بدا المشهد غير مألوف. قافلة عسكرية تسير في الجانب اللبناني من الحدود وتحمل أعلاما "إسرائيلية". بالأمس، قبالة قلعة الشقيف في الطــريق المؤدي الى بلدة دير ميماس، وقبله، في بلدة كفركلا وتحديدا قبالة مستوطنة المطلة. .. ولم تصدق عيون اللبنانيين المارة، أن العدو الاسرائيلي قد عاد على غفلة منهم. وفي المقابل، لم يصدق المستوطنون، أن جيشهم "يسرح ويمرح" في الأراضي اللبنانية. وبحسب ما ذكرت صحيفة "السفير" أثار عبور القافلة فضول الجهتين المتقابلتين من الحدود.
"وكان المشهد سورياليا"، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، لجهة اختلاط الأعلام الإسرائيلية بأعلام لبنان وفلسطين و"حزب الله" وعلى خلفية صور شهداء المقاومة. وسرعان ما تبين أن القافلة العسكرية هي للجيش اللبناني وتحمل أعلاما إسرائيلية في إطار تصوير فيلم عن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في العام ألفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي نشرت النبأ والصورة أن الجيش الإسرائيلي أبلغها أنه كان على علم مسبق بالنية لتصوير الفيلم على مقربة من الحدود. وقال أحد القيمين على مسلسل "الغالبون" في جزئه الثاني، والذي تتولى قناة "المنار" ـ مركز بيروت الدولي، انتاجه، لـ"السفير" ان الفريق المعني بالفيلم، ينسق بصورة دائمة مع الجيش اللبناني الذي قدم كل التسهيلات اللازمة وما يزال، وبطبيعة الحال تبلغوا اننا سنصور عملية "الحر العاملي" (الشهيد عبدالله عطوي) قبالة مستوطنة المطلة، وهم تبعا للآلية المعتمدة، يقومون بابلاغ "اليونيفيل" التي تبلغ الجانب الاسرائيلي من خلال أحد ضباط الارتباط بين الجانبين.
|