28/12/2007 أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ارجاء جلسة انتخاب الرئسي التي كانت مقررة يوم السبت 29-12-2007 إلى تمام الساعة الثانية عشرة ظهر يوم السبت الواقع في 12 كانون الثاني 2008، وقد صدر عن الأمانة العامة للمجلس النيابي بيانا تضمن ما يلي: "بما أن الوضع الدستوري بالنسبة لشروط انتخاب رئيس الجمهورية بعد شغور المركز بانتهاء الولاية السابقة وعدم انتخاب رئيس جديد، لم يعد كما كان عليه خلال الفترة المحددة بين 25-9-2007 و24-11-2007، وبالتالي يخضع الوضع الناشئ عن الشغور لأحكام المادة 74 من الدستور والتي تنص: "إذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو لسبب آخر، فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فورا بحكم القانون". وبالتالي، الشغور بالوفاة أو الاستقالة بانتهاء الولاية له ذات المفاعيل التي تعفي المرشح للرئاسة من شروط الاستقالة المسبقة، الأمر الذي يبعد أية فكرة لتعديل الدستور، والاجتماع بحكم القانون يجعل من فتح دورة استثنائية للانتخاب لزوم ما لا يلزم؛ هذا بغض النظر عن عدم دستورية وميثاقية وشرعية الحكومة القائمة. لذلك قرر رئيس مجلس النواب تأجيل جلسة الانتخابات الرئاسية المقررة غدا 29 كانون الأول 2007 الى يوم السبت الواقع في 12 كانون الثاني 2008 في تمام الثانية عشرة ظهرا، وذلك لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية". هذا التأجيل الجديد بخلاف التأجيلات السابقة، فقد أشاع اغتصاب حكومة السنيورة غير الشرعية لصلاحيات رئيس الجمهورية جواً سلبياً زاد من قتامة المشهد السياسي القائم، الذي تؤكد المعلومات اعتزام فرنسا إحداث تغيير فيه، من خلال قيامها بدق أبواب دمشق مجدداً لمزيد من التشاور على أمل إعادة وصل ما قطعه الإعصار الأميركي الذي عكر صفو الأعياد المجيدة في لبنان. لكن بخلاف ما أشاعت بعض الأطراف، لم يقدم الجانب الفرنسي أي مقترحات جديدة تقوم على انجاز حل على مرحليتن، بل انه ما زال متمسكاً بالطرح الذي توافق عليه الوزير برنارد كوشنير مع الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري في اجتماع عين التينة الشهير، والذي يقوم على انجاز اتفاق سياسي قوامه حكومة وحدة وطنية يسبق انتخاب العماد سليمان. لكن إلى حين تحقق هذا الأمر، حسم الرئيس بري الجدل الدستوري القائم لجهة انتهاء العقد العادي لمجلس النواب مع نهاية الشهر الحالي، مؤكداً أنه مطلق اليد بتوجيه الدعوات لانتخاب الرئيس بأي وقت لان العماد سليمان لا يحتاج إلى تعديل دستوري لانتخابه. من جهتها أكدت مصادر مطلعة تسارع وتيرة المشاورات بين أقطاب المعارضة الوطنية التي تدرس سلة من الخيارات لمواجهة تحديات المرحلة القادمة.