الصحافة اليوم 28-06-2019: الحكومة اللبنانية تؤكد رفض صفقة القرن – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 28-06-2019: الحكومة اللبنانية تؤكد رفض صفقة القرن

الصحافة

تناولت الصحف الصادرة في بيروت يوم الجمعة في 28-6-2019 العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي.

الأخبار:

 طهران: الصبر الاستراتيجي انتهى والحرب القصيرة معنا وهم

الاخبارردّت المؤسستان السياسة والعسكرية في إيران على تهديد الرئيس الأميركي بمواجهة عسكرية «لن تطول»، في مواقف أكدت أن أي هجوم لن يمرّ من دون رد، وأن طول المواجهة لن تتحكم به الولايات المتحدة. رسائل «الردع» الصادرة من طهران أتت بالتوازي مع مساعي وزير الدفاع الأميركي جرّ حلفائه الأطلسيين إلى «حلف أمني» في الخليج لمواجهة تحركات طهران.

لا تتوقف التصريحات المضادة بين طهران وواشنطن، متقاطعة عند رفض الحرب ولو زخرت باستعراض القوة والتهديدات الباحثة عن تثبيت «الردع» خشية مواجهة عسكرية يصعب التنبؤ بحدوثها من عدمه، ويحرص الطرفان في آن على تأكيد عدم الرغبة في خوضها.

في هذا الإطار، تتواصل ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي هدد فيها بـ«محو» بعض المناطق في إيران إن شنت الأخيرة أي هجوم، وقلّل من احتمالية حرب شاملة ترسَل فيها قوات برية إلى المنطقة، من دون أن يستبعد تماماً مواجهة عسكرية «لن تطول». قراءة ترامب، رأى فيها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، «مجرد وهم»، لأن «من يبدأ الحرب ليس هو من ينهيها»، في تحذير لواشنطن يُفهم من خلاله أن طهران لن تمرّر أي ضربة عسكرية أميركية قد تستسهلها إدارة ترامب كبديل من الحرب الشاملة من دون الرد بمواجهة واسعة.

كما تعني الرسالة ضمناً رغبة إيران في عدم الذهاب إلى الحرب عبر التحذير من تكلفتها الكبيرة. ووضع ظريف في تعليقه أمس تهديد ترامب بـ«محو» بعض المناطق في إيران في إطار التهديد بـ«إبادة جماعية»، معتبراً أن «المفاوضات والتهديد لا يلتقيان».

تحاول طهران الاستفادة من مفاعيل إسقاط الطائرة الأميركية وأحداث خليج عمان، وهو ما يشكل في المقابل قلقاً أميركياً كما تفصح التصريحات الأميركية المحاولة تجاوز هذه المفاعيل. في سبيل ذلك، يضغط الأميركيون على حلفائهم الغربيين لجرهم إلى الانخراط في الملف الإيراني، كما بدا ذلك في اجتماع وزراء حلف «الناتو» في بروكسل، حيث أوضح وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، مارك إسبر، أن هدف بلاده «تدويل» قضية إيران، وقال: «يجب ألا يظن أحد أن ضبط النفس ضعف»، مضيفاً: «لا نسعى لصراع مسلح مع إيران، لكننا مستعدون للدفاع عن القوات والمصالح الأميركية في المنطقة». وتشير تصريحات إسبر أمس إلى محاولة أميركية لجر «الأطلسي» إلى الملف الإيراني من بوابة تشكيل «حلف» لحماية الملاحة في المنطقة، يأخذ على عاتقه «النظر في كل شيء من مراقبة الحدود البحرية، بما في ذلك المراقبة الجوية، إلى تتبع سير السفن لحماية المرر المائي الدولي، وقد يتضمن حتى مواكبة» السفن. لكن مساعي إسبر لا تحظى بتفاعل غربي واضح، مثلما تشي به تصريحات دبلوماسي في «الناتو» نقلت عنه وكالة «فرانس برس» قوله: «نوّد أن نرى مزيداً من الهدوء من الطرفين لكننا حقاً لا نريد أن يصبح ذلك مسألة مرتبطة بحلف الأطلسي».

 قائد القوة البحرية في «الحرس»: لأخذ العبرة من إسقاط الطائرة

وسط هذا المشهد، وبرغم عدم وضوح الموقف الأميركي وتصريحات الطرفين الرافضة للحرب، يبقى خطر وقوع مواجهة عسكرية في ظلّ التوتر الحاصل قائماً مع التأكيد الأميركي المستمر منذ إسقاط الطائرة، ومنه تصريحات ترامب وإسبر، على أن أي استهداف جديد لواحدة من المصالح الأميركية في المنطقة سيواجَه برد. ردّ سيقابَل بدوره برد على الرد من جانب إيران، ما يبقي الباب مفتوحاً على أصعب الاحتمالات، بما يتجاوز ربما تداعيات اختبار إسقاط الطائرة. القرار الإيراني برفض تمرير أي ضربة أميركية، أكدته أمس المؤسسة العسكرية الإيرانية على لسان قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، الذي شدد على أنه سيتم الرد «بحزم على أي تهديد وعدوان».

