30/01/2008 حاول السيناتور الاميركي الاسود، باراك اوباما، الساعي لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي لخوض المعركة الرئاسية، ازالة اي شكوك حيال التزامه المطلق "بأمن دولة اسرائيل ويهوديتها"، والتأكيد بذلك على رفضه لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وذلك في وقت دخلت المنافسة الجمهورية امس، مرحلة شبه حاسمة في فلوريدا. وفي مقابلة بواسطة الهاتف مع وسائل إعلامية يهودية وإسرائيلية، قال اوباما إنه سيعمل جاهدا من أجل ضمان أمن إسرائيل في حال انتخب رئيساً للولايات المتحدة. وقال «حق العودة ليس خياراً حرفياً.. كررت موقفي بوضوح بأني ملتزم بضمان أمن إسرائيل وان تبقى دولة يهودية، ولهذا تعهّدت أن تسير قيادتي الشخصية في مسيرة تأسيس دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن». ويأتي حديث المرشح الاسود في أعقاب تقارير أشارت إلى ان أوباما يعتنق الدين الإسلامي سراً وأنه حصل على تعليم ديني «وهابي متطرف». وعلق على هذا الأمر قائلا «كانت هناك حملة تلطيخ مستمرة استهدفتني خاصة في أوساط المجتمع اليهودي. إنها خاطئة تماماً. لم أعتنق الإسلام يوماً. تربيت على والدتي العلمانية وأنا عضو في الدين المسيحي وأمارس مسيحيتي بنشاط». وأوضح أوباما أنه أراد الحديث شخصياً عن هذا الموضوع لكي يسمع الناخبون في المجتمع اليهودي «من فم الحصان أنه لا يوجد صحة لهذا الكلام، وأني أحمل التزاماً عميقاً وقوياً وارتباطاً بالمجتمع اليهودي يجب ألا يشكك به أبداً». وكانت مواقف أوباما الملتزمة بإسرائيل قد توجت من خلال رسالة وجهها امس الى المندوب الاميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، حثه فيها على عدم تأييد قرار حول قطاع غزة عن مجلس الأمن الدولي ولا يدين صواريخ المقاومة على المستوطنات الاسرائيلية. وتعليقا على حديثه عن غزة، قال أستاذ التاريخ وعلم الاجتماع في جامعة ايلينوي الاميركية، بهروز غمري، ان باراك اوباما يحاول ان يقدم نفسه على انه «المرشح الاسود المتميز عن المرشحين السود السابقين الى الرئاسة (مثل جيسي جاكسون وآل شاربتون)». ويضيف «غير ان اوباما لا يلتزم بموقعه هذا، بل انه يتنقل بينه وبين الجناج اليميني من اجل ارضاء اللوبي الصهيوني الاميركي، ورسالته الى خليل زاد دليل على ذلك». ماكين أم رومني.. أم عودة جولياني؟ في هذا الوقت، اعلن السيناتور ادوارد كينيدي ان دعمه لاوباما لم يكن موجها ضد هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون. واوضح «اني اكن احتراما كبيرا للرئيس كلينتون وللسيناتور كلينتون»، مشيرا الى انه سيدعم هيلاري «تماما» في حال حظيت بتسمية الحزب الديموقراطي للترشح للرئاسة. وفي الجانب الجمهوري، خاض المرشحون معركة صعبة امس في فلوريدا، فيما اشارت استطلاعات للرأي تفدم السيناتور جون ماكين على منافسيه، وهو ما يشكل ضربة لمحاولة رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني الوصول الى البيت الأبيض. وقبل بضع ساعات من بدء التصويت، أظهر استطلاع لوكالة «رويترز» ومؤسسة «الزغبي» ان ماكين يتقدم باربع نقاط على حاكم ماساتشوسيتس السابق ميت رومني وبفارق مريح على جولياني. (ا ب، رويترز، يو بي آي)