30/01/2008 مع انطلاق الانتخابات التمهيدية للرئاسة الاميركية في كانون الثاني/يناير 2008 تكاد تنحصر المنافسة بين حزبين اساسيين : الحزب الديمقراطي من جهة، والحزب الجمهوري من جهة اخرى . وقد كان كل رئيس انتخبه الأميركيون منذ عام 1856 مرشحا عن أحد هذين الحزبين. ناهيك عن ان كل حكام الولايات وأعضاء الكونغرس والمشرعين في الولايات ينتمون تقريباً إلى هذين الحزبين السياسيين. ومع ذلك يوجد في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثين حزباً آخر، برغم أن اي مرشح عنها لم يفز إطلاقاً بمنصب الرئاسة، وهي تلعب عدداً من الأدوار كتثقيف الناخبين حول قضايا محددة. وتعود الطبيعة الثنائية للنظام السياسي الاميركي الرئاسي الى عدة امور اهمها. القوانين التي تحكم إدراج أسماء المرشحين على اللوائح الانتخابية، وقوانين تمويل الحملات الانتخابية، وسياسات الاشتراك في المناظرات بين المرشحين للرئاسة، وتركيز وسائل الإعلام على مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ناهيك عن ميل المجتمع الاميركي الى الانقسام إلى معسكرين في أي قضية معينة مثال محور الخير ومحور الشر على عكس الفرنسيين الذين ينقسمون حول أي قضية إلى معسكرات كثيرة بدرجات اختلاف متعددة. وفي نهاية الصيف القادم سيختار الحزبان الديمقراطي والجمهوري مرشيحهما للرئاسة لكن هذه المرة الأولى منذ عام 1928 التي لا يخوض فيها رئيس أو نائبه سباق الرئاسة. ويبقى السؤال من هو الحزب الذي يملك مرشحُه فرصة أفضل للفوز؟ بحسب المراقبين ما زال الامر مبكرا للجزم لانه ما زال هناك يوم "الثلاثاء العظيم" القادم حيث سيدلي الناخبون في احدى وعشرين ولاية من الولايات الأميركية بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية للحزبين ثم هناك ثلاث مناظرات تلفزيونية بين المرشحين في 26 سبتمبر/ أيلول و 7 و 16 اكتوبر/ تشرين الأول. الا انه بحسب آخر استطلاعات الرأي وفي ضوء نتائج انتخابات تجديد الكونغرس عام 2006 فهو الحزب الديمقراطي.