وذكّر الجنرال الإيراني القيادة الأميركية بإسقاط الطائرة في مياه الخليج، داعياً إياها إلى «أخذ العبرة» من الحادثة، وأن «يدركوا هذه الحقيقة، وهي أننا لا نجامل أحداً في سياق الدفاع عن الأجواء الجوية والمياه الإقليمية والحدود البرية للبلاد»، مشيراً إلى أن الضربة كشفت أن لدى القوات الإيرانية «رصداً استخبارياً دقيقاً لتحركات الأعداء في المنطقة».

البناء :

فيينا: مفاوضات أوروبية إيرانية لوضع الآلية المالية… وطهران تؤجل بلوغ سقف الـ 300 كلغ
بوتين من اليابان: الوضع في الخليج قابل للانفجار لأن واشنطن قوّضت النظام العالمي
الحكومة تؤكد رفض صفقة القرن… وملف العسكريين المتقاعدين يبحث عن وساطة

البناءبين كثرة الأحاديث الدولية التمهيدية لما ستشهده قمة العشرين حول الحاجة لإطلاق المسار السياسي في سورية، والدعوات الموازية لاستعادة الزخم للحل السياسي في اليمن، تبدو المبادرات الهادفة لتخفيض التصعيد بين واشنطن وطهران بين السطور، كما يبدو الكلام التركي عن فعالية مقررات أستانة المتهالكة نوعاً من التحسب لتراجع الدور، فيما المخاطر المحيطة بالخليج إذا فشلت مساعي الوساطة والتهدئة حضر على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال إن النظام العالمي يتعرّض للتقويض بمواقف غير مسؤولة للإدارة الأميركية، وكان الوحيد الذي لم تطله سهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم اليابان بأنها تريد من واشنطن أن تحميها وتنزعج عندما تسعى واشنطن لحماية اقتصادها، واتهم الصين بالمزاحمة غير المشروعة متحدثاً عن اقتصاد صيني ينهار، وهاجم الهند وأوروبا، وبتحييده للرئيس بوتين يبدو لقاء القمة الذي سيجمعهما اليوم مناسبة لقول ما يجب حول القضايا الخلافية التي يتقدمها الملف الإيراني، وفقاً للمصادر الروسية.

بعض الإشارات جاءت من فيينا، حيث تنعقد اليوم رسمياً الاجتماعات المقرّرة لمجموعة موقعي الاتفاق النووي الإيراني بعدما انسحبت اميركا منه، وهو آخر اجتماع قبل حلول نهاية المهلة التي حدّدتها إيران لبدء إجراءات الخروج من الاتفاق، ويشكل المسعى الأخير لتقديم حوافز لإيران تثبت أن الاتفاق قائم وأن الشركاء في الاتفاق قادرون على الالتزام بموجباتهم، واولى الإشارات كانت إعلان إيران على لسان مصدر ديبلوماسي في فيينا، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب لن يتخطى سقف الثلاثمئة كيلوغرام قبل نهاية الشهر، بعدما كانت طهران قد حددت أمس، موعداً لهذا التجاوز للسقف، ما يعني أن تقدّماً تمّ تحقيقه في التفاوض التمهيدي الجاري عشية الاجتماع الرسمي اليوم.

بانتظار ما ستحمله الأيام القليلة الفاصلة، خصوصاً في الاجتماعات على هامش قمة العشرين يستمر التوتر في المنطقة ويستمر حبس الأنفاس، جاءت النتائج المخيّبة للآمال الأميركية والإسرائيلية من اجتماعات المنامة التي وصفتها الصحف العالمية بالفاشلة، وكان ما كتبته الغارديان والأندبندنت على هذا الصعيد نموذجاً عن القراءة العالمية لما وصفته الصحيفتان بالغباء الذي يستحكم بمشروع إدارة ترامب لحل القضية الفلسطينية، بينما كان الفلسطينيون يحتفلون بفشل مؤتمر المنامة وبوحدتهم وحضور الشارع العربي مجدداً لنصرة فلسطين، وكان لافتاً أن تشهد تونس التي كان شارعها في المقدمة تنديداً بصفقة القرن تفجيرين انتحاريين لداعش كعقوبة أميركية إسرائيلية على الموقف من صفقة القرن.

في لبنان أعادت الحكومة في اجتماعها أمس، تأكيد الموقف الذي أعلنه رئيسها سعد الحريري، من رفض رسمي لصفقة القرن، بينما لم تتضح بعد المسارات التي سيسلكها الوضع القضائي بعد ما أعلن عن إحالة التفتيش القضائي للقاضي بيتر جرمانوس إلى المجلس التأديبي، أما على صعيد مسار الموازنة فكانت قضية العسكريين المتقاعدين هي الحاضرة أمس، مع قطع الطرقات الذي استهدف مداخل العاصمة، في ظل غياب وساطة جدية تسعى لحلحلة القضية رغم النجاح في حلحلة ما هو أهم مع أساتذة الجامعة والقضاة.

