 أهداف (10 – 4). وواصل الصداقة تفوقه حتى الدقيقة 20 حين قلص السد الفارق الى 5 أهداف (7 – 12)، ثم واصل تقليصه الى هدفين فقط بعد 26 دقيقة (11 – 13)، قبل ان يستعيد الصداقة زمام الأمور ويعود ويرفع الفارق الى 5 أهداف لينهي الشوط الأول 16 – 11.
وفي الشوط الثاني، إنقلبت الصورة تمام، السد عادت له شخصية البطل وأكد أنه لن يتنازل عن اللقب بسهولة، حيث كان اللاعبون سدا منيعا امام هجمات الصداقة الذي بدا عاجزا عن اختراقات دفاعات خصمه، وهو إن نجح في بعض المرات بالوصول الى المرمى إلا انه كان يواجه حارسا متألقا هو حسين جهاد صقر الذي أبدع في صد كرات لاعبي الصداقة، ما منح زملاءه شحنة معنوية كبيرة للعودة الى المباراة وهذا ما حصل بالفعل، فضلا عن نجاح حسين شاهين في الحد من خطورة التونسي حسام حمام.
كما ساهمت تبديلات المدرب بوزو الناجحه في عودة السد الى أجواء اللقاء، حيث عمد الى استخدام كل الاوراق التي في جعبته واستعان بكل لاعبي الصف الأول للإستفادة من خبرتهم وكذلك اراحة بعض اللاعبين بعد المجهود الكبير الذي قاموا به، في حين لم تكن تبديلات مدرب الصداقة جليل بوعنان موفقة وهو عانى بشكل كبير من نقص الخبرة عن بعض اللاعبين الذي كان يفترض بهم مساعدة اللاعبين الاجانب الذي كانوا مميزين لكنهم عانوا من الارهاق اعتبارا من منتصف الشوط الثاني.
وعلى هذا الاساس كان الفارق يتناقص وأقترب السد أكثر من مرة من إدراك التعادل الى أن حصل ذلك في الدقيقة 15 من الشوط الثاني (20-20)، وهنا اشتعل اللقاء ليبدأ الكر والفر فتعادلت الأرقام أكثر من مرة، حتى الدقيقة 20 حين تقدم السد 23 – 22 وواصل تقدمه رافعا الفارق الى 5 أهداف في الدقيقة 27 (27 – 22)، قبل ان ينهي اللقاء بفارق 3 أهداف 27 – 24. وكان أفضل مسجل في المباراة لاعب السد مارين (9 أهداف)، فيما سجل إيفور بيكيتش 7 أهداف للصداقة.
مثل السد الحارسان حسين صقر وبسام فراشة واللاعبون سيرغو وماهر همدر ومارين ودانيال وأحمد شاهين وربيع مظلوم وحسين شاهين وحسن صقر ومحمد صقر وحسين بركات ومحمد نور الدين وحسن جهاد صقر وبنيامين زعيتر.
مثل الصداقة الحراس محمد صفر وشادي فوعاني وعلي المقداد واللاعبون يامن دمج وعمر طرابلسي ومحمد زين الدين وإيفور بيكيتش ومصطفى عمار وحسام حمام وباسل عاشور وجميل قصير وميثم الحركة ورائد عميرات وفيليب تامر وحسين موسى وحسين الحاج.
قاد المباراة الحكمان السلوفاكيان إينزو ياروسلاف ومايكل مادورا، وطلال حمود ميقاتيا، وباسم ناصر مسجلا، وراقبها حلمي شعيب. |