06/01/2009 بتكبيدها العدو الخسائر واستمرار اطلاق الصواريخ ولمدى ابعد، اوقعت المقاومة الفلسطينية الكيان الصهيوني في مأزق اصبح معه غير قادر على التمسك بأهدافه المعلنة للحرب من حيث وقف الصواريخ بقوة النار او ضرب البنية التحتية لحركة حماس والمقاومة عدا عن الاهداف غير المعلنة، حتى بات رئيس وزراء العدو يطلب من المقاومة ان تبادر الى وقف الصواريخ لكي يتوقف العدوان، وسط تحرك دبلوماسي اميركي ودولي للضغط على المقاومة الفلسطينية. الولايات المتحدة ايضا في حال من الارباك مع عجزها عن فرض القرار الدولي الذي يناسبها ويناسب الكيان الصهيوني استنادا الى وقائع ميدانية على الارض غير كافية، في وقت ظهر ان هناك من يحاول ان يستعين بسوريا لتضغط على حركة حماس والمقاومة من اجل التجاوب مع ما وصف بالمبادرة الاقليمية لوقف النار يبدو ان موضوع وقف تهريب الاسلحة عبر حدود مصر يدخل فيها . وقد اعلن في هذا الحين رئيس الوزراء الصهيوني ان وقف تهريب السلاح ووقف الصواريخ هما شرطاه لوقف النار. وقال ايهود اولمرت خلال زيارة خاطفة لسديروت "فلتتوقف كل الاعمال الارهابية. فليتوقف تهريب الاسلحة من سيناء (مصر) الى قطاع غزة. عندها ستتوقف المعارك الاسرائيلية". واضاف "يجب ان تتوقف كل الاعمال الارهابية. ينبغي ان يتوقف تهريب الاسلحة الى غزة لتكف منظمات القتلة عن اطلاق النار". واشنطن اعلنت في هذا الوقت انها تريد وقفا لاطلاق النار في غزة يكون قابلا للاستمرار وطويل الامد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون مكورماك الثلاثاء "نريد بالطبع وقفا فوريا لاطلاق النار.. وقفا طويل الامد وممكن الاستمرار وليس مؤقتا بمدة محدودة". المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو قالت "نعمل على وقف دائم لاطلاق النار". وحول زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي لسوريا قالت لا نرى ان المشاورات مع السوريين بناءة او مفيدة. اذا نجح الرئيس ساركوزي في وقف دعم سوريا لحماس او حزب الله فسيكون ذلك امرا جيدا.واشنطن المربكة من الوقائع ستتحرك ادارتها مجددا في الامم المتحدة من اجل تحقيق المرجو اميركيا واسرائيليا. وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستتوجه الى الامم المتحدة يوم الثلاثاء للمساهمة في الجهود الدولية للترتيب لوقف لاطلاق النار في غزة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية تحدث مشترطا عدم نشر اسمه "غرض الرحلة هو الدفع قدما بالجهود الدولية لاقرار وقف لاطلاق النار في غزة. وحول تحرك ساركوزي ذكر مسؤول اٍسرائيلي بارز أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتابع "مبادرة جادة" من أجل وقف اطلاق النار. وأضاف المسؤول أن المحادثات تركز على حجم "تواجد دولي" على حدود قطاع غزة مع مصر حيث تريد اسرائيل منع وصول الصواريخ وأسلحة أخرى الى حماس عبر شبكة أنفاق. وقال طوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط ان ساركوزي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة متفقون على أن هناك حاجة الى اجراءات جديدة لوقف تهريب الاسلحة من أجل التوصل لوقف لاطلاق النار. وأضاف للصحفيين في القدس "ما نجري محادثات بشأنه هو خطة لوقف التهريب." وفي دمشق وبعد محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد قال ساركوزي الذي اجتمع مع أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين انه لا يشك في أن الرئيس السوري "سيلقي بوزنه ليقنع الجميع بالعودة الى طريق التعقل."وقال "على سوريا ان تضغط على الافرقاء لا سيما حماس لكي يعود السلام". وقد طلب الرئيس الفرنسي من سوريا المساعدة لاقناع حركة حماس بالتعاون مع التحركات الدولية .الرئيس الفرنسي قال من جنوب لبنان ان دور مصر بشأن غزة كبير جدا وان دور سوريا مهم جدا. وراى ان اتفاقا لانهاء الهجوم الاسرائيلي على غزة "غير بعيد".وأضاف "أنا مقتنع بأن هناك حلولا. نحن غير بعيدين عن ذلك. وما يلزم هو مجرد أن يبدأ أحد اللاعبين كي تتحرك الامور في الاتجاه الصحيح."وأشار الى أنه سيعود الى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك لانه هناك "أملا صغيرا" في اتفاق من هذا النوع.