مجلس الوزراء: نرفض الصفقة

بعد موقف المجلس النيابي في الجلسة التشريعية الأخيرة، أعلنت الحكومة اللبنانية أمس، بالإجماع رفضها صفقة القرن ومؤتمر البحرين.

واستهلّ الحريري الجلسة مؤكداً أن «موقف الحكومة واضح ضد هذا المشروع، وهناك إجماعاً في لبنان على رفضه، عبرت عنه كل المكونات والمؤسسات في لبنان»، مشدداً على «ان سقف موقف لبنان هو قرارات جامعة الدول العربية وقرارات قمة بيروت، ودستورنا واضح ويمنع التوطين وفي التأكيد على حق العودة».

وقد لاقى موقف الحريري تأييداً من جميع الوزراء. وفيما رحّب وزراء حزب الله بموقف الحكومة وموقف الحريري تحديداً، أشار الوزير محمد فنيش لـ»البناء» الى أن «المجلس النيابي والحكومة أجمعا على رفض صفقة العصر وما يجري في البحرين وعلى رفض التوطين. وهذا يحصن لبنان ضد أي محاولة خارجية للعبث بوحدته واستقراره وأمنه»، موضحاً أن «لبنان يقف خلف الموقف الفلسطيني الموحّد وهو المعني بالدرجة الأولى بما يُحاك من مؤامرات أميركية إسرائيلية خليجية ضد الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وشعوب ودول المنطقة»، واعتبر وزير الصناعة وائل أبو فاعور أن «صفقة القرن تحتاج الى قرن لتنفيذها ولن تنفذ طالما هناك إجماع فلسطيني مطلق على رفض الصفقة»، ولفت لـ»البناء» الى أن «الصفقة ستذهب أدراج الرياح في أيلول المقبل مع الاحتمال المرجّح لسقوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، وفي حال فوزه سيواجه القضاء في تشرين المقبل بقضايا فساد. ومن المتوقع أن تُرفع الحصانة عنه فضلاً عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيدخل بداية العام المقبل في غوما الانتخابات الرئاسية الأميركية والذي يطمح لتجديد ولايته»، ولفتت مصادر وزارية لـ»البناء» الى أن «مؤتمر البحرين فشل في تحقيقه أهدافه شكلاً ومضموناً لا سيما التمثيل العربي الهزيل ما يدلّ على أن الأميركيين جلبوا العرب عنوة الى مؤتمر ينادي بتصفية القضية الفلسطينية»، مضيفة بأن «هذا المؤتمر جاء في ظل ضعف أميركي في المنطقة إضافة الى الأزمات التي تواجه السعودية في اليمن وغيرها»، من جهته أعلن وزير الخارجية جبران باسيل بعد انتهاء الجلسة أنه «بموقفنا سبقنا صفقة القرن بقرن».

وأبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بحسب ما نقل زواره لـ»البناء» تخوّفه من التطورات في المنطقة لا سيما صفقة القرن ومؤتمر البحرين وانعكاسه على لبنان لجهة توطين الفلسطينيين أو على الأقل إبقائهم في لبنان في ظل خطر توطين النازحين السوريين أو الدفع الدولي باتجاه عرقلة عودتهم الى سورية، لكن في الوقت نفسه عبر عون عن ارتياحه للإجماع الداخلي في المجلس النيابي والحكومة على رفض التوطين وصفقة القرن، لكنه يأمل أن يتوحد الخطاب السياسي على جميع العناوين الوطنية والقضايا الكبرى رغم التباين في الملفات الداخلية».

مع حقوق العسكريين ولكن…

ونقل زوار رئيس الجمهورية عنه قوله لـ»البناء» إنه «يعول على إقرار الموازنة في المجلس النيابي والبدء بموازنة العام 2020 لحل الأزمات المالية والاقتصادية المتراكمة منذ عقود»، مشيراً الى أن «إمكانية إيجاد حلول كبيرة جداً إذا ما توافرت الارادة الوطنية رغم استمرار الخلافات السياسية على بعض الملفات والعناوين السياسية والاقتصادية». ونقل الزوار عن عون أنه «متعاطف مع العسكريين المتقاعدين في الحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم، لكن لا يجوز استخدام العنف والشارع لتحصيل هذه الحقوق كما أنهم أصحاب حق، لكن تجب موازنة ذلك مع قدرة الدولة المالية على دفع جميع هذه الحقوق ولا بد من مساهمة جميع القطاعات في تخفيض العجز وحماية المالية العامة».

وحضرت قضية العسكريين وقطع الطرقات على طاولة مجلس الوزراء، حيث أبدى الوزراء استغرابهم حيال «طبيعة هذه التحرّكات وما اذا كانت جهات تعمل على نشر الفوضى إضافة الى إثارة بنود في الموازنة غير موجودة وتضخيم ردات الفعل عليها»، بينما أكد الوزير فنيش أن «الموازنة باتت في المجلس النيابي ولم يعد لمجلس الوزراء أي علاقة بها. فالقرار النهائي بيد المجلس ويمكنه تعديل ما يراه مناسباً من البنود».

