 |
|
|
05/02/2008
جسدت العملية الاستشهادية الفلسطينية في ديمونه في جنوبي الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 خرقا نوعيا للامن الصهيوني عبر الوصول الى مستوطنة ديمونه في اقصى جنوب فلسطين المحتلة اضافة الى كون المستوطنة تضم مفاعل ديمونه الصهيوني النووي وهو ما ابدى المستوطنون والمسؤولون على السواء تخوفا شديدا منه عقب العملية. واضافة الى هذا الخرق الامني والوصول الى هذا المكان والى منطقة حساسة فإن العملية كانت مزدوجة أي نفذت عبر شخصين مما زاد من اهميتها رغم ان الشرطة الصهيونية تمكنت من قتل احد الاستشهاديين قبل ان ينفذ التفجير بعد ان سبقه بالتنفيذ الاستشهادي الاول. حيث يقول قائد احدى وحدات الشرطة الصهيونية في المستوطنة الذي قتل الاستشهادي انه رآه يحرك يده نحو القنبلة فاطلق النار مع عنصر شرطة اخر عليه واضاف بعد ان اوقفنا النار رأيته يحرك يده مجددا فأطلقت النار نحو رأسه. ويبدو ان اهمية هذا الخرق شكلت احدى الاسباب التي دفعت الاحتلال الى القول ان الاستشهاديين قدما من مصر بعد ان دخلا الاراضي المصرية عبر حدود قطاع غزة المفتوحة، ولم يأتيا عبر الاراضي المحتلة عام 48 في محاولة للتخفيف من حجم الخرق هذا عدا عن استغلال ما حصل من اجل التاكيد على ضرورة اغلاق الحدود المصرية الفلسطينية عند معبر رفح بشكل تام من جديد واتخاذ اجراءات صارمة. وقال جيش الاحتلال الصهيوني ان تقاريره تشير الى ان الاستشهاديين قدما من مصر وانه تمت مساعدتهما من قبل عناصر كانت داخل الاراضي المحتلة عام ثمانية واربعين ونقلت وسائل اعلام العدو عن مصادر امنية مصرية في هذا الاطار ان الشرطة المصرية اوقفت فلسطينيا يحمل متفجرات عند معبر رفح دون مزيد من الايضاحات. كما ركز محللون صهاينة على احتمال ان يكون الفلسطينيان اتيا من مصر لافتين الى تخوفهم الذي بدأ منذ فتح حدود رفح من ان تنفيذ عملية او تفجير ضد اسرائيليين في سيناء او صحراء النقب هو مسألة وقت فقط. الفصائل الفلسطينية التي تبنت العملية اي كتائب شهداء الأقصى وأبو علي مصطفى والتي اعلنت ان المنفذين هما لؤي الأغواني (22 عاماً) من حي الصبرة، وموسى خليل عرفات (24 عاماً) من قرية عبسان الصغيرة، وكلاهما من قطاع غزة، وصلا إلى مكان العملية في الجنوب عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، دون الإفصاح عن الآلية لأسباب أمنية، مؤكدة أنهما لم يمرا عبر الحدود المفتوحة بين مصر وغزة كما ادعى الاحتلال الصهيوني .
|