وكان العسكريون المتقاعدون قطعوا صباح امس الطرق المؤدية الى العاصمة كافة قبل أن يفضّوا تحرّكهم نزولاً عند طلب من قيادة الجيش»، إلا ان العسكريين حذروا في بيان «السلطة من تنفيذ بنود مشروع الموازنة خاصة في ما يتعلق برواتب العسكريين الفعليين والمتقاعدين وتعويضاتهم»، وأضافوا: «حراكنا سيستمر وسنصعد من إجراءاتنا، طالما لم تسحب من مشروع الموازنة، كافة البنود المخالفة لكل القوانين العسكرية المرعية الإجراء. قوتنا باتحادنا».

أما وزير الدفاع الياس بو صعب الذي غادر جلسة السرايا لبعض الوقت للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، تحدث بعد الجلسة عن حلحلة أزمة العسكريين ومخارج يتم البحث بها، ولفت الى ان «إغلاق الطرقات لا ينفع المطالب والمواطن يدفع الثمن والبندان العالقان في مجلس النواب تم التفاهم حولهما فتوافقنا على صيغة حول تأجيل التسريح وهناك اقتراح جديد يُدرس في ملف ضريبة الدخل، وهناك تفاهم مع الحريري حول مطالب العسكريين المتقاعدين واتفقنا على تعديل بند التسريح المبكر أما ضريبة الدخل فهناك اقتراح جديد بشأنها».

وكانت الجلسة عقدت في السراي الحكومي برئاسة الحريري، خصصت لبحث المواضيع المتبقية من الجلسة السابقة ومواضيع إضافية، وخلت من التعيينات، على أن يعقد جلسة جديدة الثلاثاء المقبل.

وأكد أبو فاعور الذي تلا مقررات الجلسة في رده على سؤال، حصول تسوية في تعيينات المجلس الدستوري، مؤكداً أنه حتى اللحظة لم يقدّم أي اقتراح إلى مجلس الوزراء بأسماء المرشحين لتعيين خمسة أعضاء آخرين في الدستوري .

في المقابل، سأل وزير الأشغال يوسف فنيانوس ممازحاً زميله وزير التربية أكرم شهيب: ألم يتساءل أحد كيف نال القاضي رياض أبو غيدا أعلى نسبة أصوات بانتخابه في مجلس النواب؟ وهل كان أحد يتوقع أن يصوّت حزب الله لأبو غيدا؟

وأشار الحريري خلال الجلسة الى أن مجلس الوزراء سيعقد جلسات ستخصص لمتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر وخطة ماكنزي الاقتصادية.

وأقرّ المجلس معظم البنود الموضوعة على جدول الأعمال وعدداً من مشاريع القوانين ووافق على عدد من الهبات و القروض المقدمة من الصين و تركيا وغيرها. وتمّ إقرار مرسوم تنظيمي يتعلّق بآلية تطبيق أحكام قانون حقوق المعوقين، وينص هذا الإقرار على تخصيص نسبة 3 من وظائف القطاع العام لأصحاب الاحتياجات الخاصة، وهو مطلب قديم للجمعيات وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

اجتماع مالي

وبعد الجلسة عقد في السرايا اجتماع مالي ضمّ الى الحريري كلاً من وزير المال وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأكد خليل في حديث تلفزيوني ان «الاجتماع هو لتنسيق تأمين مستلزمات الاستقرار المالي والنقدي»، مشيراً بحسب المصادر الى أن «الحريري مازال يعتبر أن مشروع الموازنة يتعرّض لعملية حذف للإيرادات وبالتالي هو متخوّف من أن يكون العجز المحقق أعلى من العجز المتوقع».

وكان خليل ردّ على تقرير وكالة «موديز انفستورز سيرفيس» عن اتجاه الحكومة لإعادة هيكلة الدين، بأن «الأمور تحت السيطرة وتقرير «موديز» يحتاج الى قراءة متأنية. فالأمور ليست سلبية».

لجنة المال

في غضون ذلك، واصلت لجنة المال درس مشروع الموازنة. وأكّد رئيسها النائب إبراهيم كنعان أن 80 من مواد الموازنة قد أقرت اما المواد المعلقة فهي التي لم نرد إسقاطها بهدف إيجاد ايراد بديل عنها وأتوقع أن تتضح الصورة الاثنين المقبل . وبعد اجتماع اللجنة، قال إذا وجدنا اي تجاوز للقانون 46 سنشطب في موضوع الأجراء والمتعاقدين . وأشار الى أنّ على الحكومة تكليف جهة للتدقيق في الجمعيات والمدارس ولن نوافق على أي مساهمة قبل حصولنا على الأجوبة بشأنها لاتخاذ القرار المناسب . ولفت الى ان الإيرادات التي نسعى لتأمينها هي لتخفيف العجز وإعطاء الصورة المطلوبة للبلاد ويهمنا الوضع الاجتماعي لجميع اللبنانيين لذلك نبذل جهداً للحفاظ على نسبة العجز وتأمين حلول مقبولة .

لقاء الحريري – جنبلاط

في غضون ذلك، لم يُسجَّل أي خرق للهدنة على جبهة المستقبل – الاشتراكي، ولم يستبعد الوزير أبو فاعور حصول لقاء بين الوزير وليد جنبلاط والحريري»، موضحاً أن «العلاقة لا تتطلب أي نقاش، ومبادرة الرئيس نبيه بري مطلوبة بأي لقاء وطني». وقالت مصادر نيابية في تيار المستقبل لـ»البناء» إن «اللقاء سيحصل بين جنبلاط والحريري لكن لم يحدد موعده بعد»، مشيرة الى «اننا كتيار مستقبل ملتزمون بالتهدئة ونعمل على إنجاح وساطة الرئيس بري التي تتضمّن حلّ أسباب الخلاف»، معربة عن أسفها لوصول العلاقة التاريخية بين الحزب والتيار الى هذا الدرك». وأشارت مصادر عين التينة الى أن «حراك برّي يهدف إلى إعادة لمّ الشمل من أجل أن يكون هناك خريطة طريق من أجل المصالحة الشاملة بين الفريقين».

أزمة كهرباء طويلة؟

على صعيد آخر، تفاقمت أزمة الكهرباء وسط استمرار التقنين القاسي في التيار الكهربائي في معظم المناطق ما يُنذر بأزمة كهرباء طويلة تمتدّ الى أواخر فصل الصيف، وأشارت مصادر وزارة الطاقة لـ»البناء» الى أن «سبب الأزمة الحالية هو نفاد الفيول بعد تخفيض السلفة المالية لوزارة الطاقة نتيجة التقشف في الموازنة»، موضحة أن «الاعتماد الأخير الذي أقرّ في مجلس الوزراء لشراء الفيول لا يكفي الطلب على الطاقة لكامل الأراضي اللبنانية»، موضحة أننا «بانتظار أن تفرغ البواخر الفيول وهناك تأخير حصل سببه المعاينة الجمركية وخلال 3 أيام سترتفع ساعات التغذية 3 ساعات يومياً، لكنها لفتت الى أن «الأزمة ستتجدّد في أواخر شهر تموز».

وأفادت قناة «أل بي سي» الى أن «إحدى السفن التي تحمل الفيول كانت تنتظر قبالة السواحل اللبنانية لإفراغ حمولتها منذ أسابيع وأخرى منذ 10 أيام، بانتظار اقرار الاعتماد»، مشيرةً الى ان «التغذية الكهربائية ستعود الى طبيعتها يوم الاثنين على أبعد تقدير».

جرمانوس إلى «التأديبي»؟

وفي تطور قضائي لافت قد يُغيّر مسار ملفات قضائية عدة كملف الحاج عيتاني – غبش، ويحمل في طياته تسوية سياسية ما وتمهيداً لصفقة تعيينات تطال معظم رؤساء الأجهزة الأمنية والقضائية، كشفت مصادر قضائية أنّ هيئة التفتيش القضائي أحالت قاضيين في مركزين بارزين الى المجلس التأديبي، وهما مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس والقاضي العدلي عماد الزين وأوصت وزير العدل ألبرت سرحان بطلب كفّ يدهما عن العمل.

وكانت الهيئة استمعت الى القاضيين المذكورين، وبعد إنهاء تحقيقاتها اتخذت قرارها بالإحالة ورفعت التوصية المذكورة الى الوزير المعني.

يُشار الى أن خمسة قضاة كانوا أحيلوا في الفترة السابقة على المجلس التأديبي.

يُذكر أن المجلس التأديبي غير ملزم بمهلة زمنية معيّنة لإنهاء تحقيقاته مع القاضيين، على أن يتخذ بعدها القرار المناسب إما بتبرئة القاضي أو إدانته التي تبدأ من التأنيب أو خفض درجته وصولاً الى فصله من السلك القضائي، إلا أن وزير العدل لم يتعامل مع التوصية حتى الآن.

وسارع تيار المستقبل الى الترحيب بالخطوة، ودعت مصادر مستقبلية وزير العدل الى لعب دوره واتخاذ الإجراءات اللازمة كما فعل سابقاً حين أوقف قضاة عن العمل.

وكانت لافتة اشارة الرئيس عون أمس، بأنه «ماض في تصحيح أداء المؤسسات والعاملين فيها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين والمخالفين للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وستكون الكلمة الفصل للهيئات القضائية وأجهزة الرقابة»، ما فُسر على أنه رفعٌ للغطاء عن جرمانوس وأي مسؤول متورط بفساد!

اللواء:

«جبل الأزمات» يتراكم.. واتجاه رسمي لمقاضاة «موديز»
ساترفيلد إلى بيروت الثلاثاء.. وجرمانوس يَمثُل أمام التفتيش القضائي

اللواءمن صباح «حرائق الاطارات» واقفال الطرقات، احتجاجاً على نيل الموازنة من حقوقهم، على الرغم من التأكيدات، بأن لا مس بحقوق ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، إلى مساء المخاوف من حفلة جديدة من التقنين الكهربائي في العاصمة والمناطق والمخاوف من انفجار جديد لازمة النفايات، مع حلول شهر تموز، بعدما وصل مكب برج حمود إلى حافة الامتلاء، وكذلك مطمر «كوستا برافا» الذي ينوء بدوره في كميات النفايات التي ترمى فيه.

وبين الحاجات الحياتية الملحة مع مطلع فصل الصيف، والرهان المالي على الاصطياف، انهمك لبنان بمعالجة تقرير مؤسسة الائتمان الدولية «موديز» الذي قلل من القدرة الائتمانية والتسديدية للديون وسندات الخزينة واتهامات بحق مسؤولين، قبل إقرار الموازنة للعام 2019.

واستدعى هذا التقدير للوكالة الائتمانية الدولية، والذي تضمن قلقاً من المؤشرات النقدية المتعلقة بضعف تدفق الرساميل إلى لبنان، واحتمال لجوء الحكومة إلى إعادة هيكلة تدفعها إلى اعتبار لبنان متخلفاً عن سداد ديونه، خوفا لدى المستثمرين الأجانب، في وقت يتم الحديث فيه عن تخلص بعض المستثمرين من السندات التي يحملونها، اجتماعاً مساء في السراي الكبير، وصف بأنه دوري، حضره وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وجرى خلاله عرض للأوضاع المالية والنقدية العامة في البلاد.

وعلمت «اللواء» ان الاجتماع توقف عندالتقرير، وما يُمكن ان يقدم عليه لبنان، لجهة مقاضاة شركة «موديز» نظراً لما اوردته في تقريرها قبل يومين، لجهة عدم وجودها اصلا والتعرض لشخصيات لبنانية مع العلم ان الموازنة لم تقر بعد.

وسط هذه الوقائع، وبعد الموقف الحاسم للبنان، بإعلان رفضه لصفقة القرن، ومقاطعته «لورشة البحرين»، علمت «اللواء» ان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ديفيد ساترفيلد سيعود إلى بيروت، الثلاثاء المقبل، ومعه «اجوبة اسرائيلية» على بعض الأفكار التي طرحت في زيارته إلى لبنان، قبل أكثر من أسبوع.

جلسة عادية

وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء اتسمت بالعادية، وحرص بعض الوزراء على وصفها «بالمثمرة» وبعضهم بالغ في وصفها إلى حدٍ أنها كانت «مملة»، فإن الثابت بأنه تمّ إقرار عدد كبير من البنود المتبقية من جدول أعمال الجلسة الماضية إضافة إلى بنود الجدول الجديد الذي تضمن 40 موضوعاً، فيما لامست النقاشات معظم المواضيع المطروحة، بدءاً من صفقة القرن، إلى حراك العسكريين والموازنة والأوضاع بشكل عام.

وحسم الرئيس الحريري في بداية الجلسة موقف الحكومة من موضوع «صفقة القرن»، مؤكدا بأن هناك إجماعاً لبنانياً على رفض هذه الصفقة، وان سقف الموقف اللبناني هو قرارات جامعة الدول العربية وقرارات قمّة بيروت، لافتا النظر الىان الدستور واضح في منع التوطين وفي التأكيد على حق العودة ولقى هذا الموقف تأييداً من قبل جميع الوزراء، وهو ما اعتبر بمثابة موقف حكومي جامع.

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن الرئيس الحريري طلب من الوزراء إنهاء اعداد جميع المراسيم التطبيقية للقوانين الصادرة سابقا، مشدداً على انه سيتابع الموضوع اسبوعياً مع الوزراء المعنيين لإنهاء إنجازها بسرعة، مشيرا إلى ان مجلس الوزراء سيعقد جلسات ستخصص لمتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر «سيدر» وخطة «ماكنزي» الاقتصادية.

وكشف مصدر وزاري ان الجلسة المقبلة ستعقد الثلاثاء المقبل، لكنه لم يجزم ما إذا كانت ستعقد في السراي الحكومي أو في بعبدا، وما إذا كانت ستخصص لإنهاء موضوع التعيينات في المجلس الدستوري، لكن وزير الإعلام بالوكالة وائل ابوفاعور لفت النظر إلى ان هذا الموضوع ما زال بحاجة إلى مزيد من التشاور المطلوب قبل الوصول إلى اقتراح التعيينات على طاولة مجلس الوزراء، معتبرا ان ما حصل في المجلس النيابي من انتخاب خمسة أعضاء للدستوري سهل على الحكومة امكانية إقرار التعيينات المتعلقة بالمجلس الدستوري، لأنه ان هناك نوع من التسوية بين الكتل النيابي، رفض ان يسميها محاصصة، وإنما اتفاق بين الكتل على مجموعة أسماء تستوفي مطالب الكتل.

حراك العسكريين

وفي المعلومات أيضاً، ان حراك العسكريين، رفضاً للمس بمكتسباتهم المعيشية، استحوذ على جانب من نقاشات مجلس الوزراء، في ضوء التصعيد الذي لجأوا إليه أمس، عبر قطع الطرقات الرئيسية التي تربط العاصمة بالمناطق اللبنانية، شمالاً وبقاعاً وجنوباً، لمدة ناهزت عن الأربع ساعات صباحاً، ولم يتراجع هؤلاء عن اعتصاماتهم على الطرق، والذي ارتدى في بعض المناطق، ولا سيما على اوتوستراد خلدة، طابعاً عنيفاً من خلال اضرام النار في اطارات السيّارات، وحجز ألوف المواطنين في سياراتهم رهائن له، إلا بعد ان تدخلت قيادة الجيش التي دعتهم إلى عدم الاستمرار في قطع الطرقات مؤكدة تضامنها الكامل معهم.

وبحسب الوزير أبو فاعور، الذي تلا المقررات الرسمية فإن «هناك شعوراً عاماً في مجلس الوزراء بأن الأمور تخرج عن المنطق الذي يجب اعتماده في بعض المطالب المطروحة، كما ان التحركات وبعض التصريحات تخرج أيضاً عن المنطق الذي يجب احترامه من كل صاحب حق.

وقال: «اصبح هناك جو عام في مجلس الوزراء بأن بعض المطالب، وليس كلها يجب ان تكون أكثر منطقية، كما ان بعض التحركات، ان لم يكن معظمها يجب ان تكون أكثر التزاما بالقانون، ولا يجوز ان يدفع المواطن اللبناني، ثمن بعض التحركات التي أصبحت تتصرف بشكل ضوضائي».

يُشار إلى ان وزير الدفاع الياس بوصعب قطع مشاركته في مجلس الوزراء وانتقل إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه برّي، حيث بحث معه في مسائل مالية تخص العسكريين المتعاقدين، مؤكداً انه متفاهم مع الرئيس الحريري حول مطالب هؤلاء العسكريين، لافتا النظر إلى انه تمّ الاتفاق على تعديل بند التسريح المبكر، معلنا عن اقتراح جديد بالنسبة إلى ضريبة الدخل على تعويضات العسكريين، لكنه رفض الإفصاح عن المقترحين.

غير ان العسكريين، حذروا في بيان، بعد وقف تحركهم نزولاً عند طلب قيادة الجيش، من تنفيذ بنود مشروع الموازنة وخاصة في ما يتعلق برواتب العسكريين الفعليين والمتقاعدين وتعويضاتهم، واكدوا ان حراكهم سيستمر وسنصعد من اجراءاتنا، طالما لم تسحب من مشروع الموازنة كافة البنود المخالفة لكل القوانين العسكرية المرعية الاجراء.

جلسة نكات ومشادات

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الرئيس الحريري اكد خلال جلسة مجلس الوزراء ان على الوزراء تنفيذ المراسيم التطبيقية للقوانين التي تصل اليهم من مجلس النواب وابداء الرأي بسرعة بالنسبة الى القوانين التي يرسلها النواب الى الوزراء بهدف تفعيل عمل الحكومة.

وقالت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء اتسمت بالهدوء وجرى خلالها تبادل النكات بحيث ان الوزير يوسف فنيانوس وافق على احد البنود المتعلقة بمشاريع الطرق والتي يمولها البنك الأوروبي للإستثمار وتهم الوزير جبران باسيل فقال انها المرة الأولى التي اوافق فيها مع باسيل، فرد عليه الأخير قائلا: «لح خليك توافق معي عشر مرات مش بس هالمرة».

وسجلت بحسب المصادر نفسها مشادة كلامية بين الوزيرين ابو فاعور ومحمد شقير حول موضوع الرسوم النوعية على البضائع التي تدخل الى لبنان ومنها ما ينتجه لبنان اي ما هو منها من صناعة محلية وطلب شقير من ابوفاعور الأجتماع من اجل مناقشة هذا البند انما رد ابو فاعور متوجها الى شقير : انت ما بدك تناقش بهذا البند انت بدك تغير الإتفاق يلي حصل حوله وانت لست رئيس غرفة التجارة والصناعة انما رئيس تجار.

وافيد ان شقير انزعج جدا واظهر ذلك لكن ما لبث ان تدخل الوزراء لمصالحتهما وتبريد الأجواء وبادر ابو فاعور الى المزاح.

وفي البند المتعلق بالأتفاقية العالمية حول الألغام اعترض وزراء حزب الله عليه وأرجىء لمزيد من البحث لا سيما ان هذة الأتفاقية لم تأت على ذكر اسرائيل كطرف مسؤول عن زرع الألغام .

تقرير «موديز»

في هذه الغضون، بقي الوضع المالي والاقتصادي في حرارة الاهتمامات المحلية، حيث يتأكد يوماً بعد يوم أهمية إقرار الموازنة بعجز منخفض لكي يُصار إلى الانطلاق منه لتأسيس موازنة العام 2020، وبرز هذا الاهتمام بوضوح في اجتماع السراي المالي، بالتزامن مع إعلان وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن لبنان «بحاجة إلى إصلاحات مالية وهيكلية إضافية لخفض عجز الموازنة واستقرار نسبة الدين الحكومي من الناتج المحلي والاجمالي، ثم إعلان وكالة «موديز» ان «تباطؤ التدفقات الرأسمالية على لبنان وتراجع نمو الودائع يعززان احتمال تحرك الحكومة لاتخاذ تدابير تشمل إعادة هيكلة الدين أو اجراء آخر لإدارة الالتزامات ربما يُشكّل تخلفاً عن السداد».

ورغم ان المصادر الرسمية ادرجت الاجتماع في إطار الاحتمالات المالية العددية بين الحريري وخليل وسلامة، لعرض الأوضاع المالية والنقدية العامة في البلد، فإن مصادر مطلعة لم تستبعد ان تكون المداولات تطرقت إلى ما تخوفت منه الوكالتان، على الرغم من تأكيد خليل بأن «الامور تحت السيطرة»، مشيراً إلى ان تقرير «موديز» يحتاج إلى قراءة متأنية، فالامور ليست سلبية.

وقال خليل ان الاجتماع مع الحريري وسلامة هو لتنسيق تأمين مستلزمات الاستقرار المالي والنقدي، من دون توضيح طبيعة هذه المستلزمات، علماً ان المصادر لاحظت ان الرئيس الحريري ما زال يعتبر ان مشروع الموازنة يتعرّض لعملية للايرادات من قبل لجنة المال النيابية، مما قد يؤدي به إلى ارتفاع نسبة العجز، إلى ما فوق الرقم الذي حددته الحكومة وهو 7.59 في المائة.

تجدر الإشارة إلى ان لجنة المال أقرّت 80 في المائة من مواد الموازنة، على ان تتضح الصورة النهائية للمواد المعلقة الاثنين أو الثلاثاء المقبل على أبعد تقدير، وبعدها يرفع رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان تقريره النهائي إلى رئيس المجلس، الذي سيحدد الموعد المنتظر لجلسة مناقشة وإقرار الموازنة في الهيئة العامة، بعد حل مسألة قطع الحساب.

وكانت اللجنة درست في الجلسة الصباحية موازنة وزارة التربية والتعليم العالي، وطالبتها بتفاصيل حول المعايير المعتمدة في دعم الجمعيات بعدما وجدت تفاوتاً كبيراً في الموضوع، وأقرّت في الجلسة المسائية موازنتي العمل والصحة كما وردت من الحكومة.

واشار كنعان ان «وزير الصحة سيعتمد آلية لتخفيض اسعار الدواء بدءا من آب المقبل، وان اللجنة طلبت تقييم اوضاع المستشفيات الحكومية، واعتبر ان بعض الجمعيات تأخذ مساهمات مالية من اكثر من وزارة ، والإصلاح يتطلب تدقيقا لعدم حصول إزدواجية.

قضاء وكهرباء ونفايات

يبدو ان لبنان مقبل على أزمة نفايات في نهاية الشهر المقبل تموز، تبعاً لوصول طاقة استيعاب مكب برج حمود إلى الذروة، من دون ان يتمكن أي مسؤول من إيجاد حل أو طرحه أو التهيئة لطرحه منذ الآن، في حين بدأت مؤسسة كهرباء لبنان بفرض ساعات تقنين إضافية، بسبب نقص كميات الفيول، نتيجة تأخر صرف الاعتمادات المالية، لكن وزيرة الطاقة ندى البستاني طمأنت، بأن بواخر الفيول بدأت بتفريغ حمولتها، وينتظر ان تخف ساعات التقنين في بيروت والمناطق تبعاً لذلك، إلا ان الوزيرة استدركت بأنها لا تستطيع ان تعد المواطنين بأن يكون الصيف بلا تقنين، بسبب ان معمل دير عمار الثاني، ما زال يحتاج إلى أكثر من سنة ليتم تجهيزه، على الرغم من انه لزم قبل أكثر من سنة.

وإلى ذلك، برز خبر قضائي يتمثل بانضمام قاضيين جديدين إلى لائحة المحالين على المجلس التأديبي الخاص بالقضاة في ملف ما يعرف بالفساد القضائي، ليرتفع عدد القضاة الملاحقين إلى سبعة.

ووفق مصدر قضائي فإن الجميع ينتظر قرار وزير العدل البرت سرحان الذي تسلم توصية هيئة التفتيش القضائي الثلاثاء الماضي، بعد ان سبق له وأخذ بتوصية التفتيش.

ودعا المصدر وزير العدل إلى لعب دوره واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما فعل سابقاً حين اوقف قضاة عن العمل، خاصة وان المساواة هي أساس العدل، والمقصود بهذه الدعوة طبعاً قاض في موقع كبير في القضاء العسكري، والثاني من البقاع.

ونسبت «النشرة» إلى مصادر مطلعة ان «هيئة التفتيش القضائي أنهت تحقيقاتها مع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس وقاضي التحقيق الأوّل في البقاع عماد الزين، وأصدرت توصية إلى وزير العدل البرت سرحان، طالبته باحالتهما إلى المجلس التأديبي وكف يدهما عن العمل».

لكن موقع «ليبانون ديبايت» الالكتروني، نقل عن مصادر قضائية رفيعة انه تمّ الاستماع إلى جرمانوس، من قبل التفتيش القضائي، ولا توجه مطلقاً إلى توقيفه عن العمل من قبل وزير العدل، كما حصل سابقاً مع عدد من القضاة كون الملف الذي استمع إلى جرمانوس به تقليدي وطفيف».

المصدر: صحف محلية